غرباء من الجحيم - الفصل 10 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرباء من الجحيم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 10

الفصل 10

الجزء 10: هان : مر الوقت و الاسابيع و في كل أسبوع أنشر فيديو جديد ليكون الفيديو الرابع هو الفاصل بيني و بين العدالة ، لن يطول الأمر أكثر صدقيني لقد اقتربت كثيراً و الكثير بدأ يتعاطف معكِ ... خرجت من المنزل فاليوم سألتقي بالطالبة هوانغ روزي التي صورت كل ما وقع على السفينة فبعد أن أصبحت معروفة هي و صديقيها هيون و تيري لدى الجميع ... تواصلت مع والديها و كانت فرحة كبيرة حتى اذهب و اتحدث معها بنفسي و تروي لي المزيد مما لم تستطع تصويره ... اقفلت باب المنزل و مشيت بالشارع بين الطرقات ، رن هاتفي فأخرجته ، نظرت باسم المتصل فابتسمت لاجيب _ هان : مرحبا كيو .. _ كيون : مرحبا هان كيف حالك يا صاح ؟! تنهدت و وقفت انظر لضوء االغروب مع القمر و الشمس _ هان : لا يمكنني القول أنني بخير ، و لكن على الأقل أنا أستطيع فعل شيء من أجلها _ كيو : أنت محق فليس من السهل النسيان و المضي قدماً _ هان : أنا لن أنساها أبداً صدقني ساد الصمت قليلا بيننا ثم تحدث بهدوء _ كيو : ألا تنوي العودة للعمل ؟! ... إجازتك طالت كثيراً يا صديقي _ هان : ليس الآن ... _ كيو : لكن إلى متى ؟! _ هان : حتى أستعيد جثتها .... تنهد بقلة حيلة و تحدث _ كيو : إذا سأطلب من المدير تمديد لإجازتك أكثر _ هان : سأكون شاكراً لكَ كثيراً _ كيو : لا عليك نحن أصدقاء و هذا أقل ما يمكنني فعله من أجلك _ هان : دمت لي صديقاً _ كيو : كن بخير و إذا احتجت لشيء أستطيع تقديمه لك أطلبه مني و لا تتردد ... _ هان : سأفعل ذلك .. إلى اللقاء _ كيو : إلى اللقاء اقفلت الهاتف و عدت احدق بضوء القمر ، لقد حل الليل إذاً ... توجهت لي عدة إنذارات من عملي لكن نصحني كيو بأخذ إجازة دون أجر حتى اتحسن و حتى أنتهي من معركتي ... عدت أسير نحو مطعم والدة جنى فأنا أساعدها عندما لا أكون مشغولاً و هي تعلقت بي كثيراً ... اقتربت من هناك فرأيتها تحمل صناديق المشروبات الغازية لوحدها حتى تدخلها لذا ركضت بسرعة حتى أساعدها و أخذت عنها الصناديق ، نظرت نحوي و ابتسمت _ والدة جنى : هل اتيت بني ؟! _ هان : نعم أمي دخلت و هي تبعتني ، وضعت الصناديق بجانب المُبَرد ثم وضعت حقيبة الجهاز على الطاولة و عدت للخارج ، جلست هي بنوع من التعب و أنا فتحت المُبَرد لأبدأ بوضع قارورات المشروبات الغازية بداخلها ، حدقت نحوي و تحدثت _ والدة جنى : هان بني .... أنت من تنشر تلك الفيديوهات التي أشتهرت كثيراً ، أليس كذلك بني ؟! نفيت برأسي و عدت آخذ المزيد من القارورات ، تنهدت و تحدثت من جديد _ والدة جنى : لا يمكنك خداعي ، جهاز جنى معك و لن يدافع عنها