الفصل 21
بشركة العمري
دلفت الى الداخل لتجده يقف مولياً اياها ظهره و يمسك الهاتف يحادث شخصاً ما ...... انتبهت لتسمع حديثه بدقة
مازن : يعنى انت تمام دلوقتى ..... مانا قولتلك يابني بلاش تطلع دلوقتى من المستشفى .... يا طائف دي رصاصة و فى صدرك لولا لطف ربنا كنت ممكن لاقدر الله تروح فيها ............ طيب ياسيدي عيش براحتك ..... ماشي ماشي متقلقش .. يلا سلام
اغلق هاتفه ليلتفت من فوره فيجدها تقف بمكانها تنظر نحو ببراءة فيهتف بها
مازن بحدة : ايه يا ست سهام انتى هنا من امتى ... وبعدين اخيراً شرفتينا بحضورك .... ممكن افهم مكنتيش على مكتبك الصبح ليه لما جيت ؟
سهام بتوتر : اصل ...... اصل بصراحة كنت .... اه كنت فى الحمام
نظر نحوها بشك .. تبدو غريبة الاطوار بالفترة الاخيرة خصيصاً بعد غياب ايات المتكرر
مازن بجدية : طب من غير رغي كتير خدى الورق ده و ابعتيه لمحسن خليه يراجعه و بعد كده خليه يبعته للشركة الفرنسية
سهام : تمام يا افندم عن اذنك
مازن : اتفضلي
تخرج من الغرفة لتتنفس الصعداء فور وصولها لمكتبها فتجد هاتفها يرن بإلحاح لتلتقطه سريعاً تجيب
سهام بتوتر : الو ..... ايوة ياباشا .... لا لما دخلت كان بيتكلم فى التليفون ..... تقريباً مستر طائف ...... لا كل اللى قاله انه مكنش ينفع يخرج من المستشفى ........ صمتت قليلاً تستمع اليه ليمتعض وجهها بعد ثوان وتجيب بضيق .... حاضر ياباشا .... حاضر هحاول ....... سلام
اغلقت هاتفها لتذفر فى ضيق قبل ان تهمس محدثة نفسها
سهام : كان مالي انا ومال الغلب ده لما نشوف بقى اخرتها ايه
بفيلا العمري
اثناء وجودها بمطبخ الفيلا تعد الطعام بهدوء وراحة بال فى حين كان هو بغرفة مكتبه يتابع اعماله على حاسوبه وجدت جرس الباب يعلن عن قدوم زائر .. ذفرت بضيق قبل ان تترك ما بيدها متوجهة لرؤية شخصه ...... فور فتحها الباب قابلتها فتاة حسناء ممشوقة القوام ذو جمال تُحسد عليه ...... تفحصتها ايات بدهشة وتعجب لتردف بعد فترة
ايات : ايوة اي خدمة ؟
......... : مش دي فيلا مستر طائف العمري
تغيرت نظرات ايات لتشوبها بعض الحدة لتهتف
ايات : ايوة مين حضرتك ؟
فور تفوه ايات بانه بالفعل منزل طائف اقتحمت الفتاة المكان ودلفت الى الداخل دون استئذان .. تنظر للارجاء باحثة عن شيء ما او ربما شخص
تبعتها ايات تنظر نحوها باستهجان لتهتف بها
ايات : تعالى هنا انتى فاكرة نفسك رايحة فين ؟
.......... : امال هو فين ؟
عقدت ايات ساعديها امام صدرها لتهتف بحدة
ايات : هو مين ؟
............. : طائف
ايات : و حضرتك تبقى مين عشان تسألي عليه ؟
طائف بدهشة : لينا ؟
التفتت الفتاة فور نطق طائف لاسمها لتتوجه نحوه سريعاً و على وجهها ابتسامة واسعة
لينا : طائف واحشنى جداً ... حمد لله على السلامة
طائف : لينا .... الله يسلمك يارب.... يابنت الايه جيتي امتى ؟
لينا : ياااه من زمان ... طونى مقالكش
طائف : ولا جاب سيرة الندل
تنحنحت ايات بضيق و حنق ليلتفتا اليها الاثنان وقد نسيا مشاركتها اياهم المكان ليردف هو
طائف : ايات اعرفك دي لينا .. صديقة ليا من زمان و شغالة مع طوني ..... لينا اعرفك دي ا.........
