الفصل 9
البــــــــ9ـــــارت ..
"
"
لا إلــه الا الله سبحـانك إني كنـت من الظالميــن ..
"
"
ضغـطت ع الجـرس ثـوني بس وينفتـح
البـاب بطريقـه دفشـه وكـان بإستقبالهـا
نــوف و بيـدها صحـن فيها شيسـات تاكـل
وتنكـلم واللقمـه ف فمهـا : وأخيـراً طفشـت
ونا أنتـظــرك حسستـيني إنـك جآيـه من
السفـ" قاطعتهـا " أسيـل وهي تحـط
ع قمهـا ومكشـره بقـرف : بس إسكتـي
إبلعــي لقمتـك ثم تكلمـي الله يقرفـك ..
نــوف ع وضعهـا هـزت راسهـا بغبـاء
فتحـت لهـا البـاب بعـد م تركتهـا : إحم
معليـش و ققتـك يلا يلا يـلا دخـلي ..
دخلـت أسيـل و توجهـت للصالـه وجلسـت
ع إحـدى الكنبـات الموجـودهه ..
نــوف حطـت الصحـن ع الطاولـه : يـلا
قـولي سريـع وش تشربيـن ..
أسيـل حطـت رجـل ع رجـل و رفعـت
حاجبهـا : ليـش سريـع عنـدك شـي ..
نــوف ههـزت راسهـا وبعبـط : لا عشـان
م أبطـل وما أضيفـك شـي بعدين تقولي
م تستحيـن ..
أسيـل بهـدوء هـزت راسهـا وسحبتها من
إيٓدها وحلستهـا : م بي شـي إجلسـي
خـبرينـي وش قالـت من أتصلـت وش قلتـي
لهـا كل شـي ولا أقول روحـي جيبي
الجـوال نتصـل ع نفـس الرقـم ..
نــوف قـامت وتمثـل الزعـل : أجل م جيتي
عشآني حيتي لجــل مصلحـه ..
أسيـل بذهـول عضت شفتها من خرابيطها
تكلمـت بحـدهه : نـويف يرحم إمـك ووحي
جيـبي الجـوال وخلصيـني ..
نــوف ضحكـت وقبضت هدودها بإستهبال :
همـزح معـتس ي بنت وش بـلاك إبشـري
يلا ثـواني بس والجـوال يكـون هنـا ..
راحـت لـ جناحهـا هذا الجـوال و رجعـت
لـ أسيـل اللي ابتمسـت لها و سرعـان م
تـلاشِت هالابتسـامه وهي تهـز رجولهـا
بتوتـر جلسـت وجنبهـا : يلا بسـم الله ..
" بعـد ساعتيـن " وهـم م زالـو يحاولو
يتصلـو وبكل مـره بتصلـو يطلـع لهـم نقس
النتيجـه السلبيـه " الجـوال مقفـل "
أسيـل تحمعـت الدمـوع بعيونهـا : نــوف
دقـي مـره ثانيـه نخيتـك كـود تنتبــه ..
نــوف تنهـدت بحـزن : أسيـل خــلاص كم
مـرهه اتصلنـا ولا ردت مستحيل م تنبـه .
أسيـل نزلـت راسهـا بيأس ووبحـه :
نــوف م راح الاقـي إختـي خــلاص ..
نــوف رفعـت راسهـا و تهديهـا : لا حبيبي
بنحصلهـا ان شـاء الله إرفعـي رأسك
خليـك قـويه ربي يضيـع لنـا تعـب ..
أسيـل هـزت راسهـا و يضيـق .
"
"
" صبـــاح يـــوم جديـــد "
نـزلت من الـدرج توجهت لـ صالة الطعـام
شافتهـم جالسيـن .. جلسـت ع جهه
الكرسـي منفـرد م بيـن عــزام و تــرف و
تكلمـت ببــرود : صبــاح الخيــر ..
تـرف بإبتسـامه : صبـاح النـور ي هلا
يلا سمـي بالرحمـن وإفطـري ..
ميعــآد هـزت راسهـا : لا مو مشتهيـه ..
عــزام رفـع حاجبـه وهمس : اخسـن ..
ناظـرتهـا وسفهته وببـرود : بقــول شـي .
تــرف وهي تحـط الملعقـه : إي قــولي ..
ميعــآد رجعـت ناظـرنه وشافتـه ياكـل
بعـدم مبـالاة رفعـت حاجبهـا وبجمـود :
أريــد أكمـ" قاطعهـا " جـوال تــرف وهـو
يـرن خـذته من الطــوله وردت ع طـول :
هـلا .. إي اي .. لا لا م بتأخر الحيـن
جـايـه .. زين يـلا مع سـلامه .. وقفلـت
وبإستعجـال : يلا ي جمـاعه لازم أللفـي
تأخـرت ع الـدوام .. هذا حبـه زيتونـه
بعـد م ارتشفت من الكـوب المويـه ..
