بوابة الضلال - همسات غابة فالينروود - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بوابة الضلال
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: همسات غابة فالينروود

همسات غابة فالينروود

كانت غابة فالينروود تمتد أمامهما ككائن حيّ، أشجارها شاهقة ومتداخلة، وأغصانها تحجب ضوء القمر. ما إن خطا إيثان وإيلينا داخلها حتى شعر كلاهما بانخفاض مفاجئ في درجة الحرارة، وكأن الغابة ترفض وجود الغرباء. قال إيثان بصوت خافت: — “أشعر وكأن المكان… يراقبنا.” ابتسمت إيلينا محاولة إخفاء توترها: — “هذا طبيعي، كل الغابات المخيفة تفعل ذلك.” لكن عينيها كانتا تقولان عكس ذلك تمامًا. بعد دقائق من السير، سمعا همسًا خافتًا، كلمات غير مفهومة تأتي من كل اتجاه. توقفت إيلينا فجأة. — “هل سمعت ذلك؟” قبل أن يجيب إيثان، ظهر رجل مسنّ من بين الأشجار، يحمل عصًا خشبية غريبة محفورًا عليها نفس الرمز الموجود على الرسالة. — “تأخرتم.” قالها بصوت أجش. تراجع إيثان خطوة إلى الوراء: — “من أنت؟” أجاب الرجل وهو يحدّق في الكتاب: — “اسمي ألدريك نايل. وأنا آخر حارس للبوابة.” اتسعت عينا إيلينا دهشة: — “إذن… البوابة حقيقية؟” ضحك ألدريك ضحكة قصيرة حزينة. — “حقيقية، وخطيرة. ومن يبحث عنها، لا يفعل ذلك صدفة.” مدّ يده نحو الكتاب، وما إن لمسه حتى اهتزّت الأرض قليلًا، وظهر ضوء خافت في عمق الغابة، كأنه نداء. قال ألدريك بجدية: — “الظل الذي يلاحقكم يريد فتح البوابة لأسباب لن تعجبكم. لديكم خياران: العودة الآن… أو إكمال الطريق ومعرفة الحقيقة كاملة.” نظر إيثان إلى إيلينا. لم يحتجا إلى كلمات. الخوف كان حاضرًا، لكن الفضول كان أقوى. قال إيثان بثبات: — “لن نتراجع.” أومأ ألدريك ببطء، ثم استدار نحو الضوء وقال: — “إذن استعدوا… فالفصل الأخير هو الأخطر.” وفي أعماق الغابة، بدأ الضوء يشتد، ومعه بدأت بوابة الظلال تستيقظ.