غرباء من الجحيم - الفصل 7 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرباء من الجحيم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

الجزء 7: هيون : ارتدينا سترات النجاة و التزمنا بالتعليمات التي ابلغنا بها الطاقم ، كانت الحركة صعبة و السفينة مائلة على جانبها الأيسر ، خرجت من الغرفة بصعوبة و تيري لحق بي لنذهب نحو غرفة روزي و لكنها لم تكن هناك ، فتحدثت أحاول إقناع صديقتها أن تخبرنا عن مكانها _ هيون : مينا أين هي روزي ؟ هيا أخبرينا و لا تتستري عليها ... _ مينا : صدقني هيون لا أعلم ... عندما استيقظنا لم نجدها هنا تنفستُ بغضب و تحدثت _ هيون : هذه المزعجة لما لا تهدأ ؟؟ أرجوك أخبرني يا تيري _ تيري : هل تعتقد أنها قد وقعت بمشكلة ؟! حدقت به ثم بالفتيات و تحدثت _ هيون : سوف أذهب لأجلبها _ تيري : سوف آتي معك _ هيون : ابقى هنا و إن عادت اتصل بي حسناً ؟! _ تيري : حسناً و لكن كن حذراً أومأت و سرت بثقل اخرج من الغرفة ، عبرت الممر بينما اتمسك بالجدار و في كل ثانية أشعر أن السفينة تميل أكثر ، بعد جهد كبير تمكنت من الخروج ، صعدت نحو السطح بثقل و استغربت أن الجميع فعلاً لا يزالون في غرفهم ، الوضع سيء و لا يبدو أن السفينة ستعود كما كانت ، شعرت بالخوف أكثر و ناديت بصوت مرتفع _ هيون : روزي .... روزي أين أنتِ ؟؟! تقدمت و صعدت أكثر نحو الدرج و ناديت ، عندها سمعت صوتها يناديني بنبرة باكية ... _ روزي : هيووون ... هيون أرجوك ساعدني صعدت الدرج بثقل و جهد بسبب ميلان السفينة الحاد ... و عندما وصلت لآخر الدرج لمحتها تتمسك بالحديد و تكاد تقع في الماء و هي تبكي بشدة ، شعرت بدقات قلبي تتزايد ، و سيطر الخوف عليّ ... تمسكت بالحديد و تقدمت بصوت مهزوز _ هيون : روزي تمسكي بالحديد أرجوكِ أنا قادم أعدكٍ ... زادت شهقاتها لإقاوم حتى وصلت لها و ضممتها بسرعة لأسحبها و في تلك اللحظة وقعت منها حقيبة ،.... إنها حقيبة الكاميرا !!! و هي صرخت بأعلى ما لديها تحاول إمساكها _ روزي : لااااا .... الكاميرا إنها تحمل كثيراً من الحقائق !!! ضممتها و هي بكت بقهر ... _ هيون : توقعي روزي و عندما نخرج من هنا أعدك أنني سأشتري لكِ واحدة جديدة هذا وعد ... تمسكت بي تنظر نحو عيني و نفت _ روزي : هيون إنهم يحاولون قتلنا حتى ينجوا هم بأنفسهم ، لقد صورت كل ما تحدثوا به ، و جنى واجهت الربان عندها حبسها في الغرفة و لكنها أنقذتنا و أخرجتنا من هناك _ هيون : ما الذي تقولينه !!!! _ روزي : يجب أن نخبرهم ، يجب أن يخرجوا من هناك بسرعة و قبل أن نتحرك مالت السفينة أكثر و تدحرجنا بسرعة لولا تمسكي بالحديد و أنا أمسك بها ، صرخت بقوة و تمسكت بي سحبتها نحوي و جعلتها تتمسك بالحديد و بعدها نزعت سترة النجاة الخاصة بي و البستها إيها و هي تحدثت بنفي و رفض بينما عيناها لم تتخلى عن الدموع بل كيف تفعل و نحن في مثل هذا الوضع ! _ روزي : هيون إنها لك لماذا تفعل هذا هيوووون _ هيون : إرتديها بسرعة لا تضيعي المزيد من الوقت اقفلتها لها و هي تمسكت بي و لكنني جعلت كفها تمسك الحديد _ هيون : سأعود و أخبر الجميع أن يخرجوا _ روزي : سأذهب معك ... _ هيون : لا ابقي هنا ... _ روزي : لا أريد إما أن نعيش معاً أو نموت معاً جميعاً امسكت بوجهها و