عــزام رفـع راسهـا بحـط الملعقـه وياخـذ
محرمـه يمسـح فمــه وبهتمـام قـام
مشى وهو يوقـف قبالهـا باس راسهـا
بحـب وبإبتسـامه : إنتبهــي لك تمـام ..
ابتسمت و هـزت راسهـا لبست حجابهـا
خـذت شنطتهـا اللي فيها أوراق وماشابه
ولبسـت الشنطه صفيـرهه ع كتفهـا
داخلهـا اشيـاء تخصهـا و طلعـت من
القصــر بعجلـه ..
ثابـت بوقفتـه وهـو يتبهـا ليـن إختفـت من
أنظـارهه لـف و شافهـا جالسـه وتحـرك
الملعقـه ع الصحـن و ساهيـه قـوب منهـا
طاحـت عينـه ع الكـوب الممتلئ بالمويــه
آخـذها وشربهـا نصـه دفعـه وحـدهه
إبتسـم بخبـث ورش البــاقي ف وجهها ..
شهقـت من حسـت بشـي بـارد ينكـب عليها
عقـدت حاجبهـا بألـم من لامـس المـويـه
الحـرق اللي برقبتهـا " مكـان عضتـه "
فـزت وافقـهوهي تنفـض لبسهـاً ناظـرته بغضـب خـذت نفـس وهي تحـاول تهـدي
نقسهـا من شافتــه من مبتسـم مشـت
و قفـت قبالـه وبتحـدي : تـدري إنـت
واحـد واطـي و *** .. ومـشت من جنبـه
بكـل بـرود لا مبـالي بكلمتهـا الاخيـرهه ..
حسـت به يمسـك إيدهـا بقسـوهه ويلقهـا
لـه وهـو موسـع عيـونـه من جـرأتهـا رص
ع سنـونه بعصــبيه : قـد الكلمه اللي قلتيها
ميعــآد ركـزت عيونهـا بعيـونه وابتسمـت
تقهـرهه و ببـرود وتحـدي : و قـدوود بعـد .
ضغـط ع زندهـا بقـوهه من شـاف
تحـديها وإبتسـامتهـا و نبـره البـرود اللي
خسـه ف صوتهـا تنفـس بعصبيـه
والشـرار تشـع من عيـــونه قـرب منهـا
وهمـس بفخيـح مخيـف : جنيـتي ع نفسك
ي هـانـم ..سحبهـا بعنـف ومشى صعـد
بهــا للجنـاح ..
"
"
دخـل و سكـر البـاب
رمـاها ع الارض بكـل قـوته قـرب لمهـا
وضـرب بطنهـا برجـوله بقـوهه صـرخ
و العصبيـه عاميـته : قـومي وقفـي ؟؟
كانـت طايـحه ع الارض و منحنـيه وهي
ماسكِه إيـدها اللي أوجعتهـا شعـرها
مغـطي وججهـا سـرعـان م انتقلـت إيـدها
لبطنهـا من حسـت بالضـربه لوهلـه
حسـت روحهـا طلعـت من قـوة الضـربه
تـأوت بألـم و هي تشـهق تحـاول تحـرك
نفسهـا أو ترفٓع راسهـا حـطت كـف
إيـدها السليمـه ع الارض وهي تستنـد
تحـاول تقــوم و توقـف مو طاعتاً لـه
ميـر تبـي تـرجـع تـوقـف حتـى تتحـداه
ماهي من شخصيـتها الضعـف
و إلاستـسـلام م وصلـت لـ هالمـرحله
إلا بسبـب تمـردها عـنادهـا و تحديهـا
له تســوي عكـس كل شـي هـو يبيــه
و من ناحيـتـه هشـي سـاعـده فـ تعذيـها
وينتقــم لأمـه بـرغم من معـرفتـه بسـوابا
أبـوهـا الشـى الوحيـد اللي رحمهـا به
أو باقـي م علمهٓا ياللي سـواه أبوها فيها
خـوفـاً عليهـا .. ليـه يخـاف عليها و هو
يعذبهـا !؟ .. لانه أسيــرته هـو و بـس
حتـى الغـذاب يبيهـا منـه مستحيـل يسمـح
من غيـرهه و بنفـس الوقـت حـز بخاطـرهه
لمـى كان يعـٓذبهـا و يسمعهـا تهـوجس
بـ" أبـوها " اللي يعـرفه إنهـا تحـب
أبـوها كثيـر م هـان عليــه تتغيــر نظـرتها
إتجـااه أبـوها ..
