إذا اراد النصيب - الفصل12/13/14 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إذا اراد النصيب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل12/13/14

الفصل12/13/14

*ـ ࢪواية. اذا اراد النصيب 12/13/14 ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ فارس كان واقف في مكان آثري كالعادة كان بيشرح لسياح اجانب قدامه عن المكان ورنة فونه قطعت كلامه، كان هيقفله بس لقاه نفس الرقم الدولي... بتاعها، اعتذر للمجموعة بابتسامة صغيرة وبعد شويه وهو بيرد "ألو؟" مفيش صوت، ثانيتين صمت قبل ما يسمع صوتها "فارس؟!" وقف مكانه وقال "قولت إنك نسيتيني والله." سمع نفس خفيف على السماعة وبعدها صوتها "وأنا قولتلك قبل كده إني مش هقدر أنساك." ابتسامة اترسمت على شفايفه بدون ما يحس وقال "اختفيتي من آخر مرة رنيتي فيها ومقدرتش حتى أوصلّك بعدها." قالت بنبرة فيها تعب "أنا في وضع لا أحسد عليه، محتاجة أشوفك ضروري." استغرب طلبها وقال "إحنا في بلد مختلفة يا لارا." ردت بسرعة كأنها أخذت قرار خلاص "عارفة... بس لازم أشوفك، احتمال كبير أنزل مصر قريب." ضيق حواجبة وقال بزهول "للدرجادي؟!" "اه... مهم." سكت لحظة وبعدين افتكر "طب، إيه أخبار الكتب السماوية اللي قولتلك عليها؟" صوتها اتبدل، بقا أهدى وأعمق "لسه بقرأ فيهم متقلقش، انا مهتمة جدًا بالموضوع ومش قادرة أتجاهله لدرجة إني بقضي وقتي كله بينهم." اتنفس بارتياح واضح وقال "كويس طمنتيني، كنت فاكر طنشتي." ضحكت ضحكة حزينه وقال "لاء بالعكس، وعايزة لما أشوفك أحكيلك كل اللي حصل معايا الفترة اللي فاتت." صوته بقى دافي أكتر من الأول وهو بيقول "مستنيكي." ردت بصوت واطي وهادي "قريب إن شاء الله، مبسوطة إني سمعت صوتك." فارس قال بنفس الهدوء "وأنا كمان." تيا خرجت من المدرج وهيا منهكة، شنطتها على كتفها ومودها مش مظبوط من الصبح من ساعة ما كلمته، أول ما لمحت ملك ندهتلها وراحتلها بسرعه، ملك رحبت بيها بحرارة وتيا قضت معاها باقي اليوم، اتصورت معاها قصدا ونزلت الصوره استوري وكتبت Caption بسيط وعملت منشن لملك، بعد فترة من نزول الاستوري فتحت الڤيوز وقلبها اتقبض لحظة بس اتحولت لضحكة خبيثة لما لقت زيزو من اوائل الناس اللي شافوا الاستوري، تيا قفلت الفون وهيا حاسّة إنها خدت حقها، زي اللي رجع كرامته، حست إنها شفت غليلها منه ولو بنسبة بسيطة. خميس جديد الكل بيتجمع اليوم ده ومحدش هيعتذر انهارده وده كان شرط من حنان، سلمي كانت واقفة في المطبخ، شعرها مربوط بطريقة عملية وهيا بتجهز الأكل، شافت تيا جنبها واقفة تايهة شوية، ماسكة طبق السلطة كأنه لغز، سلمي قالت باستنكار "تيا، انتي دايما مع شيري، معقول معلمتكيش غير السلطة؟!" تيا نفخت وقالت بغيظ "شوفتي! طول الوقت أقولها يا شيري علميني، تقولي بعدين!" حنان ضحكت بسخرية وضافت "صح... وأنا شاهدة." تيا بصتلها وقالت "انتي بتتريقي يا عمتو؟" حنان ردت وهي بتحاول تمنع ضحكتها "صح يا قلب عمتو، سلمي اهي اتعلمي بقى." تيا قالت بتهرب "ومالها السلطة يا بنتي؟ ناوليني السلطة دي" سلمي اتنهدت وقالت "شيري برضو اللي مش راضية تعلمك!" "يا بنتي أصلي لازم أركز في كليتي ومذاكرتي." "انتي بتروحي الكلية أصلاً؟!" تيا قالت ببرود عجيب "مش لازم... المهم النتيجة." سلمي سألت بضحكة مكبوتة "والـ GPA كام بقا يا دحيحه؟" تيا رفعت راسها بفخر مزيف جدًا "2.76" سلمي قالت بسخريه "أوعي التعليم، تقدير محدش جابه." تيا قالت بسخرية اكبر "فعلاً محدش جابه." سلمي ادتلها طبق السلطة وقالت "طب خدي، اعملي السلطة يا نابغة." تيا أخدت الطبق وقالت بخضوع تمثيلي "حاضر، هسيب مذاكرتي المتلتله واشتغل معاكوا" شيري دخلتلهم وكان باين عليها التعب، قالت وهيا بترخي كتفها "إزيكوا." تيا كانت واقفة قدام الرخامة بتقطع السلطة بتركيز، وسلمى بتعلق على الأكل، سلمى لفتلها وقالت بابتسامة "جيتي! كنت لسه هعلق على ورق العنب اللي قولتي عليه." تيا رفعت عينيها من الطبق وقالت بسرعة بنبرة فيها استغراب بسيط "عاملاها ليه أصلاً؟ حلة واحدة مش هتكفي؟" شيري حطت الشنطة على الترابيزة وقالت "عاملاها علشان زيزو من بالليل." سلمى ضحكت وقالت بهزار "طب تعالي علقي عليها بقا لحبيب القلب." شيري رفعت حواجبها وقالت "هغير هدومي وجاية." فارس كان واقف في البلكونة كالعادة، ماسك الفون وبيبص كل شوية على آخر رسالة من لارا، قرارها إنها هتنزل مصر خلاه مشدود ومتحمس في نفس الوقت، خاصة بعد ما قالتله انها نازلة قريب جدا، وهو سرحان سمع صوت تيام وراه بيقول "إيه الأخبار؟" فارس لف وقال بابتسامه "أهلا بالعريس." تيام ضحك وقال "عقبالك." فارس بصله بتركيز وقال "ومالك بتقولها من غير نفس ليه؟ العروسة مضايقاك ولا إيه؟" تيام رفع كتفه وقال ببرود "لسه بدري على الكلام ده، إنت واقف بتعمل إيه؟" فارس خبّى توتره وقال "ولا حاجة... واقف عادي." تيام قال بملل "طب تعالى جيم بلاي ستيشن." فارس اتنهد وقال "يا عم الله يسامحك، كل ما حد من ولاد عمك يشوفوني يقولولي العب معاهم." تيام ضحك وقال "طب ما تلعب يا عم، كبرت ولا إيه؟" فارس رفع حاجبه "ألعب مع عيال؟" تيام قال بثقة "طب تعالى قصادي." فارس ابتسم وقال "يلا." دخلوا الاوضه، إياد ومالك كانوا قاعدين قدام الشاشة بيلعبوا بكل حماس. تيام قاطعهم "سيبوني أنا وفارس نلعب بقا قبل الغدا." إياد سأل بحماس "بجد؟ هتلعبوا ضد بعض؟" تيام هز راسه، وفارس مسك الكنترول، بدأوا اللعب وكانوا حريفين الاتنين، زيزو دخل عليهم بعد ما وصل وقال "ده في هنا مطحنة باين!" تيام قال وهو مركز ومكشر "انت بتقول فيها، إحنا الاتنين نفس المستوى، لا أنا عارف أغلبه ولا هو عارف." فارس قال بثقة وهو بينفذ حركة جامدة "هغلبك متقلقش." إياد قال بإعجاب "إنتوا بتلعبوا حلو اوي، نفسي العب زيكوا." فارس رد وهو عينه على الشاشة "متقلقش، مع الوقت هتبقى أحسن مننا كمان." زيزو قعد بينهم وقال وهو مستمتع "أنا مستني أشوف مين هيغلب." فارس قال بثقه "أنا اللي هغلبه." تيام ضحك وقال "العب غيرها يا حبيبي مش هيحصل." فارس رد "هنشوف." زيزو شبك إيده وقال "اتحفوني بقى، مفيش غدا النهارده قبل ما أشوف مين هيكسب." تابعهم وكل واحد فيهم مصمم يكسب، ومحدش مستعد يرمش حتى. في المطبخ الأكل بيتحول كالعادة، البنات الصغيرين بيحولوا الأطباق اللي بتتغرف، شيري بصت لتيا اللي واقفة بتوزع السلطة في الأطباق "مش هتغيري لتشيرت الأهلي؟" تيا قالت بضيق بسيط "لاء." سلمي رفعت حواجبها باستغراب وقالت "ده انا هعقب بجد، مش هتلبسيه." تيا شدت نفسها شدة بسيطة وقالت "قولت لاء." حبيبة دخلت في الكلام وقالت باستغراب "اشمعنا المرة دي؟" تيا قالت وهي مكشرة شوية وبتتهرب "كده... مش عايزة." شيري ضيّقت عينيها وقالت "لاء إزاي؟ مينفعش اليوم يعدي كده." تيا انفجرت وقالت بضيق واضح "خلاص بقا! مش عايزة ألبسه أنا حرّة." سكتوا كلهم لحظة، شيري بصّت لسلمي وسلمي ردّت بنظرة كلها استغراب بس متكلموش. سابوها... واضح إن الموضوع وراه حاجة، بس محدش حب يضغط عليها زيادة. حنان ندهت للشباب بصوت عالي "يلا الغدا جاهز!" زيزو رد من بعيد وهو لسه متابعهم "استني يا طنط! عندنا منافسة قوية هنا!" حنان ردت "اتغدوا الأول!" فارس رد بسرعه "حاضر يا ماما خلاص الجيم قرب يخلص." حنان مشيت وهزت دماغها وسابتهم التركيز على آخره بين فارس وتيام وزيزو واقف فوق راسهم مستني اللحظة اللي واحد فيهم يقع، وفي الآخر تيام هو اللي كسب. فارس رمى الكنترول وقال "ماشي... ماشي" خرجوا كلهم من الأوضة وتيام قال بفخر "قولتلك هكسبك... عيب عليك." فارس رفع حاجبه وهو بيعدل التيشيرت وقال "لازم نكمل بعد الغدا ونشوف." تيام ضحك وهز دماغه بثقة زيادة عن اللزوم "حِجّة الخسران، بعد إيه بقا؟" فارس رد وهو بينفخ كأنه مش فارق معاه "ده حظ مش أكتر." زيزو دخل بينهم وقال "بعد الغدا لازم يكون في جيم كمان!" تيام قال وهو بيقعد مكانه على السفرة "يا عم ماشي معنديش مانع، بس هكسب برضو." فارس ضحك ضحكة صغيرة وهو بيهز كتفه "هاهو..." البنات جم من المطبخ وكل واحدة قعدت مكانها، والكل التجمع. بعد ما قعدوا كلهم على السفرة، الجو كان مليان هزار وتريقة خفيفة بين الشباب، فارس كان بيحكي حركة عملها تيام في الجيم قبل الغدا، والكل ضحكوا، بس تيام مكانش مركز معاهم اوي، عينيه راحت غصب عنه على سلمي اللي كانت مركزه في طبقها. الجو هدي ومكانش في نفس الوش بتاع كل مرة، حنان بصتلهم وقالت "إيه مالكوا؟ السكوت ده ليه مش عوايدكوا" تيا كانت قاعدة بتحاول تاكل عادي، بس واضحة أهدى من الطبيعي وساكتة زيادة عن اللزوم. شيري كانت واخدة بالها من الأول خالص، بصّت لتيا وبعدين لزيزو، ورفعت حاجبها ببطء، الجو بينهم مش طبيعي خالص حتى سلمي اللي بصت لشيري باستغراب من سكوت تيا وزيزو. حنان قالت باستغراب " تيا؟ مالك؟!" تيا رفعت عينيها ليها وقالت " انا عادي بس باكل" حنان ردت " اشمعنا انهارده" أشرف رد " الراديو بايظ انهارده باين" تيا بصتله بضيق وقالت " بابا؟!" أشرف ضحك وقال " ايه بكدب؟ الراديو اللي بالعاه راح فين" شيري عضت شفايفها بالعافية عشان متضحكش وكلهم ضحكوا، زيزو بس اللي كان صامت. تيا قامت من مكانها وأشرف ندهلها فرجعت وقالت " نعم؟!" قال بأمر " اقعدي كملي اكلك" تيا ردت بضيق "شبعت" أشرف رد بحدة " متقوميش قبل ما طبقك يخلص" تيا بصت لمامتها اللي قالت " سيبها يا أشرف وتاكل بعدين" رد برفض " لاء طالما كلنا قاعدين يبقى تاكل معانا، اتفضلي يلا" تيا رجعت مكانها بضيق بعد الغدا، رجعوا الشباب يكملوا لعب، فارس وتيام دخلوا في جيم جديد بحماس وزيزو قعد يتابعهم، البنات قاعدين بيتفرجوا عليهم ما عدا تيا اللي كانت قاعدة في نفس الأوضة بعيد وبتكسرول على فونها، عينيها كانت بتيجي على زيزو كل شوية من غير ما تقصد، وكل مرة بتلاقيه متجاهلها بتشد نفسها أكتر وترجع تبص في فونها بعدم اهتمام. بعد شوية قامت من مكانها بملل، اتحركت ناحية باب البلكونة اللي في نفس الأوضة وفتحتها وخرجت، زيزو كان مركز معاها لحد ما خرجت من غير ما يبين ده، شيري قالت وهيا بتقوم من مكانها "هقوم أشوف مالها." سلمي هزت راسها ورجعت تتابع، خرجت شيري لقت تيا واقفة ساندة على السور، وباصة للشارع بتوهان شيري وقفت جنبها وقالت "شكلك انتي وزيزو متخانقين، مزعلاه ليه؟!" تيا لفتلها بحدة بسيطة وقالت "واشمعنا قولتي إن أنا اللي مزعلاه؟!" شيري ردت وهي بتبص قدامها "علشان لو هو اللي مزعلك مش هيسيبك غير لما يصالحك." الجمله دخلت في قلبها زي سهم، بصت بعيد وقالت بعد نفس طويل "والله مش حكاية مزعلاه، بس هو اللي بيتدخل في حياتي بشكل مبالغ فيه." شيري فضلت واقفة ساكتة، عينيها على الشارع، تيا قالت بعد لحظة "انتي بتحبيه والمفروض يركز معاكي انتي." شيري اتجمدت لحظة وبعدها قالت بهدوء مؤلم "بس الحب مش بالغصب، واضح قوي إنه عمره ما شافني غير أخت صاحبه." تيا حاولت تخفف عنها "يمكن متهيألك." شيري هزت راسها ولسه صوتها هادي بس صادق بشكل يوجع "بيبان، والواضح من زمان إن مشاعري مش متبادلة." تيا قالت بمزيج بين النصيحة والخوف "قربي منه وافهمي مشاعره ناحيتك." شيري ابتسمت ابتسامة قصيرة، أقرب لابتسامة يأس وقالت "هبقى بضحك على نفسي، لإن من غير ما أقرب كل حاجة واضحة." شيري كانت خلاص هتدخل وتنسحب بهدوء بس تيا وقفتها بسؤالها "يعني إيه؟ قصدك إيه يا شيري؟" شيري بصتلها وقالت "مش قصدي حاجة." ودخلت، تيا فضلت واقفة مكانها مش فاهمه هيا بتلمح لايه؟ حسّت إن الكلام خلّاها تتلخبط أكتر. رجعت الأوضة تاني بعد شوية وقعدت جنبهم وحاولت تندمج معاهم كالعادة. زيزو قال بحماس "يلا يا جماعة... كل واحد يشجع حد، عايزين حماس." شيري ضحكت وقالت " انا مع اللي بيكسب معروفة يعني" زيزو قال " لاء لاء اختاري مش هينفع الكوسة دي" شيري بصتله وقالت " مش هختار لاء" زيزو سأل الكل وفاضل تيا وسلمي، عمل اسكيب لتيا وسأل سلمى "انتي يا سلمي مع مين؟" سلمي اتلبخت وقالت "هو... هو الموضوع صعب الصراحة، يعني هما الاتنين شاطرين." زيزو قال بنفاذ صبر منهم كلهم "متحوريش بقا، قولي يلا." تيام فضل مركز في الشاشة، بس ودنه معاها، مستني اختيارها، سلمي ضحكت بخجل وقالت بصوت واطي " هو فارس اخويا وكل حاجة بس مش هنكر أن تيام بيلعب احسن، فلو هكون مع حد منهم هختار اللي هيكسب طبعا، سوري يا فارس" فارس قال وهو مركز قدامه " عادي عادي المهم النتيجة" تيام بصلها بتلقائية، لحظة سهو وهو ماسك الكنترول من غير ما يلعب، قاطع شروده فارس اللي صرخ بصوت عالي "جوووول!!" يتبع........ بارت 12 #إذا_أراد_النصيب bتيام بصلها بتلقائية، لحظة سهو وهو ماسك الكنترول من غير ما يلعب، قاطع شروده فارس اللي صرخ بصوت عالي "جوووول!!" تيام اتفاجئ وبصله "إيه؟! إزاي دخل؟!" فارس وقف وقال " مش مهم ازاي المهم أنه دخل، ايه رأيك بقا؟!" شيري انفجرت ضحك، وتيا عضت شفايفها وهي بتبص لزيزو اللي قال " تيام ملعبش في الآخر بصراحة، مكانش مركز معاك" فارس قال " وانا مالي، المهم النتيجة قولت" تيام اتنحنح وقال بسرعة "نلعب من الأول طيب، انا فعلا مركزتش، ميتحسبش" فارس قال " لاء يا حبيبي يتحسب، خلاص خلصت" سلمي قالت وهيا بتبص لتيام " خلاص يا تيام انت كسبت قبل الغدا" تيام قال " عندك حق، وبعدين معروف مين بيلعب احسن يعني" بالليل بعد ما اليوم خلص... سلمي دخلت اوضتها، بعد ما غيرت هدومها سرحت شعرها وهيا سرحانة، شيري دخلت وشافتها، سكتت ثواني قبل ما تقول "عايزة أفهم، اشمعنا دلوقتي؟" سلمي بصتلها باستغراب " مش فاهمه، هو ايه اللي اشمعنا دلوقتي؟!" شيري قالت بضيق " لطفاتك مع تيام في الوقت ده، ولا علشان خطب خلاص احلو في عينك!" سلمي اتنهدت وقالت بهدوء "شيري... انا بحاول اتعامل عادي مش اكتر، مش فاهمه بقا انتي عايزه ايه ولا مش فاهمه ايه، اديكي قولتي خطب وانا بعامله عادي دلوقتي مش اللي في دماغك" شيري بصتلها بتركيز "طب واللي حصل النهارده؟ نظراتك ونظراته؟ كل شوية يبص عليكي وانتي بتشجعيه، ده بيبصلك كأنه ناسي الدنيا، مخدتيش بالك من نظراته لما اختارتي تشجعيه، متعرفيش أنه خسر عشان سرح معاكي اللحظة دي" سلمي قالت ببرود "أنا معملتش حاجة... عادي، هو اللي بص، انا مطلبتش منه يبصلي علفكرة ولو ابتسمتله فدي مجاملة مش اكتر " شيري ضحكت ضحكة قصيرة بسخرية "مجاملة؟ انتي عارفة انه مش بيبص لحد بالساهل ولا بيركز مع حد اصلا وأنه تقيل اوي، وانتي بتستغلي أنه مركز معاكي مع انك المفروض تصديه زي قبل كده، ولا عايزه تخليه يسيبها علشان ترجعي تاني تصديه لما يكون فاضي، انتي جننتيه يا سلمى، انا حتى مش فاهماكي ما بالك هو بقا" سلمي اتعصبت شوية وقالت "يا شيري أنا مش بفكر كده وأنتي عارفه، كل واحد حر، ولو على نظراته واهتمامه انا مليش دعوه، متجيش تلوميني انا" شيري قربت منها وقالت بصوت أوطى "أنا خايفة عليكي وعلى قلبك، انا عارفه انك عايزاه يفشكل خطوبته ولو مفشكلهاش واتجوزها هتتوجعي اكتر" سلمي بصت للأرض وقالت "أنا كويسه عادي، مليش اصلا دعوه بيه ولا بحياته" شيري رفعت حاجبها وسألت "وهو؟" سلمي اتجمدت لحظة وبعدين قالت "هو مش ليا، ومش أنا اللي هقرب وانتي عارفه كده كويس، سيبيني بقا براحتي" شيري فضلت ساكتة شوية، بتبصلها كأنها بتحاول تقتنع، سلمي سابتها ومددت على السرير وهيا بتحاول تخرج كل الأفكار السلبية من دماغها. تاني يوم شيري دخلت مطبخ المطعم وهي ماسكة كيس كأنه كنز، حطته على الرخامه بابتسامة واسعة، جوه الكيس نوع مكرونة الجديد فضلت تفكر فيه أيام وتطبخها بطريقتها علشان بس توفّي وعدها لآسر، بصت حواليها، المكان شغال على آخره، كل شيف شغال ومركز كأنه في دنيا تانية، ايديهم سريعة جدا وهما بيشتغلوا، سألت عنه وعرفت انها هيتأخر فبدأت شغلها وهيا حاسة بضيق، بعد اكتر من ساعة اخيرا وصل، شكله متوتر شوية، بص حواليه بضيق لكن أول ما شاف شيري ابتسم غصب عنه، قرب منها وقال " صباح الخير" شيري لفتله وابتسمت " صباح النور" آسر سأل بفضول " بتعملي ايه؟!" شيري قالت بسرعة " ثانية واحدة" مشيت من قدامة ورجعت وهيا ماسكة علبة، قال وهو بيرفع حاجبه "إيه ده؟" شيري رفعت العلبة قدام وشه بثقة وقالت "المكرونة اللي قولتلك عليها، حاجة مختلفة يعني، عملتها بطريقتي انا بقا، تعبت فيها جدا علفكرة" آسر ضحك ضحكة خفيفة وهو بيقرب منها "يعني عملتيها مخصوص؟" ردت بسرعة وهي بتزوّق الكلام "مخصوص؟ لاء طبعًا هيا عادي، مجرد مكرونة يعني" آسر قرب أكتر وقال "شيري... انتي كذابة." اتوترت وعضت شفايفها بطريقة باينة وقالت " طيب خلاص، هيا مخصوص بصراحة، حسيت اني لازم اعمل حاجة مختلفة وحلوة في نفس الوقت" آسر مد إيده واخد العلبة منها، شم ريحة المكرونة ومن غير ما يفتحها قال بنبرة فيها رضا واضح "تمام، احنا كده لازم ندوقها حالًا، ريحتها تحفة" جاب طبق صغير وهو لسه مركز معاها أكتر من المكرونة نفسها، غرف من العلبة في الطبق وداق منها، بصلها ورجع يدوق تاني "يا نهار أبيض..." قالها وهو مغمض عينه لحظة، فتحها وبص للمكرونة وقال " تحفة، بجد تحفة، ده احنا نحطها في المنيو ونكتب جنبها مكرونة شيري" شيري ضحكت وقالت بخفة " بطّل تهويل" هز رأسه بقوة وهو بياكل تاني "تهويل؟ والله العظيم ده أحلى طبق دقته من فترة كبيرة جدا! ده انتي اجمد من اجمد شيف هنا" شيف من بعيد قال وهو بيضحك "إحنا سامعينك يا شيف آسر!" آسر رد بسرعة "اسكت إنت، عمر حد فيكم عمل حاجة بالنضافة دي!" بص لشيري تاني وقال بصوت أوطى "أنا قولتلك قبل كده ان إيدك في الأكل مختلفة، بتعملي الحاجة بحب." شيري حست أن قلبها بيدق أسرع، بصت للأرض وسألت "يعني، عجباك كده للدرجة؟" آسر قرب منها خطوة وهو بيشاور بالشوكة "للدرجة اللي تخلي الواحد يفكر إزاي في حد بيعمل أكل بالجمال ده ولسه مفتحش مطعم خاص بيه؟" شيري سكتت بإحراج وهو سأل " إنتي عاملة إيه بالظبط في المكرونة؟" شيري شبكت إيديها ورا ضهرها وقالت " بتسأل ليه؟!" آسر ضحك ضحكة قصيرة وقال "بحاول اعرف هيا معمولة ازاي، معمولة بطريقة غريبة، المكرونة واخدة صوص مثبت ومتخمر كويس... انتي عملتي ده إزاي؟" شيري اتوترت شوية وقالت بمراوغة "عادي يعني... لعبت في المقادير شوية." آسر ضيّق عينه وهو بيميل ناحيتها وقال بصوت واطي "شيري، انتي فاكرة إني مش هلاحظ إن ده معمول بتكنيك محدش في المطعم بيعمله غير اللي مهتم قوي إنه ي impress حد." شيري قالت قبل ما تمشي " لو عجبتك كل وانت ساكت بقا" آسر ضحك ووقفها "تمام، بس قوليلي الأول عملتيها إزاي." شيري قالت بسرعة "لاء" رفع حاجبه باستفزاز مرح "لاء؟" قالت " ده سر جديد من أسراري." قالت كلامها ومشيت بسرعة من قدامة تكمل شغلها. تيا كانت قاعدة في أوضتها، الفون في ايديها، وراسها مليانه دوشة، بتبص للرسالة اللي ملك بعتتها، قعدت ثواني تبص للرسالة وبعد لحظات من التردد عملت بلوك، بالرغم من عدم اقتناعها بس هيا كانت عارفة إنها عملت كده عشانه هو... قفلت الفون ورمته جنبها على السرير واتنهدت تنهيدة طويلة. قرار ممكن يكون اندفاعي بس هيا في الاخر حسّته صح، بس مش بالساهل عليها تخسر صاحبة. فتحت فونها تاني ودخلت بروفايله شافته اونلاين، دخلت اخد اسكرين للبلوك وبعتتهاله من غير أي كلمة، بعد دقايق الفون نور باسمه، اترددت شوية وبعدين ردت وفضلت ساكتة، قال بسخرية "عيلة، أقسم بالله بتعامل مع عيلة." تيا اتنرفزت وقالت بضيق "متصل عشان تقول كده؟!" رد فورًا "لاء، متصل عشان وحشتيني." قالت بخفوت "وحشتك؟!" قال بنبرة صريحة من غير لف ودوران "آه يا متخلفة... يا عنيدة." اتنفست وقالت "خلاص بقا، انت اللي عصبتني اليوم ده." رد وهو بيزفر "كنت هكلمك لما أصحصح علفكرة، لقيتك عاندتي ونزلتي صورة ليكي معاها... العند بيجري في دمك؟!" قالت بسرعة "انت اللي عصبتني! بكلمك و بشرحلك، تقوم تقولي كده؟! أعمل إيه يعني؟ أولع؟!" ضحك بسخرية "ما هو متستفزينيش وترجعي تقولي أنا اللي عصبتك... انتي تعصبي قارة بحالها." قالت بضيق صريح "عايز ايه يعني؟!" قال بهدوء غريب "أنا اللي عايز إيه؟" سكتت ثواني قبل ما تقول بشبه اعتذار "أنا عملتلها بلوك اهو، وهيا أصلاً لو عرفت مش هتحاول تتكلم معايا تاني، ياريت تكون ارتاحت." رد فورًا "آه طبعًا ارتاحت... وبعدين اليومين اللي فاتوا كانوا رخمين من غير رخامتك." قالت بغيظ "والله انت اللي رخم." سكت لحظة وبعدين قال بخفوت "تيا؟" قالت "هممم؟" قال بجدية "لو الموضوع ده اتكرر تاني والله ما هعديهولك." سألته بتحدي "وهتعمل إيه يعني؟!" رد بابتسامة سمجة "ما أنا مبقولش هعمل إيه، أنا بعمل على طول." اتنهدت وقالت بخفة "طب خف عليا علشان مش هستحملك كتير." قال بثقة "لسه العمر طويل." "ومين قالك هنفضل صحاب للآخر؟" رد بثبات مريب "ومين قالك إننا هنفضل صحاب أساسًا؟" اتوترت وقالت "محدش ضامن." قال بهدوء تقيل "بس هنكون حاجة تانية." بلعت ريقها وقالت بصوت واطي "تقصد إيه؟" قال قبل ما ينهي المكالمة "لما تكبري هقولك." فارس كان قاعد قدام لارا في مكان عام، الجو حواليهم كان هادي بشكل غير مريح، هو اخد باله من تغييرها، كان مركز في تفاصيل شكلها أكتر من كلامها، والبنطلون الواسع، الهودي الواسع، الكاب، والزعبوط اللي رافعاه فوقه، كأنها اتبدلت تماما. لارا أخدت نفس طويل وقالت بارتباك وإصرار غريب "خلال الفترة اللي فاتت كان في أوقات كنت محتاجه فيها لوجودك اوي." فارس بصلها بتركيز وقال بنبرة فيها لوم بسيط " كنتي كلمتيني علطول، ايه اللي خلاكي متكلمنيش؟" لارا عضت شفايفها وبدأت تشرحله " فارس، انا كنت عايشه اصعب فترة في حياتي، كان عندي فضول ناحية الكتب دي وفي نفس الوقت مينفعش حد من اهلي يشوفوها، ولا حتى يشوفوني بكلمك." فارس بانت على ملامحه الاستغراب وهو بيسأل " للدرجادري؟!" قالت بسرعة وهيا بتكمل كلامها " اه، احنا كعيلة ليها معتقداتها، محدش هيتقبل اني اقرأ حاجات زي كده، بابا مانعنا من زمان." فارس مال بجسمه وسألها بصوت هادي " وعملتي ايه؟!" قالت وهيا بتبص بعيد كأنها بتفتكر الأيام اللي فاتت " كنت بقضي معظم وقتي في اوضتي