١
رواية "بدم بارد"
مقدمة
دعني أعرفك بنفسي أنا ياسر، عمري ثلاثون سنة، اعمل طبيب نفسي، اعيش مع صديقي عامر، عمره ثمانيه وعشرون عاماً، مهندس تكنولوجيا، رانيا تعتبر اختي الكبري، عمرها اثنان و ثلاثون عام، حسناً دعنا ننزع الاقنعه، انا قاتل متسلسل ولقبي الظل، عامر العقل الإلكتروني ولقبه الشبكة، رانيا جاسوسه ذو مئه وجه ولقبها الفراشه.
كنت أقود سيارتي السوداء، ودخان سجائري الفاخرة وإستمع لأغاني محبوبتي(فيروز)، واتذكر صوت أمي الناعم مثل نسيم الهواء وهي كانت تغني أغنيه (وحدن) وهي كانت تقول: صرخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعوا.
وصلت لموقع ضحيتي الذي سوف اقتلها، د. جمال السكري، ذلك الشخص هو طبيب أطفال لكنه أيضا مريض نفسي مصاب ب"بيدوفيليا" وهؤلاء الأشخاص ابادتهم من ذلك العالم، كانت رانيا هناك متنكرة بزي زوجته، صعدت المصعد، جهزت كاتم الصوت، فتح المصعد تقدمت نحو الباب، أوقفني الحارس الشخصي وسألني :من ان __
أطلقت رصاصة برأسه، اتي الحارس الآخر، قام مسدسي بتأدية واجبه وانهي على حياته في صمت، فتح باب شقه د. جمال، وقفت رانيا وهي تشير إلى بالدخول، دخلت البيت، سمعت صوت ذلك الوغد المتحرش بالأطفال وهو يقول:عزيزتي؟ ماذا هناك؟
-أتى ملك الموت ليقبض روحك
التفت، ونظراته مليئة بالرعب نادي :رضوان! احمد!
-لقد ذهبا الى الجحيم، انه دورك
-ماذا تريد يا أيها المجنون!؟
بدأت الاقتراب ببطء، وانا ادندن اغنية "سألوني الناس"
نظرت له بحده وقلت:هل تعلم كم طفل بسببك أصبح لديه صدمة بسببك
قال بصوت مرتعش :ل..ليس لديك شأن!
-لا بل لدي لأنني ايضا أصبت بصدمه نفسيه بسبب عمي المدمن الذي كان يضربني، والآن أنت تفعل مثل عمي تؤذي الاطفال
ركض مثل المجنون، لاسف اعتقد انه سوف يفلت مني لكنني سلمت روحه إلى الجحيم، كل شخص يؤذي الأشخاص يجب ابادتهم لابد، جهزت بيدي سلاح اليدوي، نظرت لجثته بدأت بطعنه واحده تلو الأخرى وانا اصرخ به:
كل! الاوغاد! يجب! إنهاء! عليه! فورا!
-كفاك يا ياسر
صوت رانيا وهو يوقظني من سيكوباتي وكرهي الأشخاص المؤذيون مثلما قابلت في ماضٍ مؤلم، نظرت لرانيا بحده وقلت:أشخاص كثيرين يسببون في الألام للعديد مثل خيانه، كراهية، وحسد، تلاعب.
-اعلم بمدى كراهيتك لكن تلك الهاله ابقيها بداخلك لا تخرجها أثناء العمل.
هززت رأسي بنعم، لكن شيطاني فكر في قتل رانيا رغم أنها حينما اخرج تلك الهالة أشعر بالراحة وأنا أنهى على حياة المؤذيين، تلك الهالة التي بداخلي تسبب بها الكثير من الأشخاص، كنت اعيش بنعيم مع والدي، توفي أبي حينما كنت بعمر السابعه،وامي بعمر العاشرة، كانت لدي أختان وخال أعزب مدمن، وللاسف عشت مع ذلك الحقير، كان يسبني ويضربني لكن لم اقبل تلك الإهانة، جهزت احد سكين موجود بالمطبخ،وجلست بغرفتي حتى اتي وصفع باب غرفتي وهنا تبدا المتعه، ركضت نحوه و طعنته، طعنة تلو الأخرى تلو الأخرى، حتى أصبح جثة هامدة بدون نفس ولا نبض،جهزت حقيبتي وهربت حيث يقودني العالم، كان يوم ممطر، بسبب تشوش الرؤية ارتطمت بشخص طويل القامة، ذو شعر اسود، ابتسم بهدوء وقال:هل أنت تائه أيها الصغير؟
-لا بل هارب
-لما؟
-قتلت خالي
اتسعت حدقة عينيه وقال:ما رأيك بالعمل معي؟
-لكنني عمري اثنا عشر
- وهذا العمر المثالي
مسك يدي وبدأ يعرفني بنفسه:انا ادي أشرف وانني زعيم مافيا واريد تطهير العالم من الأشخاص المؤذيين، لذا لدي الفريق الخاص بي، وايضاً سوف تكمل تعليمك وتعيش في غرفة وتأكل كل ما تشتهي، ما رأيك؟
-تلك حياه مثاليه!
-أجل يا صغيري حياه مثاليه
ركبنا سيارة فاخرة، وتحركت إلى مكان أجهله كل ما اتمناه حياة مرضية لي، وصلنا الى قصر كبير ذو حديقة كبيرة، ونافورة بالمنتصف، شعرت بالسعادة بسبب ذلك المكان الفاخر، نظر الي اشرف وابتسم ببرود وقال:
-تعال أيها الصغير لكي ترى غرفتك.
هززت رأسي بنعم،وظللنا نمشي داخل القصر، كان مزخرف باللون الذهبي، والضوء الخافت في كل أنحاء القصر، وقف أشرف وأشار بيده نحو باب، نظر إلى ابتسم ثم قال:هذا يا صغير غرفتك من الان وصاعدا اريدك ان تقول الي سيدي.
-حسنا يا سيدي
-ممتاز! من الغد سوف تبدأ دراستك وكيفيه استعمال السلاح.
حملت حقيبتي، دخلت غرفتي وأنا أنظر في ارجائها، وضعت حقيبتي في الخزانه، اتجهت صوب السرير لكي أريح جسدي من كل تلك الصدمات، استيقظت على صوت طرق باب، اتجهت صوب الباب، قمت بفتحه، كان هناك فتاه ذات شعر احمر كرزي، واعين زرقاء مثل المحيط، تنهدت وقالت:اخيرا استيقظت سيدي يريدك
-من انتِ؟
-انا كاثرين عمري عشر سنوات حينما أكبر سوف تصبح قاتلة متسلسلة
تلك الفتاه الغريبه وطريقه كلامها أغرب اتت لكي توقظني، ذهبت لمكتب اشرف، فتحت الباب، كان أشرف يجلس عند ركن به جميع الكحوليات الفاخرة، التفت إلي ثم ابتسم وقال:هاي ياسر! صباح الخير!
-من تلك الفتاة التي أيقظتني؟
-أو! انها كاثرين لا تشغل بالك، هل أنت مستعد لبداية صفحة جديدة؟
-أجل يا سيدي
مر ثماني سنوات، أصبحت الآن اليد اليسرى لأشرف للقضاء على الأشخاص المؤذيين في ذلك العالم الوغد، الان عمري عشرون عاماً، وكاثرين ثمانيه عشر، لم أفهم تلك المشاعر اتجاهها، تبا لتلك المشاعر المقززة، اليوم كمثل كل يوم طلب مننا اشرف لكي نطهر العالم، جهزت سلاحي كاتم الصوت، وبصراحه تامه احب ذلك السلاح، ذهبت للمدينة لكي أنفذ أوامر سيدي، اضع سماعات لاسلكية استمع لأغنية حبيبي (فيروز) كلماتها تدخل قلبي، قبل عقلي، وكانت تقول: صارلي شي مية سنة عم ألف عناوين
مش معروفه لمين
وودي لهون أخبار
بكره لابد السما لتشيلي ع الباب
شمسيات و أحباب
يخدوني بشي نهار
واللي ذكر كل الناس بالأخر ذكرني.
قاطع استمتاعي واستماعي فيروز، ام تتكلم في الهاتف وابنتها تتشبث بها وتناديها:امي! امي انظري إلى! هيا الاشاره خضراء!
كانت إشارة المرور خضراء، فقدت الفتاة الامل، اتجهت صوب الشارع لكي تعبر الشارع لوحدها، أصبحت الإشارة حمراء، كادت تلك الفتاه أن تلقى حتفها، ركض صوبها و انتشلتها من منتصف الطريق، نظرت الفتاة وسألتها:هل انتِ بخير؟
-نعم
اتجهت امها نحوي، سحبت الفتاه مني، صرخت بوجهي وقالت: ابتعد عن ابنتي!
-ابنتك كانت سوف تموت!
-كلا، السيارة لم تقترب منها انت تريد خطفها
شعرت باقتراب شخص مني، تبا انها كاثرين!
وقفت بجانبي وقالت:اعتذر اليك بشدة، هيا يا ياسر
سحبت يدي،ابتعدنا عن تلك الأنانية والنرجسية الحقير، قالت كاثرين بصوت خافت: اقتلها
-أعلم بما أفعله
اتجهت نحو زقاق، جهزت سلاحي وصوبت اتجاه رأسها، أطلقت سراح رصاصتي، ولقد حتفها تلك النرجسية، خرجت من الزقاق، اتجهت نحوي كاثرين ومسكت بيدي، سحبت يدي من يدها، نظرت إلى بغرابة وقالت:
-ماذا بك؟
-لاتلمسني
-لما؟
-انتي غريبة الأطوار
ابتسمت بهدوء وقالت:ليست غرابه بل تظاهر بالسعادة
-لما تفعل ذلك؟
ماضي كاثرين :-
كانت كاثرين تعيش مع والديها، كان والديها يعملان لدى اشرف، في يوم ذهبوا المهمة خاصة وهي قتل قاسم هو أكبر عدو لأشرف ولديه مستندات سرية للغاية، وللأسف توفي والديها، وللاسف عاشت كاثرين مع أشرف الذي كان يذلها ويهينها، ويطلب منها ان تتظاهر بأنها على ما يرام لكي لا يقتلها.
نظرت إليها بتعجب وقلت لها: إذن كدمات وجهك كانت بسببه
-أجل
-ولما تتقبل كل تلك الإهانة؟
-كي لا اموت وكسب لقمة العيش
خلف تلك الغرابة وجهه مؤلم، ابتسمت وقالت:
-حسنا سوف اكمل عملي وداعاً
-إلى اللقاء
ذهبت كاثرين بعيداً،وجدت هاتفي يرن، كان اشرف يرن على،اجبت عليه لأستقبال ضحكه اشرف وقال لي: تعالٍ وجدت أحمق يفهم في الاكترونيات
-اسمها تكنولوجيا
-لا يهم تعال فوراً.
ركبت سيارتي، واتجهت نحو القصر، ولكن لما
يحتاج شخص يفهم في التكنولوجيا؟ ولما استدعاني أنا فقط؟ فتحت الباب وجدت اشرف يجلس على كرسيه الضخم، كان هناك شاب راكع على الأرض، ذو شعر بني فاتح، وذو بشرة متوسطة، وقف أشرف وهو يقول لي:ياسر! اتيت في وقت مناسب، هاك ذلك الأحمق اريدك ان تستفاد منه، خرج من الغرفه وقال: إن حاول خيانتنا اقتله! واغلق الباب، فككت أسر ذلك الشاب وجهزت سلاحي، فوجئت انه اتجه نحوي وبدأ بالبكاء وقال:
-ارجوك لا تقتلني انني وحيد ولا احد يكترث بروحي سواي
- نفذ ما أقوله ولن اقوم بقتلك
نظر إلى وقال: حقا؟
وجهت فوه مسدسي وقلت :لا تجعلني أتراجع في ما قولته
جلس أمام الحاسوب وبدأ بوضع بعض الأكواد، مر نحو ساعة، حتى قال:انتهيت! أصبح الان لديك الكاميرات جميعاً وتستطيع الاستماع لكل الاجتماعات.
-لما قلت ان لا أحد يكترث لك؟
ماضي عامر:-
لم يكن عامر سوي فتى ذكي جدا، يحبه معلميه وأصدقائه،إلا شخص واحد وهي زوجة أبيه تجعله بأداء واجبات ولديها التوأم،و تضربه وتهينه لكن أمام والده تقوم بتدليله، لذا اخترع جهاز بحجم دواء الذي تأخذه زوجه ابيه واولاده،بلع كل منهم ذلك الجهاز، ذلك الجهاز يدور ٣٦٠ْ، وانتهت حياتهم بتقطيع احشائهم، واضطر والده للرجوع والدته بعد طلاقهما، والان أصبح امه وابيه واخته مع بعض في بيت واحد، لكن توفي والداه في حادث سياره، وأصبح لديه مسؤولية اخته لكنها اختارت أن تكمل دراستها خارج البلاد، وهو اختار ان يعيش وحيداً كل ما يفعله الاطمئنان على اخته والذهاب لكليته.
-وتلك فقط حياتي
-حياة مؤلمة
-اعتدت على ذلك
لم أعرف كيف اخبره انه لن يخرج من هنا لابد، دخل اشرف وقال: ها ما الأخبار؟
وكأنه يطمئن على مريض! قال عامره بسعادة غامرة:أصبح بيدك كل المراقبه واجهزة تنصت الان اعذرني انني سوف أذهــب
وضع اشرف فوه الغلوك جيل نحو عامر، صرخ عامر وبدأ بالبكاء:لا تقتلني!!!
حسنا شعرت بكمية صداع بسبب صراخ وبكاء عامر، صرخ اشرف وقال :دعه يصمت!
نظرت لعامر ببرود وقلت: لن يقتلك اصمت بعض الشئ؟
-حقا
- أجل تعالٍ إلى غرفتي سوف تعيش معي
- موافق
ظل يمشي خلفي بدأ يسألني : ماذا عن كليتي؟
-سوف تذهب لكليتك
- هل انت تدرس؟
- كلية الطب قسم طب نفس
- رائع، ولكن ما عملك هنا؟
- قاتل متسلسل لكنني لن اقتلك
أصبح لدي صديق، مر شهر على وجوده، لكن قام أشرف باستدعاء خاص لي وكاثرين، فتحت الباب لأجد ذلك المكان المنظم في فوضى عارمة، نظر اشرف بحده وقال: يجب أن يموت، يجب قتل قاسم وأخذ منه المستندات
-ما الذي حدث؟
قالتها كاثرين وهي في حاله ذهول، اكمل اشرف كلامه: انتِ وياسر سوف تقتلان قاسم واخد المستندات
-ذلك شبه مستحيل! لقد توفي والداي!
مسك اشرف كتفاي كاثرين وبدأ الصراخ عليها :لم يكونوا سوي العاب احركها وقت ما اشاء!
حتى انتي!
رماها على الأرض وقام بجذب شعرها وقال:
-انتي لستي سوى جرادة نتنة لا تستحق سوـ
-اعتقد انك مخطئ
قلتها اتجهت نحوه، نظرت له بحده وقلت:نحن تعمل تحت يدك بأرادتنا والان ما هي مهمتنا؟
ترك شعر كاثرين، قال لي بصوت حاد :
-انت وكاثرين سوف تقتل قاسم!
بعد ما انتهت عاصفة اشرف قام بتجهيز الخطة، كاثرين تسيطر على الجهة اليسرى الخاصة بالمراقبة ، انا سوف تسيطر على الجهة اليمنى، بدأت بالتسلل انا والفريق الخاص، كل جثة كانت تقتل، كان الأجر أعلى، وصلت إلى الدور التاسع حيث يكون مكتب قاسم، جهزت سلاحي و اتجهت نحو الباب،
-مرحبا ايها الوغد
وجدت شابه ذو شعر بني غامق ونظارات سوداء وطويلة القامة، كانت اقصر مني ببعض سنتيمترات، كانت عيناه الحادتان قاتمة بشدة،
قالت :لنقم بصفقة ما رأيك بأخذ المستندات المطلوبة منك وأنت تخرج من سلطة أشرف وانا من سلطة قاسم
-ما الذي يجعلني اصدقك؟
أخرجت قنبلة وسحبت الزناد، صرخت وقالت: اركض!!
ركضت وركضت معي، نزلنا على السلالم، في كل دور كانت ترمي قنبلة تلو الأخرى، حتى كان كل المبنى يشتعل بالنيران، سحبت يدي وركبنا سيارة، نظرت إلي وقالت: تستطيع القيادة؟
-أجل
تولي القيادة
ضغطت على البنزين بكل قوة، كانت تطلق رصاصات الكلاشينكوف على كل شخص تراه عينها الحادة، قالت لي بصيغة امر:اتجه نحو المدينة!
حركة المقود نحو الطريق الذي يقودني نحو المدينة، دخلت تلك الشابة من نافذة السيارة، مدت يدها وقالت: رانيا، ما اسمك؟
-ياسر
ماضي كاثرين:-
ليس ماضي سئ، كان هي الأخت الكبرى لثلاث صبيان، لكن حياتهم كانت مختلفة، كل منهم كان منفرد في حياته، لكن الشخص الوحيد الذي كان قريب لها هو اخوها الأوسط مراد، لكنها، اختارت طريق التهور، طريق المافيا.
شغلت راديو السيارة، على اغانٍ فيروز لكن قامت رانيا بإغلاق الراديو، نظرت لها بحده وقلت:لما اغلقتها؟
-علينا التفكير بجدية بعض الشئ
تذكرت ان عامر يعيش هناك في قصر اشرف لوحده،قمت بإيقاف السيارة وقلت لرانيا : يجب علي الذهاب لإحضار صديقي عامل من قصر أشرف قبل أن يقتله
- حسنا دعنا نذهب الى هناك
اتجهنا صوب قصر اشرف وقمنا بتجهيز الأسلحة، جهازه دنيا سلاحها وقالت لي: انني سوف اتجه الى هناك لاحضر عامر ابقي داخل السيارة، مرت أربعون دقيقة، كنت في السيارة حتى سمعت صوت طلقات النار، وجدت رانيا تفتح الباب وتقوم برمي عامر داخل السيارة، قامت تصرخ وجهي قالت: شغل المحرك!
