..
تمر على الإنسان فترات يحتاج فيها بشدة إلى من يتفقد أحواله ويسأل عنه بصدق، إلى قلبٍ حانٍ يداري خاطره ويشعره بالأمان دون حاجةٍ للكلام أو العتاب. إن المواساة في وقت الضيق ليست مجرد واجب، بل هي جبر للخواطر التي أرهقها الصمت، فالنفس مهما تظاهرت بالصلابة، تظل تواقة لمن يمنحها الطمأنينة ويشعرها بأنها ليست وحيدة في مواجهة تعب الأيام. لذا، كن لمن تحب ذلك السند الذي لا يغيب، والسؤال الذي لا ينقطع، فليس هناك أثمن من يدٍ تمتد لترمم ما أفسده التعب في القلوب.