الفصل الثالث
استقرا في منزل ريفي منعزل على أطراف الحدود. ظنت ليلى أن "النحات" قد اعتزل، لكن الرعب بدأ يأخذ شكلاً جديداً. آدم لم يعد يقتل الغرباء، بل بدأ يمارس "سلطته" عليها.
كان يراقب كل نفس تتنفسه. إذا نظرت إلى النافذة لفترة طويلة، يسألها عمن تنتظر. إذا حاولت الخروج للحديقة، يجدها "صدفة" هناك.
في إحدى الليالي، بينما كانت ليلى تحضر العشاء، وجدت سكيناً مفقوداً من المطبخ. ذهبت تبحث عنه في مكتب آدم، لتجد ما جعل جسدها يتجمد. لم يكن آدم "نحاتاً" للجمال فقط.. كان يجمع "تذكارات" من كل شخص أحبته ليلى في الماضي.
ساعة والدها المفقودة منذ سنوات.
قلادة صديقتها التي اختفت في الجامعة.
لقد كان يقتل كل من يقترب من دائرتها منذ زمن بعيد، حتى قبل أن تعرف اسمه
بينما كانت ليلى تستوعب الصدمة، سمعت صوت طرقات على الباب. كان خلف الباب زميلها السابق في الشرطة، المحقق "سامر"، الذي لم يتوقف عن البحث عنها.
آدم ظهر فجأة خلف ليلى، ووضع يده على كتفها ببرود، بينما يده الأخرى تخفي خنجره الشهير وراء ظهره.
آدم (يهمس في أذنها): "سامر هنا.. لقد جاء ليفسد جنتنا. ليلى، إذا كنتِ تحبينني حقاً، وإذا كنتِ تريدين حمايتي.. أنتِ من سيفتح الباب، وأنتِ من سيخبره أن يرحل.. أو ستجعلينه يدخل، وسأضطر لإضافته إلى مجموعتي
فتحت ليلى الباب. كان سامر يقف هناك، منهكاً، مسدسه في حزامه، وعيناه تلمعان بالأمل حين رآها.
سامر: "ليلى! أنتِ بخير؟ لقد جئتُ لإنقاذك، السيارة بالخارج، علينا الرحيل الآن قبل أن يعود ذلك المختل."
ليلى شعرت بآدم يقف خلف الستار، يراقبها بعينين تشتعلان بالجنون والحب المريض