كيف نعالج أنفسنا ؟ - الفصل الثاني عشر | روايتك

اسم الرواية: كيف نعالج أنفسنا ؟
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

♡♡♡♡♡ كان الصباح مشرقًا بطريقة مختلفة، والنسيم يمر بين الأشجار في ساحة الكلية. اليوم كان مخصصًا للفعاليات الطلابية، والكلية صارت مكتظة بصوت الأناشيد، ضحكات الطلبة، وروائح القهوة الطازجة من عربات البيع المتنقلة. سند حمل حقيبته، لكنه توقف عند أول جناح رأى فيه لوحة صغيرة كتب عليها: “اكتشف نفسك… تحدى مخاوفك.” ابتسم لنفسه، ثم دخل المكان. كان الجناح عبارة عن سلسلة من الأنشطة: حائط مكتوب عليه أسئلة مثل: "ما الشيء الذي تخاف أن تفقده؟" "متى شعرت بالسعادة الحقيقية؟" وقف سند أمام الحائط، وقرأ السؤال الأول بصوت منخفض: سند (يكتب لنفسه): أخشى فقدان الأمل… لكن يمكنني أن أبقيه حيًا. ثم انتقل إلى النشاط التالي: علّقوا بطاقات صغيرة على حبل، كل طالب كتب شيئًا جميلًا عن يومه. سند كتب: "اليوم قررت أن أستمتع أكثر، وأكون حاضرًا للقلب قبل الكلام." اقترب منه أحد الطلاب الصغار بابتسامة واسعة، وقال: الطالب: هل تريد أن تشاركنا اللعبة التالية؟ سند ابتسم: سند:. نعم، لنجرّبها. كانت اللعبة عبارة عن تحدٍ بسيط: يختار كل طالب كلمة إيجابية تمثّل شعوره الآن، ثم يحاول رسمها على لوح كبير باستخدام ألوان فرشاة. اختار سند كلمة “سلام” وبدأ يرسم بحذر، لاحظ كيف ينساب اللون على اللوح، وكيف يشعر قلبه بالراحة مع كل خط . اقتربت منه إحدى الطالبات الأكبر سنًا: الطالبة: "هل تعرف أن مجرد رسم كلمة واحدة يمكن أن يخفف من التوتر لمدة ساعة كاملة؟" سند مبتسمًا:. أشعر بذلك بالفعل. ثم جاء النشاط الأخير: دائرة الامتنان. كل طالب يقف في دائرة، ويسرد شيئًا يشكر الله عليه اليوم. عندما جاء دور سند، تنفس بعمق وقال: سند:. "أنا ممتن للحظات الصغيرة… للخيارات الصغيرة لأن أعتني، أن أستمع، وأن أكون حاضرًا." ابتسم الطلاب حوله، والجو أصبح مليئًا بالطاقة، ولم يعد مجرد نشاط… بل شعور جماعي يرفع القلب. بينما كان سند يخرج من الساحة، نظر إلى الأشجار، ورأى شعاع الشمس يمر بين الأوراق، وفكر: سند (لنفسه):. حتى أصغر شعاع نور يمكنه أن يسطع في أحلك الأماكن . ثم، فجأة، صرخ صوت من بعيد: صوت مجهول: سند! سند! تعال بسرعة، أنت لازم تشوف هذا! توقف سند على الفور، قلبه بدأ ينبض بسرعة. في الزاوية البعيدة من الساحة، كان شيء يلمع تحت ضوء الشمس… شيء لم يتوقعه على الإطلاق، شيء سيغيّر يومه بالكامل…...... ♡♡♡♡♡