كيف نعالج أنفسنا ؟ - الفصل الحادي عشر | روايتك

اسم الرواية: كيف نعالج أنفسنا ؟
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

♡♡♡♡♡♡ في بعض الأيام، لا يحتاج الإنسان إلى خبرٍ صادم كي يتألم، يكفي أن يمرّ على شيءٍ يعرفه… فينكسر داخله بهدوء . كان سند يسير في ممرّ الكلية، يحمل كتابه تحت ذراعه، وعيناه شاردتان. رأى شاشة معلّقة على الجدار، تتناقل مشاهد متكررة: بيوت مهدّمة، وجوه متعبة، أطفال ينظرون للكاميرا دون دموع… كأنهم بكوا ما يكفي... فلسطين. لم يتوقف فجأة، بل أبطأ خطواته، وكأن قلبه هو من طلب التمهّل. جلس على مقعدٍ قريب، وأسند ظهره، وأغلق عينيه لثوانٍ. لم يكن يشعر بالحزن فقط… كان يشعر بثقلٍ في صدره، ذلك الثقل الذي لا يُفسَّر بسهولة. جلس كمال بجانبه بصمت، احترم لحظته، ثم قال بهدوء: كمال: I don’t understand… Why does this hurt so much, even when we’re far away? لا أفهم… لماذا يؤلمنا هذا كثيرًا، ونحن بعيدون عنهم؟ فتح سند عينيه ببطء، ونظر إليه نظرة إنسانٍ يعرف الجواب لأنه يشعر به.. سند: Because the heart recognizes injustice… even before the mind explains it. لأن القلب يتعرّف على الظلم… قبل أن يشرحه العقل. سكت قليلًا، ثم أضاف بصوت أوضح: سند: Pain is not always about sometimes it’s about belonging. الألم ليس دائمًا متعلقًا بالمكان… أحيانًا يتعلق بالانتماء.... خفض كمال رأسه، ثم سأل سؤالًا صريحًا: كمال: But why would God allow this? Why so much suffering? لكن لماذا يسمح الله بكل هذا؟ لماذا كل هذا الألم؟ لم يتعجل سند الإجابة. تنفّس بعمق، ثم قال: سند: God doesn’t promise a world without pain… He promises that pain is not meaningless. الله لا يعِدنا بعالم بلا ألم… لكنه يعِدنا أن الألم ليس بلا معنى... ثم أكمل: سند: Some people are tested with loss, others with silence. بعض الناس يُختبرون بالفقد وآخرون يُختبرون بالصمت...كل حسب استطاعته... نظر إلى الشاشة مرة أخرى. سند: The real wound isn’t what happens to them… It’s when the world gets used to it. الجرح الحقيقي ليس ما يحدث لهم… بل أن يعتاد العالم عليه... هزّ كمال رأسه ببطء. كمال: So what should a person do? As a human… not a hero. إذن ماذا يفعل الإنسان؟ كإنسان… لا كبطل.... ابتسم سند ابتسامة هادئة. سند: Feel. Then don’t deny what you felt. يشعر… ثم لا ينكر ما شعر به.... وأضاف: سند: Psychologically… ignoring pain doesn’t make you strong, it makes you numb. نفسيًا… تجاهل الألم لا يجعلك قويًا، بل يجعلك متبلّدًا. سكت لحظة، ثم قال بنبرة أقرب للقلب: سند: And religiously… Allah loves those whose hearts are still alive. ودينيًا… الله يحب القلوب التي ما زالت حيّة......والإنسان الذي يشعر بألم إخوانه فهو لا شك أنه ذو قلب لين هين ..كيف لا وهي من طباع كل عبد قريب من الله.... نظر كمال إليه، وكأن شيئًا استقر داخله. .... أومأ سند. وقال That’s enough for today. هذا يكفي اليوم. نهضا بهدوء، لم يتغيّر العالم، لكن شيئًا في داخلهما أصبح أوضح. وأحيانًا… الوضوح هو أول خطوة للشفاء.🌷🌸 ♡♡♡♡♡