أحد غيرك توقفت و حدقت نحوها و هي ابتسمت و لكن ابتسامتها مغلوب عليها نظرة القهر و الحزن على فقدان ابنتها _ والدة جنى : بني ... أنت لم تخيب ظني و لم تخيب ظن ابنتي اقتربت و جلست أمامها لأتحدث _ هان : صدقيني أمي لو يمكنني منحها أنفاسي لما ترددت و لو بمقدار ذرة _ والدة جنى : و أنا أعلم أنها محظوظة لإنها فازت بحب رجل بمثل وفائك ابتسمت بحزن و بدون أن أجيبها ، استقمت و همهمت لأذهب لتسألني _ والدة جنى : إلى أين أنت ذاهب ؟! _ هان : لقد عثرت على الطالبة هوانغ روزي و والداها سمحا لي بمقابلتها اليوم من أجل أخذ المزيد من المعلومات عما حدث على متن السفينة _ والدة جنى : حقاً ؟! قالتها لتقف في لهفة نحوي _ والدة جنى : هي نفسها الفتاة التي كانت تصور ابنتي أليس كذلك ؟! _ هان : أجل إنها نفسها _ والدة جنى : إذاً هان بني خذني معك أرجوك .. _ هان : لا لاأستطيع أمي إن تلك الفتاة لا تتحمل رؤية أحد و أنا أخذت الأذن من والديها دون علمها أرجوك أمي _ والدة جنى : أرجوك إنها آخر من رأى ابنتي أريد فقط وصف عن كيف كانت ، هل كانت تعاني ؟! هل كانت تذرف الدموع ؟! ام كانت خائفة هلعة ؟! أرجوك بني .... و ها قد ذرفت تلك الدموع التي كانت تحاول كبحها ، تنهدت بقلة حيلة لكنني نفيت بهدوء أحاول تهدئتها _ هان : ليس الآن عندما تتحسن الأمور سأحاول أن نتقابل _ والدة جنى : حسناً بني جد المزيد عنها و أخبرني عن كل شيء أرجوك _ هان : حسنا أنا أعدك سأفعل ... سأذهب الآن حدقت بي لتتنهد _ والدة جنى : لا تنسى أن تخبرها أنني أود رؤيتها أرجوك اطلب منها ذلك و من والديها أن يسمحان لي برؤية الفتاة _ هان : حسنا أمي فقط كوني بخير ... وداعاً أخذت حقيبة الجهاز و وضعتها على كتفي و غادرت ، أوقفت سيارة الأجرة و أعطيته العنوان ، و نحن في الطريق بدأت تمطر ، أذكر قبل دقائق لم يكن هناك غيوم ما الذي حصل ؟! نظرت إلى الطرقات و تذكرت تلك الطالبة كم كانت حيوية جداً و كانت سعيدة ، ما حالها الآن ؟! هل هي بخير حقاً ؟! وصلت للحي الذي تعيش فيه ، و ها أنا أمر بتلك اللحظات التي وثقتها بكاميرتها و رأيتهم ثلاثتهم مع بعض ، الفتاة تصور و الطويل المتذمر هيون و ثالثهم تيري اللطيف ... أخرجني السائق من ذكرياتي عندما توقف أمام منزل الطالبة ، منحته حقه و خرجت بهدوء و اقفلت الباب ، التفتت انظر للمنزل ..... إنه هادئ و يبدو أكبر في الحقيقة ... نظرت للشارع كان خالياً إلا من أولئك الأصدقاء يسيرون بثيابهم المدرسية يمزحون و يزعجون بعضهم ... تسير روزي في المقدمة تصورهم و هيون يتذمر منها كثيراً و تيري يضحك بمتعة .... مروا بجانبي ثم اختفوا فجأة كالسراب .... منحت ساعة يدة نظرة و كانت تشير إلى الثامنة تماماً ، لا أعلم لكنني متأخر حقاً ... مشيت بخطوات هادئة حتى وصلت إلى باب