أوتــــــار أربــــــعة - الفصل 50 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: أوتــــــار أربــــــعة
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 50

الفصل 50

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ كانت غارقةً تمامًا في عالمها الخاص، لا تُبالي… ولم تُفكّر أصلًا بأن تُبالي. لا تشعر إلا بالإيقاع وهو ينساب في عروقها كنبضٍ مألوف، كأن الموسيقى خُلقت لها وحدها. عيناها مغمضتان، وكأنها أغلقت بهما العالم كله، فراااااغ يحيط ذلك السراب الذي حاكته . خصلات شعرها تتمايل في انسجامٍ هادئ، وحركاتها صادقة، نابعة من إحساسٍ نقي، تعرف حركاتها، كما تعرف أنفاسها، ببساطةٍ لا تحتاج إلى وعي. وفجأة… انفتح الباب. . . . دخل . وتجمّد. لم يتقدّم خطوة، ولم يتراجع. كأن المشهد أمامه سرق منه القدرة على الحركة. وقف يرى تلك الحسناء البهية، جمالًا لم يعرف له وصفًا، جمالًا لا يُشبه ما رآه في العالم من قبل. يراها تتمايل منسجمة. كأنها لا تنتمي للمكان ذاته... لم تلتفت. لم تشعر به. كانت لا تزال أسيرة تفاصيل عالمها الصغير، ذلك العالم الذي فتحته على نغمتها المفضلة، وأغلقت بابه على الجميع. انتظر قليلا . لم ينتظر دقائق… لكن الزمن بدا له أثقل من أن يُقاس. ثوانٍ امتدت، وقلبه يخفق بإيقاعٍ لا علاقة له بالموسيقى. حتى انتهت الأغنية. وفي اللحظة التي بدأت فيها تستدير— تجمّد كل شيء. . . . . . . اقترب خطوةً واحدة. فانتزعت السماعات من أذنيها بعجلة، والفزع يلمع في عينيها كشرارةٍ خاطفة. — مين أنت ؟ و... ك... كيف دخلت غرفتي؟! خرج صوتها حادًا، متماسكًا رغم الارتجاف الذي حاولت إخفاءه. أما هو… فكان لا يزال أسير التفاصيل. كأن المشهد لم يُفك قيده بعد. لم يجب. اقترب أكثر. تراجعت سديم غريزيًا، وفي حركةٍ سريعة، مدرّبة، سحبت سلاحها من درجٍ قريب، وصوّبته نحوه بثباتٍ يخالف تسارع أنفاسها. — خطوة زيادة… ترى أخلّص عليك بثواني. مين مفكر نفسك؟ لم يتحرّك. لم ترتعش منه شعرة واحدة. بل زاد خطوة. في عينيه دهشةٌ مظلمة، وفي ابتسامته شيءٌ لا يبعث على الطمأنينة. همس....بين نسمات انفاسه خرج..... —شرسة... شعر بشعور غريب و دقات قلبه تزداد … لم يتوقّعهااا منها... — كل هالقوة… وكل هالجرأة...منها..من.. الفاتنة.؟ تمتم بصوتٍ منخفض، أقرب للإعجاب المشوّه منه للتهديد. ارتفع توترها، صرخت به: — لا تقرب! أقسم اني بضغط. وكأنه لم يسمع. وضعت إصبعها على الزناد، وفي اللحظة التي همّت فيها بالحركة— التفّ عليها بحرفيةٍ خاطفة، أمسك معصمها، ليُغيّر اتجاه السلاح، فانطلقت الرصاصة في الحائط، مخترقة الصمت والجدار بصوتٍ مدوٍّ. تجمّد جسدها. حاولت دفعه، ركله، المقاومة بكل ما أوتيت من قوة، لكن بنيته كانت أقسى،اضخم واطول ، وأسرع. انحنى وهمس قرب أذنها، صوته بارد: — انتي لي… وما راح ياخذك أحد غيري. خلاص دخلتني هنا. امسك يديها وضع اليمنى على رأسه واليسرى على قلبه. اشتعلت نيران غضبها. حاولت أن تضربه مجددًا، لكن ضربةً دقيقة على بطنها سلبتها الهواء، وسقط وعيها. قبل أن تسقط الأرض. أمسكها قبل أن تهوي، حملها بحذرٍ غريب لا يشبه ما فعل، قبل خدها ثم جبينها بهدوء: — أسف Cariño mío وسحب شرشفًا من السرير، غطّاها به بعنايةٍ مقلقة. — ماراح يشوف احد شي لي انا … همس بجنون ، كأنها تسمع. ركل الباب بعنف، واندفع خارج الغرفة. أصوات إطلاق نار تتعالى، فوضى، صراخ، لكنه شق طريقه بجنون. صرخت أفنان برعب وهي تحت يدي أحدهم، مكبلة ترا روحها الثانية بين يدي راشد . رمق راشد الرجل الذي يمسك بأفنان بحدة وقال: — إياك تلمسها او تسويلها شي بخلص عليك زي الكلاب . اخذنا اللي نبيه اجتمعو ويالله بيوصلو الحين. نزل بسرعة. ألقاها في السيارة، وصاح برجاله: — يالله! الحين! بسرعة! انطلقت السيارة كالسهم. وفي أعلى دماء الخادمات المرميات على الأرض ووسطهن ، كانت أفنان واقفة، جسدها متيبّس، وعيناها متسعتان برعبٍ.