الساعه الملعونه - الفصل 6 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الساعه الملعونه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

مرت أيام منذ أن بدأ ثالير في استكشاف قوة الساعة الملعونة، لكن كل استخدام جعل قلبه يثقل وعقله يئن تحت وطأة المسؤولية. لم تعد الساعة مجرد أداة للفضول، بل أصبحت عبئًا ثقيلًا، وحملها أصبح يشبه السير على حافة هاوية لا نهاية لها. جلس ثالير في غرفته، يحدق في الساعة كما لو كانت مرآة تكشف له نفسه الحقيقية. عقله كان يموج بصراع داخلي: من جهة، رغبته في استخدام القوة لإنقاذ الآخرين؛ ومن جهة أخرى، الخوف من أن اللعنة التي ترافق كل ثانية ستدمر حياته وكل شيء يحبه. دخلت أليثا بهدوء، تشع طمأنينة على الرغم من القلق الذي يظهر في عينيها. جلست أمامه وقالت بصوت هادئ: أليثا: "ثالير… القوة لا تعني السيطرة. أحيانًا يكون الشجاعة الحقيقية في معرفة متى تتوقف." نظر إليها ثالير، يشعر بارتباك شديد. كان يعرف أنها محقة، لكنه لم يستطع تجاهل الرغبة في تجربة الساعة مرة أخرى، لرؤية ما يمكن أن يفعله بالزمن، لإنقاذ من يحتاج إليهم. تساءل في نفسه: هل أستطيع أن أتحكم بها دون أن أفقد نفسي؟ أم أن كل محاولة ستأخذ مني جزءًا من روحي؟ كل لحظة كان يشعر بأن اللعنة تقترب، أن كل استخدام للساعة يترك أثرًا في جسده وروحه. حتى الأحلام بدأت تختلط بالواقع: رؤى مشوشة عن موريفان، عن الساعة، عن لحظات لا يستطيع التحكم فيها. لكن رغم كل هذا، كان لديه شعور غريب: الساعة تمنحه فرصة، وربما طريقة لمواجهة موريفان في النهاية. وحتى لو كان الثمن ثقيلًا، قرر أن يتحمل، لأنه أدرك شيئًا واحدًا: لا يمكن الهروب من المسؤولية، وكل لحظة يمر بها بدون فعل شيء تعني أن الآخرين قد يدفعون الثمن بدلاً منه. في تلك الليلة، جلس ثالير أمام النافذة، ينظر إلى المدينة المظلمة، الساعة في يده، يشعر بثقل الوقت نفسه على كتفيه، لكنه اتخذ قراره: سوف يسيطر على الساعة، أو سيموت وهو يحاول.