قمت بتشغيل المحرك اتحركت باقصى سرعه عندي، قامت رانيا بتوجيه الى الطريق حتى وصلنا الى مبنى، اعطتني مفاتيح وقالت: انت وعامر سوف يعيشان في شقة بالدور الرابع
- حسن ولكن ليس لدينا اي ملابس
- ليس لديك حساب البنكي؟
- اجل لدي
-إذن من الغد سوف نشتري ملابس
- وماذا عنكٍ
- هناك شقه اخرى سوف اعيش بها، القاكم غدا
صعدنا داخل الشقة كان بها مطبخ أميركي وغرفتين وصاله صغيره وحمام، حسن اعتقد انه المكان المناسب كي أعيش به،قمت بتجهيز غرفتي لكي اخلد الى النوم، استيقظت صباحاً على طرق الباب، فتحت الباب لكي أجد رانيا، دخلت وجلسنا في الصاله، وضعت مستند امامي وقالت:ذلك المستند لقد رأيته وبالفعل هو مهم جدا
-لما؟
-مخدرات وتجارة أسلحة وأعضاء وايضا دعاره
-مهلا أهذا صحيح!؟!
-لديك المستند يمكنك قراءته
فتحته وبدأت قرائته، هناك الكثير من الجرائم الشنيعة التي ارتكبوها، مهلا؟! أكان يعمل قاسم و اشرف معا؟!
قالت رانيا :ما رأيك بأن نعمل ثلاثتنا معاً؟
-موافق
-حسنا،عملنا نحن قتل الأشخاص بلا فائده وتحديداً الذين يتظاهرون بالطهارة وهم شياطين
مر عشر سنوات من عملنا نحن الثلاثة، تخرج عامر من كليته وأصبح مهندس تكنولوجيا، ورانيا أصبحت معلمة الرياضيات وانا طبيب نفسي، اعمل في مستشفى حكوميه وليل قاتل متسلسل الظل، كنت في عملي صباحاً احتسي قهوتي الفرنسية وسجائري الفاخرة وإستمع لأغاني، طرقت باب عيادتي الممرضه، قاطعت استراحتي، خلعت السماعات وقلت لها:
-ادخل!
-د. ياسر هناك مريضه بالخارج
-ما اسمها؟
-اسمها كاثرين
شعرت وكأن هناك صاعقه ضربتني، دخلت كاثرين، وجلست على الكرسي وقالت:
-كيف حالك يا ياسر؟
- بخير، ما الذي أحضرك إلى؟
تنهدت وقالت: اشرف وقاسم يحاولان اغتيالك
-كيف عرفتي بالأمر؟
-اتصل اشرف وقال بأن انبهك
-أمازلتي تعملي معه؟
-لا، لكنني لا اريدك ان تموت
حملت حقيبتها وقالت:حاول ان لا تمت لأجل من يحبوك
وذهبت في صمت،اتجهت صوب الحمام، بللت يدي، بللت شعري وذقني، وغسلت وجهي، شعرت بالصراخ الداخلي، هل الماضي سوف يعيد نفسه!؟ اتصلت برانيا وعامر، رد عامر ثم رانيا، تنهدت وحاولت التخلص من توتري وقلت: انت كاثرين وقالت إن قاسم وأشرف تعاونا معا وارسلا قاتل لكي يغتالني وياخد المستند
-ما هذا بحق الجحيم!
قالتها رانيا بعصبيه
-ذلك الوغد الحقير
قالها عامر
قلت لهم :علينا أن نتجمع معا لكي نفكر بالأمر
-حسنا يا ياسر لكن إن مت اقسم انني سوف تجعلهم يعيشون في جحيم أبدي
قالتها عامر وكانت اول مره استمع له يقول ذلك
قلت :سوف نتجمع في شقتي
ركبت سيارتي متجه نحو البيت، رن هاتفي برقم مجهول، اجبت، استمع لضحكته
-كيف حالك يا صغير؟
-ما الذي تريده؟
-قتلك
-في أحلامك يا اشرف
-الم تخبرك كاثرين؟ انا وقاسم معاً سوف اعطي الهاتف له
-أيها الخنزير القذر
-مرحبا يا ياسر لم نتقابل أليس كذلك؟
-ولن اقابلك
-تبدو عصبي لا تقلق القاتل الذي أرسلناه يقتل الشخص في فيمتو ثانية لن تشعر بأي ألم
-لن يستطيع قاتلك بفعل اي شئ لي وسوف انحر راسك انت وذلك الخنزير أيها الحقير
-يبدو أن أشرف لم يستطع تربيتك لذلك سوف اربيك يا أيها الوغد الحقير
وأنتهت المكالمة
بدأت بضرب مقود السياره، أخرجت سيجارتي لمحاوله من إخراج غضبي بها، وصلت لشقتي
لقد وصل رانيا وعامر قبلي، قلت لهم:اتصل بي اشرف وقاسم وقاموا بتهديدي، نظر عامر بنظره مرعبه وقال:لن اجعلهم يعيشون في نعيم مرة أخرى! لكن هناك مشكلة
-ما هي؟
-اختي قادمه من السفر
-دعها تعيش معنا، هل تعلم بأننا مافيا؟
- كلا
-جيد
-رانيا هل اسلحتك جاهزه؟
- يدوي وآلي
قالتها رانيا بابتسامه سيكوباتيه، وهذا ما يحبه قلبي، رن جرس الباب، هل نهايتي الآن؟ قال عامر وهو يربت على كتفي :انها اختي
فتح الباب، كانت فتاة ذات شعر اسود اطرافه تلامس أذنيها، وعيناها غامقه مثل عامر تماما، دخلت، قدمها عامر لي :انها اختي الصغيره ميا، ملامحها تذكرني بوالدتي، مدت يدها وقالت :انا ميا، كيف حالك؟
ابتسمت ومدت يدي وقلت:بخير انا ياسر
ذهبت نحو رانيا أيضا، تلك الفتاة شبه ملاك، جلست بدأت تكلمنا انها طبيبه بيطريه وبدأت تكلمنا عن تراث إسبانيا ومغامراتها، حل الليل وكنت وكنت أشعر بالخوف من انني في أي وقت سوف اموت، وجدت باب غرفتي يفتح، كانت ميا، نظرت إلى بالأسى وقالت:هل لديك أرق؟
هززت رأسي بنعم
قدمت لي شاي بابونج،ابتسمت وقالت:هاك أنه يساعد على النوم
-شكرا
- هناك شئ ما يزعجك
-اخاف من الموت
- مصيرنا كلنا الموت، نم الآن وكل شئ سوف يصبح على ما يرام
عانقت ذراعي وقالت:لا تقلق انا بجانبك
كان لا يمر يوم بدون ان اتكلم مع ميا، كانت دائما مصدر اطمئنان لي، وجدت اخيرا اذان صاغيه لي، تحبني وتهتم بي، اشتريت ورد Baby rose وشوكلاته patchi، اتجهت الى البيت، فتحت باب، استقبلني رائحة قهوة مريحة لجيوبي الانفيه، نظرت في المطبخ كانت ميا تقوم بصنع قهوه فرنسيه، التفتت ميا وهي تقول:مرحبا يا ياسر، كيف حالك؟
لتجد بيدي باقة الورد والشوكولاته، قامت بصب القهوة وثم خرجت من المطبخ، وعانقتي وظلت تقول بطريقه طفوليه:شكرا! شكرا! شكرا!
أخذت باقة الورد وابتسمت بشدة وقالت وهي محرجه:اعلم انها تكلفتها عالية جدا عليك
-لكن إذا ارادتي قطعه من القمر سوف احضرها لكي
-انا احبك يا ياسر
-وانا ايضا
ظل تواصل البصري لمدة خمسة دقائق، وضعت باقة الورد في المزهرية، دخلت احضرت فنجان القهوة وقدمته لي وقالت:تلك المرة الأولى الذي احضر بها قهوه، ما رأيك؟
تذوقت القهوة كانت خفيفة ونسبة السكر عاليه، لكنني لا اريد كسر قلبها الصغير قلت لها:انها جيدة بالنسبة لمبتدئة
-اريد ان أسألك سؤال هل تستمع لفيروز؟
-اجل انها معشوقتي
-ما أغنيتك المفضلة
-وحدن، ما رأيك نتحدث عن فيروز وانا اعلمك تحضير القهوة؟
هزت راسها بنعم
ظلنا نتحدث حول فيروز كان قلبي يطير من الفرحه، مازال الأرق حول خمسة أشهر تقريبا نفس مده سكن ميا معنى في الشقه، كانت الساعه الرابعه فجراً، استيقظت وخرجت من غرفتي، وجدت ميا بجانب درج السكاكين، نظرت لها بغرابة وقلت لها:ما الذي تفعلينه هناك؟
قالت بابتسامه طفوليه :أرادت تقطيع الخيار لكي اصنع سلطة خيار بالزبادي
خرجت من المطبخ وهي تضع يداها خلف ظهرها وسألتني :لما أنت مستيقظ في ذلك الوقت؟
-شعرت انني لم استطيع النوم فا…
لم أكمل جملتي لاجد سكينه بداخلي، نظرت لميا بصدمه كامله، أمازلت نائم؟ كلا إنني أشعر بالألم، هل تم خيانتي الآن؟! أخرجت السكينه من بطني، وضعت يدي سريعا،ضحكت بجنون حتى خرجت الدموع من اعينها، نظرت إلى بحده وقالت :لقد وقعت في الفخ يا عزيزي الان سوف تلقى حتفك وتمت وحيداً اصدقت انني احبك انت وهواياتك السخيفة، ههههههه يا لك من أحمق! أشعر بالشفقه عليك يا ياسر وداعاً
سمعت صوت كسر الباب، التفتت ميا بسرعه، قامت كاثرين بلكم ميا، استندت ميا على الطاوله وكان عليها مزهرية، امسكت ميا المزهرية كسرتها على رأس كاثرين، وقعت كاثرين أرضاً، ضحكت ميا وقالت:ودأعاً أيها الأغبياء!
استندت كاثرين ثم ركضت نحوي، نظرت بقلق وبدأت بالارتعاش وقالت: ياسر! انت تنزف بشدة!
-ا-اتصلي ب-بالاسعا–
لم أشعر بنفسي سوي راسي يقع على الأرض واسمع صراخ كاثرين باسمي، يبدو انني سوف القى والدتي أخيراً، لم أرى امامي سوي لون اسود واستمع لصوت امي وهي تغني اغنيتي المفضلة،بدأ صوتها بالتشويش، بدأت أرى بعض الذكريات المشوشة لملامح أمي وأبي، وذكريات لأصدقائي، بدأت بتفتيح عيناي بصعوبة، نظرت إلى السقف كان هناك نور ابيض، حركت راسي قليلاً الي اليسار، وجدت يدي بها كانيولا متصل بها كيس دم، هل انا في المستشفى!؟ استندت قليلاً،دخل ممرض وقال: - سيدي ابق ساكناً!
-اريد… شخص بجانبي
- حسنا ابق هادئ
خرج من الغرفه، سندت راسي وبدأت أشعر بالدوار، قام شخص ما بفتح الباب بقوه، رفعت رأسي رأيت عامر، كان وجهه كان قلقلاً، دخلت رانيا ثم كاثرين، اتجه عامر نحوي وقال: انا اسف! لأنني—
بدأ بالبكاء، وجدت نفسي منهمراً بالبكاء، عانقني وقال:أنا الضعيف لما انت تبكي؟
-الجبل يصاب الزلزال
مسحت دموعي،نظر عامر وقال: من الذي قام بطعنك؟
-لا يهم المهم ان ياسر بخير
قالتها كاثرين وهي متوتره، قال عامر بغضب:
-كلا يجب أن أعرف من فعل ذلك
-انها ميا يا عامر
قلتها وانا كنت أشعر بالأسى، لكن وجدت ردة فعل مختلفة، بدأ يشتعل من الغضب وقال:تلك العاهر الخائنه! سوف اقتلها!
-الأمور لا تأخذ من ذلك المبدأ
قالتها رانيا بهدوء واكملت:علينا التفكير لكي ناخذ المستندات وثانياً نقتلهم
-اوافقك الرأي
قلتها لها، بينما خطرت ببالي فكرة:ماذا عن مراد؟
-أتمزح معي!؟
- حقا هو الحل الوحيد ان نقوم بوضعه معهم وان يقوم بانتشال المستندات وثم يفجر قصر أشرف،ليس مهم قتل قاسم ميا لأن السلطة الكامنة بيد اشرف.
نظرت رانيا بتمعن ثم هزت رأسها بنعم وقالت:
علينا قبل ذلك الاطمئنان عليك والخروجك من المستشفى قبل ذلك، مر اسبوع على وجودي في المستشفى لكن حينما اختاروا شخص الذي سوف يقيم معي كانت كاثرين، كانت تهتم بي، ولم تكن تنام إلا بعد أن تطمئن على ان كل شئ بخير، كان فعلا هي الشخص الوحيد الذي كان يجب أن احبها، انها فعلا من الخارق قد تبدو مثل الشيطانة من الداخلها ملاك، حسنا طبيعة عملنا أن نكون قاسيين، لسنا متعطشين للدماء، بل للحنان والاهتمام أيضا، اتي آخر يوم من إقامتي في المستشفى، نصحني الممرض في استعمال عكاز استند عليه في الاتجاه الأيسر الذي طعنت به، بينما كنت اريد ان اقود السياره لكن اعترضت كاثرين واصرت على القيادة، قامت كاثرين بقيادة السيارة، جلست على الكرسي بجانب السائق، بينما كنا في طريقنا، قامت كاثرين بتشغيل اغنيه(كيفك انت):بترجع عراسي رغم العيال والناس
انت الأساسي وبحبك بالأساس
بحبك أنت، ملا أنت
هيدا إنت
ملا إنت
بحبك انت
نظرت لها بتعجب وسألتها:هل انتِ تستمعين لفيروز؟
-اجل منذ حوالي ثماني سنوات
-لم اسمع قط انكِ تسمعي لفيروز
-حينما أشعر بالالم واحتاج شخص بجانبي كان صوتها يريحني.
حسنا اعلم ما الذي سوف أفعله تماماً حالما انتهي من تلك الفوضى، وصلنا للشقه، فتحت الباب، كان عامر ورانيا و فتى ذو شعر بني غامق واعين حادة مثل رانيا، حسنا يبدو انه مراد، تعرفت عليه ولكن شكلها لا يحي لشخصيته تماما، فكان مرحاً ويحب المزاح، نظرت له بحده، غير طريقه المرح إلى مرحلة جديه، تنهد وقال:لقد شرحت رانيا جميع التفاصيل، لذا ما الخطة بالتفصيل؟
-سوف تذهب كأنك ضدنا وانك تريد الانتقام منا ثم بعد تسرق المستندات وثم تفجر قصر اشرف
- لما؟
- لأنه من لديه السلطة والأسلحة لذا اجل سوف تقتله
هز راسه وقال:دع لي الأمر في شهر واحد سوف احضر لك المستندات
وقف وسلم علينا وذهب، كان يعطينا كل معلومه يفعلونها كما انهم وافقوا على انضمامه لأنهم يحتاجون لشخص يستطيع التخطيط والتفكير، حينما كنت في العمل اتاني اتصال من رانيا، اجبت عليها، قالت بصوت سعيد:
-لدي خبر جيد
-ما هو؟
-اتعلم ذلك الممثل كريم السعدني
-المضمون
- حسنا ما رأيك الذهاب لقتله؟
- موافق أصبحت أشعر بالملل لعدم قتلى لشخص، إلا يوجد اخبار عن مراد؟
- أشرف وقاسم يقومان بفضح جميع خططهم أمامه لدينا ورقه رابحه
- حسنا اقابلك مساء يا فراشة
- ودا—اقصد الي اللقاء
وانتهت المكالمة، كريم السعدني ليس سوى ممثل كاذب يتلاعب بمشاعر الآخرين، مثل مياده الذي تلاعبت بي، لكن كان يمكنها قتلي بدلاً من كسر مشاعري، ياسر انت المخطئ لأنك آمنت لفتاة غريبة، وصراخي الداخلي الذي كسرني بشدة لما اكتب ذلك العناء بداخلي، لما لا أحد يستمع الي على الاقل كل ما أريده هو أن يستريح ضميري و.. و.. لاشئ لا شئ اخر اريده، أنهيت عملي وذهبت الى البيت الذي أصبح داكناً، دخلت غرفتي وظللت اكسر كل شئ عشوائيه، واصرخ، ابكي حتى شعرت بالتعب، جلست على السرير بعد ذلك الصراع، لما كل ذلك حدث، بسبب قتلي لعمي، لو لم اقتله كنت مت، أفضل من عيشي في تلك المأساة الحزينه، اتصل مراد بي، أجبت عليه،
-ياسر لدي خبر
-ماذا؟
-يريدوني ان اخطفك
-موافق
-تبا أتمزح معي!
- افعل ذلك لا يهم
تنهد وقال:إذا ذلك ما تريده فحسنا سوف آتي بعد عشر دقائق
تلك العشر دقائق مرت كعشر سنوات، قمت بفرد جسدي على السرير و النظر لسقف وانتظر، سمعت صوت كسر الباب وسمعت صوت قاسم:أين ذلك الحقير!!
دخل قاسم الغرفه، بالطبع شعرت بالفزع، وجدت رجل ثلاثيني ذو نظاره سوداء وشعر لامع، مهلا أهذا كريم السعدني الذي لم اريد تضيع وقتي في قتله؟ طرق أصابعه فقال:أحضروه الان!
