العشق الذي نجاء - الفصل العشرين | روايتك

اسم الرواية: العشق الذي نجاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العشرين

الفصل العشرين

حين نبدأ من جديد لم يعد آدم كما كان، ولا كانت لين كما كانت قبله. كان يستيقظ كل صباح وفي عينيه دهشة طفل يرى العالم للمرة الأولى، لكن في صدره ثِقل لا يعرف مصدره. — «لماذا أشعر أنني فقدتُ شيئًا مهمًا؟» سألها ذات مرة. ابتسمت بحنانٍ موجوع. — «لأن القلب يتذكر ما تنساه الذاكرة.» كانت ترافقه في ممرات المستشفى، تعرفه على التفاصيل الصغيرة: النافذة التي يحب الجلوس قربها، القهوة التي لا يشربها سكرًا، والصمت الذي اعتاد الهروب إليه. كان ينظر إليها بامتنان. — «تشعرين وكأنكِ… جزء من حياتي.» خفضت عينيها. — «كنتُ كذلك.» لكن في الخفاء، كانت محاولات الإبعاد تبدأ. ممرضة تتعمد تبديل المواعيد، مكالمات تُلغى، وهمسات عن “ماضٍ خطير”. وفي مساءٍ هادئ، جاء رجل أنيق إلى غرفته، قدّم نفسه كـ “صديق قديم”. — «بعض الناس كانوا سبب أذيتك.» قال وهو ينظر إلى لين بنظرةٍ باردة. نظر آدم إليها بحيرة. — «هل هذا صحيح؟» شعرت بأن الأرض تهتز. — «لا… أنا كنتُ أحاول حمايتك.» بعد خروجه، وصلتها رسالة جديدة: "خطوة واحدة خاطئة… وسنفصل بينكما للأبد." في تلك الليلة، جلست لين وحدها، تعرف أن الحب هذه المرة لن يُختبر بالمسافة، بل بالثقة. أما آدم، فبدأ يشعر أن هناك من يكتب قصته نيابةً عنه. وكان هذا أول خيط يقود إلى العقل المدبّر الذي لم يظهر بعد.