الفصل 14
ظلت تفكر كثيراً و تتخبط بأفكارها حتى نظرت نحو آسر بقوة و قد قررت اخيراً اي جانب ستختار
آيات بإستسلام : حاضر يا آسر همشي من هنا بس ............
آسر مقاطعاً بلهفة : بس ايه ؟
آيات بحذر : لازم الاول ابلغ طائف بمشياني ده هو برضو مهما كان عمل كل ده لمصلحتى انا
نظر آسر نحوها بشك و عدم اقتناع لتلاحظ هي نظراته تلك فتهتف بقوة
آيات : بلاش تبصلي بالطريقة دي انا لو كنت بكدب او مش عايزة امشي من هنا فكنت هقولهالك صريحة .. مفيش حاجة تجبرني اني اوافق
تنحنح هو فى حرج ليردف
آسر : مش قصدي اللي فهمتيه بس بصراحة بقى كل ثانية بتعدي عليكي و انتي فى بيته انا ببقى هموت من القلق عليكي
آيات بتأفف : هنعيده تاني يا آسر .... ثم اكملت بجدية .... زي ما قولتلك هكلم طائف و لما اجي امشي من هنا هكلمك .... امشي بقى دلوقتى عشان لو طائف جه و لقاك هنا الدنيا هتولع اكتر
تنهد بنفاذ صبر قبل ان ينهض من جلسته يستعد للمغادرة لكن عاد بأنظاره نحوها مرة اخرى يسألها بإهتمام
آسر : مقولتليش صح .... كنتي فى المستشفى ليه و بعدين قعدتك غريبة مش مريحاني ..... فيه حاجة وجعاكي ؟؟؟؟؟؟؟
آيات بتوتر و كذب : لا ده انا اتعورت فى جنبي تعويرة بسيطة كده بس طائف اصر اننا نروح المستشفى
نظر نحوها بشك قبل ان يومأ لها دون اقتناع متوجهاً الى خارج الفيلا لتذفر هى انفاسها براحة و تنادي على منى لمعاونتها فى العودة الى الفراش قبل رجوع طائف للمنزل
فى حين كان هو يقود السيارة بعصبية ليتناول بعدها هاتفه يجري اتصال ما ...... انتظر لحظات حتى جاءه الرد ليهتف بقوة و غضب
طائف : مازن ركز معايا شوية ....... فى واحد ** *** جاب سيرتي فى تحقيق تبع شحنة امبارح عايزه عندي فى خلال ساعات
مازن بدهشة : مين ده اللي اتجرأ و عملها و بعدين انت بتقول تحقيق و بوليس يعنى اكيد محجوز عندهم اجبهولك ازاى ده
طائف بعصبية : مااااااازن اقسم بالله لو الولا ده مبقاش قدامي النهاردة هيطلع كل اللي عمله عليك انت ..... ثم ضرب مقود السيارة بكفه ليكمل بصراخ و جنون ............ اتصرف احسنلك يا ماااازن انت فاااااااهم
ثم اغلق الهاتف دون سماع رد من صديقه ملقيا بهاتفه بجانبه
شعر بغضبه يسيطر عليه و يجعله غير قادر على مواصلة القيادة ليوقف السيارة الى جانب الطريق محاولاً استدعاء بعضاً من هدوءه فيجد هاتفه يعلن عن اتصال اخر ..... تجاهله ظاناً انه لابد ان يكون مازن محاولاً كسب بعض الوقت لكن معاودة الهاتف للرنين مرة اخرى اخرجه عن شعوره ليمسك الهاتف بعصبية و يجيب قائلاً
طائف بغضب : انا قولتك اللى عندي يا مازن بطل زن
احد رجاله : طائف بيه انا مصطفى من امن الفيلا
عقد حاجبيه بقلق و خوف من حدوث امر ما بمنزله يستدعي اتصال من الامن ........... هل اصابها مكروه ؟؟؟؟
طائف بسرعة : خير يا مصطفى الهانم حصلها حاجة ؟؟؟؟
مصطفى بتوتر : لا يا بيه الهانم كويسة ..... على حد علمي ... بس فى حاجة تانية حصلت و كان لازم ابلغ سعادتك بيها ضروري .. انا حاولت اكلمك من شوية بس تليفون حضرتك كان مقفول
طائف : مكنتش فاضي .... اخلص و قول فى ايه
مصطفى : أصل سعادتك يعنى ..... آسر بيه كان هنا من شوية