أتى خمسه رجال حاولوا مسكي، ربطوني ثم قام أحدهم بضرب رأسي، لم أشعر بجسدي كل ما شعرت به فقط بدوار ولم استطيع الرؤيه، سمعت صوت قاسم وهو يقول:اخلعوا الغطاء من وجه ذلك الغبي، نظرت حولي، حسنا تلك غرفه اشرف، وقف أشرف وهو يضحك، رفع مسدسه نحو قدمي، ونظر لمراد وقال:تعلم من المحترفين، أطلق رصاصته نحو قدمي، صرخت بأعلى صوتي، لم اسمع سوى ضحك قاسم وأشرف صوت أنثوي يضحك بشده، كانت قدمي تنزف بشده لان لدي سيولة دماء، رفعت نظري، رأيت شخص لم أتمنى أن أراه، ميا، ظلت تضحك وقالت:كما ايضا ذلك الأحمق يظن اني احبه! ههههههههه!
ظلت ميا تقهقه بضحكاتها، كانت تلك المرة الأولى الذي أشعر بالإهانة، ومن شخص احببته، لما يحدث لي تلك الصدمات، اقترب اشرف وقام بمسك رقبتي وقال بحده:اعتقدت انك اذكى مني بعدما ربيتك وعلمتك وأصبحت في آن به الآن! لكن لا يوجد تلميذ أمهر من معلمه، لا أريدك أن تعتقد أنك سوف تنجو من هنا يا ياسر ان شخص بلا قيمة ولا ثمن، سوف تموت وحيداً كما كنت في السابق بدوني كنت لا شئ كنت سوى قمامة! يا أيها الحقير الوعيد الوغد الخنزير لست سوي كلب!
ثم صفعني بقوة، طلب من رجاله أن يفكوا أسري من على ذلك الكرسي الغبي، بالطبع بسبب شعوري بأي شئ وقفت ثم وقعت أرضاً،قالت ميا بصوت قلق:اعتقد اننا سوف نقوم بقتله، وركلني اشرف وقال: هيا! قف على قدمك! ياسر! قف الآن!
لم أشعر سوى بدوار، اغمض عيني، لم اسمع سوى صراخ ميا وكانت تكرر كلمة:قتلنا! لقد قتلنا! قتلنا! قتلنا! لن! يرحمونا ! لا أريد الموت! لا! لا! لا! لا! لا! لا اريد الموت! تبا لكما!
ساد الصمت، وهدئ كل شئ، سمعت صوت ناعم اعرفه جيدا، يناديني، وكأنه يريدني، حاولت القيام، وبالفعل نجحت، نظرت يميني ويسري، مهلا اذلك بيتي القديم!؟ نظرت اتجاه المطبخ، كانت تشغل الراديو، اغاني محبوبتي (فيروز)، كانت واقفه كعادتها تقوم ببعض البسكويت، اتجهت نحو المطبخ في حالة ذهول، قلت في صدمة:أمي؟
التفتت، ذلك الوجه الهادئ، ذو الملامح المريحة، وشعرها الليلي الأسود، و عينيها العسليتان، ووجنتيها التفاحتين، ابتسمت وقالت:
-كيف حالك يا عزيزي
قمت برمي جسدي في حضنها وبدأت في البكاء، قامت بالتربيت على، بعدتني عن حضنها وقالت:لا يوجد شخص سوف يساعدك ويساندك سواك
-لن تبقى معي؟
اتجهت نحو العجين وبدأت في تقطيع، تلك مرحلة تشكيل البسكويت، وقفت بجانبها لتشكيل البسكويت، تنهدت وقلت لها على كم الألم الذي عشته في حياته منذ حياتي مع خالي حتى وجودي معها، بدأت بتشكيل البسكويت على شكل قلب ودائره مثلما علمتني امي، ضحكت وقالت :تريد تقنعني انك تتخلص من الأشخاص السيئون؟
-لما انتي لست مقتنعة؟
-اسمع يا عزيزي العالم بأكمله يعيش في سعاده وحزن، مر وحلو، ليل وصباح كما أن لا يوجد شخص كامل الأوصاف، هناك اشخاص طيبون وأشخاص سيئون وعليك يا صغيري مواجهه تلك العقبات،ليس من العيب ان تكسر مرة لكنك سوف تقف أقوى واقوى.
انتهيت من تشكيل البسكويت، قامت امي بوضع البسكويت في صواني الخبز، نظرت لها بأعجوبة، دائما طريقتها رغم كل المسؤوليه التي تحملها تستطيع مساعدتك من الغرق في بحر أفكارك، تلك امي المثالية يا ساده، لكن هناك سؤال يراودني :أمي، لقد قام شخص ما بكسر قلبي وأتمت اهانتني امامه
-لا عليك افتح صفحه جديده
-لقد اعترفت بمشاعري ولقد انفطر قلبي
-ما هي الحياة بدون انفطار قلبك وعدم استطاعة عقلك تصديق؟
- أشعر بالإهانة والعار
- إذن اقتلها لأنها تلاعبت بمشاعرك
أتى صوت الجرس الخاص بأن انتهى البسكويت من الخبز، أخرجت الصواني وقالت:ياسر عليك أن تصبح صلب وقوي جبل لا يتعرض زلزال، ياسر انا لست سوى روح تحاول مساعدتك تحاول أن تساندك في تلك الحياة اللعينة، لو كنت بجانبك كنت ساندك وساعتك لكنك قوي وذكي تستطيع حل كل المشاكل مثل كل الذي قابلتها.
ذلك الكلام أعطاني بعض الطموح، حسنا بدأت تلك المحادثة بالتشويش،فتحت عيوني بصعوبه، لكنني سمعت اشرف يتنهد ويقول:جيد اعتقد ان ذلك الوغد قد مات! والان سوف نهدد هؤلاء الاغبياء بأننا سوف نقتله
-معذرة ولكن لم نفعل ذلك؟بحوزتنا المستندات
قالتها ميا بطريقة فظة، ضحك اشرف وقال:
-نحن نفعل ذلك لأجل المتعة يا عزيزتي
-حسنا وتبدو تلك المتعة انتهت
قالها مراد وهو يخرج الكلاشنكوف، لما تلك العائله تحب استعمال كلاشنكوف؟ أخرج قاسم مسدسه، مسك مراد ميا احترافيه، أشار مراد لاشرف وقال له:اعط مسدسك لياسر في الحال،نظر قاسم بحقد لي واعطاني المسدس وقال:افضل أيها الحقير!
كادت أسنانه ان تكسر من كسره غضبه، قام احد بفتح الباب وقال :أين هؤلاء الاوغاد!
كان عامر وقام بتجهيز سلاحه غلوك١٩ مزود بكاتم صوت، ورانيا بالكلاشنكوف، قالت رانيا:
-هل انت جاهز لمعركتنا؟
-جاهز!
أمرت رانيا بخروج مراد وعامر، اتجهت نحو قاسم وانا اشرف، بدأت بإطلاق رصاصاتي، اقترب مني وقام بلكمي في منطقة الطعنة السابقة، تركت المسدس وبدأت في لكمه، واحده تلو الأخرى أصبحت أشعر وكأنني سوف انهي على حياته وذلك المطلوب، قمت بدفعه على الأرض بقوه، اقتربت مني رانيا وهي تقول:لقد هرب ذلك الوغد لكنني قطعت يده
-اتمازحيني؟!
-nah
اخرجت المشرط من جيبي وقلت لاشرف:
-حسنا سوف اشفي غليلي منك!
-لكنني أحببتك مثل ابن لي! لما تفعل ذلك!
- انت من فعلت ذلك! قمت بارسال فأره حقيره لكي تقتلني!
قمت بطعنه، طعنة تلو طعنه تلو طعنه، كان وجهي ملطخ بالدماء، ويداي أصبح لونها أحمر، تذكرت كل ألامي وذكريات جميعا، وخرجت كلها في جسد أشرف، لكن هل أخطأت في قتله؟ هل فعلت ذلك لأنه ضعيف؟
تنهدت بعد أن تعبت من طعنه، نظرت إلى رانيا وهي تربت على ظهري وقالت:حسنا بتَ افضل؟
هززت رأسي بنعم
-جيد كن مستعداً هناك جثة اخرى
لم أفهم ما تقوله، بالطبع زرع مراد القنبلة، بعد ما خرجنا قام انفجار، نظرت لرانيا وقلت:من ذلك الذي سوف اقتله؟
-مياده
لم أعرف كيف سوف اطعن تلك العاهره، لكن تذكرت جمله امي قالت:إذن اقتلها لأنها تلاعبت بمشاعرك
نظرت الي رانيا وأشارت نحو الزر وقالت:
-شاهد ذلك!
-يمكنكِ الانتهاء من الأمر سريعاً
- انت حقا ممل!
ضغطت على الزر،وانفجر القصر الذي عشت به طوال حياتي،اتجهنا نحو سيارتي، كان عامر ومراد ويمسكان ميا،كاثرين كانت واقفه بعيد عنهما، نظرت إلى ثم إلى جانبي الأيسر الذي كان ينزف بعدما قام أشرف بركلي، اقتربت وقالت:ياسر! انت تنزف
-احقا ذلك ما يهم الآن؟
-لكن… لكن
أبعدتها بعيدا برفق، اتجهت نحو ميا ونظرت لها بحده، كان وجهها احمر من كثرة البكاء، نظرت إلى بحزن وقالت:اسفه!اسفه!اسفه! اسفه! ارجوك! لا تقتلني! سامحني ارجوك!
بدأت تترجاني على تركها، اخرجت مسدسي من جيبي،لففت رأسي بعيداً، وأطلقت رصاصاتي، كل ماسمعته صوت الطلقه وصراخ ميا،لففت رأسي، رأيت ميا على الأرض وتستند على ذراعها الأيمن وبيدها الأخرى تمسك الإصابة، بدأت بالبكاء وقالت:
-اسفه… لم.. اقصد…سامحني…ارجوك…
بدأت تتقيئ الدماء وحاولت أن تقف لكنها كانت تقع كل مرة،لكن في مره وقفت،ظلت تنظر إلى، كان انفها وفمها ينزفان دماء، وعيناها الحزينه والنادمه،حتى وقعت على ظهرها، بدا جسدها بالارتعاش، وفمها يخرج دم،حتى ثبت جسدها،لكنني لن اسامحها البته، اقتربت قليلاً ونزلت علي قدمي واغلقت اعينها، خلعت قميصي وقمت بتغطية وجهها ونصفها الأعلى، حاول عامر الاقتراب مني وهو يقول:ياسر لقد ماتت لا تكترث لأمرها
اتجهت نحو حقيبة السيارة، فتحتها واخرجت منها قميص اسود وارتديته، حاولت رانيا محادثتي:انها تستحق الموت… والتعذيب!
قال مراد:ما الذي فعلته صحيح
قالت كاثرين: اعلم انك كنت تحبها بشدة
التفت نحو كاثرين، أنظر لها بأعجوبة، أشعر كانني أقف أمامها، اكملت كلامها فقالت:
-احيانا يجب أن نتخلى عن أشياء احببناها كثيرا لأنها قد تؤذينا
شعرت وكأن اريد ان اخرج مسدسي وانتحر به، اخرجت مسدسي و وجهته نحوي، ركضت كاثرين نحوي، بدا جميعهم ابعاد المسدس عني، ضربني مراد في انفي وسحب المسدس، بدأت الصراخ عليهم جميعاً، ابتعدوا،ركعت على الأرض، ظلت اصرخ، حنجرتي تؤلمي،قلت كلاماً يجب أن يدفن في التراب الموتى:
-يجب أن أموت! انا سبب كل شئ! يجب على الموت! تبا للجميع! لما دائما يتم التقليل من شأني! لما مات والداي وتركاني! لما لا أحد يؤمن بي! حتى عملي كقاتل احب عمله منفرد تقوم رانيا بتوبيخي! وكاثرين التي أتت لتنبيهني وكأنها تنبه طفل! لما! لما لاـــ
اقترب عامر وقام بعناقي وقال:إذا ذلك ما تريده فحسنا لن اقوم مساعدتك في شئ اخر هيا لنذهب و—
بدأت الدموع تنهمر مثل الامطار، اقتربت رانيا وربتت علي كتفي،اتت كاثرين بجانبي ومسكت يدي، شعرت بالدفء، كل من احبهم أصبحوا بجانبي، لم ارد الخروج من تلك الوضعيه المريحة الذي اشعرتني بالحنان وراحة، اعتقد ان الان يجب أن نخرج من تلك الوضعية أصبح الجو حار! بتعد وقلت بابتسامة هادئه وقلت لهم:اشكركم على كونكم بجانبي، أنتم سندي في ذلك العالم المبعثر
وضعت رانيا يديها على كتفي وقالت:لا تقلق، في كل كارثة سوف انقذك من عقلك وغبائك
ضحكنا جميعاً لكن تلك الضحكه لن تدوم ابدا، يبدو أن هناك سوف يفقدنا، لا! لا! لا اريد ان يموت احد! سوف!سوف اضحي بنفسي! هل سفقد من؟! مهلا!؟ قاسم هارب!؟ تبا! تبا! مهلا لما كل لحظه سعيده في حياتي التعيسه أخذها باتجاه سلبي؟ ام لأنني اعيش في مأساويات؟ أصبح عقلي مزدحماً،طبيب نفسي يحتاج طبيب نفسي، هههههههههههه! هههههههههههه! هههههههههههه! لما اضحك بجنون داخل عقلي، يبدو انني سوف افقد عقلي قريب جدا وليس بعيد، قاطع تفكيري رانيا كانت تسأل عن غرفتها، قال مراد وهو متوتر:قام اخيكي الصغير بكسر الحائط على غرفته، الآن أصبحت غرفتك وغرفته واحد
أصبح وجه رانيا احمر وظلت توبخه وتشتم:
ذلك الكلب الحقير النتن سوف اقتله!
-لا داعي لذلك!
بدأ الأمر مضحك كانني أشاهد سيرك، ظلت رانيا تصرخ، قال عامر بصوت عالي:توقفوا!
علينا الذهاب لبيوتنا!
-أوه! بيتي بعيد جدا! ماذا سافعل الان؟
قالتها كاثرين ويبدو انها كانت قلقه، قلت: يمكنك المبيت معنا، ما رأيك؟
-لكن أنتما رجلان، لا سوف ابحث عن حافلة–
-سوف اتي للمبيت معكي
قالتها رانيا، أشارت نحو السيارة وقالت :أيمكننا الذهاب الان؟
ظل رانيا وعامر يلعبان حجره ورقه مقص لكي يختاروا من سيقود السيارة، تدخلت كاثرين وأخذت مفاتيح السيارة، جلست رانيا بجانب كاثرين، جلست في المقعد الخلفي، اما عامر و مراد، كانا يركبان في حقيبة السيارة وهي مفتوحه، أنهما حقا مجانين، كان بإمكانهم الركوب،قامت كاثرين بتشغيل فيروز أغنيه (كيفك انت) وكانت تلك الأغنية المناسبة، كنت أنظر لكاثرين من المرآة الخلفية، كانت تقول بصوتها الناعم :تذكر آخر مرة شفتك سنتها
تذكر وقتها آخر كلمة قلتها
وما عدت شفتك وهلأ شفتك
كيفك إنت، ملا إنت
تذكر آخر سهرة سهرتها عنا
تذكر كان في واحدة مضايق منا
هيدي أمي بتعتل همي
منك إنت، ملا إنت
كيفك قال عم بيقولوا صار عندك ولاد
أنا والله كنت مفكرتك برات البلاد
كيفك قال عم بيقولوا صار عندك ولاد
أنا والله كنت مفكرتك برات البلاد
شو بدي بالبلاد، الله يخلي الولاد
إييه كيفك إنت، ملا إنت
بيطلع عبالي أرجع أنا وياك
إنت حلالي ارجع أنا وياك
أنا وإنت، ملا إنت
بيطلع عبالي أرجع أنا وياك
أنا وإنت، ملا إنت
تذكر آخر مرة شو قلتلي
بدك ضلي، بدك فيكي تفلي
زعلت بوقتها وما حللتها
إنه إنت هيدا إنت
ترجع عراسي رغم العيال والناس
إنت الأساسي وبحبك بالأساس
بحبك إنت، ملا إنت
ترجع عراسي رغم العيال والناس
إنت الأساسي وبحبك بالأساس
بحبك إنت، ملا إنت
هيدا إنت
ملا إنت
بحبك إنت.
حدث بيننا تواصل بصري، يبدو أنك يا ظل وقعت في حب الشخص الصحيح، لفت رانيا راسها حولي وقالت:كفاكما لحظات رومانسيه ذلك يجعلني أشعر بالاشمئزاز!
-لا! لا يوجد لحظات رومانسيه ابدا!
قالتها كاثرين متوتره، قال مراد بصوت عالي كادت أذناي يصرخان:اختي هل تحبي ياسر؟!
-مهلا أيها الوغد لن احب شخص بسن اخوتي!
-انتي اكبر مني بسنتين فقط!
حشر عامر أنفه وقال:يا رجل ليس ياسر ورانيا بل كاثرين وياسر
بدأ عامر يشرح لمراد بالتفصيل الممل، تذكرت عبد الحليم وهو يقول:بحياتك يا ولدي أمراه
عيناها سبحان المعبود
فمها مرسوم كالعنقود
ضحكتها أنغام ووعود
والشعر الغجري المجنون
يسافر في كل الدنيا
قد تغدو أمراه يا ولدي
يهواه القلب إلى الدنيا
كان هناك الكثير من الضوضاء داخل السيارة، رانيا تقوم بتوجيه كاثرين لطريق البيت، ومراد وعامر يثرثران،لكن واخيرا بعد تلك المعاناة وصلنا للبيت،صعدنا وعلى ما يبدو اننا سوف نبيت جميعاً في بيت واحد، قامت رانيا باقتراح أن نضع غطاء في الصاله وننام عليه، وكان مراد بالمنتصف بجانب على جانبه الأيمن عامر والأيسر رانيا، وبالطبع أنا بجانب عامر وهو اسوأ شخص تنام بجانبه،نمت، استيقظت على رائحة قهوة فرنسيه فاخره تعد بأحترافيه، نظرت لساعه وكانت الثامنة صباحاً، نظرت في المطبخ كانت كاثرين من تحضر فنجان القهوه،وقفت واتجهت نحو المطبخ وقلت:صباح الخير
-صباح الخير عزيزي
- حسنا لأقول ذلك في وقت آخر لكن اخترت ان اقوله الان
-ما هو
- احبك واريد الزواج بك
قامت بصب فنجان القهوة، ركضت نحوي وقامت بعناقي، عنقتها أيضا، مسكت يدي وبدأت بقول الترهات مستقبلية:سوف ارتدي فستان ابيض وثم نرقص انا وانت معا ويصبح لدينا أطفال و…. و….
