حين كتبت نفسي من جديد - الفصل7 - بقلم أميرة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين كتبت نفسي من جديد
المؤلف / الكاتب: أميرة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل7

الفصل7

استيقظت رِفاء مبكرًا، شعورها مليء بالحماس. بعد كل الصعاب، كل السقوط، وكل كلمات الآخرين، كانت تعرف الآن شيئًا واحدًا واضحًا: لا يمكن لأحد أن يوقفها إلا هي نفسها. جلست مع دفترها، تخطط للخطوة التالية: إرسال نص صغير من كتابها إلى صحيفة محلية. حضور ورشة كتابة لإثراء مهاراتها. التحدث مع بعض زملائها الذين يشاركونها نفس الشغف. كانت هذه الخطوات بسيطة، لكنها بالنسبة لرِفاء كانت بداية فعلية للخروج من دائرة الخوف والشك. في الجامعة، شاركت بعض زملائها نصها القصصي. كانت متوترة، لكنها هذه المرة لم تشعر بالخجل. بل شعرت بشيء جديد: فخر داخلي. وأحد زملائها قال لها بصوت صادق: – "رِفاء، هذا النص رائع… لديك موهبة حقيقية." ابتسمت رِفاء، شعرت بأن كلماتها بدأت تصل بالفعل، وأن العالم بدأ يسمع صوتها شيئًا فشيئًا. وعند العودة إلى البيت، لاحظت أمها فاطمة شيئًا مختلفًا أيضًا: – "رِفاء… أرى أنك جادة حقًا هذه المرة." ابتسمت رِفاء بحنان، وقالت: – "أمي، أعدك أنني سأثبت لنفسي أولًا، ثم للعالم." في المساء، جلست مجددًا مع دفترها، وكتبت عن اليوم، عن كل نجاح صغير، وكل خطوة جديدة نحو حلمها. كانت تعرف أن الطريق طويل، وأن المجتمع لن يتغير بين ليلة وضحاها، لكن إصرارها أصبح أعمق من أي خوف سابق. وهكذا بدأت رِفاء في رؤية النور من بعيد: كل كلمة تكتبها، كل نص تقدمه، كل تحدٍ تواجهه، كان جزءًا من حلمها الكبير الذي بدأ يأخذ شكلًا واقعيًا على الأرض. وبينما أغلقت دفترها، شعرت لأول مرة أن المستقبل لم يعد غامضًا، بل أصبح مجالًا واسعًا يمكنها أن تصنع فيه فرقها، خطوة بخطوة، حلمًا بحلم.