الفصل الأول
الفصل الـاول
كانت تقف على حافة صخرة كبيره تطل على البحر و كانت تتذكر كلمات اخيها و جدتها و اختها التوأم و صديقتها المفضله كانت تتذكر كل كلمات عائلتها و تتذكر المكان الذي نشأة به ولكن اكثر شئ احببته و ثبت في ذهنها هي كلمات امها التي كانت لطلما عشقتها و التي كانت تقول دائما { أن البحر الهادئ يشبه الزجاج و إن امواجه تشبه غضب الإنسان و هو يدمر كل شئ امامه و عندما كان يغضب البحر كان ينكسر زجاجه و كانت تبكي جدتي و تبكي معها السماء } . كانت تكتب اخر كلمات تستطيع ان تبوح بها بقلب هذه الورقه الصغير كانت تقول { اسفه } ثم تتركت الورقه بجانب الجكيت الذي خلعته عنها ثم تقف قليلا و كانت دموعها تجري علي وجينتها و هي تتذكر انها كل هذه السنين لم تستطيع ان تفعل شئ من احلامها التي دمرت و لم يتبقى منها إلا السراب ... فقط السراب ... لم تستطيع كل هذه المدة بان تصرخ بصوت , كانت دائما تصرخ بداخلها فقط و اليوم لن تصرخ ايضا , هي لم تصرخ و لن تصرخ ابدا ولن يتحلى لها الفرصه للصراخ ابدا و ها هي الان تنهي حياتها دون صرخه ... فقط دموع و هدوء ... لكن هدوء من الخارج فقط و لكن بداخلها نار كالبركان الذي على وشك الانفجار , و ها هي تريد التخلص من ذلك البركان قبل ان ينفجر و يؤذي مشاعر الاخرين ... كم هي حمقاء مثل والدها , ولكن الفرق ان والدها احمق لانه كان يعتقد انه يستطيع فعل كل شئ و انه يستطيع ان يكون الحاكم الاقوى عن طريق قسوته و ان قسوته هذه هي الطريقه الصحيحة و لكنه قد مات و هو يحاول بهذه الطريقه الحمقاء اما هي فكانت حمقاء اكثر منه لانها سمحت للاخرين بالتدخل في كل شؤنها و لانها لم تصرخ في وجه من اخطاء إليها و إنما كانت تضحك في وجهه و من وراء ظهره كانت تبكي بصمت و ها هي اليوم تندم لانها لم تتخلى عن من تخلى عنها و إنما سامحته عندما قال لها انا اسف مع انه اخطأ مئة مره نفس الخطأ ولكن في كل مره يقول بها انا اسف و هي تسامح كالحمقاء و بعد ان تضحك امام وجوههم تبكي امام وجهها في المراَة ... و ها هي تنهي حياتها التي لم تهتم لامراها و لو يوم واحد حتى تدهورة بهذه الطريقه .
------------------------------------------------------
قبل ثمانية عشر عاما
في اعماق البحار ولدت فتاة تسمى حور .
و كانت مميزه عن باقي سكان مدينتها , ليس لانها ابنة امبراطور , ولكنها ولدت بشئ يشبه الوشم و كان هذا الوشم على كتفيها , كان الوشم يشبه الجناحان و بينهما سيف , و هذان الجناحان مقيدان بسلاسل .
كان يعتقد والديها انه مجرد وشم , ولكن كانت جدتها انهار تعلم بما سيحل على هذه العائله بسبب هذا الوشم .