منظر سعادتها اسعدني كثيراً،قدمت الي قهوه، اخذتها وقالت لي :تذوقها
اول رشفه كان طعمها خرافي، سكر متوازن نسبة الحليب قليلة، وايضا البن نفسه كان رائع، تنهدت وقلت:تلك القهوه رائعه
كانت سعيده جدا، مر ساعه على حديثنا، استيقظ الباقي، ذهب عامر لعمله، اتصل مراد بالسائق لكي يعود بالبيت، وذهبت كاثرين لبيتها، ورانيا أيضا، وانا كنت محظوظ أنني كان لدي شهادة مرضية، لذا لدي اجازة لمدة اربعة عشر يوم، ظللت افكر بالندم بعض الشئ على قتلي لأشرف بالنسبة لميا فا لا، لا أشعر بالندم،لكن ذلك الهدوء، مريب، تجاهلت تلك التراهات،عشت حياة سعيدة، اشتريت شقه وبدله زفاف بكاثرين، وخاتم الماس يزين أصابع عزيزتي، ولكنها كانت تحب التميز لدرجة اشترت فستان أسود اللون،لنكون نرتدي مثل بعض، وأتى يوم الزفاف،كنت جاهز وسعيد جدا بهذا اليوم، قامت كاثرين بعزومه الشركه كلها التي تعمل بها، كنت متوتراً بعض الشئ، لم أتخيل قط أن تلك المشاعر التي اقول انها مقززه في مراهقتي، انه الحب في نضجي، قاموا أصدقائها جعلي اغمض عيني، قالت أحدهم :افتح عينك!
فتحت عيني لأرى اميره وليست عروس، كان الأسود يزينها كالقمر،كنت مصدوم من جمالها
شعرت وكأنني رأيت ملكه جمال،كانت تبتسم وسعيده، مسكت يدها واتجهنا نحو القاعة، بدأنا بالرقص Rumba، ثم بعد ما رقصنا أنا وكاثرين معاً، اشتغلت الاغاني العالية والصاخبة، بدأت كاثرين بالرقص مع صديقاتها،وانا كنت ارقص مع الرجال، سمعت شخص ينادي باسمي، لكن الاغاني عالية لم استطيع تمييز، التفت ورأيت صديقي في الاعداديه، وكان زكريا! شعره الأسود المسترسل على أذنيه، وعيناه الخضراء،دخل بين الحشد، عانقني وقال لي:مبروك يا كئيب!
-لم اعد كئيب بل متزوج وسعيد!
ضحكنا انا وهو، كان زفاف كبير والضحك والسعادة على وجوه الجميع، أنا أشعر بالسعادة الداخلية والرضا! مر شهر على زواجي، كنت انا وكاثرين في أسعد أيامنا، نذهب لقتل بعض الاوغاد،والسهر مع أصدقائنا، وزكريا كان معنا في مجموعتنا، وفاجئنا عامر بأن أصبح له خليله، يبدو أننا نترك حياة العزوبية واحد يلو الاخر، استيقظت صباحاً على رائحة القهوة رائعة من يد كاثرين كالعادة، اتجهت نحو الحمام لتأدية روتيني الصباحي، اتجهت نحو المطبخ بابتسامه وقلت:صباح الخير يا عزيزتي
-صباح الخير!
قدمت لي القهوه، اخرجت سيجاره وضعتها في فمي، انتشلتها كاثرين وقالت:سوف تدمر صحتك نبهتك أكثر من مرة!
اخذتها من يدها، قمت بكسر السيجارة نصفين
وقلت:إذا كانت تزعجك سوف امتنع عنها
-وتفعل مثل الأطفال الصغار وتدخن من دون علمي، أليس كذلك!؟
تنهدت وقلت:إذا؟
-دخن يا ياسر فقدت الأمل بك
أخرجت سيجارة اخرى وقمت باشعالها،اتجهت نحو الشرفه، وقفت بجانبي وسندت رأسها على، سندت راسي على راسها، ذلك الشعور الرومانسي اللطيف، رفعت راسي، قامت بعناقي، عنقتها أيضا، جهزت ملابسي للذهاب لمستشفى، سبقتني كاثرين وذهبت لعملها، وصلت المستشفى، أصبحت أتعامل مع المرضى وانا استمع لألمهم دون الشعور بالكآبة والمسؤولية، انتهيت من العمل، اتجهت الي بيتي المريح، لكن الغريب ان كاثرين لم تزعجني في عملي، او تطمئن على كان امر غريب، لا أشعر براحه، هناك شئ ما! فتحت الباب الشقه، كانت كاثرين جالسه على الاريكه وجسدها منكمش،وكانت تبكي بحرقه، ناديت عليها:كاثرين
-ياسر!
قالتها بصوت عالي، قامت بعناقي وهي تقول كلام غير واضح، مسكت كتفيها وصرخت بها:
-قولي كلام واضح!
-قام شخص بتهديدي انه سيقتلني!
رفعت يدي عن كتفيها، نظرت بحده،مسكت يدها، جلستها على الاريكه، جلست بجانبها، ساد الصمت بعض الشئ، لم يأتي ببالي شخص سوي قاسم، قالت كاثرين بصوت خافت ومرتعش:ياسر لا أريد الموت، أصبحت حياتي سليمه نسبياً أشعر بالخوف، سوف تسطيع حمايتي، اليس كذلك يا ياسر؟
رن هاتها، نظرت بخوف وقالت:ذلك هو الرقم
انتشلت هاتفها،جاوبت على ذلك الشخص:
-من معي؟
-كيف حالك يا ياسر
-ماذا تريد يا قاسم؟!
-لست لوحدي لدي مفاجأه لك
-قل ماذا تريد؟
-سوف ابعت لك موقع سوف تأتي للشرح لك وحضر معك سلاحك المفضل
انتهت المكالمه، أرسل الموقع ورساله، حسنا لقد وعدت كاثرين بأنني سوف اضحي بروحي لأجلها، ركبت سيارتي،رأيت كاثرين تنزل من المبنى، اقتربت لسياره وقالت:ياسر، ارجوك لا تذهب من أجلي
-يجب ان افعل ذلك من اجلك
ادرت المحرك، اتجهت نحو ذلك الوغد، وصلت للعنوان، كان مبنى مهجور، لم يكن هناك سوي شقه بها نور،اذن ذلك المكان، صفقت سيارتي، وصعدت السلم،وصلت لدور الخامس، كاد نفسي ان ينقطع، لم يكن هناك سوي شقه في اخر الممر، طرقت الباب، فتح قاسم وقال:تفضل يا صديقي
دخلت، ترك الباب مفتوح، جلست ونظرت بحده واخرجت سلاحي، جلس على اريكه وقال:اتعلم، حينما أصبحت انا والمرحوم شركاه
وقال انه يريد قتل رجل اسمه ياسر،حينما أراني الصوره رايت فتى كان صعد المركز الأول في الصف الثاني الابتدائي، وانا كنت في الأسفل لم اصعد اي مركز على الإطلاق، فتى كان الأفضل في كل شئ وانا كنت الأسوء في كل شئ، حتى في اسوء فترات حياتك، دخلت كليه الطب، وانا معهد تمثيل، أصبحت طبيباً وانا ممثل أحمق، حتى عائلتك!
اخرج صوره واعطاها الي ثم قال:حتى عائلتك كانت سعيده وتحبك، بجانبك وتساندك
رأيت الصوره، كنت امسك شهاده نجاحي، وامي وابي بجانبي، كانت السعاده على وجهنا، اتذكر حينها أخذنا ابي للملاهي، نظرت له، ضحك ضحكه مريره وقال:تعتقد من قام بقتل والديك
-والداي ماتوا في حادثه سياره
-لا، لا، لا،قام والدك بالتراجع عن عمله مع ابي حينما ولدت وقال يجب أن يحافظ عن عائلته،وهل تعتقد أن والدك شريف! كان قاتل سايكوباثي! مثلك! وانا من طلبت ان اقتل والدك، لكن حينما أدت والدتك كلا الدورين الاب والام شعرت بالحقد، طلبت من والدي قتلها ونفذ! كنت بين والدين مطلقين بدون مشاعر واحاسيس، كان ابي زعيم مافيا، وامي ليست سوي حمقاء نرجسيه!
- لما ذلك الحقد! انا حياتي أصبحت سوداويه بسبب تلك التراهات!
اخرجت مسدسي في وجهه،سمعت صوت من خلفي يقول: لا يا ياسر انزل مسدسك يا صغيري
ضحك قاسم وقال:لا مفر من موتك حتى أكثر شخص وثقت به التف وانظر
التفت ببطء، كان عامر ويوجه مسدسه نحوي، شعرت بصدمه وحزن والألم لما يحدث لي شئ كهذه، قلت لعامر بحسره:لما تفعل ذلك؟
-لأنني اكرهك
-اشكرك علي الذكريات الكاذبه
التفت وجلست على الكرسي وقلت: الان ما طلبك؟
-ان اعذبك واقتلك ثم أقتل كاثرين
كدت ان اتكلم لاجد رصاصه بمنتصف جبهه قاسم، التفت بسرعه، ابتسم عامر وقال: هل تعتقد بجديه انني سوف اخونك!؟
عانقته، نظرت لجثه قاسم، بسببه عشت في طفوله سيئه، مراهقه جميعها مافيا وقتل،حتى وانا ثلاثيني أصبحت أشعر بخوف، ركبنا السياره، لم استطع قياده السياره كانت يدي ترتعشان، قام عامر توصيلي، ظل عامر يثرثر، لم استمع له، كان كلامه مشوش، كل شئ، ابحث عن علبه سجائر، ادخن سجائري واحده تلو الأخرى، لم أشعر بنفسي سوي قام عامر بأيقاف السياره وصرخ: سوف تقتل نفسك! تلك السيجارة الخمس عشر!
وصلت لبيتي، طرقت الباب، فتحت كاثرين الباب، كان كلامها مشوش، دخلت غرفتي، بدلت ملابسي،ولم انام قط اغلقت باب الغرفه بمفتاح وأخذت شرائط كفايين، وجهزت سلاحي، كنت خائف من الموت، أشعر بعدم الأمان، بنفس الوقت اريد الموت اريد الذهاب لوالداي، كنت على تلك الحاله لمده خمس ايام، لم انم قط، كنت أرى اشياء مشوشه، كنت انزل حينما تكون كاثرين نائمه، اشتري اثنا عشر علبه سجائر واشتريت علبتان شرائط كافيين، صعدت غرفتي، اخذت اربع اشرائط كافيين ودخنت علبتان سجائر، بدأت أسعل بشده، صعوبه بالتنفس، كنت انادي على كاثرين بصوت خافت، كنت أشعر بالدوار، ووقعت أرضاً، لم اسمع سوي صراخ وصوت كسر باب، كان كل شئ مشوش، اغمضت عيني، وهدئت انفاسي بعض الشئ، فتحت عيني قليلاً،
تبا هل انا في المستشفى مره اخرى!؟ وجدت كاثرين نعانقني وتبكي، كان هناك طبيب واقف وقال:سيد ياسر لما كنت لم تكن تنام لمده ست ايام؟
-اخاف الموت واريد الموت!
-يمكنك أن توضح؟
-اخاف الموت واريد الموت!
ظلت اكررها أكثر من مره، تلو الأخرى، رأيت كاثرين وعامر وايضا الطبيب، مر بعض الوقت، دخل الطبيب لوحده وقال:سوف نعرضك على طبيب نفسي وهناك احتماليه وضعك في مصحه لعلاج النفسيه،عرضت على طبيب نفسي، كان يحاول تشخيصي وتصحيح فكري، لكن كان آخر قرار وهي المصحه النفسيه، لم أكن أري اهلي او اي شخص اعرفه، كنت اتألم من الوحده، انتظمت على الادويه، وروتين اليومي، أصبح كل شئ سليماً عقلانيه واضحاً،اخذت حقيبه ملابسي، وسلمت على الممرضين، والزملاء الذي ساعدوني في تخطي الآلام والحزن، والطبيب الذي اهتم بكل شئ، كنت سعيداً بخروجي من تلك الفوضى العقليه السايكوباثيه، رأيت الشمس وقمري أيضا، كاثرين، لكن كان بطنها منتفخ بعض الشئ، اقتربت منها، عانقتها، ظلنا على تلك الوضعيه لمده صغيره، ابتسمت وقالت :
-لدي خبر سعيد
-ما هو؟
-انا حامل
-سوف أصبح اب؟!
هزت رأسها بنعم، عانقتها ودورت بها، انزلتها الأرض وسالتها: في اي شهر؟
-الخامس
- ياسر!!
نظرت بعيد، كان عامر ورانيا وزكريا قادمين، كنت سعيد برؤيه جميع من احبهم،ذهبنا جميعاً الي البيت، اقمنا حفله بسيطه في البيت مناسبه رجوعي للمنزل،بعد انتهاء تلك الحفله السعيده، ارتديت ملابس مريحه بسيطه، وقفت كاثرين وقالت:إلى أين أنت ذاهب؟
-زياره قبر شخص ظلمته،تريدي القدوم معي؟
هزت رأسها لا
ارتديت حذائي الرياضي، ونزلت في المصعد، وركبت سيارتي، اتجهت نحو المقابر، اخذت باقه ورد توليب وضعتها على قبر أشرف، بعد علاجي النفسي اقتنعت بأن هو الشخص الخطأ
الذي قمت بقتله، كان يربنيني وعلمني، كان بمثابه أب الي، حسنا يبدو انني أخطأت، لكن انا اسف يا اشرف لأنني قمت بقتلك،ركبت سيارتي وذهبت لقبر والداي، اشتريت أغلى ورد، وصلت لقبريهم، ووضعت الورد،بدأت بالحديث معهم، كل تفصيله مرت علي حياتي منذ قتلي لخالي حتى خبر ان كاثرين حامل، نظرت لقبرين وقلت: لا تقلقوا سوف أتى قريبا وليس بعيداً، الي اللقاء جاسمين وآسر
وذهبت بعيدا، كانت دموعي تنزل على وجنتاي مثل قطرات المطر الهادئه،ذهبت للبيت، في الشهر السابع من حمل كاثرين ذهبنا لطبيب لنتعرف على نوع الجنين، وكانت امنيتي في طفله صغيره، وكان بالفعل فتاه! كنت سعيد جدا جدا بذلك الخبر، ذهبنا للاحضار سرير أطفال، وملابس رضع فتاه، و في الليل سهرت وانا ادهن غرفه طفلتي باللون الأبيض واضفت لون Baby pink على شكل خطوط رأسيه، قمت أيضا بتركيب السرير، والدولاب الصغير لوضع ملابسها، بعدما انتهيت من الغرفه الذي اعدتها، ظلت اتخيل شكلها، نظرت للساعه كانت الرابعه فجراً، دخلت الغرفه للنوم، كنت اقوم بالتنظيف وفعل كل شئ احبه، نسيت حياه الاجرام والقتل، توقفت عن إدمان السجائر، عادت الحياه هادئه، تجوزت رانيا وزكريا، أصبح لعامر خليله، قمت بدراسه وقمت دكتوراه، أصبحت استشاري، مرت الشهور حتى أصبحت كاثرين في الشهر التاسع، كانت الساعه الثانيه عشر منتصف الليل، وكانت كاثرين تصرخ بشده، حان وقت ولادتها، ركضت سريعاً،احضرت الحقيبه، بعد ذلك ركبنا السياره، كنت اقود بأقصي سرعتي، كنت في أعلى درجات توتري، دخلت غرفه العمليات، جلست علي الارض بجانب غرفه العمليات، كنت اغفو استيقظ، حتى خرج الطبيب وفي يده أبنتي، وقفت بسرعه، ابتسم وقال: مبروك
حملت ابنتي الصغيره، كانت تبكي، نظرت لها، كانت ذات بشره بيضاء وشعر قصير جدا، لكن المفاجأه كانت ان لون عينها الايمن ازرق والايسر بني غامق، كان شكل اعينها جميل، كانت مثل القمر،قمر! سوف اسميها قمر! ذهبت إلى غرفه كاثرين، فتحت الباب، كانت شبه مستيقظه،اقتربت منها وقلت:رايت قمر!؟
-من قمر تلك…
-الاسم الذي سوف اسميه لأبنتنا، كما أن لديها لون اعين مختلفه
استندت كاثرين ثم نظرت لقمر، اعطيتها لها، نظرت كاثرين لعين قمر، ابتسمت وقالت :انها اشبه بملاك صغير، بعد مرور يومان من ولاده قمر، خرجت كاثرين بسلام، بدأت تكبر امام اعيننا، كانت ذكيه وموهوبه، كما أنها كانت تلعب مع زياد، ابن رانيا،واليوم هو يوم عيد ميلادها الأول، كنا جميعا سعداء، قام احد ما بأرسال رساله، نظرت إلى هاتفي، وكان محتوي الرساله غريب :أستمتع الان يا ياسر لانك سوف تعيش في جحيم
اغلقت هاتفي وكنت اسمع قمر وهي تناديني:
-بابا! بابا!
اتجهت نحو السفره، مسك عامر الكاميرا وصورنا صوره جمليه سوف تصبح ذكرى لطيفه.
