الفصل 6
الجزء 6:
يوم الواقعة
روزي : مرت تلك الليلة و استيقظت بوقت مبكر ثم أخذت هاتفي لأتفقد الساعة ، كانت الخامسة و النصف صباحاً ، وضعته في جيب سترتي ثم أخذت الكاميرا اتفقدها ، حدقت نحو مينا و زميلتينا ثم استقمت ... وضعت قبعة على رأسي و خرجت لأصور الشروق
سرت بهدوء فالجميع لا يزالون نائمين ، خرجت و صعدت على سطح السفينة و هناك رأيت جنى تقف و تحدق نحو جهة الشروق ، ...
فتحت الكاميرا و وجهتها نحوها لأتقدم و تحدثت
_ روزي : صباح الخير
التفتت لي بابتسامة لتكون أجمل وجه قابلته هذا الصباح ... يومي سيكون حيداً إذاً ...
_ جنى : صباح الخير روزي
اقتربت أكثر و سألتها بينما أوجه الكاميرا ناحيتها
_ روزي : هل تراقبين الشروق ؟!
_ جنى : أجل ..
_ روزي : و أنا أيضاً أتيت لتصويره
عدنا نلتفت نحو الشروق و سلطت كاميرتي عليه و التزمنا الصمت لتسمع فقط أصوات الموج ، مر الوقت و صورت الشروق بكامله ، و بقينا هناك و حظينا أنا و جنى بوقت أكبر معاً و هي تحدثت عن خطيبها لذا اقفلت الكاميرا...
سمعت نداء يطلب من جميع طاقم العمل التجمع في مركز القيادة و هي فوراً إستقامت و أخبرتني أن أعود لغرفتي و غادرت ، وقفت بمكاني و استغربت و حدقت حولي ثم حركت كتفي بعدم اهتمام
و عدت للغرفة تمددت على السرير و لكن شعرت بالملل ، فالجميع لا يزال نائماً ، اعتدلت مرة أخرى و حملت حقيبة الكاميرا ، ثم تفقدت كل معداتها ، موجودة هنا ، تنهدت و قررت الخروج لاصور المزيد بما أن الجميع لا يزال نائماً
و لا يبدو أنهم سيستيقظون قريباً أخذت كيساً بلاستيكي من بين أغراضي و وضعت داخله الأشرطة حتى لا تفسد بسبب الرطوبة
ثم وضعت قبعتي على رأسي ، و لبست حذائي و خرجت
الساعة الثامنة صباحاً ، الممر لا يزال فارغ و الأجواء لا تزال هادئة أخرجت هاتفي و حدقت نحو الساعة و كانت تشير إلى الثامنة و عشر دقائق
خرجت من الممر و صعدت للسطح ثم سرت في كل ناحية اصور ..
إنها سفينة كبيرة جداً و تستطيع حمل الركاب و البضائع معاً إلتفتت حولى و عندما تأكدت أنني وحدي تقدمت أكثر إلى مكان منعونا أمس من الأقتراب إليه ، فتحت فمي بتفاجؤ لإن البضائع تملأ المكان ..
استغربت و تذكرت أبي عندما تحدث ذات مرة عن هذه السفينة
وضعت يدي على فمي بتفاجؤ، يا إلهي هل أنا أصور نوع من أنواع الفساد ؟! .. شعرت بالسعادة و عدت اتلفت حولي اتأكد أنه لن يتم الإمساك بي ، سوف أنشر الفيديو و ليتحاسبوا قبل حدوث كارثة
غادرت ذلك المكان ثم توجهت نحو الدرج ، صعدت إلى السطح و بالضبط إلى مكان وجود مقر القيادة ، صعدت الدرج بهدوء عندها
رن هاتفي، أخرجته فوراً قبل أن يفتضح أمري ، وأجبت مسرعة
_ روزي : ماذا ؟!
_ تيري : أين أنتِ روزي المعلمين يبحثون عنك ؟...
