غرباء من الجحيم - الفصل 5 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرباء من الجحيم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

الجزء 5: روزي : بعد انطلاق الرحلة و بعد تناولنا عشاءنا ، جعلنا المعلمين نعود جميعاً إلى الغرف، تفقدت كاميرتي و ما صورته طيلة الفترة الماضية ابتسمت و لأن الشريط كان على وشك أن ينتهي غيرته و وضعتها لتشحن حتى يتسني لي إستخدامها غداً ... غيرت ثيابي ثم حملت حقيبتي الخاصة بعناية بشرتي و في الممر لمحت تيري و هيون يحاولان التسلل بينما يرتديان ستراتهم لم اتحدث لكن عدت بسرعة إلى الغرفة رميت بالحقيبة في مكانها ، أخذت سترتي الصوفية لأرتديها ثم أخذت الكاميرا من الشاحن _ مينا : إلى أين أيتها الفضولية ؟! _ روزي : تيري و هيون يحاولان فعل شيء بدوني و أنا لن أتركهما و شأنهما ... _ مينا : لا تتأخري فالمعلمة ستأتي لتفقدنا ... _ روزي : إذا أتت تدبري أمري .... حسناً ... أعتمد عليكِ مينا اللطيفة قلتها و خرجت بسرعة و هما كانا في نهاية الممر ، لحقت بهما و فتحت الكاميرا ، سرت نحوهما بهدوء ... و هما خرجا نحو السطع ، تقدما نحو بقعة مظلمة و جلسا ، و أنا اقتربت و وجهت الكاميرا إليهما ، عندها تحدث هيون بنوع من الهمس _ هيون : ليس هناك أحد أخرجه الآن .. عندها وضعت يدي على فمي أمنع شهقتي من الخروج ، هل سيشربان دون أن يراهما أحد ؟! ، هيون سيفسد تيري بالتأكيد ... حاولت الأقتراب منهما و لكن في تلك اللحظة شعرت بكف توضع على كتفي فأغمضت عيني و صرخت بصوت مرتفع قليلا كان هيون و تيري يقفان بقربي و يحاولان تهدئتي ، عيني أمتلأت بالدموع عندما شعرت بكف دافئة تمسك يدي ، _ جنى : إهدأي روزي .. هذه أنا جنى نظرت نحوها ثم جلست على الأرض أضم كاميرتي ، ليجلسا بقربي تيري و هيون _ تيري : ما الذي جاء بكِ إلى هنا ؟! _ جنى : و أنتما ما الذي كنتما تفعلانه هنا ؟! نظرت إليهما و هيون تحدث ببراءة _ هيون : شعرنا بالجوع و خرجنا لنأكل ... حدقت نحوه و تحدثت بصوت متفاجئ _ روزي : ماذا ؟؟!! _ هيون : ما الذي تعنينه بسؤالك روزي ؟! قالها بينما كان يرمقني بنظرات مخيفة و أنا تحدثت _ روزي : الم تكونان ستشربان ؟! استقام هيون و تيري و أنا حدقت نحوهما لتساعدني جنى بالأستقامة و تحدثت _ جنى : أنتما تحت السن القانوني .... _ تيري : صدقينا نحن لم نفعل ، ثم تعالي و انظري بنفسك اقترب هيون مني و ضرب رأسي بخفة _ هيون : أينما تذهبين تستثيرين المشاكل فقط و أنا حاولت ضربه و تحدثت بغضب _ روزي : أيها المزعج توقف عن التمرد علي _ هيون : و هل أستطيع التمرد عليكِ ؟! ابعدنا تيري قبل أن ينشب شجار حقيقي بيننا _ تيري : لما لا نتناول جميعاً الطعام ؟! وضعت كفي على معدتي و سمعت صوتها فالغداء لم يعجبني لذا لم آكل كثيراً _ روزي : أجل فأنا جائعة _ هيون : لم يسألك أنتِ _ روزي : كيم تيري من سألت ؟! و هو ابتسم ليشير ناحية جنى التي تفاجأت ثم ابتسمت لتتحدث _ جنى : لا بأس يا رفاق أستمتعوا أنتم بوجبتكم و أنا سأعود لعملي امسكت بكفها و سحبتها لنمر من بينهما و قد ضربت هيون بمرفقي _ روزي : تعلي و لا تتركينني وحدي بين هذين المتنمرين .. _ هيون : روزي سوف