وبعد ما انتهيت من القراءه هل تعتقد أن ياسر سوف يعيش حياه هنيئه أم حياه تعيسه؟
رواية "بدم بارد"
مقدمة
دعني أعرفك بنفسي أنا ياسر، عمري ثلاثون سنة، اعمل طبيب نفسي، اعيش مع صديقي عامر، عمره ثمانيه وعشرون عاماً، مهندس تكنولوجيا، رانيا تعتبر اختي الكبري، عمرها اثنان و ثلاثون عام، حسناً دعنا ننزع الاقنعه، انا قاتل متسلسل ولقبي الظل، عامر العقل الإلكتروني ولقبه الشبكة، رانيا جاسوسه ذو مئه وجه ولقبها الفراشه.
كنت أقود سيارتي السوداء، ودخان سجائري الفاخرة وإستمع لأغاني محبوبتي(فيروز)، واتذكر صوت أمي الناعم مثل نسيم الهواء وهي كانت تغني أغنيه (وحدن) وهي كانت تقول: صرخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعوا.
وصلت لموقع ضحيتي الذي سوف اقتلها، د. جمال السكري، ذلك الشخص هو طبيب أطفال لكنه أيضا مريض نفسي مصاب ب"بيدوفيليا" وهؤلاء الأشخاص ابادتهم من ذلك العالم، كانت رانيا هناك متنكرة بزي زوجته، صعدت المصعد، جهزت كاتم الصوت، فتح المصعد تقدمت نحو الباب، أوقفني الحارس الشخصي وسألني :من ان __
أطلقت رصاصة برأسه، اتي الحارس الآخر، قام مسدسي بتأدية واجبه وانهي على حياته في صمت، فتح باب شقه د. جمال، وقفت رانيا وهي تشير إلى بالدخول، دخلت البيت، سمعت صوت ذلك الوغد المتحرش بالأطفال وهو يقول:عزيزتي؟ ماذا هناك؟
-أتى ملك الموت ليقبض روحك
التفت، ونظراته مليئة بالرعب نادي :رضوان! احمد!
-لقد ذهبا الى الجحيم، انه دورك
-ماذا تريد يا أيها المجنون!؟
بدأت الاقتراب ببطء، وانا ادندن اغنية "سألوني الناس"
نظرت له بحده وقلت:هل تعلم كم طفل بسببك أصبح لديه صدمة بسببك
قال بصوت مرتعش :ل..ليس لديك شأن!
-لا بل لدي لأنني ايضا أصبت بصدمه نفسيه بسبب عمي المدمن الذي كان يضربني، والآن أنت تفعل مثل عمي تؤذي الاطفال
ركض مثل المجنون، لاسف اعتقد انه سوف يفلت مني لكنني سلمت روحه إلى الجحيم، كل شخص يؤذي الأشخاص يجب ابادتهم لابد، جهزت بيدي سلاح اليدوي، نظرت لجثته بدأت بطعنه واحده تلو الأخرى وانا اصرخ به:
كل! الاوغاد! يجب! إنهاء! عليه! فورا!
-كفاك يا ياسر
صوت رانيا وهو يوقظني من سيكوباتي وكرهي الأشخاص المؤذيون مثلما قابلت في ماضٍ مؤلم، نظرت لرانيا بحده وقلت:أشخاص كثيرين يسببون في الألام للعديد مثل خيانه، كراهية، وحسد، تلاعب.
-اعلم بمدى كراهيتك لكن تلك الهاله ابقيها بداخلك لا تخرجها أثناء العمل.
هززت رأسي بنعم، لكن شيطاني فكر في قتل رانيا رغم أنها حينما اخرج تلك الهالة أشعر بالراحة وأنا أنهى على حياة المؤذيين، تلك الهالة التي بداخلي تسبب بها الكثير من الأشخاص، كنت اعيش بنعيم مع والدي، توفي أبي حينما كنت بعمر السابعه،وامي بعمر العاشرة، كانت لدي أختان وخال أعزب مدمن، وللاسف عشت مع ذلك الحقير، كان يسبني ويضربني لكن لم اقبل تلك الإهانة، جهزت احد سكين موجود بالمطبخ،وجلست بغرفتي حتى اتي وصفع باب غرفتي وهنا تبدا المتعه، ركضت نحوه و طعنته، طعنة تلو الأخرى تلو الأخرى، حتى أصبح جثة هامدة بدون نفس ولا نبض،جهزت حقيبتي وهربت حيث يقودني العالم، كان يوم ممطر، بسبب تشوش الرؤية ارتطمت بشخص طويل القامة، ذو شعر اسود، ابتسم بهدوء وقال:هل أنت تائه أيها الصغير؟
-لا بل هارب
-لما؟
-قتلت خالي
اتسعت حدقة عينيه وقال:ما رأيك بالعمل معي؟
-لكنني عمري اثنا عشر
- وهذا العمر المثالي
مسك يدي وبدأ يعرفني بنفسه:انا ادي أشرف وانني زعيم مافيا واريد تطهير العالم من الأشخاص المؤذيين، لذا لدي الفريق الخاص بي، وايضاً سوف تكمل تعليمك وتعيش في غرفة وتأكل كل ما تشتهي، ما رأيك؟
-تلك حياه مثاليه!
-أجل يا صغيري حياه مثاليه
ركبنا سيارة فاخرة، وتحركت إلى مكان أجهله كل ما اتمناه حياة مرضية لي، وصلنا الى قصر كبير ذو حديقة كبيرة، ونافورة بالمنتصف، شعرت بالسعادة بسبب ذلك المكان الفاخر، نظر الي اشرف وابتسم ببرود وقال:
-تعال أيها الصغير لكي ترى غرفتك.
هززت رأسي بنعم،وظللنا نمشي داخل القصر، كان مزخرف باللون الذهبي، والضوء الخافت في كل أنحاء القصر، وقف أشرف وأشار بيده نحو باب، نظر إلى ابتسم ثم قال:هذا يا صغير غرفتك من الان وصاعدا اريدك ان تقول الي سيدي.
-حسنا يا سيدي
-ممتاز! من الغد سوف تبدأ دراستك وكيفيه استعمال السلاح.
حملت حقيبتي، دخلت غرفتي وأنا أنظر في ارجائها، وضعت حقيبتي في الخزانه، اتجهت صوب السرير لكي أريح جسدي من كل تلك الصدمات، استيقظت على صوت طرق باب، اتجهت صوب الباب، قمت بفتحه، كان هناك فتاه ذات شعر احمر كرزي، واعين زرقاء مثل المحيط، تنهدت وقالت:اخيرا استيقظت سيدي يريدك
-من انتِ؟
-انا كاثرين عمري عشر سنوات حينما أكبر سوف تصبح قاتلة متسلسلة
تلك الفتاه الغريبه وطريقه كلامها أغرب اتت لكي توقظني، ذهبت لمكتب اشرف، فتحت الباب، كان أشرف يجلس عند ركن به جميع الكحوليات الفاخرة، التفت إلي ثم ابتسم وقال:هاي ياسر! صباح الخير!
-من تلك الفتاة التي أيقظتني؟
-أو! انها كاثرين لا تشغل بالك، هل أنت مستعد لبداية صفحة جديدة؟
-أجل يا سيدي
مر ثماني سنوات، أصبحت الآن اليد اليسرى لأشرف للقضاء على الأشخاص المؤذيين في ذلك العالم الوغد، الان عمري عشرون عاماً، وكاثرين ثمانيه عشر، لم أفهم تلك المشاعر اتجاهها، تبا لتلك المشاعر المقززة، اليوم كمثل كل يوم طلب مننا اشرف لكي نطهر العالم، جهزت سلاحي كاتم الصوت، وبصراحه تامه احب ذلك السلاح، ذهبت للمدينة لكي أنفذ أوامر سيدي، اضع سماعات لاسلكية استمع لأغنية حبيبي (فيروز) كلماتها تدخل قلبي، قبل عقلي، وكانت تقول: صارلي شي مية سنة عم ألف عناوين
مش معروفه لمين
وودي لهون أخبار
بكره لابد السما لتشيلي ع الباب
شمسيات و أحباب
يخدوني بشي نهار
واللي ذكر كل الناس بالأخر ذكرني.
قاطع استمتاعي واستماعي فيروز، ام تتكلم في الهاتف وابنتها تتشبث بها وتناديها:امي! امي انظري إلى! هيا الاشاره خضراء!
كانت إشارة المرور خضراء، فقدت الفتاة الامل، اتجهت صوب الشارع لكي تعبر الشارع لوحدها، أصبحت الإشارة حمراء، كادت تلك الفتاه أن تلقى حتفها، ركض صوبها و انتشلتها من منتصف الطريق، نظرت الفتاة وسألتها:هل انتِ بخير؟
-نعم
اتجهت امها نحوي، سحبت الفتاه مني، صرخت بوجهي وقالت: ابتعد عن ابنتي!
-ابنتك كانت سوف تموت!
-كلا، السيارة لم تقترب منها انت تريد خطفها
شعرت باقتراب شخص مني، تبا انها كاثرين!
وقفت بجانبي وقالت:اعتذر اليك بشدة، هيا يا ياسر
سحبت يدي،ابتعدنا عن تلك الأنانية والنرجسية الحقير، قالت كاثرين بصوت خافت: اقتلها
-أعلم بما أفعله
اتجهت نحو زقاق، جهزت سلاحي وصوبت اتجاه رأسها، أطلقت سراح رصاصتي، ولقد حتفها تلك النرجسية، خرجت من الزقاق، اتجهت نحوي كاثرين ومسكت بيدي، سحبت يدي من يدها، نظرت إلى بغرابة وقالت:
-ماذا بك؟
-لاتلمسني
-لما؟
-انتي غريبة الأطوار
ابتسمت بهدوء وقالت:ليست غرابه بل تظاهر بالسعادة
-لما تفعل ذلك؟
ماضي كاثرين :-
كانت كاثرين تعيش مع والديها، كان والديها يعملان لدى اشرف، في يوم ذهبوا المهمة خاصة وهي قتل قاسم هو أكبر عدو لأشرف ولديه مستندات سرية للغاية، وللأسف توفي والديها، وللاسف عاشت كاثرين مع أشرف الذي كان يذلها ويهينها، ويطلب منها ان تتظاهر بأنها على ما يرام لكي لا يقتلها.
نظرت إليها بتعجب وقلت لها: إذن كدمات وجهك كانت بسببه
-أجل
-ولما تتقبل كل تلك الإهانة؟
-كي لا اموت وكسب لقمة العيش
خلف تلك الغرابة وجهه مؤلم، ابتسمت وقالت:
-حسنا سوف اكمل عملي وداعاً
-إلى اللقاء
ذهبت كاثرين بعيداً،وجدت هاتفي يرن، كان اشرف يرن على،اجبت عليه لأستقبال ضحكه اشرف وقال لي: تعالٍ وجدت أحمق يفهم في الاكترونيات
-اسمها تكنولوجيا
-لا يهم تعال فوراً.
ركبت سيارتي، واتجهت نحو القصر، ولكن لما
يحتاج شخص يفهم في التكنولوجيا؟ ولما استدعاني أنا فقط؟ فتحت الباب وجدت اشرف يجلس على كرسيه الضخم، كان هناك شاب راكع على الأرض، ذو شعر بني فاتح، وذو بشرة متوسطة، وقف أشرف وهو يقول لي:ياسر! اتيت في وقت مناسب، هاك ذلك الأحمق اريدك ان تستفاد منه، خرج من الغرفه وقال: إن حاول خيانتنا اقتله! واغلق الباب، فككت أسر ذلك الشاب وجهزت سلاحي، فوجئت انه اتجه نحوي وبدأ بالبكاء وقال:
-ارجوك لا تقتلني انني وحيد ولا احد يكترث بروحي سواي
- نفذ ما أقوله ولن اقوم بقتلك
نظر إلى وقال: حقا؟
وجهت فوه مسدسي وقلت :لا تجعلني أتراجع في ما قولته
جلس أمام الحاسوب وبدأ بوضع بعض الأكواد، مر نحو ساعة، حتى قال:انتهيت! أصبح الان لديك الكاميرات جميعاً وتستطيع الاستماع لكل الاجتماعات.
-لما قلت ان لا أحد يكترث لك؟
ماضي عامر:-
لم يكن عامر سوي فتى ذكي جدا، يحبه معلميه وأصدقائه،إلا شخص واحد وهي زوجة أبيه تجعله بأداء واجبات ولديها التوأم،و تضربه وتهينه لكن أمام والده تقوم بتدليله، لذا اخترع جهاز بحجم دواء الذي تأخذه زوجه ابيه واولاده،بلع كل منهم ذلك الجهاز، ذلك الجهاز يدور ٣٦٠ْ، وانتهت حياتهم بتقطيع احشائهم، واضطر والده للرجوع والدته بعد طلاقهما، والان أصبح امه وابيه واخته مع بعض في بيت واحد، لكن توفي والداه في حادث سياره، وأصبح لديه مسؤولية اخته لكنها اختارت أن تكمل دراستها خارج البلاد، وهو اختار ان يعيش وحيداً كل ما يفعله الاطمئنان على اخته والذهاب لكليته.
-وتلك فقط حياتي
-حياة مؤلمة
-اعتدت على ذلك
لم أعرف كيف اخبره انه لن يخرج من هنا لابد، دخل اشرف وقال: ها ما الأخبار؟
وكأنه يطمئن على مريض! قال عامره بسعادة غامرة:أصبح بيدك كل المراقبه واجهزة تنصت الان اعذرني انني سوف أذهــب
وضع اشرف فوه الغلوك جيل نحو عامر، صرخ عامر وبدأ بالبكاء:لا تقتلني!!!
حسنا شعرت بكمية صداع بسبب صراخ وبكاء عامر، صرخ اشرف وقال :دعه يصمت!
نظرت لعامر ببرود وقلت: لن يقتلك اصمت بعض الشئ؟
-حقا
- أجل تعالٍ إلى غرفتي سوف تعيش معي
- موافق
ظل يمشي خلفي بدأ يسألني : ماذا عن كليتي؟
-سوف تذهب لكليتك
- هل انت تدرس؟
- كلية الطب قسم طب نفس
- رائع، ولكن ما عملك هنا؟
- قاتل متسلسل لكنني لن اقتلك
أصبح لدي صديق، مر شهر على وجوده، لكن قام أشرف باستدعاء خاص لي وكاثرين، فتحت الباب لأجد ذلك المكان المنظم في فوضى عارمة، نظر اشرف بحده وقال: يجب أن يموت، يجب قتل قاسم وأخذ منه المستندات
-ما الذي حدث؟
قالتها كاثرين وهي في حاله ذهول، اكمل اشرف كلامه: انتِ وياسر سوف تقتلان قاسم واخد المستندات
-ذلك شبه مستحيل! لقد توفي والداي!
مسك اشرف كتفاي كاثرين وبدأ الصراخ عليها :لم يكونوا سوي العاب احركها وقت ما اشاء!
حتى انتي!
رماها على الأرض وقام بجذب شعرها وقال:
-انتي لستي سوى جرادة نتنة لا تستحق سوـ
-اعتقد انك مخطئ
قلتها اتجهت نحوه، نظرت له بحده وقلت:نحن تعمل تحت يدك بأرادتنا والان ما هي مهمتنا؟
ترك شعر كاثرين، قال لي بصوت حاد :
-انت وكاثرين سوف تقتل قاسم!
بعد ما انتهت عاصفة اشرف قام بتجهيز الخطة، كاثرين تسيطر على الجهة اليسرى الخاصة بالمراقبة ، انا سوف تسيطر على الجهة اليمنى، بدأت بالتسلل انا والفريق الخاص، كل جثة كانت تقتل، كان الأجر أعلى، وصلت إلى الدور التاسع حيث يكون مكتب قاسم، جهزت سلاحي و اتجهت نحو الباب،
-مرحبا ايها الوغد
وجدت شابه ذو شعر بني غامق ونظارات سوداء وطويلة القامة، كانت اقصر مني ببعض سنتيمترات، كانت عيناه الحادتان قاتمة بشدة،
قالت :لنقم بصفقة ما رأيك بأخذ المستندات المطلوبة منك وأنت تخرج من سلطة أشرف وانا من سلطة قاسم
-ما الذي يجعلني اصدقك؟
أخرجت قنبلة وسحبت الزناد، صرخت وقالت: اركض!!
ركضت وركضت معي، نزلنا على السلالم، في كل دور كانت ترمي قنبلة تلو الأخرى، حتى كان كل المبنى يشتعل بالنيران، سحبت يدي وركبنا سيارة، نظرت إلي وقالت: تستطيع القيادة؟
-أجل
تولي القيادة
ضغطت على البنزين بكل قوة، كانت تطلق رصاصات الكلاشينكوف على كل شخص تراه عينها الحادة، قالت لي بصيغة امر:اتجه نحو المدينة!
حركة المقود نحو الطريق الذي يقودني نحو المدينة، دخلت تلك الشابة من نافذة السيارة، مدت يدها وقالت: رانيا، ما اسمك؟
-ياسر
ماضي كاثرين:-
ليس ماضي سئ، كان هي الأخت الكبرى لثلاث صبيان، لكن حياتهم كانت مختلفة، كل منهم كان منفرد في حياته، لكن الشخص الوحيد الذي كان قريب لها هو اخوها الأوسط مراد، لكنها، اختارت طريق التهور، طريق المافيا.
شغلت راديو السيارة، على اغانٍ فيروز لكن قامت رانيا بإغلاق الراديو، نظرت لها بحده وقلت:لما اغلقتها؟
-علينا التفكير بجدية بعض الشئ
تذكرت ان عامر يعيش هناك في قصر اشرف لوحده،قمت بإيقاف السيارة وقلت لرانيا : يجب علي الذهاب لإحضار صديقي عامل من قصر أشرف قبل أن يقتله
- حسنا دعنا نذهب الى هناك
اتجهنا صوب قصر اشرف وقمنا بتجهيز الأسلحة، جهازه دنيا سلاحها وقالت لي: انني سوف اتجه الى هناك لاحضر عامر ابقي داخل السيارة، مرت أربعون دقيقة، كنت في السيارة حتى سمعت صوت طلقات النار، وجدت رانيا تفتح الباب وتقوم برمي عامر داخل السيارة، قامت تصرخ وجهي قالت: شغل المحرك!