_ روزي : أنا اتجول في السطح
عندها أخذ هيون الهاتف من يد تيري
_ هيون : روزي عودي بسرعة
_ روزي : لن أعود و لتفعل ما تريد
و قبل أن يقول أي شيء ، اقفلت الخط ، و لكن فجأة شعرت بنفسي اتحرك في مكاني
تمسكت بالمقبض الحديدي و مالت السفينة أكثر ، استغربت ، و بعد أن عاد الوضع لطبيعته صعدت أكثر و تقدمت من مقر القيادة ، ربما هي موجة كبيرة ، أشعر بالفضول اتجاهها ، و أود تصويرها من الداخل
فتحت الباب و فتحت معه فمي ، إنها رائعة ، تجولت و أنا أصورها من الداخل
سمعت أصوات قادمة من الخارج عندها أدركت أنني سأقع في ورطة
نظرت حولي ثم ركضت نحو الخزانة ، فتحتها بسرعة و دخلت بها
لاقفل الباب من الداخل لكنه لم يقفل جيداً ابتسمت بحماس و وجهت الكاميرا نحو القبطان الذي دخل ثم خلفه كان جميع الطاقم ..
و هو تحدث لأحدهم ...
_ جون : اخبر الجميع أن يرتدوا ستر النجاة و يبقوا في أماكنهم
مرت ثوني فقط و سمعت ذلك الصوت يعم السفينة كلها ، شعرت بالخوف و وضعت كفي على قلبي و لكنني لازلت ملتزمة بالصمت
تقدم أحد من القبطان و تحدث
_ الشخص : سيدي ماذا يمكننا أن نفعل الآن ؟؟ السفينة تميل أكثر نحو الجهة اليسرى و لا يوجد عدد كافي من قوارب النجاة
_ القبطان جون : لا أعلم و لا تسألني كل شيء حدث بسبب ذلك المبتدئ الغبي ...
حدقت نحو ذلك الشاب الذي يرتدي ملابس تشبه ملابس القبطان و لكن الإشارات على أكتافه لا تشبه إشارات القبطان ... عندها تحدث ذلك الشاب بغضب
_ الشاب : أنت من أجبرني على القيادة ، أخبرتك أنني لا أمتلك الخبرة الكافية للقيادة في تلك النقطة و لكنك كنت مصّر ..
اقترب القبطان من الشاب و أمسك بعنقه ليتحدث
_ القبطان جون : أيها الوغد كيف تجرأ و تتحدث معي بهذه الطريقة ؟!
اقترب احدهم و تحدث
_ الشخص : ليس وقته سيدي ... علينا الآن أن نجد حلا ...
_ القبطان جون : اسمع قوارب النجاة لن تستطيع نقل سوى عدد صغير جداً ، سنقع بورطة جميعاً إذا تم الكشف أننا لم نحمل العدد الكافي .... إذا لم يبقى إلا البضائع ... تخلصوا من جميع البضائع على ظهر السفينة ، بسرعة ، و أنتم أيها المبتدئين لا تدعوا الركاب يغادرون غرفهم لإنهم سيثيرون الفوضى ، إذا كنتم تريدون الحفاظ على وظائفكم نفذوا التعليمات لإن الشركة ستعاقبنا جميعاً
امتلأت عيني بالدموع و حدقت بشاشة الكاميرا ، عندها رأيت جنى تقترب منه و تتحدث بثبات
_ جنى : هل تطلب منا الغدر بهم من أجل أن ننجوا بأنفسنا ؟!
حدق نحوها و تحدث بغضب
_ القبطان جون : و هل تحدثيني أيتها المبتدئة ؟!
_ جنى : أنا آسفة سيدي الربان و لكنني لن أخون القسم الذي ...
لن أخون أولائك الطلاب حتى ولو كان الثمن حياتي ...
دفعها ليسقطها أرضاً و تحدث بغضب
_ القبطان جون : أحرصوا ألا تغادر حتى ننتهي من عملنا ، لإنها ستثير الفوضى ...