المنزل لأطرقه عدة طرقات ... نظرت للباب فتذكرت يوم الرحلة عندما كانت روزي تنتظر هيون أمام االباب حتى يذهبوا إلى منزل تيري ... لقد وجدت نفسي أنا أيضاً متعلق بهم فكيف سأستطيع رؤية دموع تلك الفتاة بعد أن عادت من الموت لتجدنفسها وحيدة .. فتح الباب لأعود للواقع ، نظرت إلى والدها ، ابتسم بخفة و ابتعد عن الباب ليفسح لي مجالاً للدخول _ سيد هوانغ : لابد أنك بارك هان ! _ هان : أنا هو سيدي ... _ سيد هوانغ : تفضل لقد كنا في إنتظارك ... دخلنا و جلسنا في غرفة المعيشة ، عندها وجدت زوجته في انتظارنا تقدمت مني بإبتسامة و مدت كفها نحوي لنتصافح _ سيدة هوانغ : مرحبا بك .. _ هان : شكراً سيدتي .. _ سيد هوانغ : تفضل بالجلوس ابتسمت لهما و جلست ، لتنصرف زوجته و عادت بعد مدة قصيرة من الوقت و في يدها ثلاث كؤوس من العصير ، وضعت واحدة أمامي و واحدة أمام زوجها و واحدة أمامها ... _ هان : أرجو أن زيارتي هذه لا تزعجكم _ السيد هوانغ : لا أبداً ، و إنما نأمل أن تغير ابنتنا إنها تعاني من أوقات صعبة جداً ... جميع زملائها توفوا و من ضمنهم طلاب صفها و صديقيها الوحيدين و هذا يجعلها مضطربة جداً أومأت بتفهم و تحدثت _ هان : أنا اتفهم وضعها لإنه أمر ليس سهلاً أبداً _ سيدة هوانغ : هي ترفض القيام بشيء حتى الكاميرا الجديدة التي أشتريناها لها كسرتها بغضب _ سيد هوانغ : يجب أن نكون شاكرين لله غيرنا الكثير فقدوا أبنائهم أومأت و تنهدت لتحزن نظراتي ، أخفضت رأسي عندها ربت السيد هوانغ على كتفي و تحدث بوهن _ السيد هوانغ : هل أزعجتك ؟! رفعت رأسي و نفيت لاتحدث _ هان : جنى التي كانت مع روزي في الفيديو هي خطيبتي و أنا فقدتها في الحادث حدقت نحوي السيدة هوانغ و تحدثت بحزن _ السيدة هوانغ : لابد أن الأمر مؤلم للغاية _ هان : كثيراً و لكن المؤلم أكثر هو الظلم الذي تعرضت له لذا أنا أعمل بجد حتى أثبت براءتها و أعيد لها صورتها النظيفة بين الناس و أريد أستعادة جثتها لأعيدها لوالدتها _ السيدة هوانغ : روزي دائما تذكرها عندما تبكي ، تقول أنها كانت إنسانية _ هان : لهذا أنا أتيت إليها حتى تخبرني بالمزيد و تشهد و تخبر العالم أنها بريئة من كل ما نسب إليها من تهم و ظلم _ السيدة هوانغ " بحزن " : أتمنى أن تعيد لها حقها ... تنهد السيد هوانغ بأسف ثم تحدث _ السيد هوانغ : روزي في غرفتها يمكنك مقابلتها هناك فهي ترفض الخروج _ هان : هل أستطيع ؟! _ السيد هوانغ : بالتأكيد تستطيع سأدلك على غرفتها وقف و أنا فعلت ثم صعدنا الدرج نحو الطابق الثاني ، سرنا في الممر و في نهايته أمام باب الغرفة ، طرق والدها الباب و ناداها ... رفضت الرد ، عندها وضع كفه على المقبض و حاول فتحه لكنني أمسكت بكفه _ هان : اتركها على راحتها لا يجب أن تفعل شيئاً هي لا تريده حتى لا تتأزم