قمت بتشغيل المحرك اتحركت باقصى سرعه عندي، قامت رانيا بتوجيه الى الطريق حتى وصلنا الى مبنى، اعطتني مفاتيح وقالت: انت وعامر سوف يعيشان في شقة بالدور الرابع
- حسن ولكن ليس لدينا اي ملابس
- ليس لديك حساب البنكي؟
- اجل لدي
-إذن من الغد سوف نشتري ملابس
- وماذا عنكٍ
- هناك شقه اخرى سوف اعيش بها، القاكم غدا
صعدنا داخل الشقة كان بها مطبخ أميركي وغرفتين وصاله صغيره وحمام، حسن اعتقد انه المكان المناسب كي أعيش به،قمت بتجهيز غرفتي لكي اخلد الى النوم، استيقظت صباحاً على طرق الباب، فتحت الباب لكي أجد رانيا، دخلت وجلسنا في الصاله، وضعت مستند امامي وقالت:ذلك المستند لقد رأيته وبالفعل هو مهم جدا
-لما؟
-مخدرات وتجارة أسلحة وأعضاء وايضا دعاره
-مهلا أهذا صحيح!؟!
-لديك المستند يمكنك قراءته
فتحته وبدأت قرائته، هناك الكثير من الجرائم الشنيعة التي ارتكبوها، مهلا؟! أكان يعمل قاسم و اشرف معا؟!
قالت رانيا :ما رأيك بأن نعمل ثلاثتنا معاً؟
-موافق
-حسنا،عملنا نحن قتل الأشخاص بلا فائده وتحديداً الذين يتظاهرون بالطهارة وهم شياطين
مر عشر سنوات من عملنا نحن الثلاثة، تخرج عامر من كليته وأصبح مهندس تكنولوجيا، ورانيا أصبحت معلمة الرياضيات وانا طبيب نفسي، اعمل في مستشفى حكوميه وليل قاتل متسلسل الظل، كنت في عملي صباحاً احتسي قهوتي الفرنسية وسجائري الفاخرة وإستمع لأغاني، طرقت باب عيادتي الممرضه، قاطعت استراحتي، خلعت السماعات وقلت لها:
-ادخل!
-د. ياسر هناك مريضه بالخارج
-ما اسمها؟
-اسمها كاثرين
شعرت وكأن هناك صاعقه ضربتني، دخلت كاثرين، وجلست على الكرسي وقالت:
-كيف حالك يا ياسر؟
- بخير، ما الذي أحضرك إلى؟
تنهدت وقالت: اشرف وقاسم يحاولان اغتيالك
-كيف عرفتي بالأمر؟
-اتصل اشرف وقال بأن انبهك
-أمازلتي تعملي معه؟
-لا، لكنني لا اريدك ان تموت
حملت حقيبتها وقالت:حاول ان لا تمت لأجل من يحبوك
وذهبت في صمت،اتجهت صوب الحمام، بللت يدي، بللت شعري وذقني، وغسلت وجهي، شعرت بالصراخ الداخلي، هل الماضي سوف يعيد نفسه!؟ اتصلت برانيا وعامر، رد عامر ثم رانيا، تنهدت وحاولت التخلص من توتري وقلت: انت كاثرين وقالت إن قاسم وأشرف تعاونا معا وارسلا قاتل لكي يغتالني وياخد المستند
-ما هذا بحق الجحيم!
قالتها رانيا بعصبيه
-ذلك الوغد الحقير
قالها عامر
قلت لهم :علينا أن نتجمع معا لكي نفكر بالأمر
-حسنا يا ياسر لكن إن مت اقسم انني سوف تجعلهم يعيشون في جحيم أبدي
قالتها عامر وكانت اول مره استمع له يقول ذلك
قلت :سوف نتجمع في شقتي
ركبت سيارتي متجه نحو البيت، رن هاتفي برقم مجهول، اجبت، استمع لضحكته
-كيف حالك يا صغير؟
-ما الذي تريده؟
-قتلك
-في أحلامك يا اشرف
-الم تخبرك كاثرين؟ انا وقاسم معاً سوف اعطي الهاتف له
-أيها الخنزير القذر
-مرحبا يا ياسر لم نتقابل أليس كذلك؟
-ولن اقابلك
-تبدو عصبي لا تقلق القاتل الذي أرسلناه يقتل الشخص في فيمتو ثانية لن تشعر بأي ألم
-لن يستطيع قاتلك بفعل اي شئ لي وسوف انحر راسك انت وذلك الخنزير أيها الحقير
-يبدو أن أشرف لم يستطع تربيتك لذلك سوف اربيك يا أيها الوغد الحقير
وأنتهت المكالمة
بدأت بضرب مقود السياره، أخرجت سيجارتي لمحاوله من إخراج غضبي بها، وصلت لشقتي
لقد وصل رانيا وعامر قبلي، قلت لهم:اتصل بي اشرف وقاسم وقاموا بتهديدي، نظر عامر بنظره مرعبه وقال:لن اجعلهم يعيشون في نعيم مرة أخرى! لكن هناك مشكلة
-ما هي؟
-اختي قادمه من السفر
-دعها تعيش معنا، هل تعلم بأننا مافيا؟
- كلا
-جيد
-رانيا هل اسلحتك جاهزه؟
- يدوي وآلي
قالتها رانيا بابتسامه سيكوباتيه، وهذا ما يحبه قلبي، رن جرس الباب، هل نهايتي الآن؟ قال عامر وهو يربت على كتفي :انها اختي
فتح الباب، كانت فتاة ذات شعر اسود اطرافه تلامس أذنيها، وعيناها غامقه مثل عامر تماما، دخلت، قدمها عامر لي :انها اختي الصغيره ميا، ملامحها تذكرني بوالدتي، مدت يدها وقالت :انا ميا، كيف حالك؟
ابتسمت ومدت يدي وقلت:بخير انا ياسر
ذهبت نحو رانيا أيضا، تلك الفتاة شبه ملاك، جلست بدأت تكلمنا انها طبيبه بيطريه وبدأت تكلمنا عن تراث إسبانيا ومغامراتها، حل الليل وكنت وكنت أشعر بالخوف من انني في أي وقت سوف اموت، وجدت باب غرفتي يفتح، كانت ميا، نظرت إلى بالأسى وقالت:هل لديك أرق؟
هززت رأسي بنعم
قدمت لي شاي بابونج،ابتسمت وقالت:هاك أنه يساعد على النوم
-شكرا
- هناك شئ ما يزعجك
-اخاف من الموت
- مصيرنا كلنا الموت، نم الآن وكل شئ سوف يصبح على ما يرام
عانقت ذراعي وقالت:لا تقلق انا بجانبك
كان لا يمر يوم بدون ان اتكلم مع ميا، كانت دائما مصدر اطمئنان لي، وجدت اخيرا اذان صاغيه لي، تحبني وتهتم بي، اشتريت ورد Baby rose وشوكلاته patchi، اتجهت الى البيت، فتحت باب، استقبلني رائحة قهوة مريحة لجيوبي الانفيه، نظرت في المطبخ كانت ميا تقوم بصنع قهوه فرنسيه، التفتت ميا وهي تقول:مرحبا يا ياسر، كيف حالك؟
لتجد بيدي باقة الورد والشوكولاته، قامت بصب القهوة وثم خرجت من المطبخ، وعانقتي وظلت تقول بطريقه طفوليه:شكرا! شكرا! شكرا!
أخذت باقة الورد وابتسمت بشدة وقالت وهي محرجه:اعلم انها تكلفتها عالية جدا عليك
-لكن إذا ارادتي قطعه من القمر سوف احضرها لكي
-انا احبك يا ياسر
-وانا ايضا
ظل تواصل البصري لمدة خمسة دقائق، وضعت باقة الورد في المزهرية، دخلت احضرت فنجان القهوة وقدمته لي وقالت:تلك المرة الأولى الذي احضر بها قهوه، ما رأيك؟
تذوقت القهوة كانت خفيفة ونسبة السكر عاليه، لكنني لا اريد كسر قلبها الصغير قلت لها:انها جيدة بالنسبة لمبتدئة
-اريد ان أسألك سؤال هل تستمع لفيروز؟
-اجل انها معشوقتي
-ما أغنيتك المفضلة
-وحدن، ما رأيك نتحدث عن فيروز وانا اعلمك تحضير القهوة؟
هزت راسها بنعم
ظلنا نتحدث حول فيروز كان قلبي يطير من الفرحه، مازال الأرق حول خمسة أشهر تقريبا نفس مده سكن ميا معنى في الشقه، كانت الساعه الرابعه فجراً، استيقظت وخرجت من غرفتي، وجدت ميا بجانب درج السكاكين، نظرت لها بغرابة وقلت لها:ما الذي تفعلينه هناك؟
قالت بابتسامه طفوليه :أرادت تقطيع الخيار لكي اصنع سلطة خيار بالزبادي
خرجت من المطبخ وهي تضع يداها خلف ظهرها وسألتني :لما أنت مستيقظ في ذلك الوقت؟
-شعرت انني لم استطيع النوم فا…
لم أكمل جملتي لاجد سكينه بداخلي، نظرت لميا بصدمه كامله، أمازلت نائم؟ كلا إنني أشعر بالألم، هل تم خيانتي الآن؟! أخرجت السكينه من بطني، وضعت يدي سريعا،ضحكت بجنون حتى خرجت الدموع من اعينها، نظرت إلى بحده وقالت :لقد وقعت في الفخ يا عزيزي الان سوف تلقى حتفك وتمت وحيداً اصدقت انني احبك انت وهواياتك السخيفة، ههههههه يا لك من أحمق! أشعر بالشفقه عليك يا ياسر وداعاً
سمعت صوت كسر الباب، التفتت ميا بسرعه، قامت كاثرين بلكم ميا، استندت ميا على الطاوله وكان عليها مزهرية، امسكت ميا المزهرية كسرتها على رأس كاثرين، وقعت كاثرين أرضاً، ضحكت ميا وقالت:ودأعاً أيها الأغبياء!
استندت كاثرين ثم ركضت نحوي، نظرت بقلق وبدأت بالارتعاش وقالت: ياسر! انت تنزف بشدة!
-ا-اتصلي ب-بالاسعا–
لم أشعر بنفسي سوي راسي يقع على الأرض واسمع صراخ كاثرين باسمي، يبدو انني سوف القى والدتي أخيراً، لم أرى امامي سوي لون اسود واستمع لصوت امي وهي تغني اغنيتي المفضلة،بدأ صوتها بالتشويش، بدأت أرى بعض الذكريات المشوشة لملامح أمي وأبي، وذكريات لأصدقائي، بدأت بتفتيح عيناي بصعوبة، نظرت إلى السقف كان هناك نور ابيض، حركت راسي قليلاً الي اليسار، وجدت يدي بها كانيولا متصل بها كيس دم، هل انا في المستشفى!؟ استندت قليلاً،دخل ممرض وقال: - سيدي ابق ساكناً!
-اريد… شخص بجانبي
- حسنا ابق هادئ
خرج من الغرفه، سندت راسي وبدأت أشعر بالدوار، قام شخص ما بفتح الباب بقوه، رفعت رأسي رأيت عامر، كان وجهه كان قلقلاً، دخلت رانيا ثم كاثرين، اتجه عامر نحوي وقال: انا اسف! لأنني—
بدأ بالبكاء، وجدت نفسي منهمراً بالبكاء، عانقني وقال:أنا الضعيف لما انت تبكي؟
-الجبل يصاب الزلزال
مسحت دموعي،نظر عامر وقال: من الذي قام بطعنك؟
-لا يهم المهم ان ياسر بخير
قالتها كاثرين وهي متوتره، قال عامر بغضب:
-كلا يجب أن أعرف من فعل ذلك
-انها ميا يا عامر
قلتها وانا كنت أشعر بالأسى، لكن وجدت ردة فعل مختلفة، بدأ يشتعل من الغضب وقال:تلك العاهر الخائنه! سوف اقتلها!
-الأمور لا تأخذ من ذلك المبدأ
قالتها رانيا بهدوء واكملت:علينا التفكير لكي ناخذ المستندات وثانياً نقتلهم
-اوافقك الرأي
قلتها لها، بينما خطرت ببالي فكرة:ماذا عن مراد؟
-أتمزح معي!؟
- حقا هو الحل الوحيد ان نقوم بوضعه معهم وان يقوم بانتشال المستندات وثم يفجر قصر أشرف،ليس مهم قتل قاسم ميا لأن السلطة الكامنة بيد اشرف.
نظرت رانيا بتمعن ثم هزت رأسها بنعم وقالت:
علينا قبل ذلك الاطمئنان عليك والخروجك من المستشفى قبل ذلك، مر اسبوع على وجودي في المستشفى لكن حينما اختاروا شخص الذي سوف يقيم معي كانت كاثرين، كانت تهتم بي، ولم تكن تنام إلا بعد أن تطمئن على ان كل شئ بخير، كان فعلا هي الشخص الوحيد الذي كان يجب أن احبها، انها فعلا من الخارق قد تبدو مثل الشيطانة من الداخلها ملاك، حسنا طبيعة عملنا أن نكون قاسيين، لسنا متعطشين للدماء، بل للحنان والاهتمام أيضا، اتي آخر يوم من إقامتي في المستشفى، نصحني الممرض في استعمال عكاز استند عليه في الاتجاه الأيسر الذي طعنت به، بينما كنت اريد ان اقود السياره لكن اعترضت كاثرين واصرت على القيادة، قامت كاثرين بقيادة السيارة، جلست على الكرسي بجانب السائق، بينما كنا في طريقنا، قامت كاثرين بتشغيل اغنيه(كيفك انت):بترجع عراسي رغم العيال والناس
انت الأساسي وبحبك بالأساس
بحبك أنت، ملا أنت
هيدا إنت
ملا إنت
بحبك انت
نظرت لها بتعجب وسألتها:هل انتِ تستمعين لفيروز؟
-اجل منذ حوالي ثماني سنوات
-لم اسمع قط انكِ تسمعي لفيروز
-حينما أشعر بالالم واحتاج شخص بجانبي كان صوتها يريحني.
حسنا اعلم ما الذي سوف أفعله تماماً حالما انتهي من تلك الفوضى، وصلنا للشقه، فتحت الباب، كان عامر ورانيا و فتى ذو شعر بني غامق واعين حادة مثل رانيا، حسنا يبدو انه مراد، تعرفت عليه ولكن شكلها لا يحي لشخصيته تماما، فكان مرحاً ويحب المزاح، نظرت له بحده، غير طريقه المرح إلى مرحلة جديه، تنهد وقال:لقد شرحت رانيا جميع التفاصيل، لذا ما الخطة بالتفصيل؟
-سوف تذهب كأنك ضدنا وانك تريد الانتقام منا ثم بعد تسرق المستندات وثم تفجر قصر اشرف
- لما؟
- لأنه من لديه السلطة والأسلحة لذا اجل سوف تقتله
هز راسه وقال:دع لي الأمر في شهر واحد سوف احضر لك المستندات
وقف وسلم علينا وذهب، كان يعطينا كل معلومه يفعلونها كما انهم وافقوا على انضمامه لأنهم يحتاجون لشخص يستطيع التخطيط والتفكير، حينما كنت في العمل اتاني اتصال من رانيا، اجبت عليها، قالت بصوت سعيد:
-لدي خبر جيد
-ما هو؟
-اتعلم ذلك الممثل كريم السعدني
-المضمون
- حسنا ما رأيك الذهاب لقتله؟
- موافق أصبحت أشعر بالملل لعدم قتلى لشخص، إلا يوجد اخبار عن مراد؟
- أشرف وقاسم يقومان بفضح جميع خططهم أمامه لدينا ورقه رابحه
- حسنا اقابلك مساء يا فراشة
- ودا—اقصد الي اللقاء
وانتهت المكالمة، كريم السعدني ليس سوى ممثل كاذب يتلاعب بمشاعر الآخرين، مثل مياده الذي تلاعبت بي، لكن كان يمكنها قتلي بدلاً من كسر مشاعري، ياسر انت المخطئ لأنك آمنت لفتاة غريبة، وصراخي الداخلي الذي كسرني بشدة لما اكتب ذلك العناء بداخلي، لما لا أحد يستمع الي على الاقل كل ما أريده هو أن يستريح ضميري و.. و.. لاشئ لا شئ اخر اريده، أنهيت عملي وذهبت الى البيت الذي أصبح داكناً، دخلت غرفتي وظللت اكسر كل شئ عشوائيه، واصرخ، ابكي حتى شعرت بالتعب، جلست على السرير بعد ذلك الصراع، لما كل ذلك حدث، بسبب قتلي لعمي، لو لم اقتله كنت مت، أفضل من عيشي في تلك المأساة الحزينه، اتصل مراد بي، أجبت عليه،
-ياسر لدي خبر
-ماذا؟
-يريدوني ان اخطفك
-موافق
-تبا أتمزح معي!
- افعل ذلك لا يهم
تنهد وقال:إذا ذلك ما تريده فحسنا سوف آتي بعد عشر دقائق
تلك العشر دقائق مرت كعشر سنوات، قمت بفرد جسدي على السرير و النظر لسقف وانتظر، سمعت صوت كسر الباب وسمعت صوت قاسم:أين ذلك الحقير!!
دخل قاسم الغرفه، بالطبع شعرت بالفزع، وجدت رجل ثلاثيني ذو نظاره سوداء وشعر لامع، مهلا أهذا كريم السعدني الذي لم اريد تضيع وقتي في قتله؟ طرق أصابعه فقال:أحضروه الان!