ضاقت عيناه ترقباً لما يقُال
طائف : مممم و بعدين بلغتوه انى مش موجود
مصطفي : بلغناه يا افندم بس هو اصر انه يدخل و يقابل الهانم
طائف بعصبية : و انهي حمار فيكم اللى بلغه انها موجودة فى الفيلا ...... و اوعى تقولى انك اتهفيت فى عقلك و دخلته
مصطفى بخوف : محدش قاله ياباشا انها جوة الظاهر هو كان جي و عارف .... احنا منعناه كتير انه يدخل بس فى الاخر جالنا امر من الهانم اننا نسمحله يقابلها
طائف بترقب : و قابلها ؟
مصطفى : ايوة يا باشا حصل ... قعد نص ساعة و مشي
طائف بقلق مخفي : مشي ؟ لوحده ؟
مصطفى : ايوة ياباشا لوحده
طائف بتوتر : و الهانم ؟
مصطفى : على حد علمي ياباشا هى جوة ..... محدش خرج غيره
طائف براحة و جدية : طب اسمعنى كويس بقى لو خايف على اكل عيشك ....... مفيش نملة تدخل ولا تخرج من الفيلا لحد ما اوصل ... فاهمني ولا تحب افهمك بطريقتى
مصطفى بخوف : فاهم ياباشا فاهم
ثم وجد سيده يغلق الهاتف بوجهه دون اى كلمة اخرى
فى حين كان هو على الطرف الاخر يكاد يجن من توتره و عصبيته ليهتف بحدة
طائف : هلاقيها منك يا آسر ولا من حازم .......... و ياترى يا قطتى ناوية توديني على فين
ثم اعاد تشغيل سيارته مرة اخرى ليتجه مباشرة نحو منزله و يرى ما حدث بغيابه
بعد نصف ساعة من مغادرة آسر لفيلا العمري وجظت الخادمة منى تدلف بهدوء الى غرفتها قائلة
منى : آيات هانم فى تليفون عشان ساعدتك تحبي احولهولك على هنا
آيات بتعب : ياريت يا منى .... بس مين اللى على التليفون
منى : واحدة بتقول انها زميلة حضرتك
آيات بتخمين : دي تلاقيها سهام بس عرفت منين انى هنا
تنحنحت منى لتجذب انتباه سيدتها قائلة
آيات : خير يا منى في حاجة تاني
منى : اصل طائف بيه كان مقرر انى اجازة من اول بكرة و ان كل الخدم ممكن يرجعو بيوتهم فكنت بستأذن حضرتك اننا نروح
آيات : غريبة يعنى مقاليش .... ثم همست لنفسها ... و انتي تبقى مين يعني عشان يقولك ..... اردفت بعدها بصوت عالٍ ... بس مفيش مشكلة يا منى تقدرو تمشو
منى بإبتسامة : تسلمي يا هانم ... ثوانى و هحولك المكالمة على الاوضة
ثم ذهبت سريعاً للخارج لتستقبل آيات الاتصال
آيات : الو ؟
علا : يويو حبيبتي وحشتيني جداً ... عاملة ايه و طائف عامل ايه؟
آيات بدهشة و صوت عال : علا ...... ثم اخفضت من نبرة صوتها لتكمل ...... انتي ازاى بتتكلمي هنا .. ده مش خطر عليكي؟
علا بضحك : متقلقيش يا ستي فيلا العمري مش متراقبة لدرجة التليفونات .... قوليلي بس ايه اخبارك مع طائف ؟
آيات بتوتر : هيكون ايه يعنى .. زي ما احنا
علا : ناقر و نقير يعنى معقول طائف لسة مستحمل الوضع ده
آيات بنزق : زي ما انا مستحملاه ولا هو يعنى كان احسن مني
علا بضحك : مش قصدي والله بس كنت بحسبه نطق
آيات بتساؤل : نطق ؟
علا بمكر : لا متخديش فى بالك ......... المهم بقى .... انتي ايه اخبارك الامور تمام عندكم ؟
آيات : اه و خطة طائف ماشية تمام لغاية دلوقتى ... بيتهيألي يعنى
علا : طب و آآ ... و آسر عامل ايه ؟ بقى كويس من بعد الحادثة ؟
آيات بإبتسامة : اطمنى يا علا هو كويس جداً ده كان لسة معايا من دقايق