حـاولـت تقـوم لكـن م قـدرت تحٓس ألـم
بطنهـا سيـطر عليهـا و اهلـك جسمهٓا
أنحنـى بخفـه و هـو يمـد و يسحـب
بـه شعـرها شـدها حـتى يوقفهـا م كانت
حالتهـا تشفـع لهـا قـدام ثـورانه و عصبيته
دفهـا بقـوهه ع السـريـر و هـو يتنفـس
بعصبيـه كانت تبي تقـلب نفسهـا
لجـهه حتـى تضـم نفسهـا لكـن منعتهـا
إيـده ع كتفهـا ويسحبهـا حـتى يرجعهـا
تنسـدح ع ظهـرها و سـرعان م صعـد
فوقهـا مسـك إيـدها و قيـدهم من الجهتيـن
فيـر مبـالي بوجعهـا تـأويهـا وتأننيهـا
المتــرجـي و يسمعهـا تمـتم بـ " أبــوها "
ضحـك بسخـريه والعصبيِه عاميـته :
تبـين أبـــوك هـااه تبيـن اعلمـك وينـه ..
ميعــآد مغمضـه عيونهـا من وجـع بطنهـا
و هو فوقهـا زااد من وجعهـا ومقيـد
إيدينهـا يمنعهـا حتى عن الدفـاع صدرها
يمـارس بالهبـوط و النـزول هـزت راسهـا
مكتـوم : لا بعـءءـءد عنـءءـي إبـءءـي أبـوي .
عــزام بـدون رحمـه متناسي وعـده
لنفسـه ان م يحـس لهـا هشـي : تبيـن
أبـوك ميـن اللي باعـك بالرخيص لجـل
شـي حـرام القلـوس و المخـدرات ..
ميعــآد هشـي نـزل عليهـا مثـل .
"
"
الصاعقه وقفـت عن الحركـه بعبـث بمحـاوله
الدفـاع تحـس إنهـا مو قـلذره تنفـس
و قلبهـا بيـوقف و كأن هالكلمـات سلـب
من اكسجيـن الجنـاح و زادت أضعـاف
أوجاعهـا تمـام تناظـره بصـدمه
بسكـون دون حـركه و سـرعان م نطقـت
بصـوت ضعيـف و متقطـع وهي تحـاول تحـرر إيدينهـا و بيـن كلمـه و كلمـه
تاخـذ نفـس وتشهـق تحـاول تدخٓل
الهـوا لرئتهـا ميـر لا محـال حالتهـا
م تساعـد تحـس وجهه مضـبب يسيب
الدمـوع اللي تجمعـو بعيونها معانـده
تنـزل صـدمه يالنسبـه لهـا : إنـءءــت
كـءءـذاب كـءءـذاب أكـءءـرهـءءـك ..
بعـد معـاناة نجحـت فـ تحريـر إيديـها
المقيـــدهه بيـديه سرعـان م دفتـه من
صـدرهه بكـل قوتهـا إللتفـت ع جنـب و
طاحـت من السـريـر ع الارض خطـت
إيدينهـا ع بطنهـا و ضمـت نفسهـا وهي
تشـد عليـه و تتـأوى و تئــن بوجـع
و كـلام عــزام يتكـرر فـ ذهنهـا كحـت
بقـوهه وهي تتنفـس بشكـل سريـع ..
تـراجـع للخلـف من دفتهـا صـار مثـل
اللي جالـس ع ركبـه وإيديـنه فٓ الخلـف
دقـايق و هـو بـدون حـركه وكأنه يحـاول
يستـوعـب إللي سـواهه رمـش عـدة
مـرات بلـع ريقـه مسـرع م لـف و جـهه
لجهتهـا تحـرك بذهـول و صـدمه و نـزل
من السـريـر راح لمهـا رفـع راسهـا
و بعـد شعـرها عن و جـهها و همـس
بخـوف و لا كأنه اللي قبـل شـوي مثٓل
الاسـد اللي بيعجـم ع فريستـه من
عصبيـته و ثورانـهه : وش تحسيـن ..
ميعــآد باقـي مصـدمه و كلامــه يتكـرر
فـ بالهـا بعنـف يزيـد من اوجاعهـا
حـز بهاطـره عليهـا و عـض ع شفتـه
من تهـورهه و هِـو اللي كـان مواعــد
نفسـه م يحـكي لهـا شـي رفـع راسهـا
زوود وهـو يمسـح دمـوعهـا بأناملـه
وشـدها لحضنـه دفـن وجـهها بصـدرهه
و هـو يمسـح ع شعـرها و بـدا يتمـت
بأيـات قـرأنيـه و يقـرا عليهـا ليـن حـس
بهـا ثقيـله فاقـدهه وعيهـا من ألــم
بطنهـا مستسلمـه لعـالمهـا المعتـاد
و هـو متغــافل عنــه ..
