بوابة الظلال
وصل الثلاثة إلى قلب غابة فالينروود، حيث كانت الأرض دائرية الشكل، تتوسطها بوابة حجرية ضخمة، مغطاة بنقوش قديمة تتوهج بضوء أزرق نابض. الهواء كان ثقيلاً، وكل شيء من حولهم صامت بشكل مخيف.
قال ألدريك نايل بصوت منخفض:
— “هذه هي بوابة الظلال… لم تُفتح منذ قرون.”
تقدم إيثان خطوة، وشعر بدفء غريب في صدره، كأن البوابة تناديه بالاسم. فجأة، ظهر الرجل الغامض الذي كان يراقبهما منذ البداية. خلع قبعته، كاشفًا عن وجه قاسٍ وعينين مظلمتين.
— “اسمي فيكتور كراون،” قال بابتسامة باردة،
— “وأنا من أرسل الرسالة.”
صرخت إيلينا:
— “أنت استخدمتنا!”
ضحك فيكتور، ورفع يده، فبدأت البوابة تهتز بقوة.
— “كنت أحتاج لمن يستطيع إيقاظها… وإيثان هو المفتاح.”
حاول ألدريك التدخل، لكنه سقط أرضًا بعد موجة قوية من الطاقة. اندفعت إيلينا نحو إيثان وأمسكت بيده.
— “لا تستمع إليه!”
في تلك اللحظة، فهم إيثان الحقيقة: البوابة لا تُفتح بالقوة، بل بالاختيار. أغلق عينيه، واستحضر كل ما تعلمه، ثم وضع يده على النقش المضيء وهمس:
— “أرفض.”
انفجر الضوء فجأة، وصرخ فيكتور وهو يُسحب نحو الظلال. أُغلقت البوابة ببطء، وعاد الصمت إلى الغابة، كأن شيئًا لم يكن.
فتح إيثان عينيه، فوجد إيلينا بجانبه، وألدريك ينهض متكئًا على عصاه.
قال ألدريك بابتسامة متعبة:
— “لقد اخترت الطريق الأصعب… لكن الأصح.”
مع بزوغ الفجر، غادر الثلاثة المكان. اختفت الغابة خلفهم، لكن إيثان كان يعلم أن بعض الأبواب لا تُغلق تمامًا… بل تنتظر.
وفي جيبه، شعر بالكتاب الجلدي يهتز مرة أخيرة، وكأن المغامرة لم تنتهِ بعد.
النهاية.