خرجوا و أقفلوا الباب علينا ، و جنى تطرق بقوة على الباب و تصرخ
_ جنى : افتحوا هذا الباب لا يمكنكم أن تكونوا أنانيين لهذه الدرجة أرجوكم افتحوا فهم أبرياء....
فتحت الخزانة و خرجت ثم ناديت باسمها بينما دموعي غلبتني
عندها التفتت جنى بسرعة و عيناها مليئة بالدموع أيضاً ، اقتربت مني لتضمني و أنا تمسكت بها
_ روزي : هل سنموت هنا جميعاً ؟!
مسحت على ظهري و تحدثت تزرع بقلبي الأمل
_ جنى : لا تخافي روزي سنخرج جميعاً من هنا
ابتعدت عنها و تحدثت
_ روزي : لقد صورت كل شيء
_ جنى : يجب أن تصل هذه الدلائل إلى الشرطة حتى يعاقب القبطان ... حسنا عديني أنكِ ستحميها حتى تكشف الحقيقة و لا يستمر الفساد في ظل أكبر الناس ظلماً و خيانة
مسحت دموعي و تحدثت
_ روزي : و لكن كيف ؟؟ نحن محتجزتان هنا
حدقت حولنا و تحدثت
_ جنى : يجب أن نحمي الأشرطة أولاً
فتحت حقيبة الكاميرا و أخرجت الكيس و هي أخذتها لتضعها هناك و غلفتها جيداً و لفتها بشريط لاصق ، بعد أن أخذت آخر شريط و وضعته معهم وضعتها داخل الحقيبة و وضعت الكاميرا أيضاً و سلمتها لي
_ جنى : سنخرج من هنا لا تخافي
قالتها ثم أخرجت هاتفها و أنا أيضاً أخرجت هاتفي ، نظرت إلى الساعة على الحائط و أنا أيضاً نظرت نحوها و كانت تشير للساعة للثامنة و ثلاثة و خمسون دقيقة
_ جنى : لقد أرسلت نداء استغاثة لحفر السواحل ، سيصلون قريباً لذا لا تخافي حسناً ؟
استخدمت جنى قارورة لإخماد الحريق لتكسر بها الزجاج على الباب لتتمكن من فتحه ، خرجنا من هناك بسرعة و لكن فجأة مالت السفينة أكثر ، تمسكنا بالحديد ، عندها أشتد خوفي و صرخت
_ روزي : ساعدونا اأرجوكم ......
_ جنى : روزي ابقي هنا و احمي الأشرطة أرجوكِ حسناً ؟! سأذهب لأخرج الآخرين و أطلب لكِ سترة نجاة ، ارجوكِ ابقي هنا ...
تمسكت بالحديد هناك و هي غادرت تتمسك بالحديد أيضاً ، قلبي لم يعد يتحمل من الخوف ، بكيت أكثر و رفعت هاتفي لأتصل بتيري ، و مرت فترة ليجيب بلهفة
_ تيري : أين أنتِ روزي لقد بحثنا عنكِ كثيراً ، اخبريني هل تمتلكين سترة نجاة ؟!
عندها زاد بكائي أكثر و تحدثت بخوف و بكاء
_ روزي : أرجوك تيري لا تثقوا بالربان ... اخبر الجميع و أخرجوا من الغرف بسرعة أرجوكم ، أرجوك تيري تعالوا فأنا لوحدي هنا أرجوكم
أنا خائفة تيري ..
_ تيري : لا تخافي روزي أنا سأفعل ما بوسعي لأنقذكِ
_ روزي : تيري أرجوك أنا لا أستطيع أرجوك
_ تيري : أرجوكِ كوني قوية و عيشي لآخر نفس لكِ سآتي قريباً لكِ
_ روزي : لا أخبرهم أن يخرجوا تيري ، إنهم سيهر....
و قبل أن أكمل مالت السفينة أكثر و أنا صرخت ليسقط من يدي الهاتف في الماء ، رفعت رأسي للسماء و بكيت بحرقة
_ روزي : أرجوكم اسمعوا إستغاثتنا أرجوكم .... نريد فقط أن نتنفس