10 الاخير
البرج القديم كان يغلي بطاقة غريبة، كل شيء من حول ثالير يتحرك بشكل غير طبيعي: عقارب الساعة في الغرفة تتأرجح بسرعة، الظلال تتلوى على الجدران، والهواء مشحون بطاقة لم يشعر بها من قبل. الساعة الملعونة في يده كانت تتوهج بقوة، وكأنها تدرك أن اللحظة الحاسمة قد حانت.
موريفان وقف أمامه، ابتسامته الباردة لم تفارقه، عينيه تتوهجان في الظلام. قال بصوت هادئ، لكنه مليء بالتهديد:
موريفان: "لقد كنت تتلاعب بالقوة منذ البداية، ولكن الآن… حان وقت الحقيقة."
ثالير أخذ نفسًا عميقًا، عينيه تلمعان بالعزم. كان يعرف أن كل ثانية كانت بمثابة اختبار، وكل لحظة من اللعب بالزمن تركت أثرًا لا يمكن الرجوع عنه. لكن هذه المرة، كان مستعدًا.
رفع الساعة الملعونة، وتذكر كل ما تعلمه: التحكم بالقوة، التضحية، الحكمة، والشجاعة. أوقف عقارب الزمن للحظة واحدة حاسمة، مركزًا كل طاقته على قلبه وعقله. شعور بالثقل اجتاحه، وكأن الزمن نفسه يضغط عليه، لكنه لم يراجع.
في تلك اللحظة، بدأ موريفان يندفع نحوه، لكن تدفق الطاقة من الساعة أوقفه مؤقتًا، وتغيرت الأحداث حولهما. كل شيء بدا وكأنه يتجمد، ثم انقلبت الأمور لصالح ثالير: حركة موريفان تعطلت، عقارب الساعة في البرج توقفت عن التشويش، والظلال انسحبت من حولهما.
تنهد ثالير، وعرف أنه أنجز جزءًا من المعركة، لكنه شعر بثقل اللعنة في داخله. كل استخدام للساعة ترك أثرًا دائمًا، لكنه شعر بالسلام الداخلي لأنه ضحى بنفسه لحماية الآخرين.
ثم، في لمسة أخيرة، قرر ثالير إما تحطيم الساعة الملعونة، أو تركها كتهديد مستمر لعوالم الزمن. رفع المطرقة القديمة الموجودة في البرج، وحطّم الساعة بعزم. انفجرت أضواء خافتة، وانحنى الزمن حوله للحظة، ثم هدأ كل شيء.
موريفان اختفى في الظلال، غاضبًا لكنه مهزومًا، ومدينة زيلفان عادت إلى هدوئها المعتاد.
ثائر جلس على الأرض، يشعر بالإرهاق، لكنه يعرف شيئًا مهمًا: أنه نجح في التغلب على قوة أكبر منه، وأن التضحية كانت جزءًا من النجاح.
السماء بدأت تتفتح على إشراقة شمس جديدة، والمدينة، رغم كل ما مر به، كانت مكانًا أكثر أمانًا.