غرباء من الجحيم - الفصل 8 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرباء من الجحيم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

الجزء 8: روزي : مرت عدة أيام على الحادثة و أنا فقط كنت أحبس نفسي بغرفتي ، استلقي بمكاني و احدق نحو الفراغ ، اغمض عيناي و تهاجمني ذكراهما ، تهاجمني ذكرى جنى و لكنني لم أستطع تلبية طلبها بالحفاظ على الكاميرا _ روزي : لقد فقدت كل شيء ، لما لاأزال أتنفس ؟! سمعت صوت التلفاز من خلفي يتحدث عن السفينة فالتفتت و جلست على طرف السرير و بدأت المقدمة بعرض صور الطلاب المذيع : السلام عليكم الليلة سنعلن أسماء الطلاب التي تأكد خبر وفاتهم رحمهم الله ، و الطلاب الذين في عداد المفقودين حيث لم نعلم عنهم شيئاً بعد الطلاب الذين تم تأكيد موتهم : ● كيم جونميون و اخته كيم داهيون ● هوانغ ييجي و قريبها هوانغ جين ● تشوي ييجي و ابن عمها تشوي يونجون ● لي مينا و قريبها لي مينهو ● بارك ندى ● جيسي ماردينيان الطلاب المفقودين : ● تشوي ليا ● كانغ تايهيون ● لي يوبين ● شين ريوجين ● تشوي سان ● لي فيلكس ● هيري موران ● كيم تيري ● تشوي هيون آههه يا إلهي كلما عرضت صورة كانت دموعي تزداد أكثر ، بكيت بقهر شديد عندما عرضت صورة تيري و هيون صرخت بصوت عالي بينما أحطم الأشياء أمامي _ روزي : أريد الموت ... لا أريد الحياة لم أدرك ماذا كنت أفعل و احطم في هذه اللحظة ، حتى شعرت بكف أمي تحاول تهدئتي _ روزي : أريد أن أكون معهم أرجوكم دعوني أذهب إليهم _ سيد هوانغ : صغيرتي أرجوكِ أنا حتى لا أصدق كيف عدتي سالمة لي ، أنا لا أريد شيء فقط كوني بخير و سأفعل ما تريدين فبدأت أبكي بهسترية _ روزي : أريد هيون و تيري أريد أن يعودا و نعود كما كنا ، لن أتذمر اقسم لن اتذمر ، لكن ... لكن ... لكن فقد أنقظاهما و أعيداهما لي سآخذ كتبي معي إلى المدرسة فقط عودا أرجوكما عودا حملني أبي و وضعني في سريري بكيت بقهر و تعلقت به ، بكيت كثيراً حتى تعبت و لم أعلم كيف سرقني النوم _ روزي: يا ليت سرقني الموت كما فعل معهما مر يومين آخرين و لم يحدث شيء .... استيقظت في الصباح و ارتديت ثوباً أسود و نزلت من غرفتي فتحت باب المنزل للخروج وقفت مكاني ... هنا نحن كنا نلتتقي أنا و هيون .. هنا كنت أنتظر هيون و نذهب إلى منزل تيري تصاعدت دموعي و أمي ربتت على ظهري لتقبل رأسي _ سيدة هوانغ : هيا يا صغيرتي يجب أن نغادر صعدنا للسيارة ثم تحرك أبي ، و تحركت معنا جميع ذكرياتي معهما و مرورنا بكل تلك الخطوات التي كنا نمشيها مع بعضنا ، مررنا بمنزل تيري فتذكرت حين كنا نقف أنا و هيون في الأسفل و هو يضع كفيه حول فمه و ينادي بأعلى صوت على تيري أغمضت عيني ثم وضعت كفي على قلبي و نزلت دموعي ، في كل شيء ذكراهما موجودة ، في كل درب دونت أسمائنا مع بعضنا البعض و بكل طريق مررنا به ... رأيتهما ... هان : في نهاية الأشرطة عندما كانت جنى تخبر روزي عن إيصال الكاميرا للشرطة تبين أنها النهاية ،... لكنها ليست كذلك ... إنها النهاية حقاً لكنها