وليمه العشاء - الفصل 16 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وليمه العشاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 16

الفصل 16

الضباب الكثيف في وادي الأنياب بدأ يتلاشى ببطء مع شمس الصباح، لكن الجو لا يزال مشحونًا بالخطر والطاقة الغريبة التي تملأ المكان. الصخور الحادة والجبال العالية تعكس أشعة الشمس بشكل يجعل المكان يبدو كأنه عالم آخر، مليء بالغموض والتهديد. راين وقف في وسط الوادي، محاطًا بمجموعة التنانين التي قبلت التحالف معه. التنين الصغير حلق بجانبه، مستعدًا لتوجيهه. جسده متعب من المعارك السابقة، لكنه يشعر بالقوة تتدفق بداخله بشكل أقوى، وكل تجربة خاضها جعلته أكثر استعدادًا لاختبار جديد. فجأة، ارتجفت الأرض بشكل عنيف، وزئير رهيب ملأ الوادي، أقوى بكثير من أي زئير سمعه راين من قبل. من الضباب خرج وحش ضخم جدًا، جسده مغطى بقشور سوداء كالليل، ومخالبه طويلة حادة، وفكيه قادران على سحق أي شيء في طريقه. كان الوحش يهاجم الوادي بقوة مدمرة، وكأن هدفه الوحيد هو التدمير. راين أدرك على الفور أن هذه المعركة لن تكون فردية. قبض على خنجره، وركّز كل قوته الداخلية، موجهًا الطاقة نحو التنانين المحيطة به. التنين الصغير وأصدقاؤه حلقوا في الهواء، يجهزون للهجوم الجماعي، وكأنهم ينتظرون إشارات راين للتنسيق. الوحش هاجم أولًا بضربة واحدة من مخالبه، فدفع صخرة ضخمة نحو راين والتنانين. لكن راين استخدم القوة الداخلية لتوجيه الصخور بشكل مضاد، وتحويلها كحاجز دفاعي، بينما التنانين الصغيرة والمتوسطة هاجمت من الجانبين، محاولة التشتيت. المعركة أصبحت أشبه برقصة عنيفة، كل حركة محسوبة، كل ضربة مدروسة بدقة. راين بدأ يستخدم قدراته الجديدة على التحكم بالقوة الداخلية لتوجيه الهجوم الجماعي، وتحريك الصخور كسلاح هجوم ودفاع في الوقت نفسه. التنين الصغير حلق قريبًا منه، موجّهًا الإشارات لبقية التنانين لتنفيذ خطة الهجوم المشتركة. فجأة، الوحش وجه ضربة قوية نحو راين مباشرة، لكنه اندفع بسرعة مذهلة، مستخدمًا دفعة إضافية من الطاقة الداخلية، وقفز إلى جانب الصخور، ثم رد هجومه بضربة مركزة على قدم الوحش، محدثًا تأثيرًا كبيرًا جعله يتراجع قليلًا. التنانين الأخرى استغلت الفرصة، وهاجمت الوحش من زوايا مختلفة، موجهة ضربات متزامنة مع حركة راين. كان التنسيق بينهم مثالياً، والوحش بدأ يظهر علامات الإرهاق، محاولًا الدفاع عن نفسه بكل قوته. مع مرور دقائق من القتال المكثف، ركّز راين كل طاقته في قلبه، ووجهها نحو ضربة أخيرة مشتركة مع التنانين، ضربوا الوحش مرة واحدة من جميع الجوانب. الضربة أصابت الهدف، والوحش أصدر صرخة مدوية، ثم تراجع إلى الضباب، مُنهكًا لكن حيًا، تاركًا راين والتنانين واقفين على صخور الوادي، متعبين لكن منتصرين. راين شعر بالفخر، لكنه أدرك شيئًا مهمًا: التحالف والقوة الداخلية ليستا فقط للهجوم، بل للتخطيط، للقيادة، والتحكم في المعركة الجماعية ضد خصوم أقوى من أي وقت مضى. مع غروب الشمس، وقف راين على قمة صخرة عالية، جسده متعب لكن قلبه مليء بالقوة والثقة، يراقب الوحش يختفي في الضباب. التنانين الصغيرة والمتوسطة حلقوا حوله، وكأنهم يعترفون بمهارته وقيادته. الجوع بداخله لم يعد للبقاء فقط، بل لإتقان القوة، للتحالف، ولمواجهة أي وحش أو زعيم مهما كان قوياً في المنطقة المحرمة.