الزهره الزرقاء المتجمده بالصقيع - الفصل 5 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الزهره الزرقاء المتجمده بالصقيع
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺 اعتذر جدا قرائي الاعزاء علي الغياب الطويل😔 فقد كانت فتره تمر بين فقداني للشغف بسبب الاختبارات و لكن اعدكم اني سابذل جهدي لكي لا اتاخر عليكم مره اخري فتحت ايلينا عينها، لتجد ذاك السقف الابيض المألوف  حاولت رفع يدها، لتجد مارى، ممسكه بها، و هي نائمه، جلست قليلا ،شعرت بثقل خفيف في جسدها،حتى تذكرت ما حدث، بدات يديها بالارتعاش، و الارتباك يعلو محياها. غير ان صوت صراخ مارى،ايقظها. 'سيدتي.. لقد استيقظت..' سرعان ما احتضنتها و هي تبكي بحرقه. بادلتها الينا الحضن لتهدئها، ابعدتها الينا عنها بعد ان هدات قليلا، و بابتسامه صغيره تعلو محايها، همست لها بصوتها المتعب. 'مارى.. اشكرك علي قلقك.. و لكن الاهم الان، ماذا حدث للامير الاول..' اسودت تعابير مارى، ثم نظرت الي الارض، بتعابير قلقه و حزينه. 'سيدتي اعتذر.. و لكن سمو الامير في غيبوبه منذ شهر و لم يستيقظ الي الان، كما ان الاطباء يظنون ان فرص بقائه علي قيد الحياه.. قليله' بدات الينا  بالارتعاش، و العرق يتصبب من وجهها،  و نبض قلبها يتسارع، و دموعها تنهمر بدون ادراكها. و في لحظات خرجت من قصرها، ركابه حصانها الاسود، متجهه باقصي سرعه للقصر الامبراطوري، تتطاير خصلاتها مع نسمات الرياح البارده، تحت السماء الملبده بالغيوم، التي يبدو انها تحبس امطارها، و تستعد لتمطر بقوه. بعد مرور ساعه من الركض المتواصل، وصلت الينا اخيرا الي القصر، وقفت امام قصر كايل لوهله، مع ارتفاع صوت انفاسها المتعبه، و نبض قلبها الخائف، اخدت نفسا عميقا لمحاوله ان تهدأ نفسها، و لكن كان هذا بلا جدوى، حتي بدات بالبكاء مجددا، و هي تركض الي قصر كايل، لم تنتظر حتي ان يفتح لها الحراس البوابه، لتقفز من علي السور، جارحه يدها من الاشواك المحيطه به، كما ان اطراف سترتها البيضاء تمزقت ايضا. بدات بالركض بسرعه كبيره، حتي وصلت الي غرفة كايل، فتحت باب الغرفه، غير قادره على اخد نفسها، من سرعه ركضها. انحت الينا لتجد الامير لويس، يجلس بالقرب من كايل، ممسك بيديه،  الذي نحف وجهه بشكل ملحوظ، و وجهه الذي كانت تعلوه دائما ابتسامه الامل، كان يبدو كجسد بلا روح. يبدو انه كان يحاول ان يخبره بشي ما، و لكن قطع حديث، رؤيه الينا، تقف تحاول ان تاخذ انفاسها، و شعرها مبعثر يغطي وجهها، و الدماء تتساقط من يديها. انحت له الينا، و بنبره مرتعشه، و صوت منخفض يكاد لا يسمع.. 'الينا فالدرين.. تحي سمو الامير الثاني.  ' ابتسم لها لويس، ابتسامه صغيره، تخفي خلفها خوفه تجاه اخيه الاصغر. مرر يده بيد خصلاته الذهبيه، و بنبره هادئه. 'كيف حالك ايتها الدوقه.. سمعت انك استيقظت اليوم.. و لكن مع هذا اتيت لرؤيه اخي.. اشكرك علي هذا التفاني.. قام لويس من مجلسه، ليفسح لها المجال. حنت الينا راسها بندم، و دموعها تتساقط علي الارض.. 'انا لم افعل شيئا.. بل انا السبب في ان الامير في هذه الحاله.. فلولا.. وجودى.. و بدات الينا بالبكاء بصوت عالي، تحاول ان تمسح دموعها، التي لا تتوقف. حتي يقترب منها لويس، يربت علي راسها، و ابتسم ابتسامه مطمئنه.. 