النجوم الغارقه - الفصل 15 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: النجوم الغارقه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 15

الفصل 15

أوريس وقف على حافة القارب، ينظر إلى البوابة القديمة المتوهجة بضوء أزرق فريد، بينما الرياح الغامضة تحيط به من كل جانب. كانت هذه البوابة معروفة في الأساطير باسم بوابة النجوم الغارقة، مدخل إلى منطقة يُقال إنها مستودع القوى القديمة والأسرار الممنوعة. قالت الفتاة الفضية بحذر: "أي خطوة هنا محفوفة بالخطر… القليل من المخلوقات ينجو من المرور عبر هذه البوابة. أنت الوحيد الذي يمكنه التحكم بالنوى الثلاثة، لكن حتى ذلك قد لا يكفي." أوريس رفع سيفه الأزرق، وترك شظايا النجوم تتجمع حوله، تشكل درعًا مضيئًا يحميه من التيارات الغريبة حول البوابة. تنهد وقال لنفسه: "إذا أردت أن أفهم أعماق بحر اللانهاية، يجب أن أواجه ما لم يواجهه أحد قبلي." مع كل خطوة نحو البوابة، شعر تيار الطاقة بداخله يتصاعد، وبدأت النجوم الغارقة تتوهج في كل الاتجاهات، كأنها ترشد خطواته. عندما عبر البوابة، وجد نفسه في عالم شبه مظلم، تتخلله شظايا النجوم المعلقة في الهواء، وكأن السماء والأرض اندمجتا في فضاء واحد. المياه هنا أكثر كثافة، وكل حركة للأوريس كانت تخلق تموجات مضيئة. فجأة، ظهر أمامه كيان أسطوري ضخم، نصفه مائي ونصفه ضبابي، ويداه تشقان التيارات حوله. كانت عيناه تتوهجان باللون الفيروزي الداكن، ونفث منه صوت عميق يهز المكان كله: "لقد جئت بلا نواة… لكن لديك قوة النجوم الغارقة. هل تجرؤ على مواجهة أعماقي؟" بدأت المعركة: كل ضربة من سيف أوريس كانت تصطدم بتدفق الكيان المائي الضخم، وتفجر أمواجًا من الضوء والظل. استخدم أوريس تناغم النوى الثلاثة، مزج الريح والنار والظل في هجوم متقن، يغير مسار التيارات ويشل تحركات الكيان. بعد دقائق من الصراع، أدرك أن الكيان ليس مجرد خصم، بل اختبار لأقصى حدود قوته، لإثبات أنه وارث النجوم الغارقة. في لحظة حاسمة، جمع كل الطاقة في قلبه، ووجه موجة مركزة من شظايا النجوم الممزوجة بالنوى الثلاثة مباشرة نحو قلب الكيان. انفجر الضوء في جميع الاتجاهات، وارتجت الأرض والمياه حوله. الكيان تراجع، وصوته العميق أصبح خافتًا: "لقد نجوت… لكن لا تنسَ، كل من يمر عبر بوابتي سيصبح هدفًا لقوى أعظم مما تعرف. المستقبل أمامك مليء بالأسرار والاختبارات." أوريس وقف في الوسط، يلهث، لكنه شعر لأول مرة بوحدة جميع النوى داخله، وبأنه أقوى من أي وقت مضى. نظره امتد نحو السماء المظلمة، حيث تتساقط النجوم الغارقة، وهمست له: "الأعماق الحقيقية لم تُكتشف بعد… والمغامرة لم تنته بعد."