فقامت بجمع الوالدين و معهم ابنهما بحر . لتقول انهار : في الحقيقة لقد جمعتكم هنا بسبب الصغيرة الجديده . لتقول جميله : ماذا هناك امي هل كل شئ على ما يرام و من تقصدين بالصغيرة الجديدة حور ام وعد . لتقول انهار بحزن : انا اتكلم عن حور و الوشم الذي ولدت به . لتقول جميله بقلق : اخبرني امي ماذا يوجد بهذا الوشم . لتقول انهار : في الحقيقة ان حور ليست كالباقي ... في الحقيقة نحن نعلم ان كل طفل تأتي روحه من النعيم من الجنه ولكن حور ... جائت روح حور من الجحيم و ستقضي على كل من يقف امامها . ليقول امير بعد فهم : امي ارجوكي اوضحي ما تقولين أنا لا افهم شئ او ... او احاول الا افكر بطريقه سلبيه ... ماذا يعني ان ابنتي روحها من الجحيم . لتقول انهار بحزن : اعلم انه شئ يصعب تصديقه ولكن هذا الوشم يدل على ان حور ابنتك وحش جاء من الجحيم . لتقول جميله بصدمه : ماذا حور ليست من الجحيم امي و انا اعلم انك لم تقصدي استخدام كلمة وحش في وصفها انا من اشعر بها و اعلم انها ليست وحش انها ملاك . ليقول بحر بحزن : جدتي هل حقا اختي وحش . لتصرخ جميله في وجه بحر و تطرده من غرفة المكتب و هي تقول له : كيف تجرؤ على ان تقول شئ مثل هذا على اختك الصغيره هي ليست وحش اسمعت هي ليست وحش و الان اخرج من المكتب . ليخرج بحر و هو حزين على والدته التي لا تريد ان تستوعب ما يقال لها . لتقول انهار الى جميله : لما قمتي بأخراجه لقد كبر و اصبح في الخامسة عشر من عمره و يجب ان يعلم كل شئ . لتقول جميله و هي تصرخ و تبكي : ماذا تريدينه ان يعلم انا لا اصدق ما تقولينه . لتخفض جميله صوتها و هي تبكي ثم تقول : لقد كنت اعتقد انك امي ولكن انا الان لا اريد ام مثلك ... انا فقط اريد ابنتي لا غيرها . لتقول انهار الى امير : بني اذهب و اجلب ابنك بحر الى هنا فهو يجب ان يعلم كل شئ ... و انت جميله صحيح انك زوجت ابني ولكن انا اعتبرتك ابنتي ايضا و انا اعلم انك لا تعي ما تقولين و انك حزينه على ابنتك . لتقول جميله و هي تخفض رأسها : انا اسفه امي لم اقصد جرح مشاعرك ولكن انا فقط ... انا فقط اسفه . ليدخل امير و بحر الى الغرفة , ليقف بحر بجانب والدته و يقف امير بجانب انهار . لتقول انهار : انا اعلم انكم لا تتحملون اي اخبار اخرى ولكن يجب ان تعلموا ان ليس امامكم الا حل واحد و هو ... و هو ان تقتلوا حور قبل ان تبلغ الخامسة من عمرها . لتصرخ جميله وتقع عند قدم انهار و تقول : ارجوك امي انا احتاج الى ابنتي . لتقول انهار بحزن و هناك دمعه قد هربت من جفنيها : انا اسفه جميله ولكن يجب قتلها قبل ان تقتلنا جميعا و تدمر العالم . لتقول جميله بصوت منخفض و هي تغلق عيناها بقوة و تضغط على يداها بشدة : ماذا فعلت هذه الفتاة البريئه لكي تعاقبوها بهذه الطريقه و كيف تتهموها بالقتل و التدمير و هي لا تعي حتى اين هي . ليرفع بحر والدته و دموعه قد اغرقت وجهه . لتقف جميله ثانيا و هي تنظر بداخل عين زوجها و تترجاه ... ولكن ليس هناك رد فعل ... هو فقط ينظر الى عيناها بعينان فرغتان من المشاعر و الاحاسيس . لتقول انهار بحزن : صحيح انها صغيره ولكن ستكبر يوما ما و ستقوم