أتى خمسه رجال حاولوا مسكي، ربطوني ثم قام أحدهم بضرب رأسي، لم أشعر بجسدي كل ما شعرت به فقط بدوار ولم استطيع الرؤيه، سمعت صوت قاسم وهو يقول:اخلعوا الغطاء من وجه ذلك الغبي، نظرت حولي، حسنا تلك غرفه اشرف، وقف أشرف وهو يضحك، رفع مسدسه نحو قدمي، ونظر لمراد وقال:تعلم من المحترفين، أطلق رصاصته نحو قدمي، صرخت بأعلى صوتي، لم اسمع سوى ضحك قاسم وأشرف صوت أنثوي يضحك بشده، كانت قدمي تنزف بشده لان لدي سيولة دماء، رفعت نظري، رأيت شخص لم أتمنى أن أراه، ميا، ظلت تضحك وقالت:كما ايضا ذلك الأحمق يظن اني احبه! ههههههههه!
ظلت ميا تقهقه بضحكاتها، كانت تلك المرة الأولى الذي أشعر بالإهانة، ومن شخص احببته، لما يحدث لي تلك الصدمات، اقترب اشرف وقام بمسك رقبتي وقال بحده:اعتقدت انك اذكى مني بعدما ربيتك وعلمتك وأصبحت في آن به الآن! لكن لا يوجد تلميذ أمهر من معلمه، لا أريدك أن تعتقد أنك سوف تنجو من هنا يا ياسر ان شخص بلا قيمة ولا ثمن، سوف تموت وحيداً كما كنت في السابق بدوني كنت لا شئ كنت سوى قمامة! يا أيها الحقير الوعيد الوغد الخنزير لست سوي كلب!
ثم صفعني بقوة، طلب من رجاله أن يفكوا أسري من على ذلك الكرسي الغبي، بالطبع بسبب شعوري بأي شئ وقفت ثم وقعت أرضاً،قالت ميا بصوت قلق:اعتقد اننا سوف نقوم بقتله، وركلني اشرف وقال: هيا! قف على قدمك! ياسر! قف الآن!
لم أشعر سوى بدوار، اغمض عيني، لم اسمع سوى صراخ ميا وكانت تكرر كلمة:قتلنا! لقد قتلنا! قتلنا! قتلنا! لن! يرحمونا ! لا أريد الموت! لا! لا! لا! لا! لا! لا اريد الموت! تبا لكما!
ساد الصمت، وهدئ كل شئ، سمعت صوت ناعم اعرفه جيدا، يناديني، وكأنه يريدني، حاولت القيام، وبالفعل نجحت، نظرت يميني ويسري، مهلا اذلك بيتي القديم!؟ نظرت اتجاه المطبخ، كانت تشغل الراديو، اغاني محبوبتي (فيروز)، كانت واقفه كعادتها تقوم ببعض البسكويت، اتجهت نحو المطبخ في حالة ذهول، قلت في صدمة:أمي؟
التفتت، ذلك الوجه الهادئ، ذو الملامح المريحة، وشعرها الليلي الأسود، و عينيها العسليتان، ووجنتيها التفاحتين، ابتسمت وقالت:
-كيف حالك يا عزيزي
قمت برمي جسدي في حضنها وبدأت في البكاء، قامت بالتربيت على، بعدتني عن حضنها وقالت:لا يوجد شخص سوف يساعدك ويساندك سواك
-لن تبقى معي؟
اتجهت نحو العجين وبدأت في تقطيع، تلك مرحلة تشكيل البسكويت، وقفت بجانبها لتشكيل البسكويت، تنهدت وقلت لها على كم الألم الذي عشته في حياته منذ حياتي مع خالي حتى وجودي معها، بدأت بتشكيل البسكويت على شكل قلب ودائره مثلما علمتني امي، ضحكت وقالت :تريد تقنعني انك تتخلص من الأشخاص السيئون؟
-لما انتي لست مقتنعة؟
-اسمع يا عزيزي العالم بأكمله يعيش في سعاده وحزن، مر وحلو، ليل وصباح كما أن لا يوجد شخص كامل الأوصاف، هناك اشخاص طيبون وأشخاص سيئون وعليك يا صغيري مواجهه تلك العقبات،ليس من العيب ان تكسر مرة لكنك سوف تقف أقوى واقوى.
انتهيت من تشكيل البسكويت، قامت امي بوضع البسكويت في صواني الخبز، نظرت لها بأعجوبة، دائما طريقتها رغم كل المسؤوليه التي تحملها تستطيع مساعدتك من الغرق في بحر أفكارك، تلك امي المثالية يا ساده، لكن هناك سؤال يراودني :أمي، لقد قام شخص ما بكسر قلبي وأتمت اهانتني امامه
-لا عليك افتح صفحه جديده
-لقد اعترفت بمشاعري ولقد انفطر قلبي
-ما هي الحياة بدون انفطار قلبك وعدم استطاعة عقلك تصديق؟
- أشعر بالإهانة والعار
- إذن اقتلها لأنها تلاعبت بمشاعرك
أتى صوت الجرس الخاص بأن انتهى البسكويت من الخبز، أخرجت الصواني وقالت:ياسر عليك أن تصبح صلب وقوي جبل لا يتعرض زلزال، ياسر انا لست سوى روح تحاول مساعدتك تحاول أن تساندك في تلك الحياة اللعينة، لو كنت بجانبك كنت ساندك وساعتك لكنك قوي وذكي تستطيع حل كل المشاكل مثل كل الذي قابلتها.
ذلك الكلام أعطاني بعض الطموح، حسنا بدأت تلك المحادثة بالتشويش،فتحت عيوني بصعوبه، لكنني سمعت اشرف يتنهد ويقول:جيد اعتقد ان ذلك الوغد قد مات! والان سوف نهدد هؤلاء الاغبياء بأننا سوف نقتله
-معذرة ولكن لم نفعل ذلك؟بحوزتنا المستندات
قالتها ميا بطريقة فظة، ضحك اشرف وقال:
-نحن نفعل ذلك لأجل المتعة يا عزيزتي
-حسنا وتبدو تلك المتعة انتهت
قالها مراد وهو يخرج الكلاشنكوف، لما تلك العائله تحب استعمال كلاشنكوف؟ أخرج قاسم مسدسه، مسك مراد ميا احترافيه، أشار مراد لاشرف وقال له:اعط مسدسك لياسر في الحال،نظر قاسم بحقد لي واعطاني المسدس وقال:افضل أيها الحقير!
كادت أسنانه ان تكسر من كسره غضبه، قام احد بفتح الباب وقال :أين هؤلاء الاوغاد!
كان عامر وقام بتجهيز سلاحه غلوك١٩ مزود بكاتم صوت، ورانيا بالكلاشنكوف، قالت رانيا:
-هل انت جاهز لمعركتنا؟
-جاهز!
أمرت رانيا بخروج مراد وعامر، اتجهت نحو قاسم وانا اشرف، بدأت بإطلاق رصاصاتي، اقترب مني وقام بلكمي في منطقة الطعنة السابقة، تركت المسدس وبدأت في لكمه، واحده تلو الأخرى أصبحت أشعر وكأنني سوف انهي على حياته وذلك المطلوب، قمت بدفعه على الأرض بقوه، اقتربت مني رانيا وهي تقول:لقد هرب ذلك الوغد لكنني قطعت يده
-اتمازحيني؟!
-nah
اخرجت المشرط من جيبي وقلت لاشرف:
-حسنا سوف اشفي غليلي منك!
-لكنني أحببتك مثل ابن لي! لما تفعل ذلك!
- انت من فعلت ذلك! قمت بارسال فأره حقيره لكي تقتلني!
قمت بطعنه، طعنة تلو طعنه تلو طعنه، كان وجهي ملطخ بالدماء، ويداي أصبح لونها أحمر، تذكرت كل ألامي وذكريات جميعا، وخرجت كلها في جسد أشرف، لكن هل أخطأت في قتله؟ هل فعلت ذلك لأنه ضعيف؟
تنهدت بعد أن تعبت من طعنه، نظرت إلى رانيا وهي تربت على ظهري وقالت:حسنا بتَ افضل؟
هززت رأسي بنعم
-جيد كن مستعداً هناك جثة اخرى
لم أفهم ما تقوله، بالطبع زرع مراد القنبلة، بعد ما خرجنا قام انفجار، نظرت لرانيا وقلت:من ذلك الذي سوف اقتله؟
-مياده
لم أعرف كيف سوف اطعن تلك العاهره، لكن تذكرت جمله امي قالت:إذن اقتلها لأنها تلاعبت بمشاعرك
نظرت الي رانيا وأشارت نحو الزر وقالت:
-شاهد ذلك!
-يمكنكِ الانتهاء من الأمر سريعاً
- انت حقا ممل!
ضغطت على الزر،وانفجر القصر الذي عشت به طوال حياتي،اتجهنا نحو سيارتي، كان عامر ومراد ويمسكان ميا،كاثرين كانت واقفه بعيد عنهما، نظرت إلى ثم إلى جانبي الأيسر الذي كان ينزف بعدما قام أشرف بركلي، اقتربت وقالت:ياسر! انت تنزف
-احقا ذلك ما يهم الآن؟
-لكن… لكن
أبعدتها بعيدا برفق، اتجهت نحو ميا ونظرت لها بحده، كان وجهها احمر من كثرة البكاء، نظرت إلى بحزن وقالت:اسفه!اسفه!اسفه! اسفه! ارجوك! لا تقتلني! سامحني ارجوك!
بدأت تترجاني على تركها، اخرجت مسدسي من جيبي،لففت رأسي بعيداً، وأطلقت رصاصاتي، كل ماسمعته صوت الطلقه وصراخ ميا،لففت رأسي، رأيت ميا على الأرض وتستند على ذراعها الأيمن وبيدها الأخرى تمسك الإصابة، بدأت بالبكاء وقالت:
-اسفه… لم.. اقصد…سامحني…ارجوك…
بدأت تتقيئ الدماء وحاولت أن تقف لكنها كانت تقع كل مرة،لكن في مره وقفت،ظلت تنظر إلى، كان انفها وفمها ينزفان دماء، وعيناها الحزينه والنادمه،حتى وقعت على ظهرها، بدا جسدها بالارتعاش، وفمها يخرج دم،حتى ثبت جسدها،لكنني لن اسامحها البته، اقتربت قليلاً ونزلت علي قدمي واغلقت اعينها، خلعت قميصي وقمت بتغطية وجهها ونصفها الأعلى، حاول عامر الاقتراب مني وهو يقول:ياسر لقد ماتت لا تكترث لأمرها
اتجهت نحو حقيبة السيارة، فتحتها واخرجت منها قميص اسود وارتديته، حاولت رانيا محادثتي:انها تستحق الموت… والتعذيب!
قال مراد:ما الذي فعلته صحيح
قالت كاثرين: اعلم انك كنت تحبها بشدة
التفت نحو كاثرين، أنظر لها بأعجوبة، أشعر كانني أقف أمامها، اكملت كلامها فقالت:
-احيانا يجب أن نتخلى عن أشياء احببناها كثيرا لأنها قد تؤذينا
شعرت وكأن اريد ان اخرج مسدسي وانتحر به، اخرجت مسدسي و وجهته نحوي، ركضت كاثرين نحوي، بدا جميعهم ابعاد المسدس عني، ضربني مراد في انفي وسحب المسدس، بدأت الصراخ عليهم جميعاً، ابتعدوا،ركعت على الأرض، ظلت اصرخ، حنجرتي تؤلمي،قلت كلاماً يجب أن يدفن في التراب الموتى:
-يجب أن أموت! انا سبب كل شئ! يجب على الموت! تبا للجميع! لما دائما يتم التقليل من شأني! لما مات والداي وتركاني! لما لا أحد يؤمن بي! حتى عملي كقاتل احب عمله منفرد تقوم رانيا بتوبيخي! وكاثرين التي أتت لتنبيهني وكأنها تنبه طفل! لما! لما لاـــ
اقترب عامر وقام بعناقي وقال:إذا ذلك ما تريده فحسنا لن اقوم مساعدتك في شئ اخر هيا لنذهب و—
بدأت الدموع تنهمر مثل الامطار، اقتربت رانيا وربتت علي كتفي،اتت كاثرين بجانبي ومسكت يدي، شعرت بالدفء، كل من احبهم أصبحوا بجانبي، لم ارد الخروج من تلك الوضعيه المريحة الذي اشعرتني بالحنان وراحة، اعتقد ان الان يجب أن نخرج من تلك الوضعية أصبح الجو حار! بتعد وقلت بابتسامة هادئه وقلت لهم:اشكركم على كونكم بجانبي، أنتم سندي في ذلك العالم المبعثر
وضعت رانيا يديها على كتفي وقالت:لا تقلق، في كل كارثة سوف انقذك من عقلك وغبائك
ضحكنا جميعاً لكن تلك الضحكه لن تدوم ابدا، يبدو أن هناك سوف يفقدنا، لا! لا! لا اريد ان يموت احد! سوف!سوف اضحي بنفسي! هل سفقد من؟! مهلا!؟ قاسم هارب!؟ تبا! تبا! مهلا لما كل لحظه سعيده في حياتي التعيسه أخذها باتجاه سلبي؟ ام لأنني اعيش في مأساويات؟ أصبح عقلي مزدحماً،طبيب نفسي يحتاج طبيب نفسي، هههههههههههه! هههههههههههه! هههههههههههه! لما اضحك بجنون داخل عقلي، يبدو انني سوف افقد عقلي قريب جدا وليس بعيد، قاطع تفكيري رانيا كانت تسأل عن غرفتها، قال مراد وهو متوتر:قام اخيكي الصغير بكسر الحائط على غرفته، الآن أصبحت غرفتك وغرفته واحد
أصبح وجه رانيا احمر وظلت توبخه وتشتم:
ذلك الكلب الحقير النتن سوف اقتله!
-لا داعي لذلك!
بدأ الأمر مضحك كانني أشاهد سيرك، ظلت رانيا تصرخ، قال عامر بصوت عالي:توقفوا!
علينا الذهاب لبيوتنا!
-أوه! بيتي بعيد جدا! ماذا سافعل الان؟
قالتها كاثرين ويبدو انها كانت قلقه، قلت: يمكنك المبيت معنا، ما رأيك؟
-لكن أنتما رجلان، لا سوف ابحث عن حافلة–
-سوف اتي للمبيت معكي
قالتها رانيا، أشارت نحو السيارة وقالت :أيمكننا الذهاب الان؟
ظل رانيا وعامر يلعبان حجره ورقه مقص لكي يختاروا من سيقود السيارة، تدخلت كاثرين وأخذت مفاتيح السيارة، جلست رانيا بجانب كاثرين، جلست في المقعد الخلفي، اما عامر و مراد، كانا يركبان في حقيبة السيارة وهي مفتوحه، أنهما حقا مجانين، كان بإمكانهم الركوب،قامت كاثرين بتشغيل فيروز أغنيه (كيفك انت) وكانت تلك الأغنية المناسبة، كنت أنظر لكاثرين من المرآة الخلفية، كانت تقول بصوتها الناعم :تذكر آخر مرة شفتك سنتها
تذكر وقتها آخر كلمة قلتها
وما عدت شفتك وهلأ شفتك
كيفك إنت، ملا إنت
تذكر آخر سهرة سهرتها عنا
تذكر كان في واحدة مضايق منا
هيدي أمي بتعتل همي
منك إنت، ملا إنت
كيفك قال عم بيقولوا صار عندك ولاد
أنا والله كنت مفكرتك برات البلاد
كيفك قال عم بيقولوا صار عندك ولاد
أنا والله كنت مفكرتك برات البلاد
شو بدي بالبلاد، الله يخلي الولاد
إييه كيفك إنت، ملا إنت
بيطلع عبالي أرجع أنا وياك
إنت حلالي ارجع أنا وياك
أنا وإنت، ملا إنت
بيطلع عبالي أرجع أنا وياك
أنا وإنت، ملا إنت
تذكر آخر مرة شو قلتلي
بدك ضلي، بدك فيكي تفلي
زعلت بوقتها وما حللتها
إنه إنت هيدا إنت
ترجع عراسي رغم العيال والناس
إنت الأساسي وبحبك بالأساس
بحبك إنت، ملا إنت
ترجع عراسي رغم العيال والناس
إنت الأساسي وبحبك بالأساس
بحبك إنت، ملا إنت
هيدا إنت
ملا إنت
بحبك إنت.
حدث بيننا تواصل بصري، يبدو أنك يا ظل وقعت في حب الشخص الصحيح، لفت رانيا راسها حولي وقالت:كفاكما لحظات رومانسيه ذلك يجعلني أشعر بالاشمئزاز!
-لا! لا يوجد لحظات رومانسيه ابدا!
قالتها كاثرين متوتره، قال مراد بصوت عالي كادت أذناي يصرخان:اختي هل تحبي ياسر؟!
-مهلا أيها الوغد لن احب شخص بسن اخوتي!
-انتي اكبر مني بسنتين فقط!
حشر عامر أنفه وقال:يا رجل ليس ياسر ورانيا بل كاثرين وياسر
بدأ عامر يشرح لمراد بالتفصيل الممل، تذكرت عبد الحليم وهو يقول:بحياتك يا ولدي أمراه
عيناها سبحان المعبود
فمها مرسوم كالعنقود
ضحكتها أنغام ووعود
والشعر الغجري المجنون
يسافر في كل الدنيا
قد تغدو أمراه يا ولدي
يهواه القلب إلى الدنيا
كان هناك الكثير من الضوضاء داخل السيارة، رانيا تقوم بتوجيه كاثرين لطريق البيت، ومراد وعامر يثرثران،لكن واخيرا بعد تلك المعاناة وصلنا للبيت،صعدنا وعلى ما يبدو اننا سوف نبيت جميعاً في بيت واحد، قامت رانيا باقتراح أن نضع غطاء في الصاله وننام عليه، وكان مراد بالمنتصف بجانب على جانبه الأيمن عامر والأيسر رانيا، وبالطبع أنا بجانب عامر وهو اسوأ شخص تنام بجانبه،نمت، استيقظت على رائحة قهوة فرنسيه فاخره تعد بأحترافيه، نظرت لساعه وكانت الثامنة صباحاً، نظرت في المطبخ كانت كاثرين من تحضر فنجان القهوه،وقفت واتجهت نحو المطبخ وقلت:صباح الخير
-صباح الخير عزيزي
- حسنا لأقول ذلك في وقت آخر لكن اخترت ان اقوله الان
-ما هو
- احبك واريد الزواج بك
قامت بصب فنجان القهوة، ركضت نحوي وقامت بعناقي، عنقتها أيضا، مسكت يدي وبدأت بقول الترهات مستقبلية:سوف ارتدي فستان ابيض وثم نرقص انا وانت معا ويصبح لدينا أطفال و…. و….
