وليمه العشاء - 1ه7 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وليمه العشاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 1ه7

1ه7

الليل حلّ على وادي الأنياب، والضباب الكثيف يغطي الصخور والجبال، تاركًا المكان يبدو غامضًا وموحشًا. الهواء مشحون بالطاقة، وكأن كل جزء من الوادي يتنفس الخطر. راين وقف على قمة صخرة عالية، جسده متعب لكنه مملوء بالقوة والثقة بعد مواجهة الوحش القوي والتحالف مع التنانين الصغيرة والمتوسطة. التنين الصغير حلق بجانبه، صامت هذه المرة، وكأنه يعلم أن اللحظة التي سيُختبر فيها راين على مستوى غير مسبوق قد اقتربت. فجأة، ارتجفت الأرض بشكل هائل، وزئير رهيب ملأ السماء، أقوى بكثير من أي زئير سمعه راين من قبل. من الضباب ظهر التنين الأسطوري، أكبر من أي تنين واجهه، جسده مغطى بقشور سوداء ذهبية متلألئة، جناحاه ضخمان لدرجة تكاد تخفي القمر، وعيناه المتوهجتان تشعّان بالقوة والهيبة. راين شعر بقشعريرة تمر في جسده، لكنه لم يتراجع. قبض على خنجره، مركزًا كل قوته الداخلية، مدركًا أن هذه المعركة ستحدد مستقبله بالكامل داخل المنطقة المحرمة. كل تجربة سابقة كانت مجرد تحضير لما سيحدث الآن. الزعيم الأسطوري أطلق زئيرًا هائلًا، موجة صوتية اجتاحت الوادي، جعلت الصخور تهتز وتطير في كل مكان. راين ركّز داخله، استخدم القوة الداخلية لتثبيت نفسه، واندفع نحو التنين بحركة سريعة ومركّزة. المعركة بدأت بضربات متبادلة هائلة. جناح التنين الأسطوري يحطم الصخور، مخالبه تشق الأرض، وفكيه قادران على سحق أي شيء يمر أمامه. راين استخدم كل ما تعلمه: التحكم بالقوة الداخلية، التوجيه الاستراتيجي للصخور، وتنسيق الهجوم مع التنانين المحيطة به. القتال استمر لساعات، كل ضربة وكل تفادي يمثل اختبارًا لقدراته وقوة تحمله. دفعات الطاقة الداخلية التي يوجهها أصبح قادرًا على استخدامها لتوجيه البيئة كجزء من القتال، مما أعطاه أفضلية محدودة لكنه مهمة. ثم جاء اللحظة الحاسمة: ركّز كل طاقته الداخلية في قلبه، وانطلق في هجوم مركّز على نقطة ضعف التنين عند جناحه وكتفه الخلفية، مع تنسيق كامل مع التنانين الأخرى. الضربة أصابت هدفها، والزعيم أصدر صرخة مدمرة، تهتز معها الصخور والهواء، لكنه لم يسقط. راين وقف متعبًا، جسده مغطى بالعرق والتراب، لكنه شعر بطاقة لم يعرفها من قبل: تحكم كامل بالقوة الداخلية، استراتيجيات قتالية متقدمة، وقوة جسدية غير محدودة بعد كل التدريب والمعارك السابقة. التنين الصغير حلق حوله، وزئير منخفض منه بدا وكأنه يقول: "لقد وصلت إلى المرحلة النهائية… لكن عليك أن تثبت قوتك بالكامل." مع نهاية الليل، انسحب الزعيم الأسطوري تدريجيًا إلى الضباب، تاركًا راين والتنانين واقفين على الصخور، متعبين لكن أقوى من أي وقت مضى. راين ابتسم لنفسه، مدركًا أن هذه المعركة لم تكن النهاية، بل البداية الحقيقية لاختبار قوته الأسطورية داخل المنطقة المحرمة. الجوع بداخله لم يعد للبقاء فقط، بل لاكتساب القوة المطلقة، للتطور، ولإثبات أنه أقوى محارب في هذا العالم الوحشي والمعقد.