الفصل 24
الشمس أشرقت على وادي الأنياب، تنشر ضوءًا ذهبيًا على الصخور العالية والجداول المتشققة، وكأن كل شيء حول راين يشهد على المعارك التي خاضها والرحلة الطويلة التي قطعتها قوته.
راين وقف على قمة صخرة ضخمة، جسده متعب لكنه مشع بالقوة والثقة المطلقة. التحالف الأسطوري خلفه، كل التنانين، الزعماء السابقون، والوحوش القديمة كانوا واقفين في ترتيب يظهر الانضباط والإجلال لقائدهم الجديد. التنين الصغير حلق بجانبه، عينه الذهبية تتوهج بالفخر.
بعد المواجهة الأخيرة مع الخصم الأسطوري، أصبح واضحًا لكل من في المنطقة أن راين لم يعد مجرد محارب، بل القوة المركزية التي لا تُقهر، الحاكم الروحي والفعلي للمنطقة المحرمة.
بينما كان راين يراقب الوادي، لاحظ وميضًا غريبًا على الصخور القديمة المحيطة بالبحيرة السوداء. اقترب بحذر، وفجأة ظهرت أمامه بوابة قديمة مغطاة برموز التنانين الأسطورية القديمة. الطاقة التي تصدر منها كانت هائلة، ومليئة بالحكمة والفهم العميق لأسرار المنطقة.
التنين الصغير حلق حوله، وكأنه يشير له أن هذا هو السر الأخير للقوة المطلقة للمنطقة المحرمة. راين وضع يده على البوابة، وفجأة اندمجت كل القوى التي اكتسبها خلال رحلته: القوة الداخلية، التنانين الأسطورية، التحالف، المعرفة القديمة… شعور بالقوة المطلقة اجتاح جسده، وكأن كل أسرار المنطقة أصبحت بين يديه.
فهم راين أن هذه القوة ليست فقط للسيطرة، بل للإدارة، للحفاظ على التوازن، ولضمان أن كل كائن داخل المنطقة المحرمة يعيش ضمن قوانين القوة العادلة. كل تحالف وكل خصم سابق أصبح الآن جزءًا من هذه التوازنات، وكل تنين وكل وحش أصبح تحت إشرافه، مدركًا دوره الحقيقي.
مع غروب الشمس، وقف راين على صخرة عالية، يراقب المنطقة المحرمة بأكملها، جسده مشع بالقوة، وعينه تلمع بالحكمة. التحالف الأسطوري كله حوله، معترفًا به كقائد مطلق، كقوة لا يمكن التغلب عليها، وكحامي أسرار التنانين الأسطورية.
الجوع بداخله لم يعد مجرد رغبة في البقاء أو القوة، بل سعي لفهم الكون الكامل للمنطقة المحرمة، للتحكم بالقوى الأسطورية، ولضمان أن إرث التنانين العظماء يستمر من خلاله.
راين ابتسم، مدركًا أن هذه هي النهاية الحقيقية لرحلته الطويلة: لقد أصبح سيد المنطقة المحرمة، القوة المطلقة، والمعلم لكل التنانين والكائنات الأسطورية في عالمه الوحشي والمعقد.