الفصل 2
في إحدى مناطق مدينة أوبِرت، كان هناك شاب يدعى آكاي يسير بمفرده، علامات الحزن والاكتئاب تخفيها عيناه اللتان أضناهما السهر. بدا مرهقًا، فقد شغفه في الحياة وكأنه يسير بلا هدف. أثناء مشيه شعر بنعاس شديد، فأخذ نفسًا عميقًا وبدأ بالتثاؤب، وفجأة، دون سابق إنذار، دخلت ذبابة صغيرة إلى فمه. حاول طردها لكنه ابتلعها بلا قصد، بدأ يسعل ويسعل، يضرب صدره، يحاول بصقها، ولكن دون جدوى. الذبابة وصلت لمعدته ولا شيء يمكنه فعله الآن.
عاد آكاي إلى منزله بعدما نسي تمامًا أين كان ينوي الذهاب. عند دخوله المنزل، شعر بتغيرات غريبة في جسده. سريعًا ما انهضمت الذبابة، وبدأت التغيرات تظهر بوضوح: جسده بدأ يتصلب، بشرته اكتسبت لونًا داكنًا بشكل مرعب. بدأ بالصراخ والبكاء، وكأنه طفل صغير، يسأل نفسه بصوت متهدج: "هل هذا عذاب؟ هل أصابني مرض؟ وهل هناك علاج لهذا؟".
اقترب من المرآة ليرى نفسه بوضوح، وإذا به يرى وحشًا غريبًا يقف مكانه. انعكاس وجهه بدا مرعبًا، عيناه فقدتا بريقهما. في حالة من الخوف والفزع، جلس يفكر: هل يجب أن يذهب إلى الطبيب؟ أم يبقى في البيت ويستمر بالبكاء؟
أمسك المرآة الغارقة في دموعه، وبدافع الغضب والإحباط، حطمها بقبضته، فتتناثر الشظايا على الأرض. انعكست صورته على كل شظية، مما زاد من شعوره بالعجز. لكنه انتبه فجأة، أنه لا يزال في كامل قواه العقلية، وأن التغيرات قد تكون في ذهنه فقط. كيف يمكن للطبيب مساعدته الآن؟
بخطوات مثقلة ذهب إلى سريره ليأخذ قسطًا من الراحة بعد هذا الانهيار. لكنه حين غط في النوم، رأى حلمًا غريبًا: كان ينظر إلى انعكاسه على سطح الماء، وفجأة، يتحول إلى ذئب، عيونه تضيء بوهج ذهبي مذهل. استيقظ مرعوبًا وغير مصدق لما رأى، فتمتم: "كنت دائمًا أنسى أحلامي... ليتني أنسى هذا الحلم. أشعر بالإحباط".