الفصل الرابع عشر
كانت الليلة هادئة بشكل غريب، كأن كل شيء في المدينة يترقب انفجارًا قادمًا. أحمد جلس على حافة السرير في الفندق، عقله ما زال غارقًا في آخر مكالمة بين صابر وأحد أفراد العصابة. الكلمات كانت غامضة، لكنها حملت تهديدًا مبطنًا عن "الطفلة" و"السر" الذي لا يجب أن يُكشف.
بينما كان يفكر، رن هاتفه فجأة. الرقم مخفي. hesitated لحظة ثم أجاب:
– "أحمد... الوقت يضيق."
الصوت كان مبحوحًا، لكنه مألوف بطريقة تثير القشعريرة. أحمد شد قبضته:
– "إنت مين؟ وعاوز إيه؟"
– "اللي بتدور عليه أقرب مما تتخيل... لكن كل خطوة غلط هتدفع تمنها غالي."
انقطع الخط. أحمد اندفع خارج الغرفة، عازمًا على مطاردة الخيوط. في الخارج، وجد نفسه وجهًا لوجه مع كمال (السوبر). ابتسامة غامضة ارتسمت على ملامح كمال:
– "كنت متأكد إني هلاقيك هنا، يا دكتور أحمد..."
تبادلوا نظرات محمومة، بين الحذر والتهديد. لكن قبل أن يبدأ الحوار الحقيقي، دوّى انفجار صغير في الشارع الخلفي. صرخات، دخان، سيارات شرطة تهرع للمكان. أحمد استغل الفوضى ليهرب، لكن في داخله كان يعلم: كمال مش جاي بالصدفة.
في تلك اللحظة، داخل مقر العصابة، صابر جلس مع رجل غريب، وجهه مغطى بندوب قديمة. الغريب قال بصوت بارد:
– "اللعبة بدأت... وأحمد لازم يختار: ينقذ الطفلة...