الساعه الملعونه - الفصل 8 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الساعه الملعونه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

الليل كان قد ساد فوق مدينة زيلفان، والرياح تعصف بين المباني، كأنها تعلن بداية حدث لا يمكن التراجع عنه. وقف ثالير أمام برج قديم على أطراف المدينة، قلبه ينبض بسرعة، الساعة الملعونة في يده تتوهج بضوء خافت، وكأنها تدرك أنها على وشك لعب دورها الأكبر. داخل البرج، كان موريفان ينتظره، عينيه تتوهجان كما لو كان الزمن نفسه يراقبه. ابتسم ابتسامة باردة، وقال بصوت هادئ لكنه مخيف: موريفان: "لقد وصلت أخيرًا، أيها الفتى. لم يكن بمقدورك الهروب من مصيرك." تقدم ثالير خطوة، يرفع الساعة، ويشعر بقوة غريبة تتدفق في يده، تحرك الهواء حوله وكأن الزمن بدأ يتشوه. لم يعد المكان كما كان: الجدران تحركت، عقارب الساعة في البرج توقفت عن العمل، وكل شيء بدا وكأنه يتنفس مع الساعة الملعونة. بدأ موريفان يتحرك بسرعة مدهشة، يختفي ويظهر كما لو كان يتحكم في الوقت أيضًا. حاول ثالير إعادة الزمن لإيقافه، لكن كل حركة كانت تخلق نتائج غير متوقعة: الطاولات تتحرك بمفردها، الظلال تتشابك، وصوت الرياح يتحول إلى صرخات خافتة. مع كل ثانية تمر، أصبح الثالير يشعر بثقل اللعنة أكثر، كأن جسده وروحه يتحولان تدريجيًا إلى جزء من قوة الساعة نفسها. لكنه لم يتراجع، كل ما كان في ذهنه: حماية من يحب، مواجهة موريفان، وإثبات أنه قادر على السيطرة على هذا الزمن المتحرك. ثم حدث شيء مدهش. عند لحظة حاسمة، استخدم ثالير الساعة بطريقة لم يجربها من قبل: أوقف عقارب الزمن للحظة قصيرة جدًا، لكن كافية ليغير مسار موريفان ويمنعه من الهجوم. كانت تلك القوة مذهلة، لكنها أيضًا خطيرة، فقد شعر بثقل أكبر في صدره، كأن الزمن نفسه يضغط عليه ليذكره بثمن كل ثانية. موريفان ابتسم، لا خوف في عينيه، بل تحدٍ ودهاء. وقال: موريفان: "حسنًا… الآن بدأ اللعب الحقيقي." كانت المدينة بأكملها كأنها أصبحت مسرحًا لتشوه الزمن، وكل ثانية تمر تجعل المعركة أكثر خطورة. الهواء مشحون بالطاقة، الظلال تتحرك بطريقة غير طبيعية، والساعة الملعونة تتوهج كأنها قلب هذا الكون المتقلب. في هذه اللحظة، أدرك ثالير شيئًا مهمًا: القوة وحدها لن تكفي، الحكمة والشجاعة هما ما سيحدد النتيجة. وكان يعلم أنه يجب أن يتخذ قراراته بحذر، كل ثانية قد تكون الأخيرة.