بقتلنا جميعا و ليس لاننا عائلتها هذا يعني انها لن تقتلنا ... في الحقيقة هي لن تقتلنا بنفسها ولكن ... ولكن روحها التي اتت من الجحيم ستجعلها تتحول الى وحش لا يرى امامه و عندما سنحاول ايقافها لكي لا تدمر العالم ستقتلنا بدم برد خالي من المشاعر و الاحاسيس و لن تزرف دمعه واحده علينا حتى . لتقع جميله مغشى عليها ليلتقتها بحر و هو ينطق بكلمة امي لعلها تنقذه من خوفه ولكن ليس هناك استيجابة لشئ , ليحملها بحر و يصعد بها الى غرفتها . ليقول امير و هو واقف كالصنم و كانه لا يعي بما يحدث او كانه روبوت ياخذ الاوامر وينفذها فقط دون اي تردد : متى يجب ان نقتلها . لتقول انهار بحزن : هل حقا لا تهمك ابنتك الى هذه الدرجه . ليصمت امير كانه خادم لا يجرؤ على الرد على مالكه ... لكنه نسى انه الملك و الامبراطور و انه صاحب هذا القصر باكمله . لتقول انهار بعد صمت طويل كانت ترجو ان يقول ابنها به شئ او يبكي او يفعل اي ردت فعل واحده تدل على انه لا يريد قتل ابنته ... ولكنه كان حاكم قاسي قام بنفي قلبه من وسط عائلته و هو يعلم أن إن ذهب هذا القلب ستموت باقي الاعضاء ... انه لحاكم احمق لكي يخطأ خطأ مثل هذا ... و هو يعلم ان موته سيكون ان رحل ذلك العبد مع انه شئ واحد ولكنه يربط كل هذه المملكه و برحوله ستدمر هذه المملكه الزاهيه و ستصبح قبيحه لا معنى لها . لتقول انهار بحزن و هي تتركه لتصعد الى جميله : لا اعلم متى ولكن اعلم انك لن تقتل شخص واحد فقط لان بموت حور ستموت زوجتك و بعدها ابنك و بعدها ابنتك الصغيره وعد ... و انا لن اعيش طويلا بعد هذه المذبحه . ثم تتركه و تذهب , ليخرج امير من القصر باكمله و يذهب الى الخارج . لتفتح انهار باب الغرفة لترى ان جميله مستيقظه ولكنها ليست معهم على هذا الكوكب و إنما على كوكب لم يكتشف بعد , لتقول انهار بحزن : اعلم انك حزينه و منهاره على ابنتك التي لم تتم الشهر ولكن هذا ليس بيدانا . لتقول جميله بعينان حمر و هي مازالت تنظر في الفراغ : متى ستقتلونها . لتقول انهار بحزن : يجب ان نقوم بقتلها قبل ان يصبح القمر بدرا ... ولكن ... ولكن ... مهلا جميله لقد تذكرت حلا . لتجلس جميله بسرعه و هي تنظر الى انهار بترجي . لتقول انهار بعد تصمت تحاول فيه التذكر : نستطيع ان نجعلها تعيش ولكن لن تعيش كبقيت الاطفال او حتى تستطيع ان تعيش كباقي الكبار . لتقول جميله بحزن : كيف لها ان تعيش و انت تقولين انها لا تستطيع العيش من الاساس . لتقول انهار : في الحقيقة هي تستطيع ان تعيش ولكن يجب ألا تخرج من هذا القصر و بالأخص عندما يكون القمر بدرا ولا يجب فتح اي نافذه امامها في ذلك الوقت ... اي انها ستعيش كفتاة لا تعلم اي شئ ... يجب ان تبقى فتاة بريئه و ألا يحدث اماما اي مشهد دموي او اي مشهد يكون به عنف لان هذا سيجعل دمائها تجري بطريقة تجعل روحها تستطيع ان تظهر امامها بسهوله . لتقول جميله و هي تبكي لانها لا تصدق ان ابنتها ستعيش : امي هل حقا لن تقتلوا ابنتي حور . لتقول انهار بابتسامة :لن نقتلها إن التزمتي بهذه القواعد لسلامتها و سلامة روحها و سلامتنا و سلامة العالم ايضا , لتقوم جميله من على