"
"
« فـ الجــــامعـــه » .
"
"
كانـو جالسيـن فـ البـوفيـه أسيـل كانت
تحـرك القلـم ع مذكـرتهـا بمـلل وهي
حاسـه بضيـق .. نــوف كانت تنقـل
المعلـومـات فـ مذكـرتهـا م خلصـت
سكـرته و رقعـت نظـرها لهـا : شفيـك ..
أسيـل هـزت كتوفهـا وبهـدرء : مـدري ..
نــوف سكتت ثـواني و نظقـت يمـرح
وهي تبـي تغيـر جوهـا : قـومي معـي
خليـني اعـرفك ع الجامعـه وأقسـامها ..
أسيـل فـزت وابتسمـت بحمـاس وهي
م تبي تفيـر من الاجـواء لانهـا حسـت
إنهـا تضايـق بسببهـا : إي يلا قـومي ..
وقـامـو مع ..
"
"
بعـض و بيـدهم مذكـراتهم
و بعـض من الكـتب نــوف كـانت
تمشٓي و تتكلـم فجٓأه صرخـت بدفـاشه
من شافـت تــرف : دكتـــورهه تــرف ..
تــرف كانت ماشيـه وبيـدها مجمـوعه
الأوراق وقفـت و عقـدت حواجبهـا
بإستغـراب و سرعـان م إبتسمـت وهي
تشـوف و معهـا أسيـل ..
تــرف كانت ماشيـه وبيـدها مجمـوعه
الأوراق وقفـت و عقـدت حواجبهـا
بإستغـراب و سرعـان م إبتسمـت وهي
تشـوف نــوف و معهـا أسيـل يتجهــون
لهـا و يقفـون قبالهـا وبمـرح : أهـلا
نــوف اخبـارك واخبـارك دراستك ..
نــوف هـزت واسهـا برضى : يسـرك
الحـال الحمـدالله ماشـي تمـام ..
تــرف بهـدوء : زيـن الحمـدالله " ناظـرت
بأسيـل وبتسـاؤل و تعجـب " منهـو
اللحـلوه اللي معــك ..
نــوف يإستهبـال : إي ذي حبيبتي ..
تــرف رفعـت حاجبهـا : حبيبتــك !! ..
أسيـل عضـت شفتهـا بفشلـه قرصتها
من جنبـهـا وهمست : بـذبحـك تـرا ..
نــوف فـزت وضحكـت بعبـط : همـزح
معـك ي دكتـورهه هـذي صديقتي منذو
مبطـي من أيـام 12 مرحلــه ..
تــرف هـزت راسهـا وبإبتسـامه : اوه
م شـاء الله " ناظـرتهـا " وش إسمــك ..
أسيـل بفخـر : أسيـل أحمـد ألـ*** ..
تــرف بلمـت بصـدمه و تعلقـت نظـرها
فيهـا . يعـني إختهـا ذي تصيـر
إختهـا إخـت ميعــآد بلعـت ريقهـا
بإرتبـاك و حسـت بـدووخهه ..
أسيـل مسكتهـا : فيك شـي ي دكتـورهه ..
تــرف تنحـنت تحـاول تكون طبيعـيه
و هـزت واسهـا بنفي سمعـت الجـرس
وبحـدهه : يلا يلا إنتهـت الاستـراحه
كـل وحـده ع محاظـرتهـا .. و مشـت
عنهـم بـدون م تسمـع ردهـم ..
"
"
« فـ القصـــر » .
"
"
السـاعه تشيـر لـ 54 : 5 عصــراً .
كأنـت منسـدحـه ع الصـوفايـه وتناظـر
السقـف بسـرحـان و تــرف كانـت
تقــرا كتـاب و ترتشــف من كـوب القهـوه
و فيصـل كان جالـس و قبالـه الاب
ع الطـاوله يشتغـل عليهـا و حولينه أوراق .
قـامـت مم مكـانهـا إتجهـت لـ تــرف
جلسـت جنبهـا و ببــرود وتحس داخله
نــار تكـويهـا : تــرف اللعبي بشـعـري ..
تــرف رمـت الكتـاب ع جنـب ناظـرتهـا
ويإبتســامه ممـزوجه بالحنيـه : تعـالي ..
حـطت راسهـا ع فخـذها و تــرف بدت
تلعـب بشعـرها وهي مكسـور خاطـرها
عليهـا ذيـلانه حيـل غمضـت عيونهـا
بإسترخـاء تحـاول تسترخي من الضيـاع
والصـراع اللي هي عايشتـه ..
عـــزام رفع نظـره لهـم من بعـد أخـر
مـره كانـو سـوا م تكلمـت أبـد ولمـا .
"
"