حب اسيرتي - الفصل 16 - بقلم اطياف صمت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حب اسيرتي
المؤلف / الكاتب: اطياف صمت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 16

الفصل 16

البــــــ16ـــــارت .. " " اللهـم اني اسألك حسن الخاتمـه .. " " عـــزام حـس بإخراج تنحنح وبعد عنهـا وبصوت مالي بالحنيـه : يلا نركب عشـان م تبـردين تونسين بشي !؟ .. عقدة حاجبهـا بتعـب وهي قلبهـا بينفطر : تكفى خليـنا عندها .. هـز راسـه حاوط كتوفها بيده وهو يمشيها ويركبها .. " " « عنـد نــوف » .. " " جالسـه ع الكـرسي الحديـد ومربـط ايدينها و رجلينها من الجهتين تتحـرك ببعثـره وهي تحـاول تفك نفسهـا والمكـان من حولهـا قـذر عاقده حاجبهـا من القـذاره اللي تحسـه وعارضه شفتهـا بقهـر منهـا تشوفها جالسـه قبالهـا وبكل بـرود راسمـه ابتسامه خبث ع ثغـرها زفرت بغضب : م ودك تنهيـن هالفـلم ترا مسختيها ولا فارقي عن وجهـي كل شـي فيـك قذر انتي مجرد اشمئزاز .. منيـرهن فتحـت عيونهـا من كلامهـا قـامت وراحت عندها مسكتها من فكها وهي تضغط عليهـا : وش قلـتي عيـدي اللي قلتـيه كان كنتي قدها .. نــوف غمضـت عيونهـا بألـم تفلت فـ وجههـا وبغرور : تخسين أعيد كلامي " وبتحدي " وهذا ردي .. منيـرهه دفت وجها بقـوه وهي تمسـح وجههـا بقـرف وعيـونها تقدح شـرار وسرعـان م رفعـت ايدها وتعطيها كـف يلف وجههـا للجهه الثاني وتبعثر جعرها ف وجههـا وبغضب : والله لـ تندميـن ع هالحركه .. " لفـت وصرخت بقـوه " تعال الا هنا أيها الاحمق .. جاها الحارس هو يركض وبيده كيس أخذته منـه بقسوه وعطته نظـره وما تشوف الا غبـرته ولفـت لهـا وهي تبتسم لهـا بخبـث وحقارهه .. نــوف لفـت وجههـا وخصلات شعـرها طايحـه ع جبينها رفعـت واسهـا وناظرتها بتحدي وهي تحـس بالنار يكويها من حرارة الكف ومن شافـتها تطلـع الشي اللي بداخله ارتجف كل جسمها بإرتبـاك و خوف همسـت : هذا شنوو !؟ .. منيره بخبـث ابتسمت : شنو شايفـه . نــوف هـزت راسهـا بصـدمه : م تقدرين اسحك تقربيـنه مني .. منيره ضحكت بقوهه : تـدرين هذا شنو يسوي لـ حقنه فيـك .. نــوف ناظـرتهـا بتعجب من انقلاب مزاجها وبحقد : تـدرين انتي وحـده مريضه ونفسيته " وبذهول " هذا اللي ذبحتي به عمي ابو اسيل .. " " منيـرهه ناظـرتهـا يصدمه : انتي شو عرفـك بـ هالموضوع .. ضحكـت يمتعه وهي تشـوف صدمتها : غبيه انتي كنـت موجوده انا بوم انك بالمستشفى تحكيـن مع الواطي ع قولتك كنـت بوقتها رحت انادي الدكتور وفلتٓي كل جرايمك بنفسك اعترفتي بـدون لا تبالين بالمكان اللي كنتي موجوده فيه من خوفك و ضعفك وجايه تستعرضين قوتك عنـدي " وبنغزه " والخافي اعظم .. وبعـدها شخص من كلابك خطفـني .. منيـرهه حالة صـدمه اشلـون م انتبهت اكيـد هو كان متعمد كان اني بالمستشفى