مُنقذي المغرور - الفصل الخامس - بقلم صمتي لغتي | روايتك

اسم الرواية: مُنقذي المغرور
المؤلف / الكاتب: صمتي لغتي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

كانت جيني تجلس بجانب هان سيونغ في السيارة السوداء الفاخرة، تحاول التظاهر بالهدوء، بينما قلبها ينبض بسرعة بسبب ما حدث مع تلك الفتاة في القصر. نظر إليها هان سيونغ من طرف عينه وقال دون تغيير نبرة صوته: "أنتِ متوترة." رمشت: "ليس… كثيرًا." "تكذبين." زفرت بضيق: "إنها لم تحبني، واضح جدًا." ابتسم بزاوية فمه فقط، تلك الابتسامة المغرورة التي تثير أعصابها. "سوهي لا تحب أحدًا… إنها معتادة أن تكون مركز كل شيء. وجودك سبب ارتباكًا لها، لكنها… غير مهمة." رفعت جيني حاجبها: "تبدو مهمة جدًا وهي تمسك وجهك وكأنها—" قاطعها بحدة هادئة: "لا شأن لكِ." تورد وجهها فورًا، وأشاحت بوجهها نحو النافذة. لم يكن عليه أن يبدو وسيمًا إلى هذا الحد وهو غاضب… فهذا يزعجها بطريقة غريبة. --- ✦ في الشركه الموظفون يصطفون بانضباط، ينحنون حين يمر هان سيونغ. همسات صغيرة تُسمع: "من هذه الفتاة؟" "لم أرها من قبل…" هذا وحده كان كافيًا ليجعل جيني تشعر أنها نجمة فيلم… أو فريسة محاطة بالذئاب. دخلت مكتبه الواسع، فاستقبلتهما فتاة طويلة ذات شعر أشقر مربوط بدقة، ترتدي نظارة مستديرة. انحنت: "سيدي، لقد وصل السيد إيريك بان. ينتظر في قاعة الاجتماعات." تفاجأ هان سيونغ قليلًا. "إيريك؟ جاء دون موعد؟" هزت الفتاة رأسها: "نعم سيدي." ثم التفتت لجيني بابتسامة دافئة: "مرحبًا بكِ. أنا سو _مين… المساعدة الإدارية هنا." ابتسمت جيني، وشعرت براحة لأن أحدهم لم ينظر لها بعداء. في قاعة الاجتماعات كان يجلس شاب في نهاية الطاولة الطويلة. وسيم للغاية، يرتدي بذلة رمادية مكلفة، شعره بني داكن وعيناه لامعتان بذكاء مرح. نهض فور رؤية هان سيونغ: "هان! مضت فترة طويلة." رد هان سيونغ بفتور: "إيريك… ماذا تفعل هنا؟" ضحك إيريك: "اشتقت لصديقي القديم على الأقل تظاهر بأنك سعيد لرؤيتي." ثم… نظر إلى جيني. أطال النظر. ثم قال بنبرة ناعمة مدهشة: "ومن هذه الملاك؟" جمدت جيني. وبشكل لا إرادي، اقترب هان سيونغ خطوة للأمام وكأنه يحجبها. "إنها سكرتيرتي. وهذا يكفي." ابتسم إيريك، لكنه لم يرفع عينيه عنها: "اسمك يا جميلة؟" جيني ابتلعت ريقها: "جيني…" "اسم لطيف." ابتسم بثقة. هذه المرة لاحظت جيني شيئًا مفاجئًا: عينا هان سيونغ ضاقت قليلًا. وكأنه… لم يعجبه الأمر. --- ✦ في القصر – بعد الظهر عادت جيني إلى القصر مع لي سونغ سائق هان ، بينما بقي هان سيونغ في الشركة لاجتماعات إضافية. وبمجرد دخولها، ظهرت مدبرة القصر — بملامحها الطيفة، شعرها مرفوع بدقة، وعيناها هادئتان. ابتسمت بتدفّق أمومي: "أهلاً بكِ يا صغيرتي.. سمعت أنكِ ستبقين معنا." شعرت جيني براحة فورية… هناك شيء دافئ في هذه المرأة، شيء يذكرها بأمها الراحلة. "شكرًا لكِ… نعم سأبقى لبعض الوقت ." أمسكت السيدة بارك يدها: "لا تقلقي، هذا المكان كبير وقد