الفصل 4
الجزء 4:
_ جنى : أجتمع افراد الطاقم في مركز القيادة ، وقفنا باستعداد مقابلين لربان السفينة " جون " ، حدق نحونا و ابتسم
_ جون : هناك دماء شابة في الطاقم الجديد
فعلا فأكثر من نصف الطاقم هم عمال جدد في سن الشباب ،..
بالرغم من أننا صغار في العمر و نعمل كعمال غير مثبتين بعد ، و لكننا جميعاً متحمسين ، يبلغ عدد الطاقم ثلاثة و ثلاثون شخصاً ...
خمسة عشر منهم مثبتين و الباقي غير مثبت ، و أنا واحدة من الغير مثبتين ، و لكن لا يهم دائما بداية الطريق تكون هكذا ، و أنا يجب علي التحمل و أن أحب عملي ، اكمل الربان و تحدث
_ جون : اتمنى أن تتحلوا بالمسؤولية و أن تتقنوا عملكم
و نحن أجبنا بصوت واحد و جاد
_ الجميع : بالتأكيد سيدي
انصرفنا من هناك و في طريق خروجنا سمعت أحدهم يقول
_ الشخص : إنه من العمال الغير مثبتين هو كبير في العمر و معروف بتكاسله لذلك الشركة جعلته غير مثبت
لم أعر الحديث أي اهتمام و انصرفت نحو عملي ...
خرجنا للسطع حيث كان هناك طلاب ثانوية " دانوون " وقفت بمكان أعلى و حدقت بهم بابتسامة خافتة
إنهم مرحين و سعداء برغم كثافة الضباب إلا أنهم يصنعون وقت مرحهم ، التفتت لأحدق نحو المحيط فتذكرت هان
اخرجت هاتفي و فتحت جهة الرسائل ابتسمت عندها كتبت له
_ جنى : أحبك ... انتظرني و سأعود قريباً
اقفلت هاتفي و وضعته في جيبي ثم التفتت لتقابلني فتاة تحمل كاميرا
لوحت لي و هي ترسم ابتسامة على شفتيها لتتحدث
_ روزي : مرحبا ..
لوحت لها و بادلتها نفس الابتسامة
14/10/2020
هان :
الساعة 11:00 مساء
بعد أن عدت من عملي في وقت متأخر رن هاتفي و عندما حملته كان رقم والدة جنى ، شعرت بالعجز و لم أستطع الإجابة ، توقف للحظات ثم عاد يرن فكان لا بد أن أجيب
_ الشخص : مرحبا سيد هان
إنه صوت فتاة شابة
_ هان : مرحبا أليس هذا هاتف السيدة بارك ؟!
_ الشخص : بلى و أنا ممرضة في المستشفى المركزي
عندها تحدثت بقلق
_ هان : ما الذي حدث لما هي بالمستشفى ؟؟!!
_ الممرضى : تم نقلها صباح اليوم إلى المستشفى و لم نجد أي شخص وصياً عليها ، و عندما سألناها قالت أنك أبنها في القانون
عجزت حقا عن فعل أي شيء لذلك اقفلت الخط و قررت الذهاب بسرعة ، اوقفت سيارة الأجرة و استقليتها نحو المستشفى ، بعد مدة اخيرا وصلت لألمحها تنام على جانبها الأيسر ، توقفت مكاني ،
إنها تعاني الآن ... هي تتألم من أجل ابنتها ، تنهدت احاول التحكم في دموعي التي تحاربني من أجل الخروج ...
تقدمت حتى اقف خلفها و تحدثت بهدوء
_ هان : أمي ...
و هي بسرعة التفتت نحوي لألمح عيناها المليئة بالدموع ، اعتدلت بسرعة و فتحت لي ذراعيها و أنا تقدمت لأجلس على طرف سريرها و لبيت ندائها ، عانقتها و تركتها تحضنني و هي تبكي
_ السيدة بارك : جنى .....
تمسكت بها و نزلت دموعي فجأة ، الحياة سلبت منا سعادتنا
_ السيدة بارك : أنا من دفعت ابنتي إلى التهلكة ، كنت اصر عليها أن تجد عملا و لم اكن أعلم أن ذلك العمل سيخطفها مني
_ هان : أهدأي أمي ...