وفي كافيهات بره، كنت بصراحة مشغوله وعندي فضول." سألها بسرعة " اممم ووصلتي لايه؟!" لارا رفعت عينيها ليه وسألته بصوت ثابت رغم رعشة إيديها " هو انت مسيحي فعلا زي ما قولت؟!" سكت فارس، اخد وقت وبعدين قال " اه مسيحي، فيه مشكلة؟" لارا بصتله بعمق، بوضوح، من غير ولا ذرة هزار قالت " مشاكل." اتصدم فارس من الرد، اتحرك من مكانه شوية وهو بيقول " بالنسبة لمين مش فاهم." " المسيحين بيؤمنوا أن سيدنا عيسى ابن الإله وفي برضو بيقولوا انه الإله نفسه، اللي هو ربنا، بس انت في أول مرة كلمتني عن ربنا، قولتلي أنه واحد احد وأنه لم يلد ولم يولد، وده انا فاكراه كويس." نظرة فارس اتبدلت، اتفاجئ انها كانت فاكرة كلامه كويس اوي ومركزه معاه، قال وهو بيحاول يخرج من الموقف " يمكن انتي فهمتي كده وانا كان قصدي حاجة تانيه خالص، وقتها اصلا كنت بقنعك بوجود ربنا مش بديانتي." لارا هزت راسها بنفي هادي " بس انت قولت كده وفهمتني كدة وقولت سورة من سور القرآن ولما سألتك قولتلي معناها، وهو أن ربنا واحد احد، دي عقيدة المسلمين، ازاي وانت مسيحي؟" شد نفس طويل ببطء وقال بنبرة شبه دفاعية " مسيحي عادي، فيها ايه؟!" لارا قالت بإصرار " ازاي وانت مؤمن بأن ربنا لم يلد ولم يولد، ولو انت مسيحي زي ما بتقول لازم تكون مؤمن أن عيسى ابن الله." فارس حك دقنه كأنه بيدوّر على إجابة مش جاهزة وقال " بس انا مقولتش أني مقتنع أن سيدنا عيسى مش ابن الله، مجبتش اصلا سيرة الموضوع." لارا رفعت حاجبها وقالت بعصبية " انت عايز تجنني، ازاي وانت مؤمن بأن ربنا واحد احد اصلا." رد فارس بهدوء وهو بيحاول ميكشفش نفسه " انا مؤمن بالله يا لارا، وقتها كنت بقنعك بوجود الله عادي، لكن انا مسيحي عادي، اوريكي بطاقتي يعني؟!" لارا اتنهدت وقالت بحيره " بس ازاي، انت قرآت كتاب القرآن الكريم طيب؟!" قال بنبرة واقعية " هقرأه ليه وأنا مسيحي." هزت راسها بجدية كاملة " لانه معجزة على الأرض، لأنه الإجابة على كل اسألتي، علشان هو مبهر بكل الطرق، لو كنت رشحته ليا من زمان كنت اقتنعت من غير ليالي من الصراع والبحث عن الإيمان بالله" فارس سأل بترقب " يعني اختارتي ديانتك؟" قالت بثقة لأول مرة " انا اكيد آمنت بالله وبسيدنا محمد وبالقرآن الكريم، ومفيش حد عاقل يكون قدامه معجزة زي دي وميكونش مسلم، بس انت يا فارس..." قال بسرعة " انا ايه يا لارا، انتي عايزه تبقى مسلمة براحتك طبعا مش هقدر امنعك، انا كنت بساعدك واظن دوري خلص." هزت راسها بسرعة وقالت برفض قاطع " لاء لاء، فارس مش هينفع تبقى مسيحي، صدقني مينفعش." قال بحده هادية " ليه دي ديانتي اللي اتربيت عليها، مش هقدر اتخلي عنها اكيد." قالت بنبرة فيها نفس الإصرار " بص، انا كنت غلط وانت دلتني للصح." " وبعدين يعني؟" ردت " دلوقتي دوري بقا اني ادلك على الصح زي ما انت دلتني على الصح." قال بهدوء شديد " ده لو انا مش مقتنع اني صح." ردت ببساطه " بس انت فعلا مش صح." سكت لحظة وهيا استغلت ده وكملت " عارفه انت بتفكر ازاي، بتقول اني من شهرين بس كنت ملحدة اساسا ودلوقتي بقنعك بالاسلام..." سكتت ثواني وبعدين قالت بثبات " بس صدقني انا خلال الشهرين دول مكنتش بنام، كنت في صراع، كنت بدور كتير عشان اشوف الصح، وشوفته وعندي اثباتات." اتنهد وسأل " وايه هيا بقا؟!" طلعت نوتة من شنطتها، فتحتها وهيا بتدور لحد ما وقفت عند صفحة معينه وقالت " دي اكتر حاجة اقنعتني كملحده اساسا" كملت كلامها وإيديها بترتعش من الحماس والصراع اللي جوّاها وهو كان بيبصلها بترقب، قربت النوته قدامها كأنها ماسكة إثبات حياة، صوتها كان فيه رجفة خفيفة وهيا بتقول "دي أكتر حاجة أقنعتني، لو فعلا المسيحية هي الصح أو اليهودية أو الهندوسية أو أي ديانة كانت، فالمسلمين أصلا بيآمنوا بكل الديانات دي، عارف؟" كانت بتتكلم وكأن قلبها سبق عقلها، بصت لفارس بنظرة فيها مزيج من خوف وإصرار، كانت متوترة وهيا بتكمل "ده كان عهد... عهد بين الناس وربهم إنهم يؤمنوا بأي حد ربنا يبعته رسول، ليه خلفت عهدك في آخر ديانة؟ اشمعنا يعني آخر ديانة دي اللي مش مقتنع بيها لمجرد كلام متحرّف، وربنا نفسه قال كده." صوتها اتكسر في آخر جملة، وحاولت تصلّب نفسها بسرعة، قلبت في الورقة وهي بتقرأ الآية بصعوبة، كأن الحروف تقيلة على لسانها من رهبة الموضوع نفسه أولا، وثانيا لأن اللغه صعبة جدا بالنسبالها، فارس كان ساكت... عينيه كانت عليها بكل تركيز، مبهور من اللي وصلتله، مبهور من إجاباتها برغم توترها الواضح، جواه ألف سؤال عن اللحظة دي وليه هي بالنسبالها قضية حياة أو موت. كملت وهيا بتقرأ في النوته "لو أي ديانة من الديانات اللي قبل الإسلام صح، فبرضو المسلمين كسبانين، لأنهم مؤمنين بيها كلها، مؤمنين بكل ما أنزل من عند الله، بس لو القيامة قامت والإسلام هو الصح، باقي اللي مش مؤمنين بيها هيعملوا إيه وقتها؟ وقتها باب التوبة اللي أنت بنفسك قولت إنه دايمًا مفتوح هيتقفل، الندم مش هينفع يا فارس، فارس المسلمين مؤمنين بسيدنا عيسي وبسيدنا موسى وسيدنا ابراهيم وبكل الأنبياء، بس كأنبياء مش كأولاد للرب، يعني مينفعش حد مسلم يكون مؤمن أن سيدنا محمد ابن ربنا، ده يبقى قمة الشرك بالله، بس مؤمنين بيه كنبي ليه أب وليه أم، بشر عاديين، فالصح يا فارس انك تؤمن بسيدنا عيسى كنبي مش اكتر من كده، والا النهاية كلنا عارفينها، ووقتها الندم مش هينفع حد." مسح على دقنه وقال بثبات متعود عليه "بس وقتها سيدنا عيسى بنفسه هيشفعلنا." الكلمة دي وقفتها شوية، فضلت ساكته وهيا بتحاول تستوعب كلمته، حست إنها دخلت منطقة عاطفية عنده... لكنها مرعوبة تسيب النقطة تفلت، رفعت عينيها عليه وقالت بنبرة أهدى لكنها مش أقل قوة "الشفاعة... دورت عنها، بس اللي أعرفه إن بس سيدنا محمد هو اللي هيشفع لقومه." فارس اتشد وقال ببطء وهو بيحاول يركز معاها بالرغم من إنه عارف الإجابة "واشمعنا سيدنا محمد يعني، ليه هو الوحيد اللي يشفع لقومه؟" لارا متهزتش، قلبت في النوتة بإصرار لحد ما لقت الصفحه اللي هيا محتاجاها، قالت وهي بتقرأ "كل الأنبياء المرسلين كان ليهم أمنية واحدة مستجابة، الكل استخدمها... لنفسه، إلا سيدنا محمد، هو الوحيد اللي أجّلها ليوم القيامة... علشان يشفع لقومه." فارس بصلها باعجاب، مش مصدق قد إيه هي وصلت للي وصلتله، وقد إيه كلامها دخل قلبه قبل عقله. سأل بصوت أهدى "وإيه اللي اتحقق لعيسى؟" لارا اتوترت للحظة، قلبت صفحات النوته بسرعة، بصت على الفون وقالت وهي لسه بتحارب ارتباكها "ثانية... علشان مش فاكرة." فضل فارس ساكت، عينيه عليها وهيا بتدور لحد ما قالت " أن ربنا رفعه ليه، سيدنا عيسى طلب من ربنا ينصره على اعدائه، ولأن مينفعش اي نبي يتهان ربنا رفعه ليه، يعني ما صُلبش زي ما فاكر" فارس سكت وهو بيبصلها فقالت " سكتت ليه يا فارس؟ انا علفكرة متأكدة من كلامي، كنت شايفاك دايما بتقنعني، فلو هتقدر تقنعني هسمعك وهصححلك افكارك" حب يخرج من كل الجو ده ويفصلها شويه، فقال وهو بيبص على هدومها الواسعة باستغراب "ايه سر لبسك الواسع ده؟!" لارا أخدت نفس طويل وقالت من غير تردد "دي اكتر حاجة واسعة عرفت ألبسها قدام اهلي، لأن محدش يعرف منهم اني ناوية ادخل الاسلام" فارس مال لقدام شويه وسأل باستغراب "وايه اللي معطلك؟ ادخلي يلا" هنا هيا رفعت عينيها عليه ببطء وقالت بصراحه "انت اللي معطلني، اخدت عهد على نفسي هدخل معاك" الكلمة دخلت جوه قلبه، اتشد بس قال بنبرة صريحة "ايه الثقة دي، مين اقنعك اني هسيب ديانتي عشان الكلام اللي قولتيه ده، زي ما إنتي مقتنعه بديانتك انا برضو قرأت فيها ومقتنع بيها" لارا قالت وهيا بتحاول تقنعه "طب اقرأ القرآن وبعد كده ناقشني، انا قرأته كله وعارفه انا بقول ايه" فارس سكت لحظة، رفع حاجبه وهو بيحاول يفهم قد إيه هيا وصلت للمرحلة دي من اليقين وبعدين قال بثبات "خلاص اقنعيني، ردي على كل اسألتي ووقتها اوعدك لو اقتنعت هأسلم" اتنفست براحه وابتسمت ابتسامة صغيرة مليانة فرحة وثقة وقالت بسعادة "موافقه، وانا واثقه انك هتكون مسلم" يتبع........ بارت 13 #إذا_أراد_النصيب by bزيزو كان واقف تحت العمارة بقاله شويه، كل شويه يبص لفوق كأنه مستني علامة، الشارع كان هادي فقدر يسمع صوت البوابه وهيا بتتفتح بسهوله، تيا خرجت بسرعة وهيا بتظبط شنطتها وباين عليها انها مستعجله، أول ما رفعت راسها وشافته واقف قدامها اتجمدت، حطت إيديها على صدرها من الخضة، رفع حاجبه وهو بيقول بنبرة ثابتة "اهدي... مالك؟!" تيا قالت وقلبها بيدق جامد "اتخضيت، انت ايه اللي جابك دلوقتي؟!" قال من غير تفكير "اول فاينل ليكي انهارده وقولت اجي اوصلك، اتأخرتي ليه بقالي ساعة واقف؟!" وقفت قدامه مذهولة "انت بتهزر صح؟!" رد وهو بيشاور على نفسه "لاء طبعا ما انا واقف قدامك اهو، اخلصي يلا" قالت بسرعة وهيا بتبص على الساعة "انا اصلا متأخره" قال وهو بيفتحلها باب العربية "طب يلا" ركبت، وهو ركب جنبها وساق، بعد دقايق من الصمت تيا قالت وهي بتبصله "جيت ليه بجد؟!" بصلها وقال "لا اله الا الله، انا مش لسة قايلك اني جاي اوصلك" قالت بإصرار "ايوه بس ليه؟" رجّع عينيه للطريق وهو بيقول "مش عارف" سكتت لحظة وبعدين قالت "انت عارف الساعه كام؟!" قال ببساطة "10.30" تيا رفعت حاجبها "انتي مش بتصحي بدري اصلا" رد "انا لسه منمتش اصلا، قولت اجي اوصلك عادي بما اني صاحي" تيا شهقت "يا نهار ابيض، لسه صاحي لدلوقتي" ضحك بخفة "شوفتي" ردت "مش عارفه اصلا بتسهر تعمل ايه؟!" قال ببديهيه "نفس اللي انتي بتعمليه" قالت ببساطه " انا بفضل سهرانه على التيك توك" قال "وانا بفضل سهران ع الانستا" ردت بضيق "بس للاسف كنت سهرانه بلم المادة، شكلها هتجبني في شوال" زيزو قال بثقة "لاء إن شاء الله هتحلي كويس؟ فطرتي؟" هزت راسها "انا يادوب صحيت ولبست ونزلت" وقف العربيه على جنب وهيا بصتله بسرعة وقالت "وقفت ليه؟!" قال وهو بيفك الحزام "خليكي ثواني" نزل وهيا ندهت عليه بس مردش، اختفى ثواني ورجع ومعاه كيس صغير، مده ليها وهي بصتله باستغراب "ده ايه بقا؟!" قال بأمر "افطري يلا" ضحكت بخضة "افطر ايه انت بتهزر، انا بطني بتوجعني مستحيل" قال بهدوء شبه جدي "معلش تعالي على نفسك" قالت بضيق خفيف "صدقني مش هقدر، مقولتش ليه قبل ما تجيبه" رد بنبرة حاسمة شوية "تيا، انجزي علشان متأخريش نفسك اكتر" قالت وهي بتحاول تشرح "هو انا لو جعانه مثلا مش هاكل؟ انا قبل اي امتحان بطني بتوجعني ومستحيل اكل" هنا هو اخد منها الكيس، فتحه وطلع سندوتش، قربه منها وهو بيقول " يلا" تيا كانت هترفض بس هو قال بحدة " تيا؟!" تيا مدت ايديها تاخده بس هو شد إيده لورا، هز راسه بنفي وقرب السندوتش من بوقها، تيا اتكسفت بس فتحت بقها وأخدت قطمه، بلعتها وقالت "ممكن تاكل انت كمان" قال برفض "مش جعان، متعشي الفجر" ردت بنبره ناعمه "ماشي ده كان من كتير، علشان خاطري أفطر معايا" سكت لحظة، بصلها نظرة طويلة وبعدين قال "حاضر" أخدت منه السندوتش علشان يعرف ياكل، بعدها كمل الطريق، ولما وقف قدام الكلية قال " خلي بالك على نفسك، ابقي كلميني بعد ما تخلصي" قالت قبل ما تنزل "حاضر، شكرا على التوصيلة والفطار" "يكش يطمر بس" "هيا دي العفو بتاعتك؟" قال وهو بيشاور على باب العربية "اخلصي يلا يا بت هتتأخري" ردت "طيب باي" وقبل ما تقفل الباب نده عليها "تيا؟!" بصتله فقال بجديه "ملكِيش دعوة بملك" سكتت لحظة وبعدين قالت "حاضر" "ربنا معاكي" المطبخ كان مليان حركة من بدري كالعادة والكل شغال بسرعة احترافيه، شيري كالعادة واقفة في زاويتها المفضلة، ماسكة طبق جديد وبتشتغل عليه لحد ما شمت ريحته اللي وصلت قبله، رفعت راسها فورًا ناحية الباب ولقته داخل، ابتسامتها خرجت تلقائي، وهو أول ما دخل قال بصوت عالي "صباح الخير" الكل رد عليه بحماس، وهو دخل وسطهم وبدأ يشتغل بنفس الهدوء اللي الكل شغال فيه. بعد شوية، شيري قرّبت منه بخطوات محسوبة بابتسامة خفيفة جدًا وقالت مباشرة "ممكن أسأل سؤال؟" بصلها وقال بود "طبعا يا شيري اتفضلي" شدت نفس وقالت بعفوية مقدرتش تخبيها "أنا امبارح كنت أول مرة أدوق الفراخ اللي انت بتعملها؟!" ابتسم ابتسامة واثقة عارف قيمتها وسألها ببساطة "وعجبتك؟!" قالت وهي بترفع راسها بجدية عجيبة "أوي، طعمها مراحش من بالي بصراحة، وبحاول أعرف سر الخلطة بس مش عارفه أبدا اوصلها" آسر ضحك بخفة وقال "سر بقا، كتير أوي بيطلبوها وكتير حاولوا يعرفوا سر الخلطة، بس هيا سر" ردت وهي عاملة نفسها زعلانة "بس تحفة، وبجد حاولت وفشلت" قال هو وهو بيركز في اللي بيعمله "أكيد مش هتسأليني عن سر الخلطة" قالت بمنتهى البلاهة "لاء هسأل" رفع حاجبه وقال "انتي عارفة هيا اسمها إيه؟!" شيري قالت باستعجال "هيا إيه؟!" آسر بصلها وقال "اللي بتسأليني عنها؟!" شيري ضحكت وقالت "سر خلطة الفراخ؟!" آسر هز راسه وقال "أديكي قولتي اهو سر، يعني لو قولته مش هيبقى سر" "بس أنا هتجنن بجد علشان أعرفها" آسر قال بنبرة نص هزار ونص جد "هو أنا سألتك عن وصفة انتي عاملاها؟!" هزّت راسها بنفي فقال "يبقى مش عايزك تسأليني" سكتت لحظة وهيا بترمقه بضيق وبعدين قالت فجأة "دوقت ورق العنب بتاعي؟!" آسر رد بصدق "لسه منولتش الشرف والله" قالت بثقة كبيرة "طيب يبقى هدوقك منه، وأراهنك لو مجريتش ورايا عشان تعرف أنا بعمله ازاي" ابتسم وقال "قبلت التحدي" كانوا قاعدين بالليل على كورنيش النيل، الهوا رايق، والجو بارد برودة خفيفة، فارس كان قاعد جنب لارا على سور الكورنيش وهيا كانت ساكتة لحظة، بتبص للنهر بزهول وبعدين قالت بنبرة صادقة جدًا "كان نفسي اشوف نهر النيل من قريب." فارس بصلها وابتسامة خفيفة ظهرت علي شفايفه وهو بيقول "اجبلك حلبسة؟!" لارا رمشت بعينيها ومفهمتش اللي قاله "ايه، انت ايه اللي قولته ده؟!" فارس قال بمنتهي السهولة "حلبسة." لارا ضيقت عينيها، حاولت تنطق الكلمه بس نطقها كان كارثي، فارس ضحك وهيا قالت بخجل "هيا ايه دي بقا؟!" فارس شرحها ببساطة، وهي كانت بتسمع وصفها فقالت بعد ما خلص كلامه "اوكي، ممكن اجرب." هو قام علطول، جاب اتنين ورجع بخطوات سريعة، ناولها كوبايتها وهو بيقول "اتفضلي." قالت بابتسامة مجاملة "ميرسي." داقتها وبعدين وقالت رأيها اللي كان محايد، لا انبهرت ولا استنكرت، وبعدين أخدت نفس عميق وهي بتبص للنيل وقالت "مصر جميلة اوي." فارس قال بثقة "عارف." لارا رفعت حاجبها "دي نرجسية." فارس هز كتفه "انتي قولتي معلومه وانا عارفها، العالم كله عارف ان سحر مصر لا يقاوم." بصتله بتركيز كأنها بتفكر بصوت عالي "انت بتثق في نفسك اوي وفي كلامك، صعب تدخل الاسلام صح؟!" فارس ضحك ضحكة قصيرة وقال "احنا اتفقنا اتفاق، يا اما تقنعيني يا هقنعك." لارا اتعدلت في قعدتها، رجّعت شعرها ورا وسألت "انت ليه مسيحي؟!" قال بهدوء "يمكن لاني اتولدت لقيت نفسي مسيحي، عيلتي كلها مسيحيه." لارا قالت باستنكار "طب ما انا كنت ملحدة وعيلتي ملحدة وما زالت، وانت سبب اللي انا فيه." فارس بص للنيل وقال "ربنا هو اللي بيسبب الأسباب." لارا سألته بعفوية "مش فاهمه؟!" رد عليها بنبرة عميقة "يعني يمكن ربنا بعتني ليكي علشان ادلك على الطريق الصح." لارا ضحكت بخفوت وقالت "ويمكن حطني في طريقك عشان ادلك على الصح." فارس رد بثبات "بس أنا صح." لارا قالت بحماس وهيا بتجادل "لاء انت غلط." فارس ضيق عينه وسأل "وانتي ليه واثقه؟!" قالت بكل ثقة "اقرأ القرآن يا فارس وجرب زيي، مش مصدقة انك رشحت ليا كتاب معظم انت نفسك مقرأتوش ومفهمتش عظمته." رد ببساطه "بس قرأت الأناجيل." لارا هزت راسها "هو انجيل واحد، واتحرف بعد كده؟!" فارس قال بتحدي "يا سلام، وايه اللي يضمن بقا أنهم اتحرفوا." لارا ردت بثقة أكبر "ربنا قال في القرآن الكريم كده." فارس رفع كتفه بلامبالاة "وانا ايه يخليني اثق في كلام القرآن." لارا قالت بسرعة "وايه يخليك تثق في الانجيل بعد التحريف." فارس قال باستمتاع "لانه مش متحرف." لارا قالت وهيا بتفتكر "متحرف، في أية قرأتها بتقول، يحرفون الكلام عن مواضعه." فارس قال "بس مقالش مباشرة أنه الانجيل." لارا سندت بايديها على السور وقالت "بس واضح في سورة الاخلاص، فكرتك اصلا عن ربنا موجودة في القرآن، يبقى ازاي." فارس قال بهدوء "قولتلك انتي فهمتي كده بس انا مقصدتش كده." لارا قالت بتحدي "طب اقرأ القرآن يا فارس وجرب تفهمه، والله هتنبهر." فارس ضحك "انا منبهر اصلا انك بتحلفي بالله." لارا نزلت عينيها وقالت "معاك انت بس، مقدرش احلف قدام اهلي، اللي انا اصلا مش عارفه اعمل ايه معاهم، ازاي