العشق الذي نجاء - الفصل التاسع عشر | روايتك

اسم الرواية: العشق الذي نجاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر

بين الوعي والغياب كان آدم معلقًا في مساحة لا اسم لها، لا هي حلم، ولا هي واقع. يرى وجوهًا تتداخل، أخته، لين، ممرات المستشفى، وصوته وهو يعتذر مرارًا. — «سامحني…» تخرج الكلمة بلا صوت. في الخارج، كانت لين لا تغادر الكرسي المجاور لسريره. أيام طويلة، وقلبها يعيش على أملٍ هشّ. كانت تتحدث إليه، تحكي له تفاصيل بسيطة، كأنها تخشى أن يضيع إن سكتت. — «تذكر… كنتَ تقول إن الصمت يؤلم أكثر… لا تتركني معه.» في اليوم الرابع، فتح عينيه أخيرًا. لم يكن التركيز واضحًا، لكن نظرته وقعت عليها. — «لين…» خرج الاسم متعبًا، لكنه حيّ. انفجرت بالبكاء، ضحكت وبكت في آنٍ واحد. — «أنا هنا… لم أرحل.» لكن الفرح لم يكن كاملًا. دخل الطبيب بعد الفحص، وقال بهدوء حذر: — «الصدمة أثّرت على الذاكرة… قد تكون مؤقتة.» التفتت إليه بقلق. — «ماذا يعني ذلك؟» — «يعني أنه قد لا يتذكر بعض الأحداث… أو بعض الأشخاص.» نظرت إلى آدم، وخوفها صار أثقل من قبل. في المساء، حين خلا المكان، قال لها بصوت خافت: — «أشعر أنني أعرفك… لكنني لا أتذكّر كيف.» تكسّر شيء في داخلها، لكنها ابتسمت. — «لا بأس… سأتذكّر عنك.» في تلك الليلة، وصلت رسالة إلى هاتفها: "استفاق… لكن هذا لا يعني أنه نجا." أغلقت الهاتف، ونظرت إلى آدم. عرفت الآن أن الخطر لم يكن فقط في جسده، بل في ذاكرته… وفي أن تُعاد كتابة قصتهما من جديد.