ضممته بكفي و حدقت بعينيها _ هيون : أنتِ يجب أن تعيشي .... اقسم أنني سأعود و سأجلب تيري و نعود لنكون معاً جميعاً خرجت دموعها و شهقاتها أكثر ، ثم أمسكت كفها بكفي _ روزي : سأموت إن لم تعودوا هيون ... شددت قبضتي على يدها و تحدثت _ هيون : سنعود و ستعيشين ... أبعدت كفي و شعرت أن روحي تنسل من جسدي ، ابتعدت أعود ادراجي و هي كلما ابتعدت عنها كلما ارتفع صوت بكائها أكثر التفتت احدق بها و هي كانت تبكي و تتمسك بالحديد بشدة لم أكن أعتقد أن حياتنا ستنتهي بهذه الطريقة ، بلحظة انقلب كل شيء من الهدوء إلى عاصفة هوجاء ... عدت إلى الداخل و الجميع كان خارج الغرف يجلسون في الممرات و هناك أصوات تصدر من الممرات تخبرهم أن يبقوا في أماكنهم ، لمحت تيري يصرخ و يحاول إقناعهم _ تيري : أرجوكم أخرجوا لا يجب أن تبقوا هنا ... و لكن لا أحد يستجيب له ، تقدمت بسرعة نحوه و هو حدق بي _ تيري : لقد اتصلت روزي و قالت أن يخرجوا من هنا و لكنهم لا يستمعون لي و لا يزالون يصدقون هذا الصوت اللعين ... كما أنها كانت تبكي بهسترية ، طلبت مني المساعدة و لكن أخبرتني أن أخرجهم من هنا أولاً ... _ هيون : أعلم لقد وجدتها و أخبرتها أن تبقى في الخارج و نحن سنعود لها حدق نحوي و تحدث كأنه تذكر شيئاً ما _ تيري : هيون ... جي و الصغار يجب أن ننقذهم _ هيون : أجل سنذهب و لكن دعني اقنع هؤلاء حدقت نحو زملائنا و اخبرتهم أن يخرجوا و لكنهم لا يزالون ينظرون بعدم تصديق _ هيون : اسمعوا يجب أن تخرجوا من هنا ، الوضع ليس بخير لا تتوهموا أرجوكم أحد من زملائنا تحدث _ الشخص : نحن لسنا متمردين مثلك هيون ، سنستمع لتعليمات الطاقم و في النهاية سيتم إنقاذنا ... _ هيون : اللعنة ... الطاقم سينجون بنفسهم فقط و لكنهم لم يصدقوني لا يزالون يضحكون ، خصوصاً عندما سمعنا صوت المروحيات في الخارج ... _ الشخص : اسمع هاقد اتت المروحيات نفيت برأسي ببؤس و خيبة أمل ، تمسكنا ببعضنا أنا و تيري و ركضنا نحو غرف الأطفال عندما وصلنا كانت هناك جنى و هي تحاول إخلائهم ، تقدمنا بسرعة و ساعدناها ، مر بعض الوقت و بدأت المياه تتسرب ، نظرت نحوي و نزعت سترتها و صرخت علي لألبسها و مع رفضي إلا أنها جعلتني ألبسها و قدمي فوق رأسي ، _ هيون : جنى لا أريدها هي لكِ _ جنى : إنه واجبي فدعني انفذه على أكمل وجه ، خذوا هؤلاء الصغار و اخرجوا من هنا _ هيون : لا أنتِ لا يجب أن تبقي هنا وضعت جي بحضني و تيري جاء ليعطيني طفلاً آخر و في تلك اللحظة ...... حدث ثقب في الجدار فسقط ليكون حاجزاً بينهما و بيني ، صرخت بجنون و الصغيران بذراعي فزعا أكثر ليبكيان _ هيون : تيرييييي ..... _ تيري : هيون أخرج من هنا أرجوك و اذهب إلى روزي لا تتركها لوحدها إنها خائفة و أنا تحدثت برفض ... _ هيون : لا لا أستطيع تركك هنا ، نحن إما أن نعيش معاً أو أن نموت معاً .... _ تيري : إذهب أرجووووك ليصرخ أكثر... _ تيري : هيااا أسرع إذهب ...... _ جنى : أنقذ الصغيرين أرجوك .... _ تيري : أخبر روزي أنني أحبها و أنني لن أنساها مهما طالت الحياة و أرجوك هيون سامحني ..... سامحني لبقائي هنا و ترككما خلفي .. بكيت و صرخت كالمجنون و سرت أخرج من هناك الألتفت لهم رأيت تيري ، رأيت في صديقي نظراته الحزينة التي أخفاها لي يطمئنني و أنا