البداية بالنسبة لي ،.... سأثبت الحقائق اقسم بذلك ... اقسم أنني سأظهر جميع الحقائق ، و سأظهر براءة جنى من كل الاتهامات التي تنسب إليها ... و البحث عن صاحبة الكاميرا لإن اسمها غير موجود بين اسماء الضحايا ، سأبدأ بإطلاق الأشرطة على منصة التواصل الأجتماعي ضمن سلسله عنوانها سيكون " يومي " ... سأجعلها تخبر الجميع أن جنى بريئة و هي كانت بطلة ضحت بحياتها من أجل إنقاذ أكبر عدد من الناجين .. جهزت أغراضي صباح هذا اليوم و حملت حقيبة ظهري ارتديت سترتي السوداء و وضعت ساعتي ، خرجت من المنزل أسير نحو تلك الوظيفة التي لم أعد أطيقها لكنني مرغم عليها ، أسير و المطر يبلل قبعتي السوداء ، إنها أمطار تجعلني أشعر بالكآبة ذلك اليوم عندما أصبحت تمطر و العواصف ابتلعت هيكل السفينة ، وصلت إلى هناك و وجدت كيو قد سبقني ، بدلت ثيابي لثياب العمل ثم خرجنا دورة في القارب ... كان كيو يقود و أنا جلست أراقب المحيط و غدره ... إنها تحت هذه المياه و أنا يجب أن أخرجها .... توقف القارب و ساد الصمت .. وضعت كفي حول فمي و صرخت باسمها _ هان : جنى أنا سأجدكِ ، سأجعلك حرة أينما كنتِ أنا أعدكِ شعرت بكف كيو يربت على ظهري ، عندها لم استطع كبح دموعي ، جلست على ركبتي و بكيت بقهر ، دموعي تتساقط أمامي دون سيطرة مني عليها ، أشعر بالغدر و الخيانة ، و في كل لحظة لازلت أرى جنى كيف قاومت الجميع ، و الجميع لا يزال يهينها انهينا دورتنا و عدنا للمركز جلست بمكتبي و أخذت هاتفي ، فتحت آخر رسالة لها ، ثم قرأت كل حرف على حدى و من كل حرف استخرجت العديد من الكلمات و الجمل ، كنت فعلاً أريد الزواج بها و كنت اجهز نفسي حتى لا يطول الأمر أكثر من هذا ، لكنها لم تعد هنا ، تركتني وحيداً و أخلفت بوعدها فقط عودي أنا مازلت عند وعدي لكِ وضعت الهاتف على الطاولة و أرجعت رأسي للخلف و أغمضت عيني تصاعدت دموعي و لكنني كتمتها ، لقد بكيت بما فيه الكفاية ، هي كانت قوية و تحب رؤيتي قوياً و أنا سأكون كذلك ، سوف أنصرها بهذا العالم الظالم ،... مر بعض الوقت و رن هاتفي أخذته و رأيت من المتصل ، كانت والدة جنى ، تنهدت بثقل و اجبتها _ هان : مرحباً أمي _ والدة جنى : أهلا بني متى ستأتي ؟! أعتدلت في مكاني و تحدثت بنوع من القلق _ هان : هل أنتِ بخير أمي ؟! تنهدت لأسمع صوت أنفاسها و هي متعبة و تحدثت _ والدة جنى : أنا بصحة جيدة بني ، و لكنك لم تزرني منذ مدة لذا .... صمتت و أنا شعرت بقهرها لأتحدث _ هان : أنا آسف و لكن المكان هناك .... لم أعلم بماذا سأكمل جملتي _ والدة جنى : أعلم و لكنك وعدتني أنك لن تتركني ابنتي الوحدة التي كانت لدي ،.. و الآن أنت الوحيد لدي _ هان : سآتي أمي ... _ والدة جنى : و أنا سأجهز العشاء _ هان : أمي أريد أن نكون في المنزل ... شعرت و كأن بعض البهجة زارتها _ والدة جنى : سيكون أفضل صدقني _ هان : سوف آتي بعد أن ينتهي عملي _ والدة جنى : سأجهز كل الأطعمة التي تحبها ابنتي قالتها بسرعة و اقفلت الخط ، عندها تنهدت بثقل و وضعت هاتفي على الطاولة مرة أخرى