اقتلك ... تجاهلته و جلسنا بمكانهما و هما جلبا مقعدين آخرين و بعدها بدأنا نأكل بتلذذ و جنى كانت تأكل ببطء عندها تذكرت أن كاميرتي مازلات تعمل ، أخذتها و أقفلتها ليتأفف هيون _ هيون : ينقصنا أن تدخليها معنا إلى الحمام _ روزي : هيون ألا تمل أنت ؟! توقف عن عجرفتك قرب كفه مني و ضرب رأسي ليتحدث _ هيون : تذكري أنني أكبر منك و يجب أن تحترميني _ روزي : لا تحلم هيون حدقت نحونا جنى و ابتسمت ، ثم توقفت عن الأكل لتستقيم و أنا رفعت معها نظري _ روزي : إلى أين ؟! _ جنى : سأعود إلى عملي و أنتم عندما تنتهوا عودوا إلى غرفكم حسناً ؟! _ تيري : حسناً ... _ روزي : سنلتقي لاحقاً لوحت لي ثم غادرت و أنا عدت لآكل و في تلك اللحظة كان هناك بيضة واحدة متبقية ، حدقنا ثلاثتنا ببعضنا ثم انقضضنا عليها ، لتنشب حرب بيننا ، و في النهاية سرقها المتمرد هيون المزعج و أكلها لوحده _ روزي : أنت أناني هيون ابتلعها و تحدث _ هيون : مثلك تماماً أيتها الطفلة البغيضة .. عدنا لغرفنا و لكن قبل أن ادخل ، امسك هيون بسترتي من الخلف و سحبني ليتحدث بنوع من التحذير _ هيون : التزمي مكانك و لا تتجولي كثيرا برفقة تلك الكاميرا و تيري تقدم ليعبث بشعري _ تيري : كوني فتاة مطيعة حسناً ؟! حدقت فيهما بغضب و تحدثت _ روزي : لا تحاول لعب دور الراشدين الآن ضرب هيون جبيني بإصبعه _ هيون : أولآأنا كبير و راشد ، هذا يعني أنك يجب أن تستمعي لكلامي دون أن تتذمري أيتها المستفزة _ تيري : اتركها هيون و هيا لنذهب قبل أن يأتي المعلم ابعدت كف سيهيون بينما افتح باب الغرفة و دخلت و قبل أن أغلقه أخرجت لساني لهما ثم اقفلت الباب ، تقدمت إلى مكاني و وضعت الكاميرا في الشاحن من جديد، ثم تكاسلت عن غسل أسناني دخلت إلى السرير و وضعت الغطاء عندها اطلت علي مينا من السرير العلوي _ مينا : روزي أريد أن أسألك و لكن لا تنزعجي مني حسناً ؟ فتحت عيني و حدقت نحوها بينما هي تطل برأسها علي _ مينا : هل أنتِ واقعة في حب هيون ام تيري ؟! عندها اعتدلت في مكاني وقهقهت بصوت مرتفع ، حتى أن زميلتنا أعتدلت في مكانها _ روزي : مينا ما الذي تخفينه ؟ و لماذا تسألين ؟ أعتدلت مينا و نزلت لتجلس بقربي _ مينا : روزي ... أنا معجبة بتيري و لكنه لا يتحدث معي ضربت ذراعها بخفة و تحدثت _ روزي : إنه احمق و لا يهتم سوى بالدراسة ، حاولي أن تكوني مجتهدة و تقربي منه بحل الواجبات _ مينا : هل تعتقدين ذلك ؟! _ روزي : متأكدة من ذلك فركت كفها بحماس بعدها اقتربت من وجهي لتتحدث _ مينا : إذاً أنتِ معجبة بهيون ... قهقهت و أشرت لنفسي _ روزي : أنا ؟ أحب ؟ و من هيون ؟ من المحال طبعاً إنه متعجرف و ..... _ مينا : و يحبكِ ... اقسم لكِ روزي .. إنه يحبكِ _ روزي : يحبني كشقيقة فقط .. _ مينا : غبية ، تيري يحبك كشقيقة لكن هل يعطيك كتبه و يطرد هو من الصف ؟! نفيتُ برأسي و هي أكملت _ مينا : لكن هيون يفعل ذلك ، و طوال الوقت يحدق بكِ من الخلف _ روزي : مينا لماذا تملأين رأسي بهذا الكلام الآن ؟! _ مينا : أنا فقط أخبرك بما رأيته _ روزي : لا تخبريني فأنا أحب أن علاقتي معهما ضمت إطارها البريء ، نحن لم نكبر بعد و لا أريد أن أفقدهما تأففت مني و