_ سيدة بارك : أنا لم يكن لدي سواها ، اقسم أنني فقط كنت أريد لها أن تكون بخير ، و أن تبني حياتها و لكن الحياة غدرت بي و غدرت بها
حركت كفي على ظهرها و تحدثت
_ هان : أنتِ تؤذين نفسك و تؤذينها هي أيضاً ، حتى الآن لم يتضح أنها ماتت
ابعدتني عنها و وضعت يدها على قلبها و دموعها لا تزال تملأ عينها و وجنتيها
_ سيدة بارك : لا توهم نفسك و لا توهمني ، لإن قلبي يخبرني أنها لم تعد موجودة لقد ذهبت
استقمت و نفيت بسرعة ، تحدثت بل حاولت الهروب من الحقيقة لا أريد تصديقها
_ هان : سوف اذهب لأدفع فاتورة علاجك حتى أُعيدك إلى المنزل
قلتها و مباشرة حتى لا تخبرني عن شعورها
هي في النهية أم و تشعر بها أكثر مما أشعر أنا بها ، و لكنني لا أريد التصديق ، فهي تعيش بداخلي و أنا لا يمكنني تصديق أي شيء حتى تظهر ، .... عدت لمنزلي بعد أن أوصلت والدة جنى لمنزلها و قمت بوضعها في غرفتها لتتحدث
_ السيدة بارك : هان انت الوحيد المتبقي لدي و انت من رائحتها أرجوك لا تذهب مثلما فعلت هي
و أنا حاولت تهدئتها و مسحت على ظهرها لأتحدث
_ هان : لن أفعل صدقيني ، أنتِ أمي و أنا أعدك باستعادتها ...
أنا حقاً لن أفعل ... سوف اثبت لها أنني أحبها و سوف أُعيد لها ابنتها ، هذا وعد .. همهمت للذهاب إلى منزلي و في طريق خروجي لمحت باب غرفة جنى ، شعرت بالضيق ، أريد فقط أن التقت نفسي ، لذا ذهبت مسرعاً للخروج من منزلها من كل ذكرياتها ذلك مؤلم بحق
دخلت بدون إنارة الأضواء و جلست على الأريكة بتعب ، إنني أختنق و أشعر بضيق لا أعلم لما و لكن أحداث اليوم مرهقة و متعبة
حدقت نحو الكاميرا التي لا تزال بمكانها و الأشرطة كذلك ، أخذت الجهاز و شغلته ، آخر مرة توقفت عند صعودهم للسفينة لذا ضغطت على زر التشغيل ، ظهر التاريخ و كان 9/10/2020
ساد بعض الظلام ثم ظهرت جنى ، و هذا ما جعلني أفزع في مكاني و عيناي عادت لتستدعي دموعي ، ضممت كفي معا و وضعتهما على فمي و أنفي لأتابع كل تحركاتها ، كانت تقف و تحدق نحو المحيط
و الفتاة روزي اقتربت منها ببطء و عندما التفتت كانت تضع هاتفها بجيبها ، أدركت أنه الوقت الذي ارسلت لي تلك الرسالة ، وعدتني أنها ستعود لكنها لا تفعل ... نكثت بوعدها لي
_ روزي : مرحبا ..
ابتسمت جنى لها و لوحت بيدها ، إنها تتصرف بمرح ، ... نزلت دموعي بدون وعي مني و هي تحدثت بصوت رقيق و مرح
_ جنى : مرحبا ..
_ روزي : هل من الممكن أن أجري معك مقابلة ؟؟!
أومأت و هي لا تزال تحتفظ بإبتسامتها تلك لتجيب
_ جنى : أجل يمكنك
_ روزي : دعينا إذا نتعرف على بعضنا
لتمد لها كفها ، صافحتها جنى للتحدث
_ جنى : أنا بارك جنى عمري 24 سنة من طاقم السفينة
_ روزي : تشرفت بمعرفتك آنسة جنى ، و أنا أدعى هوانغ روزي و عمري 17 عاماً ، طالبة في ثانوية " دانوون "
تقدمت روزي لتقف بقرب جنى و جعلت الكاميرا مقابلة لهما
_ روزي : هل سمحتي لي بطرح الأسألة ؟؟!