أعلم أنه يبكي بداخله الآن ، تلك الابتسامة تحت قناع الخوف و الرهبة تقتلني مليئة بالدموع .... يا إلهي أرجوك !! و قبل أن أخرج سمعت صوت جنى و هي تصرخ و تقول _ جنى : إن قابلت يوما ما شخصاً يدعى " بارك هان " أخبره أنني أحببته كثيراً .... أخبره أنني و لآخر لحظة في حياتي تنفست لإجله نظرت لها و لتيري و زادت دموعي ثم نظرت لتيري و لوحت له ثم تحدث بينما انفجر باكياً ... _ تيري : وداعا يا هيون أوصل سلامي لروزي ثم زات الكسر في السقف ليسد نظري عنهما .... عندها صرخت بكل ما أملك .. _ هيون : تيري سامحني أرجوك سوف أفعل و أوصل لك سلامك أوعدك يا أخيييي ...... عندها تحدث بصوت مهزوز ... _ تيري : اذهب لا يوجد وقت للبكاء إذهب .. شعرت أنني مقبل إلى الجحيم و ليس إلى الحياة ... _ هيون : وداعاً تيريي .... خرجت من هناك و السفينة نزلت أكثر بالمياه و الطفلين بذراعي كانا فزعين ، صدى صوت المروحيات يخبر الجميع أن يخرجوا و لكن الصوت ليس عالي بما فيه الكفاية و لا أعتقد أن هذا الصوت يصلهم أساساً ، الأوان قد فات و لا يوجد سبيل للرجوع ... اقتربت من الطرف و تدحرجت بقوة و عندما وصلت كان عدداً من رجال السواحل في زوارقهم فأخذوا الطفلين مني و عندما حاولوا سحبي ، ابتعدت و أحدهم صرخ علي قائلاً _ الرجل : ما الذي تفعله أيها المجنون ؟! نفيت برأسي و نظرت للأعلى ، أين تركت روزي ، يجب أن أعيدها عدت أتصلق بصعوبة و لكن قبل أن أصل ، سلسلة كبيرة تدحرجت ناحيتي ، توسعت عيني و رفعت ذراعي محاولاً حماية نفسي و لكنها ضربت رأسي بقوة و السفينة تحركت بقوة أكبر لترميني وسط المياه ، تسلل الألم لرأسي و شعرت بشيء يسحبني نحن الأسفل ، .... هذا قدرنا سواء كنا في الداخل أم في الخارج ، الجميع سيحتاج أن يتنفس فقط روزي : عندما غادر هيون شعرت أنني لن أراه مجدداً ، أمسكت بالحديد و بكيت بشدة ، مالت السفينة أكثر و بدأت المياه تغزوها ، بكيت بقهر و قلة حيلة و أنا أتخيل شعورهم و هم في الداخل هم يريدون التنفس فحسب ، تخدرت كفي من تمسكي القوي بالحديد ناديت بخفوت واهن _ روزي : تيري ... هيون .... أرجوكما لا تتركانني بدأت السفينة تغرق أكثر و المياه بدأت تغمرها أكثر فأكثر و أنا صرخت أكثر _ روزي : أرجوكما لا تتركانني ، تيري أرجوك ... هيون الم تقل أنك ستعود ؟! الم تقل أنك ستجلب تيري و تعود ؟! أين أنتما لقد وعدتماني قلتها بصوت هادئ لأجد نفسي اترك الحديد ، فأسقط في المياه أغمضت عيني و تركت ذراعي لأغوص داخل المياه ، إنني أختنق فأنا لا أستطيع التنفس ، أرجوكما أين أنتما ؟! فقدت الأمل و في آخر لحظة شعرت بيد تنشلني و تخرجني من اختناقي ، ثم سحبني لأجد نفسي على قارب تقدم مني أحد و وضع علي غطاء و ضمني يربت على ظهري و أنا بكيت أكثر و أكثر دموعي تنهمر و خرج صوتي المبحوح بسبب صراخي _ روزي : صديقاي ... أرجوكم أنقظوهما أرجوكم ثم انتشلوا عدد من الركاب الذين كانوا على سطح الماء و أنا بحثت بين الوجوه عليهم ... و لكن لا يوجد ... لا يوجد أحد ... ابتعد القارب و شاهدت السفينة تغرق سقطت دموعي و مع آخر لمحة سعرت بروحي تنسل مني ... فقدت أجنحتي و فقدت حياتي و فقدت كل شيء و أنا أشاهد من بعيد السفينة تغرق و أصوات صراخ الركاب و هم يغرقون ، و أنا أنظر و ما باليد حيلة ....