عادت لمكانها _ مينا : فتاة غبية ... تجاهلتها و عدت أتمدد على السرير ، لا يهمني ما تقوله فهي لم تكن معنا و نحن أطفال ، لم ترى كيف تعلقنا ببراءتنا ... لا أريد أن يكون هناك فرق بين هيون و تيري، نحن علاقتنا مميزة و لن يستطيع الكثير فهمها .... قلت ذلك لأعود لذكرياتي معهما عندما كنا صغاراً ... عندما كان تيري يبكي بصوت مرتفع ، بسبب أولائك المتنمرين ، عندها ظهر هيون لمواجهتهم .... ضحكت بخفة لأتذكر منظرهما .... لقد أصبحت وجوههم منتفخة و بقع زرقاء على أعينهم بسبب الأوغاد .... لا أكذب لقد ضحكت كثيراً عليهم المسكينين ... و أتذكر عندما أقدمنا على امتحان الرياضيات و هيون لم يدرس ، كان وجهه يعم بالألوان و هو كالأبله لا يفهم شيئاً ، حاول أن يغش لكن تم إمساكه .... أتذكر أنه تم الإمساك به بسبب أن تيري قد أخبر المعلم أن هيون يريد كل معادلة رقم خمسة أو عندما كنا نلعب لعبة الكلمات فزت أنا بها و قررت لهما العقاب ... يا إلهي كان أجمل عقاب حظيا به ، أنا متأكدة حسنا لم أفعل بهما شيئاً سيئاً لكن فقط جعلتهم خادمين لي و جعلتهم يقومون بشراء الملابس و المثلجات لي ،.... عندما طلبت من هيون شراء المثلجات لي و ذهب ليحضرها بنكهة الشوكولا، و أنا لا أحب الشوكولا ، لذا عقابه كان أن يحضر نكهة أخرى في غضون دقيقه واحده، و عندما أخبرته كان فكه السفلي على الأرض من شدة الصدمة لأقول له _ روزي : ليس هناك وقت للصدمات ، لديك دقيقة واحدة فقط و إن لم تعود سأجعل تيري معي و أنت ستصبح خادمي و خادم تيري ليقهقه تيري بصوت عالي فينظر هيون له بحقد و ذهب يجري ، عاد بعد دقيقه و خمس ثواني و ليعطيني المثلجات و هو يلهث نظرت له و قلت _ روزي : تأخرت خمس ثوان نظر لي و كاد أن يبكي ....حسناً لست شريرة إلى ذلك الحد و قررت مسامحته ، نظر تيري إلى المثلجات و تحدث بصدمة _ تيري : أحضرت مثلجات بطعم الفراولة ؟! ... هل هو غبي ام أحمق ، نظرت له بشر و ابتسمت ، لينظر لي بأستغراب _ هيون : ماذا ؟ لماذا لا تأخذينها ؟! و لما تنظرين لي هكذا ؟! لأقوم بتكتيف يداي و نظرت له بحدة _ روزي : سيد هيون .... ألا تعلم أنتَ ماذا فعلت من مصيبة ؟! بقى واقف و هو يمده لي ، و فهم أخيراً ليبكي بكاءً متصنعاً _ هيون : أرجوكِ لقد نسيت أنكِ تعنين الحساسية من الفراولة ، فقط طلبت و لم أعلم ماذا أحضرت ليقهقه تيري بشر _ تيري : حسناً يا خادمي أريد كوب قهوة و بسرعة أريدها في غضون دقيقه نظرت لهيون و تيري و قلت _ روزي : أنتما الإثنان معاقبان و العقاب هو الرقص رقصة البطريق لقد انصدما ، و قمت بتصوير الرقصة و لكن بعد أن انتهى ذلك اليوم قام هيون بحذف الفيديو ، بعدها بكيت كثيراً لكنه قام بإرضائي .... و أتذكر عندما رأينا هيون أمام منزله و هو يبكي بشدة ، و عندما سأله تيري ، قام بالبكاء أكثر و أصبح يتذمر بطفولية ،... و اتضح السبب فيما بعد و كان ، أنه أكل حلوى والده التي كانت تخبئها والدته منه و عندما علم والده قام بطرده بحجة أنه ابن عاق ... ذكرياتنا معا كثيرة ولا تعد و لا تحصى نحن كنا دائما مع بعض و سنظل إلى الأبد لن نفترق مهما حدث ... كما قلت مسبقاً ... نحن علاقتنا مميزة و لا يستطيع الكثير فهمها ...