النجوم الغارقه - الفصل 12 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: النجوم الغارقه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

بعد أيام من دراسة النوى في مكتبة الضوء المنعكس، شعر أوريس أن الوقت قد حان لتطبيق ما تعلمه. لم يعد مجرد معرفة نظرية، بل أصبح بحاجة لاختبار تحكمه العملي في النوى، وخاصة عند مواجهة تهديد حقيقي. في مساء اليوم التالي، بينما كان يقف على منصة المدينة العائمة، ارتجفت الأرض فجأة، وارتفعت تيارات الظلام من البحر الأسود. كانت قوة غير معروفة، مزيج من الظلام والمياه المظلمة، تقترب بسرعة نحو المدينة. صرخت الفتاة الفضية، قائدة الحراس: "إنها قوة خارجية، لم تظهر منذ عقود… هذه فرصتك يا أوريس، لتجربة النوى!" أوريس شعر بتيار من الطاقة يتدفق داخل قلبه. ركز على النوى التي تعلمها: نواة النار السماوية: أضاءت يده بلهب أزرق مشع، تصدت للتيارات المائية. نواة الريح الغاضبة: حركته بسرعة خارقة، وتجنّب الأمواج والظلال التي حاولت ابتلاعه. نواة الظل الأزلي: جعله يختفي مؤقتًا بين الضباب، مما منحه فرصة لتحليل الهجوم وإعداد الرد. بدأ أوريس الهجوم المضاد، يمزج بين النوى بشكل لم يفعله من قبل: أطلق موجات نارية وريحية معًا، تندمج مع شظايا النجوم لتشكل درعًا متحركًا يصد الهجوم ويشتت الظلام. القوة الغريبة حاولت مقاومته، وظهر أمامه كيان نصفه ضبابي ونصفه مائي، أكبر وأكثر تهديدًا من أي خصم واجهه في المدينة. لكن أوريس لم يخف. شعر لأول مرة أن كل نواة أصبحت امتدادًا لإرادته، وكل ضربة ليست مجرد قوة بل استراتيجية متكاملة. حرك الرياح لتغيير اتجاه التيارات المائية. أطلق شظايا النجوم الممزوجة بالنيران لتفكيك الهجوم. استخدم الظل الأزلي لإخفاء تحركاته، مما أربك الكيان تمامًا. بعد صراع طويل، بدأ الكيان يتراجع، ويصدر صوتًا يشبه أنين البحر العميق: "لقد تجاوزت اختبارك… لكن هذا مجرد البداية، يا وارث النجوم الغارقة." وقف أوريس على منصة المدينة، يتنفس بعمق، وينظر إلى البحر الأسود الذي هدأ تدريجيًا. شعر لأول مرة بوحدة جميع النوى مع الفراغ داخله، وكيف يمكنه توجيهها بحرية تامة. همس لنفسه: "لقد فهمت الآن… القوة ليست مجرد سلاح، بل تناغم بين القلب والعقل والفراغ." وفي الأفق، تومض ضوء غامض بعيد، كتحذير من تهديد أكبر قادم من أعماق لم يُستكشف بعد.