النجوم الغارقه - الفصل 5 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: النجوم الغارقه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

بعد صحوة السِجيل ومواجهته للكيان الحارس، شعر أوريس بأن العالم بأسره أصبح أوسع من أي مكان عرفه من قبل. أعماق البحر لم تعد مجرد منطقة مخفية، بل أصبحت بوابة لعوالم متشابكة تتجاوز الفهم. اتجه نحو بوابة الرماد الأزرق، وهي بوابة قديمة محفورة على جرف صخري ضخم، تطل على بحر متلاطم، تتصاعد منه أبخرة ضبابية تشبه الرماد المضيء. يقال إن هذه البوابة تؤدي إلى مناطق غير مكتشفة من بحر اللانهاية، حيث تختلط القوى القديمة بالمستقبل غير المكتوب. حين اقترب أوريس، ارتجفت الأرض تحت قدميه، والبوابة بدأت تتوهج بضوء أزرق قاتم. همس الصوت الغامض في رأسه: "من يمر عبرها يجب أن يختار: القوة أم البقاء…" رفع أوريس سيفه الأزرق، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم خطا عبر البوابة. لحظة عبوره، شعر أن كل جسده يختلط بالضوء والظل، وكأن التيارات الكونية نفسها تمر من خلاله، تزرع فيه جزءًا من قوة كل نجم غارق. على الجانب الآخر، وجد نفسه في مدينة غريبة مبنية على منصات عائمة فوق البحر الأسود. كانت الأبنية مبنية من معادن لامعة وزجاج شفاف، والطرق تتوهج بألوان أرجوانية وزرقاء. بين المباني، تتحرك مخلوقات غريبة، نصفها بشري ونصفها طيفي، يتحدثون بلغة موسيقية غريبة. لم يمض وقت طويل قبل أن يلاحظ وجود مجموعة من الكائنات التي تبدو أقوى منه. أحدهم، فتاة ذات شعر فضي طويل وعيون متوهجة، اقتربت منه وقالت: "أنت الجديد، أليس كذلك؟ لقد رأينا مرورك عبر بوابة الرماد الأزرق…" أوريس نظر إليها بتردد: "نعم… من أنتم؟" ابتسمت وقالت: "نحن حراس التيارات، نحمي هذه المنطقة من المخلوقات التي تحاول السيطرة على شظايا النجوم الغارقة. إذا كنت تريد النجاة هنا، يجب أن تتعلم معنا." في تلك اللحظة، شعر أوريس باندفاع الطاقة في داخله. لم يعد مجرد منبوذ بلا نواة، بل شخصية يمكنها أن تؤثر في هذا العالم. لكنه علم أيضًا أن هذه القوة الجديدة ستكون هدفًا لمن يريدون السيطرة على بحر اللانهاية. أخذته الفتاة إلى ساحة التدريب العائمة فوق البحر، حيث بدأت أولى تدريباته. كل حركة كان يقوم بها، كل ضربة سيف، وكل استدعاء لشظايا النجوم، كان يقوي قدراته ويكشف له جوانب جديدة من الفراغ بداخله. في نهاية اليوم، جلس أوريس على حافة المنصة، ينظر إلى البحر المتلألئ أسفل قدميه. همس لنفسه: "لقد بدأت رحلتي الحقيقية… ومع كل خطوة، سأكتشف ما يعنيه أن أكون وارث الأعماق." وفي الأفق، تومضت نجمة سقطت من السماء، ترسل رسالة من الأعماق الغامضة، وكأنها تحذره من المخاطر القادمة.