من الخوف إلى الزناد
اندهش مراد لما سمع من ايلاز لم يتوقع ان الذي قالته كلام طفله بهذا العمر رد مراد حسنا هل تعرفين استخدام السلاح ردت ايلاز لا فانا لم احمل سلاح من قبل ضحك مراد وقال هل حقا تريدين الانتقام وانتي حتى لا تعلمين كيف تحملين السلاح ردت ايلاز وهل سأحتاج سلاح اقترب مراد من ايلاز وامسك بذراعها وقال ليس الانتقام شي سهل فانا منذ اربعه عشر سنه وانا احاول الانتقام ولكن كل محاولاتي فشلت اندهشت ايلاز وقالت ولماذا تريد الانتقام انزل مراد رأسه وقال لاجل زوجتي وابنتي لم تفهم ايلاز وقالت ماذا حدث لهم نهض مراد وامسك بابريق الشاي ووضعه فوق النار وهو يقول قبل اربعه عشر سنه كنت اعمل مع الشرطه وكنت ادرب العساكر واخوض المعارك واقتل الاشرار فقط لكي احمي وطني كنت اظن ان الحكومه كذلك تريد ان تحمي الوطن ولكن بيوم من الايام وانا راجع الى البيت رأيت عصابه تخرج من منزلي وابنتي معهم فرفعت مسدسي واطلقت طلقه الى السماء وعندما نظروا الي رفعوا اسلحتهم نحوي وبدأوا باطلاق النار علي اختبأت وراء جدار وبدأت الاشتباكات بيني وبينهم انا اطلق النار وهم يطلقون واسمع صوت صراخ ابنتي التي لا تزال بعمر اربع سنوات واكاد اجن بينما نطلق النار اخذت هاتفي واتصلت بالشرطه وابلغت عنهم واخبرتهم بموقعي رميت الهاتف وبدأت باطلاق النار من جديد ولكن الذخيره قد نفذت بينما احاول تعبئه الرصاص جاء احدهم وهو يمسك السلاح بيده واشاره علي واطلق النار علي اطلق طلقتين واغمى علي وظنني قد مت لذا ذهبوا كنت افتح عيني بشكل بطيئ وانا ارى ابنتي تصرخ ابي ابي ابي ويرحلون وهم يحملونها ثم اغمى علي وفتحت عيني بالمستشفى لم افارق الحياه عندها جاءت الشرطه لتحقق معي واخبرتهم بكل ما حدث بشكل سريع ثم سألت عن زوجتي وابنتي نظر الشرطيان الى بعضهما وهما حزينان وقالا لقد فارقت زوجتك الحياه وابنتك مفقوده حزنت كثيرا واخبرت الشرطه بان تبحث عنها وعندما تعافيت ذهبت للشرطه وتفاجأت بان الشرطه لا تبحث عنها ولم يتحرك لها ساكن ذهبت وسألت لماذا لم يبحثوا عنها ولماذا لا يبحثون عن العصابه ويمسكون بهم واذا بي اتفاجأ بان لا يوجد اي ابلاغ عن هجوم وقتل واختطاف وتوضح لي بان العصابه تتعامل مع الشرطه شخصيا وكانت ترتكب الجرائم وعندما يتم التبليغ عنهم يعطون الشرطه نقود كثيره كي تخفي التبليغ وكنت مصدوما كيف لشرطه ان تفعل هذا ولم استطع البحث عنها لوحدي لذا فقدت الأمل واستقلت لقد عرضت نفسي للخطر من اجل الدوله ولكن الدوله باعتني بارخص الاثمان ومنذ ذلك الوقت وانا اعيش بهذا البيت ولا اعلم كيف ابنتي الان هل هي حيه ام ميته هل تأكل او تشرب لا اعلم ماذا فعلوا بها اولئك العصابات