ومن تهـديده اعترفت له كل شـي ونا معميـه الواطي الشايب كان مخطط كل شـي عضـت شفتهـا بقـوه ليـن حسـت بطعم الـدم من قهرها ناظـرتهـا وثارت اكثر من ابتسامتها مسكتـه الحبل وهي تفك إيـده وحـده وتسحبه لجـل تغـرز الابرهه .. اما نــوف مبتسمـه وجامده لوهلـه حسـت بإحساس مريح غمضـت عيونهـا وتشوفها تقربه من وريدها وتسمعها تهمس " الوداع " .. " " بنفـس المكان قبـال الغرفه كان وافق بطوله بإستقامه مع جسمـه العريض وايدينه شابكهم مع بعض وومثبتهم ع قـدام " سـرته " وملامحها حاده وجامده كان يسمـع كل حكيهم انتبه لكلمتها الاخيره وانصـدم معقـوله تعيد نفـس الغلطـه مـره ثانيـه لا واللف لا زادت خدته من عصبيته لـف وهو يفتـح البـاب وهروب بسـرعه ومسك ايدها بأخر لحظـه أخذ الابره منهـا ورماهه بعيد وبعـدها عنهـا وهو يكلفها وبعصبيه : ماذا تفعلين ي سيـدتي هل جننـتي .. منيـرهه تتحـرك بعبـث وتحاول تفك نفسهـا منـه وهي ثايره من الغضب : م شأنك ي هذا ابتعد عنـي اتركني .. هزها من يدها وبقهر : هـذي هي وعدك لي منذ عامين تريدين تكـرار الغلط مرة اخرى .. منيـرهه بإنهيـار وخوف : سوف تخبر ابني بكـل شـي حينها لن يدعني وشأني قـط أرجوك اتركني .. حـط عينه بعيونها وهو يشـوف الخـوف و الرجى فيه ويتعجب وذهول : حقاً خفتي من ابنك ولكن لم تخافي من الاهٍ خلقكِ لعبـادته ي للعجب م هذا الهراء .. شافهـا هدت من كلامه وبزت ملامحهـا بغيـض لـف لهـا و صـرخ عليهـا : افتحي قيود رحليكِ بيدكِ وغربي عن وجهـي هيا .. نــوف حالة صـدمه كل اللي صـار وتناظـرهم فـزت اول م سمعـت صرخته وسرعـان م ابتسمت بفـرح من سمعـت كلامه وبسرعه صـارت تفتح الحبال بيـدها اللي حررتها منيره عشـان تغرز الابره فيه وبسرعة برق طلعـت من الغرفه القذره وهي تركـض بجنون تخاف تلحقها وكميه قرت اللي حاسته من المكان من اي طين مخلوقه . " " هالأدميـه وسرعـان م وقفـت ع الممرات وهي تناظـر بصدمه من شأفتهم وافقين ابتسمت بفـرح وهي تكمـل ركـض ضمتها بكـل قوتها وانفجرت تبكـي بخـوف : ميعــآد . ميعــآد رجعـت خطوه للخلـف شـدت عليهـا وبقوهه وتسمح ع ظهـرها تهديها : اهدي ي عمـــري انتي انا أسفـه كلــه مني .. نــوف دفنت وجههـا بصدرها وهمسـت بنحيب وكأن توها تستوعـب اللي كان ييصير لهـا : كانت تبي تذبحـني .. ميعــآد بكت من حسـت بتأنيب الضمير وبألم : بس ي حبيبتي خــلاص انتي م رااح تقـدر تلمسـك أهدي بس .. بعـدها عنهـا ومسحت دموعهـا وتسمح ع وجههـا بخـوف ولهفـه .. اما عـــزام اللي يناظرهم بهاللحظه شـاف رجال الشرطه جرون إمـه اللي تعارض و صراخها وترجيها من شافـت فيصل ملئ المكان بعـد م خبرهم وهم ع الطريق طلعـو بره المكان كان يناظرها تترجاه حتى يفكونها عنهـم أسف ي جنتي كسرتيني م كنـت ابي أعاقبـك بنفسي لجـل م اخسر الجنه