الفصل السابع عشر
العزلة
لم يكن المكان الآمن مريحًا.
كان نظيفًا، هادئًا،
لكنه خالٍ من آدم…
وهذا وحده
كان كافيًا ليجعله خانقًا.
جلست لين قرب النافذة،
تعدّ السيارات العابرة،
لا تنتظر أحدًا،
لكنها تتمنى المستحيل.
كانت الأيام تمرّ بطيئة،
والصمت يصبح رفيقها الوحيد.
لا أخبار،
لا اتصالات،
ولا تفسير.
هل هو بخير؟
أم اختار الغياب للأبد؟
في الطرف الآخر،
كان آدم يعيش عزلة مختلفة.
شقة صغيرة،
هاتف مغلق،
وأبواب موصدة.
كان يستيقظ على الكوابيس،
ويرى وجه أخته،
ثم وجه لين،
ويمتزجان في وجعٍ واحد.
طرقٌ خفيف على الباب.
تجمد في مكانه.
فتح بحذر.
رسالة.
لا مرسل.
"العزلة لا تحميك…
بل تُضعفك."
مزّق الورقة،
لكنه لم يستطع تمزيق الخوف.
أما لين،
فلم تحتمل الانتظار أكثر.
قررت الخروج رغم التحذيرات.
وفي طريقها،
رأت شيئًا جعل الدم يتجمّد في عروقها:
سيارة آدم…
محطّمة،
والشرطة تحيط بالمكان.
اندفعت دون تفكير.
قلبها يصرخ قبل صوتها.
— «آدم!»
لم يكن هناك جواب.
في تلك اللحظة،
عرفت أن العزلة
لم تكن حماية…
بل مقدمة لصدمة
قاسية.