_ جنى : اممم لنرى
قالتها تتصرف بنوع من الود و المرح ، و أنا أبكي أكثر فأكثر
_ جنى : يمكنك أن تسألينني ما ترغبين به و سأجيب
ابتسمت الفتاة بفرح و استخدمت كفها كمكبر صوت لتتحدث
_ روزي : أولا دعيني أخبرك أنك جميلة جداً
_ جنى : شكراً أيتها اللطيفة .... و أنتِ أيضاً جميلة
اتسعت ابسامة روزي و تحدثت
_ روزي : أعلم ذلك فهون و تيري يستمران بقول ذلك
قهقهت جنى على ظرافتها ، و أنا وجدت نفسي ابتسم لابتسامتها فرغم دموعي إلا أن حركة جسدي و حركة قلبي تسايران خاصتها
_ روزي : لنترك المزاح جانباً و نذهب للأهم ، أخبريني آنسة جنى هل تملكين حبيباً ؟!
_ جنى : أجل و هو وسيم جداً
_ روزي : هل تحبينه ؟!
_ جنى : أكثر من نفسي
عندها خرجت مني شهقو بألم و تمتمت لنفسي
_ هان : ليتني أستطيع أستعادة أنفاسك ، ليتني كنت قادراً على تلبية استغاثتك هذه المرة أيضاً ...
_ روزي : هل تستطيعين إخباري بإسمه ؟!
عندها نفت بابتسامة
_ جنى : أُفضل أن أحتفظ به سراً لنفسي
عبست الفتاة ثم تحدثت بمرح
_ روزي : حسنا لنتجاهل حبيبك ، و نذهب نحو عملكِ ... هل أنتِ معتادة عليه ؟!
ابتسمت كنوع من البهجة
_ جنى : في الواقع هذا أول يوم لي في العمل
شهقت روزي بتفاجؤ ثم تحدثت بحماس
_ روزي : يبدو أنني محظوظة لأنني سأنقل لكم مشاعر شخص للتو استطاع التقدم نحو أحلامه ، أخبريني عن مشاعرك في هذه اللحظة ؟!
تنهدت لتجيب
_ جنى : متحمسة جداً ، سعيدة جداً ، و خائفة كثيراً ...
_ هان : لو تركتك بدون أن أضعك بيدي هناك ....
_ روزي : أخبريني ما هو شعورك كونك راشدة ؟!
عبست جنى و تحدثت
_ جنى : جميع المسؤوليات تقع علي ، استمتعي بحياتك يا صغيرة و تدللي بقدر ما تستطيعين
_ روزي : أنا بالفعل استمتع و اتدلل على الجميع
عندها ظهر صوت فتى يبدو لي مألوفاً لإنه كان من قبل في الشريط
_ هيون : روزي أين اختفيتِ ؟!
_ روزي : إنه صديقي هيون ... هيون تعال بسرعة لقد عثرت على صديقة جديدة هنا
قالتها لتوجه الكاميرا نحوه و هو كان يقترب حتى وقف هناك و حدق نحوها بإنزعاج
_ روزي : كنت اصور المكان
_ هيون : متى فقط سيتوقف فضولك هذا ، هيا تعالي معي
في تلك اللحظة انخفضت الكاميرا لتصور الأرض و اقدامهم
_ روزي : هيون أرجوك لا تتصرف هكذا الآن ، فأنا لم انهي مقابلتي مع الآنسة جنى
_ هيون : نحن آسفون آنسة جنى ، إن روزي فقط فضولية أرجو أنها لم تزعجك بأسألتها الكثيرة
_ جنى : أبداً ، كنت سعيدة بالمدة القصيرة التي أمضيتها معها
_ هيون : إذا سنذهب الآن
ثم التفت لروزي
_ هيون : هيا يا مزعجة تعالي
تحركا لترفع روزي الكاميرا و توجهها نحو جنى التي لوحت لها
_ روزي : سأعود لكِ لاحقاً ...
_ جنى : سأنتظرك ..