لينا مقاطعة : ايات ..... اشهر من نار على علم مش محتاج تعرفني بيها
رفعت ايات احدى حاجبيها بتهكم واضعة احدى يديها بخصرها و رسمت ابتسامة ملتوية على شفتيها قائلة
ايات : تشرفنا
لينا بثقة : الشرف ليا
ثم وجهت حديثها نحو طائف
لينا : طائف محتاجين نتكلم سوا ... ثم نظرت اتجاه ايات قائلة ...... لوحدنا
نظر طائف نحوها ليومأ بتفهم فى حين كانت الاخرى ترجو ان لا يصرفها و يجعل تلك الحرباء تنتصر عليها فى تحدى لا تعرف هي نفسها اساسه لكن خاب املها حين سمعته يقول
طائف : ايات معلش ممكن تعمليلنا حاجة نشربها .... لو مكنش يتعبك
نظرت نحوه بجنون وغضب لتهتف بحدة
ايات : لا تعب ايه ... تعبكم راحة ...have fun
ثم تحركت سريعاً نحو المطبخ فى حين نظر هو نحو لينا قائلاً بجدية
طائف : اتفضلي اقعدى
اومأت بهدوء لتجلس على احدى الارائك و يجلس هو مقابلاً لها ليردف
طائف : خير بقى ؟
لينا : اخر حوار حصل بينك وبين اسر الناس عرفت بيه وعاملين مشاكل ....... واخيراً الكلام وصل لميشيل نفسه
طائف باهتمام : و بعدين
لينا : و بعدين ؟ هو طوني مبلغكش ولا ايه ؟
طائف بتساؤل :مقاليش ايه ؟
تنهدت لتردف
لينا : طائف.. ميشيل عايزك بنفسك فى باريس و اسر كمان
اومأ هو بهدوء ليردف
طائف : كنت متوقع طلبه ده ... بقاله فترة هادى
لينا بحذر : بس مش كده و بس
طائف : ايه تاني ؟
لينا : هو طالب يشوف ايات كمان
انتفض واقفاً ليهتف بحدة
طائف : نعععم ..... مستحيل .. ينسي انه يلمحها حتى
هبت واقفة هى الاخرى لتنظر نحوه بثبات
لينا : انا كنت متوقعة رد فعلك و اظن طونى كمان عشان كده مرضاش يقولك .... طائف انا معاك انها مش صح انها تقابله بس ايه الحل ......... حاول تتصرف وتلاقي مبرر لرفضك طلبه ده لانه مش هيسكت ولا هيسمح بكلمة "لا" خصوصا الفترة دي
نظر نحوها بصمت ومازال بداخله يشتعل غضباً و قلقاً من مثل هذا الطلب الاخير
لينا: انا مضطرة امشي دلوقتى بس انجز يا طائف انا معطلاه لغاية دلوقتى بس بعد كده مش هعرف اساعدك
اومأ لها لتتحرك هى بعد ذلك للذهاب و تتركه وحيداً ينظر للفراغ
قاطع شروده ذاك صوتها الساخر
ايات : هى راحت فين ؟ ايه لحقتو تشبعو من بعض
نظر نحوها بدهشة
طائف : افندم ؟
ايات بغيرة : انت و السنيورة
تحرك نحوها ليقف امامها ينظر اليها ويرفع يداه يمسك بوجنتاها قائلاً بمرح
طائف : يويو يا قلبي انتى بتغيري يا بطة
ابعدت يداه لتنظر نحوه بغضب
ايات : بطل هزار الله يرحم ساعة ما كانت التكشيرة مش بتفارق وشك
نظر نحوها بحب ليمسك يداها بصمت و يجرها وراءه يجلسها على الاريكة ويجلس بجانبها ومازال كفها بيده
طائف بجدية اثارت قلقها : ايات خلينا نتكلم جد شوية
ايات بقلق : خير في ايه؟
طائف : ايات انتى واثقة من اختيارك .... اقصد انك تبقى معايا مهما حصل؟
ايات : طائف متقلقنيش فى ايه ؟
طائف باصرار : جاوبيني بس
اومأت بقوة
ايات : طبعاً متأكدة في ايه بقى ؟
طائف بتنهيدة : فاكرة فى المستشفى لما قولتلك انى هأجل اعترافي باللى انا حاسه ناحيتك لغاية لما اكون استاهلك فعلاً
اومات ليكمل
طائف : ايات المواضيع اتعقدت ولازم ناخد خطوة عشان نقدر نواجه اللى هيحصل
ايات : طائف بلاش مقدمات كتير وقول على طول فى ايه
نظر نحوها لحظات ... صمت مريب عم المكان قبل ان يحدق بعيناها بقوة و يردف بثبات
طائف : ايات ..... احنا لازم نتجوز