علا بدهشة : معاكي ؟ فين ؟ فى فيلا طائف ؟
آيات : ايوة كان جاي يقنعني انى اسيب طائف و ابقى فى حمايته هو
علا بقلق : و انتي قولتيله ايه ؟
صمتت للحظات تفكر ان كان من الجيد اخبارها بقرارها لتجد انها على اية حال ستخبر طائف به
آيات بتنهيدة : انا وافقت ...... انا اعرف آسر من زمان لكن طتئف معرفتي بيه محدودة جداً
علا بذعر : يعني هتسيبي طائف يا آيات .... بعد كل ده هتسيبيه .... معقول محستيش بأي حاجة لغاية دلوقتى
آيات : حاجة زي ايه ؟
علا : يعنى عايزة تفهميني انك مش حاسة بتغير طائف معاكي ... مش حاسة اد ايه انتي مهمة بالنسباله و وجودك اد ايه مهم
آيات : و لو.... ده مش هيغير حاجة
علا : متأكدة يا آيات .... متأكدة انه مش هيغير حاجة
آيات : قصدك ايه يا علا انتي بتلمحي لأيه فهميني
علا : مش بلمح لحاجة يا آيات بس مش كل حاجة لازم تفكري فيها بعقلك ...... شاوري قلبك كمان و شوفي مين اللي يستاهل انك تفضلي جنبه
آيات : انتي غريبة فعلاً مش ملاحظة انك اخدة صف طائف اللى هو المفروض مش اقرب لك من آسر شقيقك
علا بثقة: عشان شايفة ان آسر مش الراجل اللى يكفيكي .... مش بقلل منه ولا حاجة بس انتو اللى الاتنين مش هتقدرو تكملو بعض
آيات : مش اخدة بالك برضو انك ودتينا فى منطقة تانية خالص
علا : هى دي المنطقة اللي انتي فيها دلوقتى يا آيات و اللي بتحاولى تهربي منها .... على العموم انا مش هقدر اطول معاكي اكتر من كده بس هقولهالك تاني شاوري قلبك بجانب عقلك يا آيات عشان متخسريش ..... سلام
آيات بتفكير : سلام
رن هاتفه برقم مجهول اثناء تناوله طعام الغداء ليجيب سريعاً ظناً منه انها آيات
آسر : الو
لينا : آسر ازيك ..... يا ترى فاكرني ولا لا ؟
آسر بدهشة : لينا ..... اكيد فاكرك طبعاً ..... بس غريبة يعنى الرقم مش دولي
لينا : و مين قال انه المفروض يبقى دولي انا فى مصر لسة و مسافرتش
آسر : و ايه سر مكالمتك دي يا ترى فيه جديد؟
لينا بدلع : و هو عشان اكلمك لازم يبقى فيه جديد ..... انا كنت حابة اعزمك مرة على العشا نتعرف اكتر على بعض ده لو مكنش عندك مانع يعنى
آسر بإبتسامة : ده شرف ليا ان ليدي جميلة زيك تحب تتعرف عليا .... اختاري المكان و الزمان وانا تحت امرك
لينا : تمام اتفقنا هظبط جدولي و اكلمك
آسر : تمام ..... سلام ؟
لينا بإبتسامة : سلام
ثم اغلق الهاتف ليردف هامساً
آسر : لما نشوف اخرتها ايه معاكي يا ست لينا
بفيلا العمرى
وصل الى منزله و توجه مباشرة الى غرفة منعزلة عن فيلته والتى يتواجد بها افراد الامن .... القي عليهم كلماته القاسية و التى تحمل الكثير من التأنيب و التحذير ليتركهم بعدها متجهاً الى الفيلا نفسها
دلف الى الداخل ينادي احد خدمه لكن لا رد .... توجه بعد ذلك الى المطبخ لكن وجده فارغاً تماماً .. دب الذعر بأوصاله ليتحرك مسرعاً الى الاعلى نحو غرفتها و يقتحمها بعنف فيجدها تجلس بهدوء على الفراش تنظر نحوه بصدمة و دهشة من دخوله بتلك الطريقة لتهتف به
آيات : في ايه ؟ داخل بزعابيبك كده ليه
تنفس الصعداء لرؤيتها سليمة تماماً تعاتبه على اقتحام غرفتها ..... تنحنح محاولاً استعادة هدوءه بل بروده ليردف
