الفصل الثاني والعشرين
على حافة التذكّر
خرج آدم من المستشفى
دون احتفال،
كأن المكان لفظه
قبل أن يكتمل شفاؤه.
كانت لين إلى جانبه،
عينها لا تفارقه،
وقلبها يستعد لأسوأ الاحتمالات.
في الخارج،
بدت المدينة مختلفة.
ضجيجها أعلى،
ووجوهها أقل أمانًا.
— «كل شيء يبدو مألوفًا…
وغريبًا في الوقت ذاته.»
قال وهو ينظر حوله.
قادته إلى السيارة،
وأغلقت الباب بسرعة.
— «لن نبقى هنا طويلًا.»
قالت بحزم.
وفي الطريق،
مرّوا بجسرٍ قديم.
فجأة،
تشنّج جسده.
— «توقفي…»
أوقفت السيارة بقلق.
وضع يده على رأسه،
وصور متقطعة اجتاحته:
ضوء أحمر،
فرامل،
صوت اصطدام،
وصرخة.
— «كان حادثًا مدبّرًا…»
قالها بصوت مرتجف.
— «لم يكن عشوائيًا.»
شحب وجه لين.
— «تذكّرت؟»
— «بعضه…
ما يكفي لأعرف
أنهم لن يتركونا.»
في تلك الليلة،
وصلا إلى بيت قديم
كان آدم يملكه ونسيه.
فتح الباب بمفتاحٍ صدئ،
وكأن الذاكرة فتحت معه.
في الداخل،
وجد ملفًا مخبّأً
خلف لوحة قديمة.
فتح الأوراق،
وتجمّدت أنفاسه.
— «هذه أسماء…
نفس الأسماء التي يخافونها.»
نظرت لين إلى الأوراق،
وفهمت أخيرًا
لماذا كانت الهدف.
لكن قبل أن يكملا،
انطفأت الأنوار فجأة.
صوت خطوات في الخارج.
همس آدم:
— «لقد وجدونا.»
وكان واضحًا
أن التذكّر
جلب معه الخطر
أسرع مما توقّعا.