ايلاز تنظر الى مراد وهي مصدومه هذا ابشع ما قد يحدث بكت ايلاز واقترب منها مراد وحاول تهدئتها وهو يقول اذا وانتي لماذا تهربين من الشرطه نظرت ايلاز الى مراد وعينيها ممتلئه بالدموع وبدأت تقول له كل ما حدث لها واضافت انها تريد الانتقام منهم مراد ينظر الى ايلاز باستغراب وقال اتعلمين رغم اني كنت من الشرطه الا اني لم تكن لدي تلك العزيمه بعد ان فقدت زوجتي وابنتي انا لا استطيع ان امنعك من ان تنتقمين لوالديك ولكن تحتاجين المزيد من التدريب كي تصبحي جاهزه انزلت ايلاز رأسها ثم نظرت الى مراد وقالت هل تدربني ابتسم مراد وقال نعم لما لا سادربك واريدك ان تنتقمين لي ايضا حسنا ابتسمت ايلاز وقالت اعدك بهذا
نهض مراد واخذ بعض الخبز والجبن واحضر الطعام لإيلاز رفضت ايلاز ان تأكل واصر ان تأكل وقال اذا لم تستعيدي عافيتك فلن نبدأ التدريب الا بعد سنوات نظرت ايلاز وقالت لا سآكل كل الطعام حالا ابتسم مراد وساعد ايلاز كي تأكل
باليوم التالي ايلاز تنام وترى احلاما مزعجه وكوابيس عما حدث لها ولوالديها واذا بمراد يوقظها بقوه ولكنها لا تستيقظ لذا اخذ كوبا من الماء وسكبه فوق ايلاز فزعت ايلاز خائفه ماذا يحدث واذا بمراد امامها فقالت هل احد يوقظ بهذه الطريقه غضب مراد وقال وهل ستظلين نائمه طوال اليوم انهضي وغيري ملابسك سنذهب لم تفهم ايلاز وقالت ليس لدي ملابس نظر مراد الى ايلاز وقال اذهبي الى دوره المياه لقد احضرت لك بعضها نهضت ايلاز وقالت الى اين سنذهب رد مراد الى التدريب
نهضت ايلاز وارتدت ما احضر لها مراد خرجت ايلاز واذا بها ترى تمثال رجل ومراد يقف امامه وعندما انتبه مراد الى ايلاز تقدم نحوها واعطاها المسدس وقال صوبي نحو التمثال اخذت ايلاز المسدس وهي ترتعش وقالت لا استطيع صرخ مراد اذا كنت لا تستطيعين فكيف ستنتقمين نظرت ايلاز الى الارض وقالت اذا علمني اقترب مراد وامسك بيد ايلاز خافت ايلاز فقال مراد لا تخافي فالخوف لا يليق بالشجعان ووجه المسدس الى التمثال وعلمها كيف تمسكه وكيف تستخدمه وكيف تضغط على الزناد وعلمها كيف تفكك السلاح وتعيده كما كان حتى حفظت ايلاز كل ما ينبغي عن السلاح وبدأت بتصويب على التمثال طلقه وراء طلقه حتى استطاعت ايلاز حفض كل ما علمها عن السلاح حل الليل وستلقت ايلاز.متعبه ونامت وفي الصباح ايقض مراد ايلاز لتدريب وكان الوقت لا يزال مبكرا فقالت ارجوك انتضر قليلا فلا زال الوقت مبكرا الجو بارد الان صرخ مراد يجب عليكي تحمل البرد هيا انهضي لتنتقمي من اولائك الذين قتلو امك.كيف تستطيعين قوله انك.تشعرين بل برد.نهضت ايلاز. ولم تنطق بكلمه وذهبت وغيرت ملابسها ثم اتت الا مراد.ومسحت دموعها وقالت له هيا بنا ويبدو على ايلاز الاصرار والعزيمه نهض مراد.و اخذها خلف البيت اندهشت ايلاز حين رأت كل الترتيبات كان هناك جدار وحبال وشبك حديد ويبدو كأنها ساحه لتدريب للعساكر نظرت ايلاز الى مراد وقالت ماذا يحدث رد مراد يجب عليك التدريب هنا منذ الان واذا استطعت المرور الى الأخر فانتي مستعده لمواجهه اي تدريب كان ونظر مراد الى ايلاز وقال هل انتي مستعده نظرت ايلاز الى مراد وقالت نعم انا مستعده وسافعل اي شي كي انتقم حتى لو كلف هذا حياتي
يتبع