الفصل الرابع
*❴📖❵↵* *مالم.يقله.الغياب.tt* 😔❤️🩹
*❴🔢❵☟الـــبـــــــــــ❴4️⃣❵ــــــــــــارت☟*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
الكاتب: خالد
الجزء الرابع: حين صار الظلّ أطول من الجدار
في المعتقل،
في لحظة معيّنة،
بتبطل تسأل: ليش أنا؟
وبتصير تسأل: ليش كل هدول؟
بعد حادثة الورقة،
لم يعودوا يعاملونه كأي رقم.
ولا كحالة خاصّة.
كان في منطقة رمادية…
وهذا أخطر مكان.
صاروا يراقبونه.
نظرات أطول.
تأخير متعمّد.
صمت محسوب.
الظلم،
حين يشعر أن فريسته ما انكسرت،
يغيّر الأسلوب.
الاسم الذي لم يكن له
في أحد الأيام،
دخل شاب جديد الزنزانة.
وجهه شاحب،
وعيناه تبحثان عن شيء واحد:
هل سأخرج حيًّا؟
جلس قربه،
وهمس بعد ساعات:
أنا مو المقصود…
الاسم غلط.
تجمّد.
نفس العبارة التي قالها يوم الممر.
سأله:
شو اسمك؟
قال الاسم.
ارتجف داخله.
ذلك الاسم…
كان الاسم المكتوب على الورقة التي رفض توقيعها.
الخيط
هنا،
لم يعد الأمر ظلمًا عشوائيًا.
صار واضحًا:
هناك ملف.
وهناك أسماء تُستبدل.
وهناك شخص يجب أن يُدان…
أيّ شخص.
قال له:
إذا وقّعت؟
خفض الشاب رأسه:
قالوا بطلع.
فهم الآن.
الاعتراف لا يُصنع فقط بالضرب،
يُصنع باليأس.
في تلك الليلة،
لم ينم.
لم يفكّر بنفسه،
فكّر بالاسم.
بالأمّ الأخرى التي تنتظر.
بالغياب الذي سيُضاف إلى القائمة.
الرسالة
رفيق الزنزانة المسن اقترب منه،
كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن.
قال بصوت بالكاد يُسمع:
في واحد برا…
ما بيعرف كل شي،
بس بيعرف كفاية.
نظر إليه بدهشة.
كان معنا…
وطلع بالغلط.
الغلط…
مرة أخرى.
أعطاه قصاصة قماش صغيرة،
مخفيّة في درز القميص.
قال:
إذا طلع واحد من هون،
الاسم لازم يوصل.
هنا،
تحوّل البقاء إلى مسؤولية.
التحوّل
لم يعد يخاف على نفسه فقط.
صار يخاف أن يسكت.
قال في داخله:
إذا سكت…
بكون شريك.
وهذا كان أثقل من التعذيب.
صار يراقب.
يحفظ.
يعدّ.
الأسماء،
التواريخ،
الأصوات.
الظلم يعتمد على النسيان،
وهو قرر أن يتذكّر.
أول خسارة حقيقية
في صباح بارد،
نادوا اسم الشاب الجديد.
لم يعد.
الزنزانة صارت أضيق.
والهواء أثقل.
نظر إلى القصاصة المخفية،
وشعر بشيء يشبه الذنب،
وشيء يشبه القسم.
قال همسًا:
ما رح يضيع.
ومن تلك اللحظة،
لم يعد الغياب غياب فرد…
صار غياب وطن مصغّر
محبوس في صدر رجل واحد.
*يـــــــــ͢ـོ͓ـــتبــــــــــــــོـ͓ـــ͢ــ؏*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