طائف : امال فين منى و الباقى
نظرت نحوه بدهشة لتهتف
آيات : الله ... انت مش كنت مديهم اجازة .... هما استأذنو و مشيو
ضرب جبينه بيديه متذكراً ليردف
طائف : يووووه ده كان من شهر ...... بس الظروف اتغيرت دلوقتى
رفعت كتفاها لاعلى و لاسفل بقلة حيلة لتجده يتجه نحو الاريكة الوحيدة الموجودة بالغرفة و يجلس فوقها بأريحية
آيات بحدة : أنت بتعمل ايه ؟
طائف بتعب : آيات و حياة ابوكي سيبينى فى حالى انا بقالي ليلتين منمتش
نظرت نحوه بحنق و صمتت للحظات قبل ان تهتف فجأة
آيات : عملت ايه مع الناس اللى جم الصبح ..... ثم اكملت بتوجس ..... عرفو حاجة ؟
طائف بلا مبالاة مصطنعة : ده موضوع اهبل و خلص خلاص متحطيش في بالك
وجهت نحوه نظراتها المليئة بالشك ليقابلها بأخرى مطمئنة
تنهد بقوة قبل ان يهتف بوجه متذمر
طائف : انا جعان
طالعته بدهشة و اعين متسعة قبل ان تجيب
آيات : جعان ..... انزل كل
طائف بحيرة : اكل ايه ؟ مفيش حد تحت يعمل اكل
آيات : و هو انت لازم حد يحضرلك اكل .... ليه .. طفل حضرتك
طائف بتهكم : و الله اللي زيي مش محتاجين يحضرو لنفسهم اي حاجة
آيات بحنق : اللي زيك ؟؟؟؟ طب شوفلك حل بقى بعيد عن اللي زيي انا
تحرك من مكانه متجهاً نحو فراشها بخطوات بطيئة ليصل بعدها اليها و يجلس بجانبها على طرف الفراش لتبتعد هى بتلقائية عن جلسته هاتفة بتوتر
آيات : ايه ؟ فى ايه ؟ مالك ؟
طائف بنبرة غريبة : بقى يرضيكي برضو يا يويو طفطف حبيبك يكون جعان و تسيبيه كده
حدقت به بذهول و دهشة و قد رُبط لسانها تماماً لتجده يهتف مرة اخرى بعيون متلاعبة
طائف : ده حتى مبقاش فى غيرنا فى الفيلا ..... يعنى انا و انتي و ..... الشيطان تالتنا
هتفت به فى ذهول
آيات : انت .... انت بتقول ايه ؟
هم بالاجابة عليها و مازالت نظراته تخترقها بعبث لتقاطعه دافعة اياه فجأة للخلف و تهب هى واقفة مبتعدة عن الفراش
آيات : ابقى خلى بقى الشيطان يحضرلك الاكل
ثم انطلقت مسرعة الى خارج الغرفة لترتسم ابتسامة واسعة على محياه و يرتمي بجسده بتعب على الفراش
طائف : البيت صفصف علينا يا آيات و هوقعك يعنى هوقعك ..... يا انا يا انتي
ثم تحرك بعدها مغادراً الغرفة هو الاخر .......... هبط الدرج بهدوء يبحث عنها بعيناه لكن لا اثر لها بأية غرفة من الغرف ...... خمن وجودها بالمطبخ ليتوجه نحوه و يصدق ظنه ........ فها هى تقف امام الثلاجة تلتقط شيئاً ما منها و تضعه بفمها ثم تعيد الكرة مرة اخرة بسرعة و كأنها تخشى الامساك بها
طائف بحدة مصطنعة : آنسة آيات ..... بتعملي ايه عندك
اجفلها صوته لتسقط قطعة مما كانت بيديها ارضاً فتنظر نحوها كألاطفال بحسرة على ضياعها ......... و ارتفعت بأنظارها نحوه بغيظ
آيات : انت مش لوحدك اللي متغدتش ....... و بعدين شايف عملت ايه
ثم اشارت الى ما سقط منها لينظر هو الاخر اليه فيجده قطعة شيكولا دائرية الشكل
طائف بتهكم : شيكولاتة ..... بتتغدي شيكولاتة
آيات : الجيش قالك اتصرف ... و بعدين انا مفييش حيل اني اقف اعمل اي اكل لنفسي ... انا واحدة لسة مضروبة بالنار و جرحي جديد و محتاجة راحة .... مش ده كلامك
