الفصل الثامن عشر
ما بعد الصدمة
كان المكان يعجّ بالضجيج،
صفارات الشرطة،
ووجوه متجمّعة،
لكن لين لم ترَ شيئًا سوى الفراغ
حيث كان يجب أن يكون آدم.
اقتربت من أحد الضباط،
صوتها بالكاد يخرج:
— «أين صاحب السيارة؟»
نظر إليها بتردد،
ثم قال:
— «نُقل إلى المستشفى…
حالته غير مستقرة.»
لم تسمع البقية.
كلمة واحدة كانت كافية:
المستشفى.
في الطريق،
كانت أفكارها تتسابق مع الزمن.
تذكّرت ضحكته الخافتة،
نظرته حين ودّعها،
كلماته الأخيرة.
إن لم أعد قريبًا…
وصلت.
الممرات البيضاء،
الروائح نفسها،
الذكريات نفسها
التي حاولت الهرب منها قديمًا.
جلست تنتظر.
كل دقيقة كانت اختبارًا لقلبها.
خرج الطبيب أخيرًا.
— «هو حي…
لكن الإصابة في الرأس خطيرة.
نحتاج أن ننتظر.»
سقطت الكلمات كالحجارة.
حيّ…
لكن بين الحياة والغياب.
جلست قرب غرفته لاحقًا،
رأت وجهه الشاحب،
والأنابيب تحيط به.
مدّت يدها،
لمسته بخفّة،
وهمست:
— «عد…
لقد اخترنا الألم معًا،
فلا تتركني وحدي فيه.»
في تلك اللحظة،
تحرّك إصبعه قليلًا.
لم يكن وعيًا كاملًا،
لكنه كان وعدًا صامتًا.
أما خارج الغرفة،
فكان شخصٌ يراقب،
وعيناه تلمعان.
الحادث لم يكن قضاءً وقدرًا،
بل رسالة واضحة.
وإن نجا آدم،
فالمعركة
لم تنتهِ بعد.