نفسيتها أكثر تنهد و أومأ لي ليتحدث _ السيد هوانغ : سأتركك معها و تحدث إليها ربما ستسمع منك غادر و عدت أحدق بالباب ابتسمت عندما تذكرت مرحها لقد كانت الأكثر نشاطاً و شقاوة لا تهدأ و تجعل الجميع سعيداً .. رفعت صوتي لاتحدث _ هان : روزي ... أنا بارك هان الشخص الذي وجد حقيبة الكاميرا الخاصة بكِ و نشر الفيديوهات للعالم حتى يروا الحقيقة ... لكن حتى الآن لا يوجد إجابة ، ابتسمت بخيبة أمل عندما تذكرت قولها و هي تسأل جنى عني في محاولة لجذب اهتمامها .. _ هان : روزي أنا هو خطيب جنى لقد اتيت حتى تخبريني المزيد عنها فلا تحرميني منها أرجوكِ لكن أيضاً دون فائدة حتى هذه اللحظة لا تجيب .... طرقت الباب و أيضاً لا إستجابة ، شجعت نفسي و وضعت كفي على المقبض ثم فتحته بخفة و تركته ليفتح بأكمله ... كانت الفتاة على الأرض مغشاً عليها و بجانبها ورقة ضربت قلبي بعنف ،... تجمدت أوصالي ، حركة عقرب الثواني بقيت أسمعها و أنا أقف أمامها .. لماذا هي اختارة هذا التوقيت بالذات ؟! تقدمت بسرعة و حاولت إيقاظها ، لا تستجيب ، نظرت في الأرجاء فرأيت علبة الدواء بجانبها ، تفقدتها بسرعة ... إنها علبة مسكنات لن تكون سريعة المفعول يبدو أنها تناولتها بأكملها لأن العلبة فارغة لكن لم يكن بوقت طويل ، لإن قمها لم يخرج بعد ذلك السائل الدال على تسممها ... ناديت بصوت عالي على والديها ، و أنا حملتها بسرعة و سألتهم أين الحمام ؟! والدتها وضعت كفيها على فمها و بكت بصدمة .. و أنا صرخت _ هان : بسرعة قبل فوات الأوان ليتحرك والدها من الصدمة _ هان : لا تقفان هكذا أين هو ؟! ليرد والدها _ السيد هوانغ : إنه هنا أشار نحوه و سبقني لاتبعه و أنا أحملها و هي كانت تسلم ذراعيها بتحركات الهواء _ هان : هي لم تمت و إنما مغشى عليها فتح والدها الباب و أنا تقدمت لأجلسها على ركبتيها بقرب المرحاض ثم صرخت _ هان : أطلبوا الإسعاف حالاً .. رشقتها بقليل من الماء لتتحرك بوهن في مكانها ثم ضغطت على بطنها بقوة و طلبت من والدتها أن تضع اصبعها في فمها حتى تساعدها على التقيء و هي بسرعة تقدمت و فعلت ذلك .... عندها تقيأت كل الدواء الذي شربته و تمتمت بصوت واهن بتعب _ روزي : أريد الموت _ هان : لا تخافي سيدة هوانغ بعد أن تقيأت روزي لن يحدث لها شيء سوى بعض الأعراض و في تلك اللحظة وصلت سيارة الإسعاف ، دخلوا المسعفين برفقة والدها ، و حملوها بسرعة ليضعونها في الناقلة سرنا جميعاً معها و وضعوها في السيارة ، و هناك لمحت شخصاً جعلني أتوقف في مكاني اقترب ذلك الشخص من روزي بسرعة و أمسك يديها ، لكنهم ابعدوه مهلاً حقاً ذلك يبدو وكأنه كالحلم أو كالسراب الذي رأيته في مخيلتي تقدمت لأضع كفي على كتفه و التفت لي يحدق نحوي بغرابة ، أنا أومأت بخفة لأتحدث _ هان : أهلاً بعودتك للحياة