واكون بلحظتها كسبان غضب ربـي من عصيـاني وأذيتي ليتك يمـه وقفتي من النص واعترفتي لي كنـت يساندك وهذا وانتي تعرفين بغلاتك عنـدي اوجعتي قلب وليدك ووحيدك ي يمـه خـذي عقاب جرائمك من القانون والله يمون بعونك ويجبر كسري ويضمد وجعي منـك ويقـدرني أعوض أسيــرتي عن اللي ذوقتها بسبك حـس فيها تنشب بذراعـه وببـراءة : حبيـبي لا تزعل .. عـــزام لـف لهـا وهو يقربها اكثر ويدفن وجـهه برقبتها حتى يجهش بالبكـاء : ليــه صار كذا احبها وخايف عليهـا .. ميعــآد بلعـت ريقهـا من حسـت بدموعه برقبتها شـدت عليه وحاوطتـه من خصـره وبدموع : لا تسـوي كذا تكفى احس انا اني السبب .. عـــزام حـس ع نفسه ومسح دمـوعه بسـرعه بعـد عنهـا وهو يمسـح دموعهـا ويرجع شعرها كله للخلـف وناظرها وببحـه اللي تعذبها : يلا نروح عند الدكتورهه قالي كل شـي العم فيصل .. ميعــآد بحُـب نشب بذراعه وحطت راسهـا بكتفه وبـدلع عفـوي : مابـي .. عـــزام ناظـرها بجمـود ومسك ايدها ويمشيها : يلا عـاد عن الـدلع .. ركبهـا السيـاره ولف شاف نــوف للحيـن وافقـه ومفهيـه رفع راسـه بصبـر وسرعـان م نزله و صـرخ : هيه انتي ي المفهيـه ترا بنتركك .. نــوف فـزت وصار تناظـر اللي حولهـا بخـوف بلعـت ريقهـا بإرتياح وهي تمشـي لجهتهم حتى تركـب السيـارهه بكـل هدوء وبدون م تتكلم .. استغـرب منهـا اول مـره تمشيها بـدون طوالة لسـاان ركب السيـاره وناظر لف لهـا شافهـا . " " سانده راسهـا ع المرتبـه ولف وجهه لميعـاد اللي مبرطمـه وتعقده حاجبها بوجع : شنو فيها بسـم الله !! .. ميعــآد لفـت ناظـرتهـا ثم رجعـت ثبتت نظـرها له وبتحذير ؛ اتركها لا تحارشها اكيـد تعبـانه من الرعب اللي عاشته والله يعلم وش شافـت بعـد .. عـــزام هـز راسـه وغمض عيـونه من الصداع اللي داهمـه وحرك بسـرعه .. " " « بعـد شهرين » .. " " طلعـن من المستشفـى بعـد كتبو لميعاد خروج كلهم عاشو تحت سقف واحد فـ قصر عـــزام ميعــآد زااد مرضها و زااد تعبهـا ورافضي تتعالج ولما سألت عن ابوها وعلموها ان توفى من قبل شهور انهارت وزااد تعبهـا وكلت اسيل اختها بكـل اشغال الشـركه بما ان المرض هد حيلها وصارت هي المسئول عنهـا بدال ميعاد من عرفـت بأن الشـركه انكتبت بإسمها وخذت اجازه مؤقتا من الجامعـه .. " عـــزام كان معهـا بكـل وقتـه عوضها وعيشها احلى ايامها حـز بخاطره عليهـا من انيهـارها بعـد م سمعـت بوفاة ابوها ويحاول فيها ترضى تروح لجلسات العلاج " كيمـاوي " بعـد م عرض عن مرضها و نوعه طلـع عندها " سرطان بالدم " من قبل سنتيـن كان يلوم نفسه بأن هو كان السبب لو سو فيها اللي سـواه كان تعالجت وطابت منـه الحيـن وصار بالايام الاخيره يبتعد عنهـا يحـس بتأنيب الضمير راح يذبحه من يشوفها تتـألم ويشغل نفسه بالشغل رغم كذا م يقصر معهـا .. " اسيل صار كل