و ستمرت بالتلويح لها و أنا أوقفت الشريط عند ذلك
عند صورتها ، استقمت من مكاني و اقتربت من الشاشة ، لأضع كفي على ملامحها المبتسمة و أنفاسها المفقودة
_ هان : ندائكِ بتردد في آذاني حتى بدون أن أسمعه و استغاثتك بي تسيطر علي ، أريد أن أُغيثك و أُعيد لكِ أنفاسكِ
هيون : بحثت كثيراً عن تلك المزعجة و لم أجدها عندها عدت لمكان تواجد تيري و سحبته قليلاً ، حدقت حولنا ثم به
_ هيون : لم أجدها
حدق نحوي باستغراب و تحدث
_ تيري : هل بحثت عنها جيداً ؟!
_ هيون : أجل ، حتى أنني ذهبت لجميع الغرف و لم تكن هناك
_ تيري : أين تعتقد أنها قد ذهبت ؟
رفعت رأسي و عندها رأيت الطابق العلوي الذي توجد فيه مركز القيادة ثم نفيت
_ هيون : مستحيل أن يقودها فضولها إلى غاية ذلك
_ تيري : لا تنفي فأنت تعلم أنها قادرة على فعل أي شيء إذا انتابها الفضول
_ هيون : أنت عد و ابحث عنها هنا و أنا سأبحث عنها هناك
_ تيري : حسناً ...
تركته هناك خلفي و سرت نحو الدرج و صعدته ، كنت اتلفت حولي و كلما صعدت أكثر زادت كثافة الضباب .، وصلت أخيرا و عندما تقدمت سمعت صوتها ، ثم رأيتها تقف مع فتاة تبدو من أفراد الطاقم ، شعرت بالغضب ، فلقد تجولت في جميع الغرف ابحث عنها و هي كانت تعبث هنا ، سحبتها معي لنغادر و هي تحدثت
_ روزي بتذمر : هيون اترك يدي أنت تضغط عليها كثيراً
_ هيون : روزي أنا غاضب لذا فقط توقفي عن الكلام
سحبت كفها للتوقف في مكاننا
_ روزي : أنا لست تيري و لن تستطيع السيطرة علي هل تفهم ؟!
قالتها ثم تركتني خلفها و غادرت غاضبة ، وضعت كفي على خصري و وقفت هناك بغضب ، يا إلهي هذه الفتاة لا تهدأ أبداً و إذا حاولت السيطرة عليها هي مباشرة تظهر مخالبها
نزلت الدرج الحق بها و هي اختفت وسط حشود الطلاب و ركاب آخرين ، تجولت ابحث عنها هناك و لم أجدها ، هذه الفتاة اقسم أنها ستتسبب في جنوني يوماً ما ، استمررت ببحثي عنها ، حتى التقيت بتيري يحمل طفلا صغيراً ، استغربت و تقدمت منه
_ هيون : تيري من هذا الصغير ؟!
حدق نحوي ثم همس للصغير ليلوح لي و تحدث
_ الصغير : مرحبا هيون
ابتسمت و اقتربت لآخذه من تيري و هو تعلق بحضني
_ تيري : هذا صديقي جي و هو أيضاً في رحلة مدرسية مثلنا تماماً
قبلت وجنته للصغير لأتحدث
_ هيون : بأي صف أنت يا جي ؟!
_ جي : أنا في الصف الثاني .. و المدير كافأ صفنا بهذه الرحلة لإننا مجتهدون جميعاً
_ هيون : هل أنت مجتهد ؟!
_ جي : أنا الأول على صفي
ضحك تيري و تحدث
_ تيري : لا تقترب منه لأنه الأخير بصفنا
ضربت رأسه بكفي و تحدثت
_ هيون : اخرس أيها الأحمق
حرك رأسه بأنزعاج و تحدث
_ تيري : و هل أنا أكذب مثلاً ؟!
_ هيون : دعك من هذا الآن و أخبرني الم تمر عليك روزي من هنا ؟!
_ تيري : لقد مرت ولكنها كانت تمشي بغضب ، و عندما ناديتها لم تعرني أهتماماً و غادرت نحو الغرف
_ هيون : إنها أكبر مزعجة ....
_ تيري : لماذا ما الذي فعلته لها ؟!
_ هيون : لا شيء ..
_ تيري : انتما أكبر مزعجين
حدق نحوي الصغير و تحدث
_ جي : من هي روزي ؟!
_ هيون : إنها صديقتنا المزعجة ...
_ تيري : توقف و إلا سمعتك ...
_ هيون : إنها بغيضة و مزعجة و بشعة أيضاً ...
_ تيري : هل أنت متأكد ؟!