اتجه نحوها يمسك بها من مرفقها ليسير معها نحوه احد المقاعد و يجلسها عليه ليتحرك هو بحرية مشمراً عن ساعديه مرتدياً مريول المطبخ
آيات بدهشة : أنت .. أنت بتعمل ايه ؟
طائف بغرور : شايفة ايه ؟
آيات : لا متقولش انك هتتجن و تعملها
طائف بحنق : شايفة حل تاني ؟ الجيش قالك اتصرف ..... قال جملته تلك بغمزة لتردف هي
آيات : انت مش بتعرف حتى تحضر الاكل لنفسك .. عايز تطبخ ؟ طب اقولك خلينا نطلب اي اكل جاهز
طائف : واضح انك مخدتيش بالك الفيلا موجودة فى منطقة عاملة ازاى ... مفيش حد هيكلف نفسه و يوصل اى اكل دليفري لحد هنا
آيات : يعنى خلاص مفيش حل تاني .... ربنا يستر بقى و بعد اكلك ده مرجعش للمستشفى تاني
طائف بفخر : عيب عليكي
بدأ بإعداد الطعام و قد ظهر اخفاقه فى خطواته الاولى لكن حاول تدارك الامر بصعوبة لتكتم هى ضحكاتها بداخلها على تصرفاته الخرقاء و التي تراه بها لاول مرة
و اخيراً يبدو انه قد انتهى تماماً من التحضير و حالياً ينتظر نضج الطعام ... توجه نحوها ينظر اليها بغرور و تكبر
طائف : شوفتى
آيات بضحك : العبرة بالنهاية
اومأ هو بغرور ليجدها تنظر نحوه بإبتسامة غريبة ليسأل
طائف : ايه ؟
آيات بنفس الابتسامة : ايه انت ؟
طائف : بتبصيلي كده ليه ؟ هو انا عارف اني مز بس توقعتك لاحظتي ده من زمان
آيات : بصراحة ده سبب انى ببصلك فعلاً ........ من امتي بنقعد انا وانت كده
طائف: كده ؟
آيات : بهدوء .... لا و طائف بيه العمري بيهزر و يضحك براحته خالص ...... كإنك شخص تاني
طائف بتفهم : مفيش انسان جد على طول
آيات : اتعودت انك تكون استثناء .... عمري ما توقعت رد فعلك
طائف بإبتسامة : ولا انا .... نظرت له بإستفهام ليوضح ........... ولا انا توقعت رد فعلك
آيات فجأة : آسر كان هنا النهاردة
تجهمت ملامحه فجأة و لكن مازال متمسكاً بهدوءه
طائف : مش قولتلك عمري ما توقعت رد فعلك ..... ها و بعدين ؟
آية بتعجب : متفاجئتش يعني
طائف : مظنش انك متخيلة انى مش هعرف حاجة زي دي و خصوصاً انها حصلت فى بيتي
اومأت بهدوء لتكمل
آيات : طلب مني امشي معاه و اسيب هنا
طائف بهدوء مصطنع : و انتي ايه رأيك .... هتمشي
هدوءه اجفلها و تسبب فى توترها .... بهذه السهولة يسألها ان كانت ستقبل بالذهاب ام لا ... وجدت نفسها تلقائياً تجيبه قائلة
آيات : قولتله يديني فرصة افكر
طائف : و فكرتي ؟؟
الى هنا و كفى ........ هتفت به بحدة
آيات بقوة : ايه عايزني اقبل و امشي ... خلاص بقيت حمل تقيل على حضرتك .. طب ايه رأيك بقى اني مش رايحة فى حتة و هفضل على قلبك .... متنساش يا بيه انك انت السبب فى اللي انا فيه
اتسعت ابتسامته لينظر لها بخبث و مكر فتدرك هي تحقيقه لمراده فها هي قد اتخذت قرارها بالبقاء دون تفكير ........ اخذ كلاً منهما يتبادلا النظرات حتى اصبح استنشاق الهواء امراً صعباً ..... ظناه بسبب وضعهما و افكارهما و التى اتخذت منحنى اخر و لكن كانت هى اول من انتبه لما يحدث لتجد المكان قد امتلأ عن آخره بالدخان لتهتف بصراخ
آيات بصراخ : الاكل ... الاكل اتحرق .......... هتولع فينا عشان ناكل
انتفض اثر صراخها ذاك ليتوجه نحو الموقد محاولاً انقاذ ما يمكن انقاذه لكن قد فات الاوان على ذلك