وقتها شغـل تحـس من استلمت الوكالة من اختها والشغل زااد عليهـا هذا غير الجامعـه صـار عندها خبره اكثر من اول بسبب الجامعـه وتخصصها اللي دخلـته كاسر حيلها وقلبها موجعها ومنفطر حال اختها مرضها وامها اللي م غير ع سجادتها تدعي وبنفس الوقت مرتاحه بأن نفذت وصية ابوها وتتبـرع وشاركت بالاعمال الخيرية بمساعد نــوف و عـــزام معهـا .. " نــوف للحيـن عاۛيشه حالة رعب من اللي شافتـه تحسـه مثل الكابوس بس دايم ميعـاد تكون جبنها وتعدي رغبها والخوف اللي يجتاحها كرهت عـــزام م تطيقه ابـد لانه هو السبب باللي صـار فـ ميعــآد تحـس ايدينها نربطه ولاهي قادره تسـوي شـي مرجعها قلبهـا حال ميعــآد وتدارك بالجامعه اسيل فتحـت قسم " فن الازيـاء " بعـد م أخذت موافقة ميعــآد وصارت هي بعـد تشتغل بهالقسم . " " دخل القصـر وجه مشحوب من الضيقه والتعب ومن اللي سمعه يوم كان بإجتماع اليوم اشلـون يخليها ويتركها شـاف ام اسيل قاعده بالصاله ولابسه جلالهـا وتقرا قرآن ابتسم بحُـب لهالانسانه . " " رغم كل شـي عرفته عن إمـه الا انه م قارنتـه قلبهـا طيب ولا مـره عاتبتـه قـرب منهـا سلم عليهـا وجلـس من جهتها الأيمن : اشلونك ي عمى .. ام اسيل تكسرت القران ولفـت وجههـا له وابتسمـت بذبـول : الحمدالله ي ولدي ان الله بخيـر " انتبهت لملامحه " علامـه وجهك مخطوف لونه تونس ونا عمتـك تكلـم .. عـــزام ناظـرها بذبـول مسك ايدها وبأسها وبهـدوء : مبي شـي ي الغاليـه مير تعبان شـوي من الشغل . ام اسيل بشك : بس كذا منأكد مافي شـي ثاني .. عـــزام تنهـد بضيق : بتعرفين بس مو الحيـن . وينهم اسيل و نــوف ! .. ام اسيل بهـدوء : غدن لدوماتهم ع لجامعـه .. عـــزام هـز راسـه وقام : زين انا يصعد فوق لـ ميعــآد يتطمن عليهـا .. أردف وهو يتحرك و يمشـي حتى يطلـع بره الصاله صعـد الـدرج متوجهه لجناحهم فتح البـاب سكره بعـد دخل رفع راسـه وهو يشوفها حالسه ع السجادهه وتقرأ بصـوت خفيف قـرب منعا وجلـس جنبهـا ع ركبـه ينتظرها تنتهي سهى بتفكيره اشلـون راح يفاتحها بالموضوع كيف بتكون ردة فعلهـا ضَل يتأملها نحفـانه وذبلانه وتقاسيم وجهها المتعبـه من المرض شافهـا تسكر القران وتقبلـه وتناظـره بتعـب ابتسم بحُـب وهو يقرب ويبوس جبينها : تقبل الله عمري . اشلونك الحيـن ؟ .. ميعــآد هـزت راسهـا : الحمدالله اليوم احسن .. قـامت طبقت السجاده وفسخت الجلال رتبـته وحطته فـ مكانه لفـت له ومسكت إيـده وقومته ناظـرت عيـونه بوله ممـزوج بالخـوف : فيـك شـي . تعباان !؟ .. قربها منـه وضمها بكـل قوته غمـض عيـونه وهو يستنشق ريحتها : فيني انتي ابي اشبع منـك ومن ريحتك .. شـدت عليهـا لثـواني وبهـدوء تحـس قلبهـا مقبوض تحـس بـوه شـي بعدته عنـه وناظرت ملامحه بتمعـن : حلفتك بالله ي عـــزام تحكـي وش تونس فيه .. عقد حواجبه بضـيق وهو يشتت انظارهه عنهـا مو عارف كيف يبتدي ويخبرها يخاف تتعب زود وبعد ثـواني نطق بهمس : انا بسـافر !؟ .. ميعــآد بلعـت ريقهـا بصـدمه : لييه . عـــزام تضايق من شـاف ملامحهـا المصدومه : لشغـل .. مجبور والله .. ميعــآد تجمعت الدمـوع بعيـونهـا : وتتركـني ونا بحاجتك .. عـــزام مسك وجههـا وبحنيـه : ميعاد صدقـيني لو ماني مجبور م تركتك .. ميعــآد مسك إيـدينه بأناملها سالت دموعهـا ع خدها و ركزت عيونهـا دامعه بعيونه وببكى و بلهجـه شاعريه : على الفرقى انا مو قـويه .. " " رفع يده حتى يمسـح دمعها و بوجـع : لا تبكين تكقين دموعك يشعل النار فيه .. ميعــآد تشـد ع إيـده وهي للحين تناظـر ملامحه بتعـب وبإحساس غريب : تعـاهدني عهـاد المحبين !؟ .. عـــزام بعشق وينفس لهجتها : واللي خلقك لا ظنين .. حـرام غيرك م عشقت أدميـه .. ميعــآد ابتسمت و نزلـت راسهـا وبإنكسار توجهـت للكومدينا فتحـت الـدرج وطلعت مقص و بتهور قصت شعـرها غرتها .. عـــزام فتح عيـونه بكبره وبلع ريقه بخـوف : انتي وش تسوين !؟ .. ميعــآد بإنكسار وببحه : ابي من غـرتي لك هـديه .. عـــزام تنهـد وقرب منهـا اخذ المقص منهـا ورجعه وبحنيـه : تكفيـن لا تسوين فيـني كذا .. بس سنـه .. ميعــآد خطت راسهـا ع صدره وبكت بقـوه وبتعب وعي تحاوطه من خصره وبترجي : لا تتركـني عـــزام ارجاك .. حـط إيـده ع راسهـا مسح عليها بحنيـه مسك شعـرها بأنامله وهو يقربه لأنفه حتى يستنشق ريحتها وهمـس ببحـه وقلة حيله : لا تسوين فيـني كذا ارجاك .. ميعــآد بكت بقـوه وهي تشهق بشكل يقطع القلب .. " " « بعـد سنتيـن » .. " " كان فـ الطيارة جالـس ع مقعده وهو بقمة الفرح واخيـراً راح يرجع لديرته ويشوفها .. قبل يسافر لبلاد الغربه عشـان شفلـه رجعهم فٓ الرياض وأمن عليهم كانت اسوء يوم له وهو يودها أوجعتها دموعهـا وهي كانت متعلقه فيه بقوهه اشتاق لهـا ولريحتها مد ايه لجيوب بنطلونه وطلع محرمه فردها وهو يشـوف غرتها اللي قصته وعطته كـ هـديه قبل يسافر .. طـول هالسنتين كان يصبر نفسه بهالغـره .. تلمسه بإصبعـه بوله و شوق قربه من انفـه اخذ نفـس وغمض عيونه واستنشقـه بإشتيـاق يتمنى الوقت يمر بسـرعه و يوصـل حـس انه مخنوق من تذكر مرضها وتمتم وهو يدعي بأن تكون بخيـر اعتدل بجلسته وهو يطبق المحرمه ويدخلها بجيبه فقل حزامه من يمـه تنبيه أعلن عن إقلاع الطيارهه ماهي الا قواني وقلعت الطيارهه " بعـد خمس ساعات " هبط الطياره اللي أراضي المملكة السعوديه تحديدً " الرياض " نـزل من الطيارهه بإبتسـامه بلهفـه لأسيرته وبسرعه توجهه للفندق اللي كان حاجزه دخل لجناحه ورآه بودّي قارد ذا الجناطه وطلع .. رفع الجنطه ع السـريـر وطلع الفوطه وبسرعه دخل التواليت خفف من عوارضه شـوي وحدده بترتيب اخذ شور وطلع وهو ينشف شعـرهه