_ هيون : أجل و كثيراً أيضاً ..
قهقه الصغير و تحدث
_ جي : هل تكرهها ؟!
_ هيون : جداً
_ تيري : ستندم هيون
و قبل أن أستفسر عن سبب ندمي تلقيت ركلة من الخلف على قدمي ،
فصرخت بألم و التفتت بسرعة لأجدها تقف و ملامحها منزعجة ،
و خلفي سمعت قهقهة اينشتاين و ذلك الصغير أيضاً
_ اينشتاين ، اقصد تيري : جي هذه هي روزي ..
_ هيون : ما الذي تفعلينه هنا ؟!
_ جي : إنها جميلة لما كذبت يا هيون ؟!
مشت بقربي لتقف ناحية تيري و الصغير ، تجاهلتني خلفها
_ روزي : هل تعرفني أيها الصغير ؟!
_ جي : هما كانا يتحدثان عنك ...
قالها و هو يشير لي و لتيري و أنا ناديتها
_ هيون : روزي ...
تجاهلتني و امسكت بذراع تيري و تحدثت
_ روزي : تيري لنبتعد من هنا ..
حرك تيري حاجبيه ناحيتي يغيظني و ابتعد مع ذلك الصغير و تلك الشمطاء
تخليت عن عنادي فأنا أخطأت بحقها ، كما أنني لا أستطيع رؤيتها غاضبة ، فتقدمت نحوها ، عندها صدر صوت من المكبرات يخبرنا أن السفينة ستتحرك بغضون 6 دقائق ، توقفت مكاني عندما لم أراها تحمل كاميرتها لذا تراجعت نحو الخلف ... لن اجعلها تفوت لحظة كهذه بسبب غضبها مني ، عدت نحو الغرف المقابلة لغرفتنا أنا و زملاء لنا ، دخلت بسهولة ، جلبت الكاميرا و عدت اركض نحو مكان تواجدهم
وصلت و في تلك اللحظة ظهر صوت صفارة تدل على أن الرحلة قد بدأت ، فتحت الكاميرا لأتقدم نحوهما و وقفت بقربهما و وجهت الكاميرا نحو روزي ، اصور لحظة الإقلاع ؟! ، لا بل اصورها هي ،
نظرت نحوي ثم عبست تحاول عدم إظهار ابتسامتها ،
_ هيون : آسف لم أقصد كل ما سمعتيه
لم تنظر إلي و تمسكت أكثر بحديد السفينة
_ روزي : لماذا تعتذر لقبيحة مثلي أم نسيت أنك تكرهني ؟؟!!
قهقهت و تقدمت لاضم كتفها بذراعي و وجهت الكاميرا نحونا
_ هيون : لا تصدقوها أنا كنت فقط أمزح
امسكت بكفها و رفعته لنلوح معا
_ هيون : هيا قولي إلى اللقاء
حدق تيري نحونا و تقدم بسرعة و هو يحمل ذلك الصغير ليتحدث
_ تيري : أيها الخائنين هل تصوران من دوني ؟!
توقف خلفنا و لوحنا جميعاً للكاميرا عندها تحدثت
_ هيون : إنها لحظة الانطلاق و ستبقى ثابتة بذكرانا أليس كذلك ؟!
أخذت روزي مني الكاميرا و تحدثت ببهجة
_ روزي : بالتأكيد فهذه أول رحلة بحرية لنا و أول رحلة مدرسية لنا لا تكون بالحافلة ، كما أنها ستكون الأخيرة و لن تتكرر
ثم صرخ تيري بحماس
_ تيري : لأننا سنتخرج
و صرخ الصغير معه بفرح ..
إنها لحظات ثمينة و لست نادماً أبداً أنني تعمدت الرسوب حتى أكون معهما ، تعانقنا ثلاثتنا بل أربعتنا مع ذلك الجي الصغير الذي انضم لنا
تعلق بروزي لتحمله رغم ثقله و أنا أخذت عنها الكاميرا اصورهما معا
_ روزي : جي هيا لوح للكاميرا و أخبرنا عن مشاريعك للمستقبل
ثم صفق تيري بكفه ممثلاً أنه مساعد المخرج ، و أنها لحظة تصوير تاريخية ...
_ تيري : أبدأ التصوير ....