'لا داعي لان تلومي نفسك.. فهذا اختيار قرره اخي.. كما انني سعيد اني اري، دوقه الجليد، تبكي بحرقه لاجل اخي..' خرج لويس من الغرفه، لتقترب الينا من كايل، جلست علي الارض، ممسكه بيديه، تضعها علي جبينها، و بصوت مهتز.. 'سمو الامير.. استيقظ.. لا تكن كاذبا.. و اوفي بوعدك.. عم الصمت في المكان للحظات، حاولت الينا ان تتحكم بنفسها، و لكن عاد صوت بكائها مره اخري، ليكسر هذا الصمت الذي استمر للحظات فقط، و بصوتها المهتز.. انا لن اقدر علي الابتسام.. في عالم بدونك..' قطع كلامها، تلك اليد الدافئه، التي تربت علي راسها، كما اعتدادت، و ذلك الصوت الدافئ، الذي اشتاقت اليه. 'انا سعيد.. لانك قلقه علي.. و لكن لا داعي للقلق.. فانا دائما افي بوعو..' لم يكمل كلامه، حتي احتضنه، الينا و بدات بالبكاء، و لكن هذه كانت دموع الفرح. 'ايها الامير الاحمق.. .. لقد اقلقتني للغايه.. اهلا بعودتك.. كايل..' صدم كايل من رده فعل الينا، و لكن سرعان ما بادلها الحضن، و ربت علي راسها، بلطفه المعتاد، حتي هدأت و توقفت عن البكاء، ثم ابعدها عنه قليلا، لمح يدها المصابه، و امسكها بسرعه، ثم نظر لها نظره، سعيده و قلقه في الوقت ذاته، حيث انه كان سعيدا انها كانت قلقه عليه، و لكن ايضا شعر بالقلق لاصابه يدها.. 'الينا.. انا سعيد لان اول شخص رايته منذ استيقاظي كان انت.. و لكن الامر لا يحتاج ان تعرضي نفسك للخطر من اجلي.. و انا لست ذا اهميه عندك..' صمت كايل قليلا، لتتحول نظراته الي حزن، و بنبره هادئه و لكن حزينه.. 'هذا قد يجعلني أسئ الفهم... باني شخص مميز عندك..' وقفت الينا من مكانها، تحاول كبح دموعها، و النظره في عينيها، تتقلب بين الغضب و اليأس، حتي صرخه بصوت عالي، و لكن حزين للغايه.. 'و هل انت الان قلق علي، ايها الاحمق.. هذه جروح لا تقارن ما اصابك انت.. كدت.. ان تموت، لتنقذني يا احمق..' اقتربت الينا من كايل، و امسكته من ياقته، الذي يكسو التفاجؤ وجهه، فهو لم يرها بهذا الانفعال من قبل.. 'و ماذا الان.. لا تريد ان تخطئ الفهم.. من هو الغبي الان..؟ بالطبع انت شخص مهم لي يا احمق.. فانت من اذبت الجليد حول قلبي.. .. احبك يا احمق..' عمّ صمت عميق المكان،  و احمرت وجهه كل من كايل ، اتسعت عيناه من الصدمه، فهي اعترفت له بمشاعرها دون ادراك، ،  فهو لم يصدق انها وقعت له بالفعل، نظر لها كايل باعين متلألأه تكاد تبكي من الفرح، بعد ان هدأ قليلا، قرر ان يكسر هذا الصمت المحرج. بصوته الهادئ و اللطيف.. 'الينا.. هل انتِ حقا تقصدين ما قلته للتو..' تجمدت الينا في مكانها، و الاحمر يتصبغ وجنتيها، و صوت نبضاتها مسموع، نظرت له الينا بنظره محرجه، و بصوت منخفض و مهتز.. 'بالطبع.. فمن هي الحمقاء ،التي تعترف لرجل لا تحبه ...' ابتسم لها كايل،بفرح شديد،حتي امسك وجهها بين يده،حتي لامست جبهته جبهتها،و بصوت هادئ و رقيق. 'انا سعيد للغايه لسماعي هذا الخبر.. زهرتي..' . . . و بعد فتره من الوقت.. جلست الينا مسانده ظهرها علي ظهر كايل،و الاحمر الوردى،مررت يدها بين خصلاتها المبعثره،يجلس في ظهرها كايل،يعلو محياها،ابتسامه كبيره، ليسمع ،صوت تنهيده الينا.. اعتقد حان الوقت ، لفتح القفل حول سلسله قلبي ، الملئ بالاسرار 'كل هذا بدأ من عشر سنوات.. يوم مقتل ابي..' لتغمض عينها ،و ابتسامه حنين و اشتياق ممزوجه بالحزن .. لتومض في ذكرايتها . بصوت هادئى و متالم قليلا.. 