منظر سعادتها اسعدني كثيراً،قدمت الي قهوه، اخذتها وقالت لي :تذوقها
اول رشفه كان طعمها خرافي، سكر متوازن نسبة الحليب قليلة، وايضا البن نفسه كان رائع، تنهدت وقلت:تلك القهوه رائعه
كانت سعيده جدا، مر ساعه على حديثنا، استيقظ الباقي، ذهب عامر لعمله، اتصل مراد بالسائق لكي يعود بالبيت، وذهبت كاثرين لبيتها، ورانيا أيضا، وانا كنت محظوظ أنني كان لدي شهادة مرضية، لذا لدي اجازة لمدة اربعة عشر يوم، ظللت افكر بالندم بعض الشئ على قتلي لأشرف بالنسبة لميا فا لا، لا أشعر بالندم،لكن ذلك الهدوء، مريب، تجاهلت تلك التراهات،عشت حياة سعيدة، اشتريت شقه وبدله زفاف بكاثرين، وخاتم الماس يزين أصابع عزيزتي، ولكنها كانت تحب التميز لدرجة اشترت فستان أسود اللون،لنكون نرتدي مثل بعض، وأتى يوم الزفاف،كنت جاهز وسعيد جدا بهذا اليوم، قامت كاثرين بعزومه الشركه كلها التي تعمل بها، كنت متوتراً بعض الشئ، لم أتخيل قط أن تلك المشاعر التي اقول انها مقززه في مراهقتي، انه الحب في نضجي، قاموا أصدقائها جعلي اغمض عيني، قالت أحدهم :افتح عينك!
فتحت عيني لأرى اميره وليست عروس، كان الأسود يزينها كالقمر،كنت مصدوم من جمالها
شعرت وكأنني رأيت ملكه جمال،كانت تبتسم وسعيده، مسكت يدها واتجهنا نحو القاعة، بدأنا بالرقص Rumba، ثم بعد ما رقصنا أنا وكاثرين معاً، اشتغلت الاغاني العالية والصاخبة، بدأت كاثرين بالرقص مع صديقاتها،وانا كنت ارقص مع الرجال، سمعت شخص ينادي باسمي، لكن الاغاني عالية لم استطيع تمييز، التفت ورأيت صديقي في الاعداديه، وكان زكريا! شعره الأسود المسترسل على أذنيه، وعيناه الخضراء،دخل بين الحشد، عانقني وقال لي:مبروك يا كئيب!
-لم اعد كئيب بل متزوج وسعيد!
ضحكنا انا وهو، كان زفاف كبير والضحك والسعادة على وجوه الجميع، أنا أشعر بالسعادة الداخلية والرضا! مر شهر على زواجي، كنت انا وكاثرين في أسعد أيامنا، نذهب لقتل بعض الاوغاد،والسهر مع أصدقائنا، وزكريا كان معنا في مجموعتنا، وفاجئنا عامر بأن أصبح له خليله، يبدو أننا نترك حياة العزوبية واحد يلو الاخر، استيقظت صباحاً على رائحة القهوة رائعة من يد كاثرين كالعادة، اتجهت نحو الحمام لتأدية روتيني الصباحي، اتجهت نحو المطبخ بابتسامه وقلت:صباح الخير يا عزيزتي
-صباح الخير!
قدمت لي القهوه، اخرجت سيجاره وضعتها في فمي، انتشلتها كاثرين وقالت:سوف تدمر صحتك نبهتك أكثر من مرة!
اخذتها من يدها، قمت بكسر السيجارة نصفين
وقلت:إذا كانت تزعجك سوف امتنع عنها
-وتفعل مثل الأطفال الصغار وتدخن من دون علمي، أليس كذلك!؟
تنهدت وقلت:إذا؟
-دخن يا ياسر فقدت الأمل بك
أخرجت سيجارة اخرى وقمت باشعالها،اتجهت نحو الشرفه، وقفت بجانبي وسندت رأسها على، سندت راسي على راسها، ذلك الشعور الرومانسي اللطيف، رفعت راسي، قامت بعناقي، عنقتها أيضا، جهزت ملابسي للذهاب لمستشفى، سبقتني كاثرين وذهبت لعملها، وصلت المستشفى، أصبحت أتعامل مع المرضى وانا استمع لألمهم دون الشعور بالكآبة والمسؤولية، انتهيت من العمل، اتجهت الي بيتي المريح، لكن الغريب ان كاثرين لم تزعجني في عملي، او تطمئن على كان امر غريب، لا أشعر براحه، هناك شئ ما! فتحت الباب الشقه، كانت كاثرين جالسه على الاريكه وجسدها منكمش،وكانت تبكي بحرقه، ناديت عليها:كاثرين
-ياسر!
قالتها بصوت عالي، قامت بعناقي وهي تقول كلام غير واضح، مسكت كتفيها وصرخت بها:
-قولي كلام واضح!
-قام شخص بتهديدي انه سيقتلني!
رفعت يدي عن كتفيها، نظرت بحده،مسكت يدها، جلستها على الاريكه، جلست بجانبها، ساد الصمت بعض الشئ، لم يأتي ببالي شخص سوي قاسم، قالت كاثرين بصوت خافت ومرتعش:ياسر لا أريد الموت، أصبحت حياتي سليمه نسبياً أشعر بالخوف، سوف تسطيع حمايتي، اليس كذلك يا ياسر؟
رن هاتها، نظرت بخوف وقالت:ذلك هو الرقم
انتشلت هاتفها،جاوبت على ذلك الشخص:
-من معي؟
-كيف حالك يا ياسر
-ماذا تريد يا قاسم؟!
-لست لوحدي لدي مفاجأه لك
-قل ماذا تريد؟
-سوف ابعت لك موقع سوف تأتي للشرح لك وحضر معك سلاحك المفضل
انتهت المكالمه، أرسل الموقع ورساله، حسنا لقد وعدت كاثرين بأنني سوف اضحي بروحي لأجلها، ركبت سيارتي،رأيت كاثرين تنزل من المبنى، اقتربت لسياره وقالت:ياسر، ارجوك لا تذهب من أجلي
-يجب ان افعل ذلك من اجلك
ادرت المحرك، اتجهت نحو ذلك الوغد، وصلت للعنوان، كان مبنى مهجور، لم يكن هناك سوي شقه بها نور،اذن ذلك المكان، صفقت سيارتي، وصعدت السلم،وصلت لدور الخامس، كاد نفسي ان ينقطع، لم يكن هناك سوي شقه في اخر الممر، طرقت الباب، فتح قاسم وقال:تفضل يا صديقي
دخلت، ترك الباب مفتوح، جلست ونظرت بحده واخرجت سلاحي، جلس على اريكه وقال:اتعلم، حينما أصبحت انا والمرحوم شركاه
وقال انه يريد قتل رجل اسمه ياسر،حينما أراني الصوره رايت فتى كان صعد المركز الأول في الصف الثاني الابتدائي، وانا كنت في الأسفل لم اصعد اي مركز على الإطلاق، فتى كان الأفضل في كل شئ وانا كنت الأسوء في كل شئ، حتى في اسوء فترات حياتك، دخلت كليه الطب، وانا معهد تمثيل، أصبحت طبيباً وانا ممثل أحمق، حتى عائلتك!
اخرج صوره واعطاها الي ثم قال:حتى عائلتك كانت سعيده وتحبك، بجانبك وتساندك
رأيت الصوره، كنت امسك شهاده نجاحي، وامي وابي بجانبي، كانت السعاده على وجهنا، اتذكر حينها أخذنا ابي للملاهي، نظرت له، ضحك ضحكه مريره وقال:تعتقد من قام بقتل والديك
-والداي ماتوا في حادثه سياره
-لا، لا، لا،قام والدك بالتراجع عن عمله مع ابي حينما ولدت وقال يجب أن يحافظ عن عائلته،وهل تعتقد أن والدك شريف! كان قاتل سايكوباثي! مثلك! وانا من طلبت ان اقتل والدك، لكن حينما أدت والدتك كلا الدورين الاب والام شعرت بالحقد، طلبت من والدي قتلها ونفذ! كنت بين والدين مطلقين بدون مشاعر واحاسيس، كان ابي زعيم مافيا، وامي ليست سوي حمقاء نرجسيه!
- لما ذلك الحقد! انا حياتي أصبحت سوداويه بسبب تلك التراهات!
اخرجت مسدسي في وجهه،سمعت صوت من خلفي يقول: لا يا ياسر انزل مسدسك يا صغيري
ضحك قاسم وقال:لا مفر من موتك حتى أكثر شخص وثقت به التف وانظر
التفت ببطء، كان عامر ويوجه مسدسه نحوي، شعرت بصدمه وحزن والألم لما يحدث لي شئ كهذه، قلت لعامر بحسره:لما تفعل ذلك؟
-لأنني اكرهك
-اشكرك علي الذكريات الكاذبه
التفت وجلست على الكرسي وقلت: الان ما طلبك؟
-ان اعذبك واقتلك ثم أقتل كاثرين
كدت ان اتكلم لاجد رصاصه بمنتصف جبهه قاسم، التفت بسرعه، ابتسم عامر وقال: هل تعتقد بجديه انني سوف اخونك!؟
عانقته، نظرت لجثه قاسم، بسببه عشت في طفوله سيئه، مراهقه جميعها مافيا وقتل،حتى وانا ثلاثيني أصبحت أشعر بخوف، ركبنا السياره، لم استطع قياده السياره كانت يدي ترتعشان، قام عامر توصيلي، ظل عامر يثرثر، لم استمع له، كان كلامه مشوش، كل شئ، ابحث عن علبه سجائر، ادخن سجائري واحده تلو الأخرى، لم أشعر بنفسي سوي قام عامر بأيقاف السياره وصرخ: سوف تقتل نفسك! تلك السيجارة الخمس عشر!
وصلت لبيتي، طرقت الباب، فتحت كاثرين الباب، كان كلامها مشوش، دخلت غرفتي، بدلت ملابسي،ولم انام قط اغلقت باب الغرفه بمفتاح وأخذت شرائط كفايين، وجهزت سلاحي، كنت خائف من الموت، أشعر بعدم الأمان، بنفس الوقت اريد الموت اريد الذهاب لوالداي، كنت على تلك الحاله لمده خمس ايام، لم انم قط، كنت أرى اشياء مشوشه، كنت انزل حينما تكون كاثرين نائمه، اشتري اثنا عشر علبه سجائر واشتريت علبتان شرائط كافيين، صعدت غرفتي، اخذت اربع اشرائط كافيين ودخنت علبتان سجائر، بدأت أسعل بشده، صعوبه بالتنفس، كنت انادي على كاثرين بصوت خافت، كنت أشعر بالدوار، ووقعت أرضاً، لم اسمع سوي صراخ وصوت كسر باب، كان كل شئ مشوش، اغمضت عيني، وهدئت انفاسي بعض الشئ، فتحت عيني قليلاً،
تبا هل انا في المستشفى مره اخرى!؟ وجدت كاثرين نعانقني وتبكي، كان هناك طبيب واقف وقال:سيد ياسر لما كنت لم تكن تنام لمده ست ايام؟
-اخاف الموت واريد الموت!
-يمكنك أن توضح؟
-اخاف الموت واريد الموت!
ظلت اكررها أكثر من مره، تلو الأخرى، رأيت كاثرين وعامر وايضا الطبيب، مر بعض الوقت، دخل الطبيب لوحده وقال:سوف نعرضك على طبيب نفسي وهناك احتماليه وضعك في مصحه لعلاج النفسيه،عرضت على طبيب نفسي، كان يحاول تشخيصي وتصحيح فكري، لكن كان آخر قرار وهي المصحه النفسيه، لم أكن أري اهلي او اي شخص اعرفه، كنت اتألم من الوحده، انتظمت على الادويه، وروتين اليومي، أصبح كل شئ سليماً عقلانيه واضحاً،اخذت حقيبه ملابسي، وسلمت على الممرضين، والزملاء الذي ساعدوني في تخطي الآلام والحزن، والطبيب الذي اهتم بكل شئ، كنت سعيداً بخروجي من تلك الفوضى العقليه السايكوباثيه، رأيت الشمس وقمري أيضا، كاثرين، لكن كان بطنها منتفخ بعض الشئ، اقتربت منها، عانقتها، ظلنا على تلك الوضعيه لمده صغيره، ابتسمت وقالت :
-لدي خبر سعيد
-ما هو؟
-انا حامل
-سوف أصبح اب؟!
هزت رأسها بنعم، عانقتها ودورت بها، انزلتها الأرض وسالتها: في اي شهر؟
-الخامس
- ياسر!!
نظرت بعيد، كان عامر ورانيا وزكريا قادمين، كنت سعيد برؤيه جميع من احبهم،ذهبنا جميعاً الي البيت، اقمنا حفله بسيطه في البيت مناسبه رجوعي للمنزل،بعد انتهاء تلك الحفله السعيده، ارتديت ملابس مريحه بسيطه، وقفت كاثرين وقالت:إلى أين أنت ذاهب؟
-زياره قبر شخص ظلمته،تريدي القدوم معي؟
هزت رأسها لا
ارتديت حذائي الرياضي، ونزلت في المصعد، وركبت سيارتي، اتجهت نحو المقابر، اخذت باقه ورد توليب وضعتها على قبر أشرف، بعد علاجي النفسي اقتنعت بأن هو الشخص الخطأ
الذي قمت بقتله، كان يربنيني وعلمني، كان بمثابه أب الي، حسنا يبدو انني أخطأت، لكن انا اسف يا اشرف لأنني قمت بقتلك،ركبت سيارتي وذهبت لقبر والداي، اشتريت أغلى ورد، وصلت لقبريهم، ووضعت الورد،بدأت بالحديث معهم، كل تفصيله مرت علي حياتي منذ قتلي لخالي حتى خبر ان كاثرين حامل، نظرت لقبرين وقلت: لا تقلقوا سوف أتى قريبا وليس بعيداً، الي اللقاء جاسمين وآسر
وذهبت بعيدا، كانت دموعي تنزل على وجنتاي مثل قطرات المطر الهادئه،ذهبت للبيت، في الشهر السابع من حمل كاثرين ذهبنا لطبيب لنتعرف على نوع الجنين، وكانت امنيتي في طفله صغيره، وكان بالفعل فتاه! كنت سعيد جدا جدا بذلك الخبر، ذهبنا للاحضار سرير أطفال، وملابس رضع فتاه، و في الليل سهرت وانا ادهن غرفه طفلتي باللون الأبيض واضفت لون Baby pink على شكل خطوط رأسيه، قمت أيضا بتركيب السرير، والدولاب الصغير لوضع ملابسها، بعدما انتهيت من الغرفه الذي اعدتها، ظلت اتخيل شكلها، نظرت للساعه كانت الرابعه فجراً، دخلت الغرفه للنوم، كنت اقوم بالتنظيف وفعل كل شئ احبه، نسيت حياه الاجرام والقتل، توقفت عن إدمان السجائر، عادت الحياه هادئه، تجوزت رانيا وزكريا، أصبح لعامر خليله، قمت بدراسه وقمت دكتوراه، أصبحت استشاري، مرت الشهور حتى أصبحت كاثرين في الشهر التاسع، كانت الساعه الثانيه عشر منتصف الليل، وكانت كاثرين تصرخ بشده، حان وقت ولادتها، ركضت سريعاً،احضرت الحقيبه، بعد ذلك ركبنا السياره، كنت اقود بأقصي سرعتي، كنت في أعلى درجات توتري، دخلت غرفه العمليات، جلست علي الارض بجانب غرفه العمليات، كنت اغفو استيقظ، حتى خرج الطبيب وفي يده أبنتي، وقفت بسرعه، ابتسم وقال: مبروك
حملت ابنتي الصغيره، كانت تبكي، نظرت لها، كانت ذات بشره بيضاء وشعر قصير جدا، لكن المفاجأه كانت ان لون عينها الايمن ازرق والايسر بني غامق، كان شكل اعينها جميل، كانت مثل القمر،قمر! سوف اسميها قمر! ذهبت إلى غرفه كاثرين، فتحت الباب، كانت شبه مستيقظه،اقتربت منها وقلت:رايت قمر!؟
-من قمر تلك…
-الاسم الذي سوف اسميه لأبنتنا، كما أن لديها لون اعين مختلفه
استندت كاثرين ثم نظرت لقمر، اعطيتها لها، نظرت كاثرين لعين قمر، ابتسمت وقالت :انها اشبه بملاك صغير، بعد مرور يومان من ولاده قمر، خرجت كاثرين بسلام، بدأت تكبر امام اعيننا، كانت ذكيه وموهوبه، كما أنها كانت تلعب مع زياد، ابن رانيا،واليوم هو يوم عيد ميلادها الأول، كنا جميعا سعداء، قام احد ما بأرسال رساله، نظرت إلى هاتفي، وكان محتوي الرساله غريب :أستمتع الان يا ياسر لانك سوف تعيش في جحيم
اغلقت هاتفي وكنت اسمع قمر وهي تناديني:
-بابا! بابا!
اتجهت نحو السفره، مسك عامر الكاميرا وصورنا صوره جمليه سوف تصبح ذكرى لطيفه.
وبعد ما انتهيت من القراءه هل تعتقد أن ياسر سوف يعيش حياه هنيئه أم حياه تعيسه؟