الفراش و تركض الى انهار لتحتضنها بقوة و هي تبكي . لتقول انهار بأبتسامة : لا تخافي ابنتي لن يمسها شئ و ستكون قوية كأمها . ليدخل امير الغرفة و يقول بأستغراب : لماذا كل هذه السعادة . ليقول بحر بابتسامة : جدتي قالت ان حور تستطيع العيش معنا و اننا لن نقتلها ولكن يجب علينا اتباع القواعد التي قالتها منذ قليل . ليقول امير بغضب : هل جننتم هل تريدون ان تحتفظوا بوحش ... و ليس اي وحش و إنما جاء من الجحيم ايضا . لتقول جميله بغضب : لا تتحدث هكذا عنها انها ابنتك ايضا ... الم تكن تريد فتاة و هاهي جائت الفتاة لماذا لا ترضى بها . ليقول امير بغضب : لما ارضى بوحش و ايضا هم توأم و سنحتفظ بواحده و الثانية يجب ان تموت . ثم يحاول الخروج من الغرفة لكي يذهب الى غرفة حور , ليقوم بحر بصده لكي لا يخرج ثم يقول بغضب : لا يمكنك ان تقتل من تريد بهذه السهوله ... إن كان الله يريد موتها فلن يجعل جدتي تفكر في تلك الفكره هو يريدها ان تعيش و انت تريد ان تنفيها من عائلتنا و ان تقتلها ... انت لا يمكنك ان تقتلها ... يجب ان تتخطاني انا اولا و تقتلني اسمعتني . ليقول امير بصدمه : هل جننت ... هل تريد الموت لأجل وحش و انت تعلم انك الامير و ستصبح الامبراطور من بعدي. ليقول بحر بغضب : قلت لك ألا تقول هذه الكلمة على اختي ... اختي ليست بوحش . لتقول جميله و هي تسحب ابنها لكي يخرج معها من الغرفة : هو لن يفهم بحر اتركه ... هو كل ما يهمه ان يكون الحاكم الاقوى لكي لا يستطيع احد سكان هذه المدينه ان يقف امامه . ليقول امير بغضب : أسأخاف من عبد من عبادي هل جننتي . لتقول انهار بغضب : هم ليسوا عباد عند احد إلا الله ... أسمعتني ... و نعم انت تخاف منهم ... تخاف ان يتكاثروا عليك فينفوك من المدينه و تصبح عاجز ... انت لا تخاف الملوك الاخار لانهم اصدقائك لا اعلم كيف ولكن هم اصدقائك . ليقول امير بغضب : هم اصدقائي من اجل مصالح البلاد فقط ... يجب ان اكون اقوى الامراء و لهذا كونت معهم صدقات وهم ايضا فعلوا مثلي . لتقول انهار بحزن : هم ليسوا اصدقائك من اجل المصالح بني لو كانوا هكذا فلن ينصحك احد منهم ان تكون احن على اسرتك و شعبك و لن يقفوا بجانبك عندما تواجه مشاكل ... حتى اخيك لقد احبك و كان يريد مشاركتك في مشاكلك ولكن انت قد نفيته من هذه المدينة . ليقول امير بسخريه : هل تعتقيدي اني رميته خارج مدينتي و هو الان بلا مأوى ... هو امبراطور على مملكته مثلي ايضا ... ولكن الفرق انه ضعيف و حبه لشعبه و عائلته جعلته اضعف . لتقول انهار بصوت عالي : و ماذا حدث له ... لا شئ ... اصبح ملك محبوب من كل شعبه و عائلته تحترمه . ليقول امير بغضب و صوت عالي : و اين الاحترام إن كان شعبه يقول هذا كثير و هذا قليل و انا اريد حقي بسبب هذا و هذا قام بسرقتي ... هل هذا هو الاحترام ان يقف شعبه امامه عندما يخطأ و يقولون له انت اخطأت ... هل هذا هو الاحترام و الحب . لتقول جميله بدموع : ليس هناك فائدة امي ... انت تتحدثي مع لا شئ ... هيا لنذهب الى غرفة الفتايات . ليذهبوا جميعا الى غرفة الفتايات و يتركون امير يستشيط غضبا لانه لا يستطيع السيطره عليهم .