الفصل 4
في الليلة التالية، وبينما كان ثالير يحاول فهم تأثير الساعة الملعونة عليه، شعر بأن شيئًا غريبًا يراقبه من خارج غرفته. كان الظلام أكثر كثافة من المعتاد، والرياح تعصف بشدة، كأن المدينة نفسها تهمس بتحذير صامت.
خرج من غرفته، يحمل الساعة بحذر في حقيبته. كل خطوة كان يقيسها بعناية، وكل ظل يمر بجانبه يبدو حيًا. ثم لمح حركة غير طبيعية عند زقاق صغير بين المباني القديمة. كان شخصٌ يقف هناك، يرتدي عباءة سوداء، وعيناه تتوهجان بضوء خافت.
موريفان.
وقف الرجل للحظة، ثم ابتسم ابتسامة باردة. كان صوته هادئًا، لكنه يحمل تهديدًا لا يخطئه أحد:
موريفان: "الساعة ليست لك، أيها الفتى… أنت لا تعرف حجم القوة التي تمسك بها."
توقف قلب ثالير، وأحس بارتعاشة تسري في كل جسده. حاول الهروب، لكن موريفان تحرك بسرعة غير طبيعية، وكأن الزمن نفسه يطيع أوامره.
ثالير (متمتمًا لنفسه): "من… من هذا؟ كيف يعرف عن الساعة؟"
لم يمنحه الظلام فرصة للرد. اقترب موريفان خطوة واحدة، وعقله يملؤه إحساس بالتهديد الغامض. كان يعرف أن كل حركة يقوم بها ستراقب، وكل لحظة يفكر فيها ستكون تحت نظر العدو الغامض.
هرب ثالير عبر الأزقة المظلمة، وكل خطوة يخطوها تزيد شعوره بالرعب، لكنه لم يترك الساعة. كان يعلم أن هذه الساعة، رغم كل الخطر، هي مفتاح النجاة… وربما سبب كل مأزقه.
في تلك الليلة، لم ينام ثالير. كل صورة في ذهنه كانت تعود إلى تلك العيون المتوهجة، والابتسامة الباردة لموريفان. لقد أصبح يعرف شيئًا واحدًا: العدو الذي يراقبه ليس مجرد شخص… بل قوة ستلاحقه حتى النهاية، والساعة الملعونة ليست مجرد أداة، بل بوابة لمصاعب لم يتخيلها من قبل.