الجزء الثاني من رن تليفون
أمها كانت بتنادي عليها، تهزها، بس البنت ما كانتش بترد.
عنيها مفتوحة… بس كأنها مش شايفة حد.
فجأة البنت همست بصوت واطي جدًا:
"ماما… متخلّيهوش يطلع."
الأم اتلخبطت:
— مين يا حبيبتي؟
البنت عينيها اتحركت ناحية السرير… ببطء.
السرير اللي المفروض هي كانت نايمة عليه.
اللحاف كان عامل نتوء صغير… كأن حد تحته.
الأم ضحكت بتوتر:
— مفيش حد يا حبيبتي.
قربت تشيل اللحاف.
البنت صرخت فجأة صرخة مكتومة:
"لااااا!"
النور في الأوضة طفى.
باب الأوضة اتقفل لوحده.
والأم سمعت صوت… نفس الصوت اللي البنت كانت سامعاه بالليل.
نَفَس تقيل… خارج من فوق السرير.
الأم بتوتر قالت:
— مين هنا؟!
جالها صوت طفولي… لكنه مكسور وغريب:
"هي اللي بصّت تحت…"
"مش كان المفروض تبص…"
النور رجع يشتغل فجأة.
السرير فاضي.
البنت على الأرض… اختفت.
بس في حاجة واحدة مكانها.
الموبايل.
شغال.
رسالة جديدة مفتوحة:
📱
"دورك جي."
الأم بصت وراها ببطء…
وكانت شايفة السرير…
وعليه حد نايم تحت اللحاف.
بهيئتها هي.
من اليوم ده…
البيت ده بقى هادي جدًا.
أهدى من اللازم.
واللي يعدّي جنب الأوضة بالليل…
يسمع صوت إشعار موبايل.
📱 طنّ.
ولو بصّ على الشاشة…
يشوف رسالة من رقم غريب:
"إنتَ فين دلوقتي؟"