يسرعه فتح الدولاب وأخذ الثوب اللي جهزوهه له من علمهم لبسـه تعطر ولبس شماغه و عقاله و رمي أطراف الشماغ ع كتوفه بعشـوائيـه اخذ اخذاغراضه والمحرمة دخلها بجيب صدره وطلع من الجناح بخطـوات أشبه بالهروله خرج من الفندق وركب سيارته وانطلق بأقصى سرعه ... ة " فتحو له الحراس البـاب ودخل توجهه للصاله شافهم كلهم موجودين ع طاوله الطعام عدا ويصوت عالي و جهوري : السلام عليكم .. رفعو كلهم رؤوسهم وناظرو بصـدمه تــرف اول م شافتـه قـامت ونطت بحضنه شد عليهـا وابتسم هو يمسـح ع شعـرها بعـدها راح لام اسيل باس راسهـا ونزل لمستـواها وبهدوء : اشلونك ي الغاليـه .. ناظـرته وتجمعت الدمـوع بعيـونهـا وهزت راسهـا .. انقبض قلبه و مسح دموعهـا وبحنيـه : ليه هالدموع .. ويـن ميعـاد ليه ماهي معكم .. نزلـت راسهـا واجهشت بالبكاء دون صوت .. وهو يشوفهم منزلين رأسهم بلع ريقـه بخـوف وبصوت عالي أرعبهم : ميعـاد وينها ليه مو معكم !؟ .. تــرف ارتجفت وبحزن : توفت وغافلتها المنيـه .. نــوف ببكـى : وفِي غرغرتها م ذكرت غير حرفين .. أسيـل مشـت لامها وحطت ايدها كتفهـا وبحزن : تشهدت بإسمك شفات البنيـه .. توسعت عيـونه عـــزام بصـدمه بلم فـ مكانه وهو يحـاول يستـوعب هـز راسـه بعـد استيعـاب حـط إيـده ع قلبه بوجـع وهمـس وهو للحين مو تستوعـب : ليـش خليتوها تـروح ، نزلـو رؤوسهم بيأس والخزن مكاسيهم .. سالت دمـوعه بندم اشيـاء ولهفـه وحنين وألم بلاد الغربه وفقدانها طاح الارض وببحه موجعه : دلوني لقبـرها هالحين .. " " « ونادتني الغربه على الهم والبين .. احسب الأيام روحه وجيه .. وفِي كل ليلة ترتسم بين رمشين .. خيالها بين الرموش الشقيه .. غربة سنـه في ذمتي غربة سنين .. متى على الله يلتقي الحي حيه .. خــلاص هانت م بقى غير يوميـن .. خــلاص قفت غربتن جرهديه .. ورجعت . شوقي في خفوقي براكين .. ورجعت وانا كلي لا جاذبيه .. سألت م ردو ونا اصيح هي ويـن .. كلن نثر من داخل العين ميـه .. في معمـة حزني تلقيت رمحين .. قالو : توفت غافلتها المنيه .. وفِي غرغرتها م ذكرت غير حرفين .. تشهدت بسمك الشفات البنيه .. وتزاحمت في داخلي الف سكين .. والحزن يطويني ثمانين طيـه .. صـدمه وجابتني ع الارض نصفيـن .. وشلون راحـت دون ذنب وخطبه .. تكفون دلوني ع القبرها هالحين .. م عـاد فيـني للصبر مقدريه .. وقفـت اطالع قبرها بين نصبين .. جلسـت اضم أغلى المصايب عليه .. وأصيح وش بك ي غلا م تردين .. اشتقت همس شفاهك النرجسية .. وش فيك جيت من السفر م تهلين .. ماهي لك عاده ولا نتي رديه .. وحاولت ف لحظة جنون اجرح الدين .. وازيح تربة قبرها في يديه .. وبالغصب شالوني حشى تقل مسكين .. واضرخ بهم وآلله . والله حيـه .. افقت وتهاوت بي جميع العناوين .. والحزن يلعب داخلي سامريه .. " " النهـــــــــاية ..