الفصل 9
الجزء 9:
دخل كيو ليجلس في مكانه حدق نحوي ثم تحدث
_ كيو : هان هل تريد أن تأتي معي للمنزل اليوم ؟!
نفيت و تحدثت
_ هان : يجب أن أزور والدة جنى لإنها أتصلت و قالت أنها تنتظرني
_ كيو : و هل تستطيع الذهاب إلى هناك ؟!
_ هان : يجب أن أتخلص من ضعفي و ابدأ القتال الحقيقي حتى أستعيد حقها
_ كيو : و هل تعتقد أن هذه التعليقات ستتوقف بسهولة ؟! لا أدري كيف يفكرون هؤلاء الناس كيف امكنهم توجيه التهم لشخصفقد حياته و هو يحاول إنقاذ غيره ؟!
_ هان : هم فقط يجلسون وراء الشاشات و يكتبون كلمات و لا يفكرون بكم الأذى الذي تسببه تعليقاتهم
_ كيو : يجب تغيير هذا المنظور في مجتمعنا ، إن الأمر زاد عن حده ، كما تعلم أن هذه التعليقات تؤي بالكثيرين إلى الانتحار
أومأت له ثم تحدثت أفكر
_ هان : الم يعلنوا عن التقرير الأخير لإستخراج السفينة من عمق البحر ؟!
تأسفت نظراته و اعتدل في مكانه ثم تحدث
_ كيو : هان انظر يا صديقي هناك بعض الأمور لا يمكن التحكم بها
_ هان : لا أريد هذه المقدمات فقط قل ماذا هناك
تنهد و أومأ ليقول ما يحدث
_ كيو : لقد جاء تقرير من البيت الأزرق يرفض استخراجها من الأعماق بسبب الميزانية و التكلفة الضخمة ....
شعرت بالقهر و الغضب لأتحدث بنبرة ساخطة
_ هان : إذاً بعد أن نسب الفساد بهذه الكارثة ، هم لا يريدون القيام بدورهم ؟!
_ كيو : حتى أحد المسؤولين من البيت الأزرق خرج في لقاء يقول أن البيت الأزرق ليس برجاً لمراقبة الكوارث ، و هذا بعد تضارب أعداد الناجين و التي كان فيها خطأ كبير ، و بسبب مطالبة أهالي المفقودين باعتذار من الحكومة و استمرار خروجهم في مظاهرات ...
ضربت كفي على طاولة مكتبي و تحدثت أخرج الكلمات بضغط
_ هان : يا له من حقير ، إنتظر فقط و سترى كيف سيتم جرهم جميعاً مثل الخنازير نحو الأماكن التي يستحقونها ....
_ كيو : ما الذي تنوي فعله ؟! ثم ما الذي يمكنك فعله ؟!
استقمت و فتحت حقيبة أغراضي
_ هان : سأفعل الكثير فقط انتظر ... ابسط حق هو استعادة جثث الضحايا لدفنها ، و لكنهم لايزالون يعبثون بحسب رغباتهم المتعلقة بالأموال و السلطة و لكن أنا سأجعلهم يندمون ، جميعهم ... أشد الندم ... سأسحب كل شيء من بين أيديهم و كأنه لم يكن
وقف كيو في مكانه يحدق نحوي بغرابة و أنا اقفلت حقيبة ظهري نزعت السترة الخاصة بالعمل ثم ارتديت سترتي السوداء ... و خرجت
كيو تبعني ليوقفني
_ كيو : إلى أين لم ينتهي العمل بعد ؟
توقفت في مكاني ثم التفتت له و تحدثت
_ هان : فليذهب العمل إلى الجحيم ، لم يعد يهمني
عدت أسير و هو تكلم خلفي
_ كيو : لكن المدير وجه لك إنذاراً الأسبوع الماضي و سيطردك إن تكررت
لم أجبه و إنما رفعت كفي و لوحت له دون أن التفت ، لم يعد لي هدف سوى إثبات الحقيقة ، و لم يعد يهمني سوى أن أستخرج جثة جنى ،... سرت مسافة طويلة لإحاول التخلص من غضبي ، حتى وصلت إلى الحي التي تقيم فيه والدة جنى .... وصلت و كانت تجلس قرب الباب تنتظر وصولي بينما المطعم مقفل ...
توقفت مكاني و هي رفعت رأسها و عندما رأتني إستقامت و الدموع تملأ عينيها .... تنهدت و تقدمت و عندما وصلت بقربها هي عادت تفتح لي ذراعيها و أنا لجأت إليها ألا يمكنني اخذ القليل من حنانها ؟!
_ والدة جنى : انتظرتك كثيراً
_ هان : أنا آسف لن أغيب عنك مرة أخرى أمي
أومأت تبتسم بينما تحاول التحكم في دموعها ، ثم أمسكت بيدي و سحبتني لتدخل و أنا خلفها ..
جلسنا في غرفة المعيشة و هي تحدثت
_ والدة جنى : لم يعد لي أي أمل في عودتها ، و لكن حتى أستطيع إستعادة جثتها و دفنها سيبقى مكانها فارغاً بيننا
أومأت بقلة حيلة ثم أمسكت بكفها و ربثت عليه
_ هان : أعدك أنني سأعيدها لنا و سأقيم لها جنازة
نزلت دموعها بسرعة ثم أبعدت كفيها لتمسحهما و ابتسمت ، لتقرب من الطعام و الأطباق
بدأنا في الأكل بينما نرغم نفسنا على الطعام ، و لكنه لا يزال بلا طعم مهما حاولنا خداع أنفسنا .. ذهابها جعل كل شيء بلا مذاق و بلا معنى ... انتهينا و والدتها نظفت الصحون ... بينما أنا ذهبت إلى غرفة جنى لأتغلب على نفسي ... كل شيء نخشاه يجب أن نواجهه لنتخلص من ضعفنا عندها فقط سنتمكن من فعل شيء أو حتى فعل الكثير
وضعت كفي على المقبض و قاومت قلبي كثيراً حتى فتحته ، تركت المقبض و دفعت الباب بكفي ليصدر ذلك الصوت و يظهر فقط الظلام ، تقدمت بخطوات ثقيلة و أنرت ضوء الغرفة عندها ظهر كل شيء بها ، أغراضها ، طاولة مكتبها ، خزانتها ....
دخلت والدتها فألتفتت إليها ، عندها تحدثت
_ والدة جنى : هل تريد رؤية صورها و هي طفلة ؟!
أومأت بنعم لأجلس على أطراف السرير و هي ذهبت نحو رف تضع جنى به بعض الكتب و جلبت ألبوم الصور ، جلست بقربي و فتحته لتبدأ بعرض الصور ، و مع كل صورة كانت تتحدث و تضحك
و أنا وجدت نفسي متفاعلاً معها و أضحك لكل موقف شقي كانت تفعله و لكل قرار متهور كانت تأخذه
و هي هذه المرة أعتقد أنها أخذت قراراً متهوراً أدى بحياتها و حياتنا معها للموت .... لو تحلت ببعض الأنانية لكانت الآن بيننا ، أغلقت ألبوم الصور و نظرت لي
_ والدة جنى : أريد من اسم ابنتي أن يخلد ، أريد أن تظهر براءتها و أن يتوقفوا عن الإساءة لها
وضعت كفي على كفها و تحدثت بإصرار أكبر
_ هان : كل هذا سيحدث صدقيني ..
_ والدة جنى : و أنا سأثق بك ...
وقفت لأذهب و قبل أن أخرج تذكرت أخذ حاسوبها المحمول
أخذته بعد أن أخبرت والدتها و هي سمحت لي ...
وصلت للمنزل و بسرعة ذهبت نحو الطاولة بغرفة المعيشة و فتحت جهازها و أول شيء رأيته هو صورتي ، تنهدت بقهر و شعرت بالعجز
لماذا تفعلين هذا بي ؟! أرجوكِ جنى لا تفاجئيني أكثر من هذا !!
وصلت الجهاز مع شبكة الإنترنت و استطعت الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها و وجدت الكثير من الرسائل المسيئة لها ..
" لن أتغاضى صدقوني " احتفظت بها جميعاً و وضعتها في ملف خاص ، ثم بدأت عملي ، أخذت الكاميرا التي اصلحتها و وضعت بداخلها أول شريط ، حملت مقطع الفيديو على الجهاز ثم عملت عليه ليصبح جاهزاً للنشر ، عدت لقناتها على اليوتيوب و حملته هناك ، تنفست بعمق ثم ذهبت لصندوق الوصف و كتبت
" يومي 1 ، من يريد معرفة حقيقة غرق عباره كوالالمبور التي كانت تحمل طلاب ثانوية دانوون فليتابع هذه السلسله لإنه في النهاية سيظهر كل شيء ،
نشرت الفيديو ثم تدت إلى الانستغرام و نشرت إعلاناً هناك أيضاً ثم اقفلت التعليقات حتى لا تتلقى مزيداً من الكلمات الجارحة ...
أول خطوة تمت و بعد أسبوع سأنشر الفيديو التالي ...
صدقيني جنى لن أبخل بجهدي ، سأجعل الجميع يعتذر لكِ ...