هقولهم حاجة زي دي." فارس قال "سيبيها بظروفها." لارا قالت وهي بتبص للنيل بخوف "كلها اسبوع وارجع تاني، انا جايه افصل شوية بس، ربنا يستر." فارس سألها "انتوا كام؟!" لارا ابتسمت وقالت "احنا بنتين، انا اكبر واحدة، وبابا وماما وجدو." فارس ضحك وهو بيقول "خايف من جدو." لارا ردت "جدو طيب، بابا المشكلة، صارم شويه." فارس اتنهد وقال "ربنا يهديه." لارا قالت بابتسامة صغيرة "ويهديك." فارس قال وهو بيرمقها بنظرة خفيفة "يارب يا ستي مش هقولك لاء يعني." في نهاية يوم جديد، المطبخ بدأ يهدى بعد ما الكل مشي، شيري كانت لسه موجوده، أظهرت قدام مروة انها مشغولة وطلبت منها تمشي، ومروة مشيت بعد ساعة رغي واسئلة كالعادة، بعد ما مروة مشيت شيري وقفت قدام الرخامة وهيا مركزة، بتحط اللمسات الأخيرة على طبق ورق العنب اللي مجهزاه، الباب اتفتح ودخل آسر وهو بينفض إيده، أول ما شافها رفع حاجبه وقال باستغراب خفيف "انتي لسه هنا؟!" لفتله شيري بسرعة وقالت بابتسامة صغيرة "نسيت ورق العنب؟!" آسر قال وهو بيقرب "لاء منسيتسش طبعا." شيري شاورت للطبق اللي كانت مجهزاه "طب اتفضل، دوق واحكم بنفسك." حطت الطبق على الترابيزة بكل ثقة هادية وروقان، آسر مدّ إيده واخد صابع وكله وهو متوقع إنه هيبقى عادي، نفس طعم أي ورق عنب داقه قبل كده او احلى شوية، لكن أول ما بلعه وقف لحظة، وبعدين من غير كلمة مدّ إيده بسرعة وأخد واحد كمان، بصلها وهو بيمضغ، وبعدين أخد واحد تالت كأنه مش قادر يتحكم في نفسه وبصوت مصدوم قال "مش معقول بجد، ده ايه ده؟!" شيري شبكت إيديها ورا ضهرها وقالت بفخر "ده ورق عنب بتاعي." آسر هز راسه وهو بيبلع "ده من الجنه اكيد، ده طعم ورق عنب الجنه." ابتسامة ظهرت على وشها غصب عنها وقالت "انا عارفه إنه حلو بس انت بالغت شوية." أسر زودها اكتر "بالغت ايه يا شيخه ده انا مدتهوش حقه لسه، ده احلى من سر وصفة الفراخ كلها." شيري حست بحرارة خفيفة في خدها وقالت "انت احرجتني بصراحة." آسر كان فعليًا مبهور، بصلها بنظرة كلها إعجاب وقال "انتي تحفة والله، انتي ازاي يا بنتي." ضحكت وقالت "هو أكلتي المفضله." قال بسرعة وهو بيصحح "هو أكلتك اصلا." أكل منه تاني وهو بيقول "انا بابا مستنيني على العشا بس انا مش هعرف اكل اي حاجة تانيه غير ده، مستحيل اقدر اكل اي حاجة بعده" شيري ردت بكرم "طيب أنا جايبة حلة كامله، بالهنا والشفا ليك انت وعمو." آسر ضحك "بابا بيحب الأكل فعلا ولو داق ورق العنب ده مش هيسيبك غير لما تقوليله عملتيه ازاي، ايه رأيك لو تيجي معانا ونتعشي احنا التلاته مع بعض؟" شيري اتفاجئت، قلبها دق بسرعة بس قالت بحرج "كان نفسي بس لازم اروح، مرة تانية إن شاء الله." آسر رفع إيده كأنه بيرفض "لاء لاء مش هقبل اعتذارات، كلمي اهلك دلوقتي وعرفيهم انك هتتأخري شوية." قالت بهدوء "بلاش انهارده عش....." قاطعها بسرعة "متحاوليش، هيا كبرت في دماغي خلاص، يلا رني." كانت هترد، بس هو قال برجاء "يلا يا شيري." A FEW MINUTES LATER كانت العربية ماشية بهدوء في طريق رايق، شيري قاعدة جنب آسر بعد ما كلمت أهلها وقالتلهم انها هتتأخر، حطت فونها في شنطتها واخدت نفس قصير كأنها بتحاول تهدى، آسر بصلها وبابتسامة خفيفة مرسومة على وشه من غير ما يقصد قال بصوت دافي "انتي ممكن تعملي أصلا سر لوصفة من نفسك وانا هضيفها في المنيو ، وانا واثق إنها هتكون تحفة يا شيري، انتي ازاي دافنة نفسك كده." شيري بصت قدامها، حركت صوابعها في بعض بتوتر بسيط وقالت "هو انا مش في دماغي بصراحة، يعني... مش عندي أحلام، اتعودت احلم على قدي." رفع حاجبه باستنكار لطيف "غلط كده، ايه التشاؤم ده؟ كل حد عنده أحلام أكيد." بصتله ثانية واحدة وبعدين سألته "طب وانت... ايه أحلامك؟" آسر اتنهد وقال بجدية ممزوجة بفخر بسيط "بصي، انا متعود احلم وأحقق، وكان حلمي افتح مطعم وأكون انا صاحبه... والحمد لله حققته، ونفسي برضو افتح فروع من مطعمي، وبجهّز لفرع دلوقتي." شيري ضيقت عينيها شوية وابتسمت بخجل "إني افتح مطعم دي صعبة شوية... أو كتير، لأني أصلاً مش مهتمة بحاجة زي دي، ومش عندي أحلام أقدر أنفذها بنفسي." سألها آسر بسرعة "أومال مين هينفذها؟" بصت قدامها تاني وقالت بنبرة فيها استسلام "هيا مش أحلامي يعني... بس ماما بتتحايل عليا أقابل العرسان اللي بيتقدموا مثلًا." سألها مباشرة "وانتي بترفضي ليه؟ في حد في حياتك مستنياه؟" سكتت... ثانية.. اتنين... تلاتة.... كأن الكلمة كانت تقيلة على لسانها، وبعدين قالت أخيرًا "لاء... بس مش عايزه اتجوز دلوقتي." آسر حرك الدركسيون بخفة وقال "انتي عندك كام سنة؟!" ردت علطول "25." ضحك وقال "لسه صغيرة." شيري سألته "ليه انت عندك كام سنه؟!" قال ببساطة "31." قالت بصوت واطي "لسه كبير." آسر ضحك بصوته كله وقال "اه ما انا بابا برضو بيتحايل عليا اتجوز علشان نفسه يشوف أحفادي." سألته فجأة "وانت مش بتتجوز ليه؟!" بصّ عليها بنظرة ثابتة وواضحة وقال "لسه ملقتهاش." شيري اتوترت شوية وقالت "هيا مين؟" آسر رجع يبص للطريق "اللي هتاخد قلبي يا شيري... مفيش واحدة خدته." شيري سألت بخفوت "ليك مواصفات معينة يعني؟!" آسر قال وهو بيعدل قعدته "هيا مش حكاية مواصفات، بس اللي أول ما أشوفها قلبي يدق ليها، واتأكد إنها اتشدّت ليا فعلاً يبقى هيا دي اللي هروح أخبط على باب بيتها." الجملة دوت في قلب شيري، بصتله بس سكتت، مكانش في رد تقوله اصلا.... ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