يكون مخيفًا، لكن طالما أنا هنا… فأنتِ في أمان." كانت تلك الجملة كفيلة بجعل عيني جيني تلمعان قليلًا. ذهبت السيدةبارك لشراء بعض المستلزمات فطلبت جيني مرافقتها. قالت السيدة بارك أثناء عودتهما القصر عندما رأت جيني شاردة قليلاً: "دعيني أخمن… سوهي تضايقك؟" تنهدت جيني بقوة: "كثيرًا… لقد جعلتني أشعر كأني دخيلة." ضحكت المدبرة بخفة: "سوهي نشأت هنا أكثر مما نشأت في منزلها. تعتبر نفسها مالكة المكان. لا تهتمي… فقد فعلتِ شيئًا لم يحدث من قبل." "وماذا فعلتُ؟" "السيد هان سيونغ… سمح لكِ بالبقاء. وهذا وحده كافٍ ليحرق عقل سوهي." تسمرت جيني. "هل… هل الأمر غريب؟" أجابت السيدة بارك بابتسامة: "السيد لا يسمح لأي امرأة بالبقاء يومًا واحدًا في القصر… إلا سوهي لأنها جزء من العائلة منذ الطفولة. أمّا أنتِ… فهذا جديد هنا." انخفض نظر جيني إلى الأرض، وقلبها ينبض بخفة غير مفهومة. بينما هما تتحدثان، دخل هيون مسرعًا، وجهه شاحب: "سيدة بارك! جيني! يجب أن تدخلا الآن." وقفت جيني فورًا: "ماذا هناك؟" "سيارة مشبوهة تقف خارج البوابة… نفس المواصفات التي أبلغنا عنها السيد هان سيونغ. إنها… سيارة تابعة لعصابة كانغ داي وون." شهقت جيني: "لقد وجدوني؟!" هز هيون رأسه بجدية: "ربما ليسوا متأكدين بعد… لكنهم يبحثون في المنطقة." أمسكت السيدة بارك بيد جيني بقوة: "تعالي معي يا صغيرتي. لن نسمح لأحد بالاقتراب منكِ." لكن قبل أن تصل إلى الباب… رن هاتف هيون أجاب فورًا: "نعم سيدي…؟" جيني رأت وجهه يتغير… خوف؟ قلق؟ صدمة؟ أغلق الهاتف وقال: "السيد قادم… انه غاضب. لقد علم بما يحدث." لم يمضِ خمس دقائق حتى دخلت سيارة هان سيونغ بسرعة، اندفع خارجها بخطوات سريعة، عينيه تقدحان شررًا. اقترب من جيني فورًا: "هل أنتِ بخير؟" أومأت بارتباك: "نعم… فقط خفت." تنفس ببطء وكأنه يحاول السيطرة على غضبه. ثم التفت نحو الحراس: "ضاعفوا الحراسة. أي سيارة مشبوهة تقترب… أريد تقريرًا فورًا." ثم عاد لينظر إليها… قرب وجهها تمامًا: "قلتُ لكِ ألا لا تتحركي ابداً خارج القصر." "أنا ذهبت مع السيدة بارك فقط…" " خارج القصر ليس آمناً عندما يلاحقكِ مَن يلاحقك." نبرته كانت غاضبة… لكن عينيه لم تخفيا قلقه الحقيقي. كان المساء قد حلّ حين صعدت جيني إلى غرفتها في الطابق الثاني. لكن حين فتحت الباب… توقفت. كان على سريرها ظرف صغير. وضعت يدها عليه بخوف. فتحته ببطء… داخل الظرف صورة… صورتها هي. التقطت قبل ساعات فقط وهي في حديقة القصر. وخلف الصورة ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط منمّق: "لن تخفيكِ جدران القصر… قريبًا جدًا سأستعيد ما هو لي. — D.W" يديها ارتجفتا. سقطت الصورة من يدها. وفي تلك اللحظة… سمعت طرقًا خفيفًا على باب غرفتها. فتحت… لتجد هان سيونغ واقفًا أمامها، ينظر إليها بتفحص شديد. لكن قبل أن تسلمه الورقة، قال بصوت منخفض كأنه يشعر بشيء: "جيني… هل حدث شيء؟" رفعت عينيها إليه… وملامحها شاحبة. وهنا… بدأ الخطر الحقيقي. يتبع. . . . . . .