الفصل 4
يستيقظ آكاي من نومه ليجد نفسه مقيدًا، غير قادر على الحركة، ورجلاً عجوزًا يحدق به متسائلًا: "هل فعلاً هذا الشاب أحد تجارب تي الفاشلة؟"
يجيب آكاي بنبرة مفعمة بالخوف والهلع: "أخرجوني! أنا لم أفعل لكم شيئًا، وليس لي علاقة بأحد. أنا مسالم وبعيد كل البعد عن المشاكل!"
يظهر الرجل العجوز تعجبًا ويقول: "إذن، أنت لست أحد فئران تي بل أحد ضحاياه!"
تتدخل الفتاة في حوار آكاي والرجل بعصبية، غير مكترثة: "ليس المهم إن كان تجربة أم ضحية، فهو وحش ويجب قتله."
فجأة، يغير الرجل العجوز رأيه وطريقة تعامله مع آكاي، قائلًا: "بالمناسبة، لقد سمعت أنك قد أرهقت فتاتي وجعلتها تنحف قليلاً من وزنها بالجري خلفك. هل هذا صحيح؟"
تنفجر الفتاة في وجه الرجل، قائلة: "ماذا تقصد؟ هل أنا سمينة؟ وزني لا يزال على حاله، لم يتغير."
يلاحظ آكاي ويستمع، لكنه لا يعرف ماذا يقول أو يفعل، مكتفيًا بالمشاهدة فقط.
يعود الرجل ومعه أدوات حادة تجعل آكاي يشعر بالخوف والهلع. فجأة، يبدأ جسد آكاي بالتصلب، ويتغير لونه، حتى مظهره أصبح مرعبًا وكأنه وحش. يقول الرجل بتعجب: "إنه مذهل وبنفس الوقت مرعب!"
وجود آكاي في المقر أصبح مقلقًا، لذلك يفكر الرجل في حبسه، بينما تفكر الفتاة في قتله. يحاول آكاي أن يفك أسره ويتحرر، لكن بلا جدوى، فهو مقيد بالكامل. يتحدث الرجل بطريقة مستفزة، مكررًا كلمة "وحش" دون مبالاة بمشاعر آكاي، قائلًا: "ماذا؟ هل يحاول وحشنا القبيح الرحيل؟"
يضع الرجل خنجرًا على رقبة آكاي، ويقول: "بما أنك ستموت هنا، يجب عليك أن تعرف قاتلك جيدًا، أليس كذلك يا جينا؟ أم هناك شك فيما أقول؟"
ترد جينا وهي مشمئزة: "لا داعي لذلك، دعنا ننهي كل شيء بسرعة، ليس لدي الوقت لأضيعه من أجل هذا."
يتجاهل الرجل ابنته ويعرف نفسه لآكاي: "حسنًا، أنا فينس، ولكنهم ينادونني بالسيد أُو. حائز على عدة شهادات في الهندسة والاختراعات، وجميع هذه الآلات التي تراها أمامك من تصميمي."
تستمر جينا في مقاطعة السيد أُو لكي ينتهي من حديثه، فيرد عليها: "أوه، ماذا بكِ جينا؟ دعيني فقط ألهو قليلاً معه. بالمناسبة، هذه الحسناء هي ابنتي وأعز ما أملك، قل لها وداعًا يا وحشي."
لم يتحمل آكاي أسلوب السيد أُو المستفز، فقام بالبصق عليه، مما تسبب في احتراق وجهه بالسائل الذي أفرزه بصاق آكاي. يغادر السيد أُو وهو يصرخ من شدة الألم، تاركًا آكاي تحت حراسة الفتاة جينا التي تفيض غضبًا.
تتقدم جينا نحو آكاي ببطء، قائلة: "لا أريد أن تتسخ يدي بك، لذا قدمي ستكون كفيلة بذلك."
تنهال جينا بالضرب المبرح على آكاي، محاولة تفريغ غضبها عليه، لكنه لا يتأثر بضربها ولا يبالي بشيء، محدقًا عليها ومستغربًا من السبب الذي يجعلها تخفي وجهها تحت القناع. بعد فترة، تتعب جينا من ضرب آكاي وتقرر أن تذهب لتتفقد أباها، فتضع أحد الروبوتات الذكية لحراسة آكاي.
يبدأ آكاي في الشعور بالراحة، وحتى الخوف الذي كان يجتاحه قد اختفى، فيعود إلى هيئته البشرية. يقترب الروبوت ببطء، ويسأل آكاي إن كان هو الوحش الذي يجب حراسته، فيرد عليه آكاي: "أنا لست وحشًا بل إنسان لديه مشاعر وأحاسيس وحياة ليعيشها."
يقوم الروبوت بتحرير آكاي من قيوده، دون أن يدرك أن آكاي والوحش هما شخص واحد. يستغل آكاي غياب الفتاة وأبيها ويتمكن من الفرار أخيرًا.
عندما تعود الفتاة جينا إلى غرفة آكاي، تُصدم بعدم وجوده. تسأل نفسها: "أين اختفى؟ هل تبخر؟ هل انشقت الأرض وابتلعته؟ لماذا لا أجد له أثرًا؟ تبا له! لم يعد يهمني أمره، فليذهب إلى الجحيم."
تسأل جينا أباها إن كان يرغب منها أن تطارد آكاي، فيرد عليها بنبرة خوف: "لا تذهبي، أرجوكِ. لا تتركييني. إن حدث لكِ مكروه، فلن أسامح نفسي أبدًا."