'لقد قتلت امي علي يد مغتال،و انا في عمر الخامسه،ظل ابي و اخي سيد،يبحثان كثيرا عن من كان وراء المغتال،و لكن هذا لم يمنعهما من اظهار عطفهما و حبهما لي،فقد كانا كل عالمي..' تنهندت الينا قليلا ، مررت يدها بين خصلات شعرها، مرجعه راسها للوراء ، لتميل علي كتف كايل ، تحاول ان تخفي دموعها .. 'و بعد عامان .. في عيد ميلادي السابع.. احضر ابي ابنه صديقه التي في عمري لنكون اصدقاء..' نظر لها كايل باعين قلقه، و بنبره متردده قليلا.. 'لا تخبريني..انها..' قاطعته الينا،تومأ براسها، و امسكت يده .. 'نعم.. انها صديقتي الاولي و الاخيره.. روزالين سافريال' تنهدت الينا قليلا..ثم مسحت دموعها.. و بابتسامه حزينه..تكمل قصتها.. ' روز كانت اغلي شخص في حياتي من بعد ابي و اخي.. و لكن بدات تصبح بارده معي...بعد حادثه الماركيز سافريال.. حسنا لقد تفهمت مشاعرها... ففقدان شخص عزيز مؤلم للغايه.. استمر حالنا كما هو .. حتي جاء ذلك اليوم المشؤم..' اصبح صوت الينا اكثر حده، ممتزج بين الغضب و الحزن، شحبت تعابيرها قليلا. ' كان هذا بعد حصولي علي شهاده التخرج المبكر من أكاديمية الفرسان .. حين عدت الي القصر ، شعرت بهدوء غريب ، و لم يكن هناك اي خدم في الجوار .. بدات اركض الي حجره ابي ، لاتسمر في مكاني من هول صدمه ما رايت.. كان سيدريك يغرس سيفه في صدر ابي الملقي علي الارض ، و الدماء تغطي كلاهما ، و وجه سيدريك مغطي بدماء والدنا المتناثره ، و الدموع تتساقط من عينه بشده ، و لكن ما ذاد من دهشتي و قوف روزالين و هي مغطاه بالدماء، تبتسم لي ، و بنبره خافته ' كل هذا بسببك الي..انت من قتل والدك و اخيك..' التفت سيدريك الي الينا ، مصدوما من رؤيتها ، فهو لم يشعر بدخولها بسبب شروده في يده المغطاه بالدماء .. ركضت الينا و هي تبكي تمسك بيد والدها الذي يحتضر بين يدها. حتي ابتسم لها ابتسامته الدافئه المعتاده، و هو يبكي ، و بصوت خافت ، يجد صعوبه في الخروج من شفاهه المغطاه بالدماء . 'سيد..الي..اعتذر لاني لم ..استطع ان احميكما ..صغراى ..' كانت هذه اخر كلمات ابي ، فنقلت نظري لاخي و انا غارفه في دموعي . 'سيد ..روز.. لماذا..لماذا فعلتما هذا..' لم تتحدث روزالين، بينما وقف سيدريك يعض شفتيه، رامقا لي بنظره ندم و شوق .. 'اختي لست بحاجه لتعرفي السبب.. انا انتظرك فقط لتاتي و تنتقمي لوالدنا مني ... الي اللقاء الينا ..' الحاضر احتضن كايل الينا ،  ساندًا راسه علي كتفها ، تراكا لها المجال لتخرج كل ما بخلدها فهي  كانت تحاول كبح دموعها بعد تذكرها لتلك الذكريات، التي ارادت محيها . بدأ يربت علي راسها بلطف و حنان ، و هو يبتسم ابتسامه الم ، فقد كانت تعاني كثيرا ، و لم تجد من تشكو ألمها له ، و بصوت منخفض و لطيف كما العاده .. 'يمكنكي البكاء ، اخرجي ما بداخلك ، و انا اعتذر لاني لم اكن بالقرب منك وقت حاجتك لي ، اغضبي مني كما تشائين . فور سماع الينا كلمات كايل ، ذاب كل الجليد الذي انشأته بعد تلك الواقعة ، لقد اظهرت كل مشاعرها الدفينه ، من خلاص بكائها و نحيبها . اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺❤