8 والاخير
عمر:لا يبقي خاليك معاها عندها حق...ممكن نأجلها لبعد بكره بقي,آدم:خلاص تمام.انتهت مقابلة الأصدقاء وذهب كلاً منهم لمنزله؛دخل كريم المنزل ببطئ وهدوء حتي لا يسمعه والداه لأنه جاء في وقت متأخر,مجدي:اهلاً يا خيبتها,كريم بقلق:بابا...ازي حضرتك,كجدي باستهزاء:وهو انت خاليت فيها حضرتك....انت ضابط انت!!,كريم:في ايه يا بابا؟!,مجدي:في ايه!!!....في ان حضرتك مستهتر ولا همك اي حاجة في الدنيا شغل ايه اللي هتروحه وانت راجعلي الفجر...تلاقيك كنت بتتسرمح كالعادة,كريم:لا والله كنا خارجين انا وصحابي,مجدي:اتنيل ادخل اتخمد,كريم بغضب:حاضر.وفي منزل أخر كان آدم يمشي متجه لغرفته حتي سمع ما أوقفه امام غرفة اخته مي؛ظل واقف لكن لا يرد التنصت ولكنه اندهش عندما سمعها قائلة:انا مش هينفع اقول لبابي لازم الأول اقول لآدم بس مش هينفع أقوله الحقيقة ولو اتهبلت وقولتله يبقي لما نتجوز مش دلوقتي خالص يا أحمد,استدارت عين آدم من كلام اخته واستوقفه اسم أحمد ولكنه سريعاً ما فتح الباب وجدها تُلقي بهاتفها جانباً لتخفيه وقد ظهر علي وجهها علامات القلق والمفاجأة قائلة:آدم...انت جيت امته؟,آدم وهو يتصنع الهدوء مبتسماً:لسه من شوية....كنتي بتعملي ايه لغاية دلوقتي؟,مي:ولا اي حاجة كنت بكلم صحابي وبلعب جيمز علي الموبيل,آدم باستخفاف مقصود:جيمز!!!....امممممم طيب انا هروح انام...عايزة حاجة؟,مي بابتسامة قلقة:لا ميرسي,آدم:ماشي...لو احتجتي حاجة انا مش هنام وقاعد في اوضتي,مي بقلق اكبر:طيب,توجه آدم ناحية الباب وبمجرد امساكه بمقبضه قالت مي مندفعة بنبرة قلق بالغ:آدم انت سمعت؟,نظرآدم لها بتعجب قائلاً:سمعت ايه؟,مي وقد دمعت عينيها قائلة:انت سمعت كلامي في الموبيل يا آدم..صح؟؟,آدم:اها بس انتي حرة خايفة ليه اوي كده؟!,مي وقد جرت واحتضنت اخيها قائلة والدموع قد اغرقت ملابسها وملابسه:علشان غلطت وندمانة اوي يا آدم حاسة اني في ورطة...عايزاك توقف جمبي,آدم:اعمل ايه؟!,صمتت مي كثيراً وهي مُرتمية داخل احضان اخيها قائلة:انا....انا اتجوزت وحامل,آدم وهو يبعدها من بين أحضانه بشدة قائلاً باندفاع وصوت شبه عال:نعم!!!!!!....اتجوزتي وايه يا ختي؟؟!!!,مي وهي تبكي بشدة:هو ده اللي حصل صدقني انا ماليش...,آدم:استني استني مالكيش ايه؟!!!...ليه عيلة حضرتك؟!!...مين القذر ده بقي؟,مي:مش هتعرفه,آدم وهو يمسك بذراعها بقوة قائلاً:قولي يا مي عشان نخلص,مي:اسمه أحمد,آدم بتسائل:أحمد الزيات؟؟!!,مي وهي تنظر للأرض:اها,امسك آدم بذراعيها قائلاً بغضب شديد والدموع تملئ عينيه:مالقتيش الا ده يا مي...اللي مابيهموش حد ولا ليه عزيز أحمد ده ازبل انسان ممكن تقبليه في حياتك..احمد ده اللي كان صاحبي وقتل مي واتسجن واخوه كسرلي رجلي وهو نفسه هددني بانه ممكن يقتلني يا مي,نظرت له والدموع تسقط من عينيها مندهشة مما تسمع لم تستطع الكلام ولو بكلمة واحدة الا بعد حوالي خمس دقائق من الصدمة قائلة:مكونتش اعرف...والله مكونتش اعرف...والله ماعرف انه هو...انا كرهت نفسي..معقولة انا قذرة اوي كده..روحت اتجوزت عرفي وكمان حملت ومن واحد زبالة قاتل ومجرم وكمان عدو اخويا!!!!!!!!!!.....خلاص يا آدم انا هقتله وانا بعده,آدم باستخفاف:تفتكري كده الموضوع هيكون اتحل؟!....انك تقتلي نفسك علشان قذر زي ده؟!!!,مي بأسي:طب اعمل ايه؟,آدم:اللي في بطنك ده ينزل في اسرع من اسرع وقت...وتعملي عملية نصلح بيها اللي حصل وهو نتصرفله في مصيبة يلبسها ويتسجن,مي:آدم...انا تعبانة اوي عارفة اني السبب في كل ده وانت مالكش ذنب بس والله انا.....,آدم:اسكتي ونامي وبكره هخدك ونخلص كل حاجة,مي وهي تنظر لاخيها بأسي وحزن قائلة:حاضر.وفي صباح اليوم التالي أخذ آدم اخته بحجة شراء بعض المشتروات لحفلة خطوبته وذهبا لدكتور قد سمعه عنه من القذر أحمد عندما تزوج من قبل بنفس الطريقة وأخذها لاتمام العملية نفسها وقد كان آدم هو الوحيد الذي يعلم بذلك الأمر وقتها,ظل يتذكر في عنوان ذلك الطبيب حتي وصلا اليه,دخل آدم في مقدمة وطلب من الممرضة ضرورة الدخول للطبيب في أسرع وقت,أذن لهم الطبيب بالدخول شرح له آدم ماحدث فتفهم الطبيب الأمر قائلاً:وهو حضرتك مين بقي؟,آدم بقلق:اخوها الكبير,الطبيب:طب من فضلك تقعد بره لحد مانخلص..الموضوع مش هيطول ولا هو خطر الموضوع بسيط جدأ مش زي ماحضرتك متخيل,آدم:لا مش هخرج خاليني وهفضل قاعد مكاني,الطبيب:يا استاذ آدم مش هينفع...صدقني الموضوع سهل,نظرت له مي باستعطاف وكأنها تطلب منه عندم الخروج,سريعاً ما قال آدم:هخرج بص لو طولت هدخل,الطبيب:ماتقلقش.مرت عشر دقائق ثم وجد آدم الممرضة دخلت للغرفة لمدة دقيقتين ثم خرجت مبتسمة وتقول له:ممكن حضرتك تدخل,اسرع آدم لغرفة الطبيب وبالأخص السرير المستلقية عليه مي تكاد تكون فاقدة للوعي ولكن عينيها نصف مفتوحة,آدم بقلق:دكتور هي نايمة ولا اغمي عليها ولا ايه؟!,الطبيب:تعبانة شوية بس من القلق والخوف طبعاً لكن كلها نص ساعة وتبقي تمام احسن من مكانت جاية واكتر كمان,آدم:طب ايه المفروض تعمله بعد كده؟,الطبيب:ولا اي حاجة زي مكانت عادي جداً,آدم وهو ينظر لمي بأسي:يارب كل حاجة ترجع زي مكانت.بعد حوالس ساعتين نجد انفسنا في الشركة التي كان أحمد يعمل بها قبل ان يقدم استقالته بعد خروجه من السجن.طلب آدم مقابلة مدير ادراة الشركة,استلزم الموضوع الانتظار لمدة ساعتين لكن في النهاية نجد آدم جالس امام المدير ومن امامه مي التي ظلت صامتة طوال المقابلة,عرف آدم نفسه سريعاً ثم طلب منه المدير الدخول في الموضوع قائلة:اتفضلي يا استاذ آدم حضرتك محتاج ايه؟,آدم:بص يا استاذ أسامة...أحمد قدم استقالته لحضرتك...مفكرتش هو قدمها ليه؟,أسامة:لما سألته قال ان دي أردته وهو حر...لكن بعد كده عرفت انه كان مسجون الفترة اللي مكانش بيجي فيها لكن مش عارف السبب,آدم:انا بقي هقول لحضرتك السبب,قص آدم مادار بينه وبين أحمد في السيارة بالكامل دون خوف من تأثير ذلك عليه وفي الأخير طلب من المدير التصرف في ذلك الأمر سريعاً لأن أحمد يُشكل خطر علي حياة كثير من الناس,أسامة بجدية:ماتقلقش يا استاذ آدم انا هعمل كل حاجة ممكن اقدر عليها علشان الحقير ده ياخد جزاؤه,آدم بابتسامة:شكراً جداً...بس انا بطلب من حضرتك انه يكون في اسرع وقت,أسامة:من غير ماتقول يا استاذ آدم.مر شهر من التوتر الدائم مي تحاول التهرب من مقابلة احمد وآدم قلق علي اخته من أحمد الذي قرر بالفعل الانتقام من آدم وهاهو يفعل كما قال,نور تعيش اجمل ايام حياتها هي وسلمي التي كانت تشعر بأنها تقترب قليلاً فقليلاً من الحياة المرجوة,أما مريم فاكنت تعيش اسوء الأيام كل يوم مشكلة مع كريم الذي مل من طريقتها وتسلطها الدائم مما جعلها تنشغل في مشاكلها وتبتعد عن سلمي وآدم بعدما يأست من تفرقتهم,نانسي الأم الجديدة تعيش مع طفلتها الصغيرة ايام سعيدة بينما عمر دائماً وابداً يتمني نومها ليتمتع ببعض الوقت مع زوجته ولكنه يفشل دائماً.وفي مساء أحد الأيام كان الجميع جالسين في منزل عمر ونانسي لتناول العشاء معاً وأثناء تناول الطعام دار الأتي ,عمر:منورين يا جماعة بجد....مش متخيلين انا فرحان اد ايه اني مجمعكو في بيتي,محمود:خلاص يا عم انت هتذلنا مانت الوحيد اللي اتجوزت وليك بيت كلنا لسه قاعدين عالة,عمر وهو ينظر لأسفل:للأسف ,نانسي باستهزاء:نعم!!!,نور:خلاص يا حبيبتي كان بيهزر اومال فين بنتك اللي مش عارفة احفظ اسمها دي؟,نانسي:أولاً هي فوق مع الدادة....ثانياً ماسمهاش ليان...ماشي,آدم:هو احنا جايين نتعارك ولا ايه..ما نقوم نمشي بقي,عمر:خلاص هدوء بقي...انا كبير البيت ده,كريم:انا الضابط هنا واللي هيتكلم هفرغ المسندس ده في طبقه,مريم:ولا اسكت بقي عايزين ناكل في هدوء,نانسي وهي تنظر لسلمي قائلة:الحقيقة ان في شخص هو ملك الهدوء في القعدة دي..مالك يا سلومة,سلمي مبتسمة:لا ابداً مجهدة شوية بس جاية من 3 كورسات متبهدلة خالص,آدم مبتسما:سلامتك يا روحي,نور باستهزاء:لا والله,آدم متعمداً تجاهل كلام نور قائلاً:ان شالله انا.....وانتي لا يا قلبي,عمر:اممممم وبعدين!!!,ده انا اللي متجوز ماعملتش الشويتين دول الا مرتين مرة في الخطوبة ومرة كانت يوم خميس كان اسود,نانسي بغضب:يا سلام؟!!,عمر مبتسماً وهو يقبل يدها:بهزر يا قلبي وروحي وحياتي كلها,نور:يعني من الأخر احنا جاين يا نتعارك يا نحب في بعض,عمر:اها صحيح يا سلمي افتكرت بمناسبة الكورسس....انا كلمت واحد صاحبي عنده قناة محتاج فيها مذيعين للتدريب لحد ماتخلصي ويشغلك فيها بقي,سلمي مبتسمة:بجد؟!!,ميرسي اوي,عمر:هبقي اديلك العنوان تروحيله هو ليه سنترز في القاهرة واسكندرية يعني ممكن تتدربي هنا وهناك كمان لما تبقي تروحيله ابقي تتفقي معاه علي كل حاجة بقي,سلمي:ميرسي,نور:مبروك يا سلومة,آدم:مبروك يا حبيبتي,سلمي مبتسمة:الله يبارك فيك,نور باستهزاء:واشمعنه هو بقي اللي رديتي عليه؟.....من لقي احبابه,آدم:اتلمي يا بت انتي صاحبتها...وهو مبتسماً ابتسامة عريضة:اما انا بقي حبيبها,عمر:بصوا انا رأيي نجيب شجرة نرشأها في نص التربيزة وكوبيتين لمون ونقوم كلنا من هنا ونسيبكوا تشربه وتسبلوا لبعض براحتكو بقي,آدم:اتلم يالا,نانسي مازحة:جرا ايه يا آدم ولا ايه انت مش شايفه بقي بابي ولا ايه,محمود ساخراً:بابي!!!.....هههههههههه� � عمر بابي.....الله يرحم,عمر رافعاً احد حاجبيه:قصدك ايه؟,كريم:هوسسسسسس...نسمع الخبر الجديد بقي,نور:خير يا عم الضابط,كريم مبتسماً:فرحنا انا ومريم كمان شهرين,نانسي:ايه ده بجد!!!!...ماقولتليش يا كلبة حاضر,مريم:طب مفيش واحدة مبروك كده ولا حاجة,نانسي باسمة:مبروك ياختي هتحصليني اهو,نور بجفاء:مبروك يا مريم,مريم بنفس الجفاء:الله يبارك فيكي عقبالك,آدم:وهو انا طرطور في البيت ده تحددوا معاد الفرح اللي هو فرح اختي وانا في الضياع كده,مريم:لسه قبل مانيجي والله يا آدم كان بابي وانكل بيتفقوا علي المعاد,آدم باسماً:علي العموم مبروك يا اوختشي,مريم وهي تحمل قبلة في الهواء:حبيبي,سلمي باسمة:الف مبروك,مريم بملامح جادة:الله يبارك فيكي عقبالك,وقد نظرت لآدم بنفس النظرة التي جعلته يمسك يد سلمي ويحتضنها لصدره قائلاً وهو مبتسم:ان شاء الله في اقرب وقت........
************************************
مريم بملامح جادة:الله يبارك فيكي عقبالك,وقد نظرت لآدم بنفس النظرة التي جعلته يمسك يد سلمي ويحتضنها لصدره قائلاً وهو مبتسم:ان شاء الله في اقرب وقت.مر شهر كامل وفي صباح أحد الأيام بينما آدم جالس بمكتبه يفحص بعض الملفات علي جهازه الحاسوب رن هاتفه ليجد اسم أسامة علي الشاشة اجاب سريعاً قائلة:اسامة بيه...اخبار حضرتك؟,أسامة:تمام وحضرتك؟,آدم:تمام...ماشية,أسا مة:هتبقي تمام اكتر ...لما تعرف ان أحمد وقع في شر اعماله من غير مانقرب منه,آدم بدهشة:ازاي؟؟!,أسامة:الباشا لاقوه في شقة من اللي مش هما لا وكمان كان معاهم حشيش وبانجو وهروين وبلاوي....كل واحد كان في الشقة خد عشر سنين,آدم بابتسامة واسعة:بجد!!!!,أسامة: لا وكمان وهما في القسم والضابط بيحققق معاهم قام سيادته اتهجم عليه وشتمه قام خد كمان ست سنين....يبقي اقلها في الاخر قول 12 سنة ولا حاجة,آدم بسعادة:الحمد لله ربنا خدلنا حقنا كلنا,أسامة:ده كان ظالم كتير...ربنا عاقبه,آدم:شكراً جداً لاهتمام حضرتك بالموضوع والحمد لله انها جت منه ومتعبناش في حاجة,أسامة وهو يضحك:اها الحمد لله...عايز ابقي اسمع صوتك...استاذن علشان الشغل,آدم:اتفضل.وبمجرد انهائه المكالمة توجه بالاتصال من مي ليطمئنها وبالفعل استقبلت الخبر بالفرحة قائلة:شكراً اوي اوي يا آدم بجد مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه...الحمد لله,آدم بجدية:اهو الموضوع خلص نفوق بقي وكلها كام يوم وتبتدي الدراسة عايزين نركز يا باشمهندسة,مي:اكيد طبعاً,آدم:انا هقفل بقي علشان عندي شغل متلتل حبيت بس اطمنك,مي:ربنا يخليك ليا يا آدم,آدم:خلاص يا حاجة انتي هتشحتي...يلا سلام,ضحكت مي قائلة:سلام يا عم.وفي القطار المتجه الي القاهرة كانت نور تحاول التخفيف عن سلمي التي بدأت بالشكوي قائلة:بجد انا مش عارفة اعمل ايه انا فعلاً معاونتش بشوف آدم وتقدري تقولي معاوناش بنتكلم...اجي اكلمه الاقيه مشغول ومش معايا خالص اسأله اقوله انتي معايا ولا اقفل يقولي لا معاكي يا بنتي مركز ويفضل يسرح مني ويكلم حد جمبه وسايبني علي التليفون...ولا بنخرج ولا بنتكلم ولا اي حاجة كنا قبل الخطوبة بنتكلم وبنخرج,نور:ده طبيعي لانه مكانش بيشتغل لكن دلوقتي بدأ يشتغل وشغل مش سهل كمان بيفضل كتير في الشركة بيرجع تعبان وهكذا,سلمي:طب وايه الحل؟!!,نور:انك تتعودي علي كده لانه مش بيلعب....هو بيشتغل,سلمي:اول مرة ماتعرفيش تقنعيني,نور:علشان انتي عايزاني اقول كلام معين فملاقتنيش قولته يبقي انا اللي كلامي غلط لكن بالعكس الحقيقة انه كلامي صح وصح جداً كمان...أدم مهاوش مطنش بارداته.....آدم غصب عنه مش عارف يكلمك او يخرج معاكي..وبعدين مانتي بتقولي انه ساعات بيفجأك بخروجة او هدية....ممكن افهم عايزة ايه تاني؟!,سلمي:عايزاه اقرب من كده,نور:بطلي شغل عيال يا سلمي وحطي في دماغك انكو كل يوم بتقربوا من الجواز اللي هو ممكن تشوفيه صدفة في البيت اصلاً,سلمي:هحاول اقتنع برأيك,نور بتكبر:ده لازم علي فكرة.رن هاتف نور لتجد المتصل مريم فاجابت قائلة:فينك يا ندلة,مريم وهي تبكي بشدة:انتي فين يا نور؟,نور بقلق:مالك يا بنتي في ايه؟!,مريم:قوليلي بس انتي فين؟,نور:انا وسلمي في القطر رايحين نودي شوية حاجات شقة القاهرة ليه بتسألي؟!,مريم:كريم خاني يا نور,نور بدهشة:لا استنيني كده...كريم ماله؟!,مريم:خاني,نور:بصي انا مش هينفع افهم حاجة منك كده خالص بتعيطي ومش مستوعبة اي كلمة منك احنا قربنا نوصل هنحط الشنط ونرجع علي طول بالليل لازم اجيلك اقبلك,مريم وهي تبكي:حاضر علشان خاطري ماتتأخريش,نور:حاضر والله هجيلك علي طول.انهت نور المكالمة قائلة:انا مش فاهمة ايه اللي بقي بيحصل بجد؟؟!!!,سلمي:مالك في ايه؟,نور:مريم يا ستي بتقولي ان كريم خانها بس مش فاهمة بصراحة يعني ايه الكلام ده,سلمي:ازاي يعني خانها وفرحهم كمان شهر!!!,نور:عيل بجح...المهم هروحلها بالليل علشان عيزاني,سلمي:روحيلها وخليكي جمبها لحد ماتكون كويسة,نور بعصبية:وقت ماتحتجني تكلمني غير كده ترميني ,سلمي:معلش انتي اقرب صاحبة ليها,نور:كنت دلوقتي ست علا هي اللي بقت الكل في الكل وبتروح وبتيجي معاها.وفي مكتب آدم مجدداً كانت مريم جالسة امامه في اشد الحاجة لمساعدته تبكي بحرقة قائلة:انا مش عارفة هو ليه يعمل كده؟,آدم:بصي الكلام ده حالياً مالوش اي معني الحل انك تبعدي عنها وهو بقي بابا ينهي معاه كل حاجة وكل واحد يروح لحاله,مريم:مش هعرف يا آدم بالسهولة دي,آدم بعصبية:الله!!!...انتي هتجنيني؟!...عايزة تفضل معاه؟!...لتكوني لسه بتحبيه!!,صمتت مريم وهي ناظرة لأسفل,اعاد آدم عليها السؤال مجدداً قائلاً:ماتردي يا بنتي..لسه بتحبيه؟!!,مريم بأسي:اها للأسف.....بس هاخد حقي منه يعني هاخده,آدم وهو ينظر بعصبية للجهة الأخري ويضرب المكتب ضربة قوية قائلاً:ازاي؟!!!!...بصي يبقي انتي تستهلي كل اللي بيجرالك واللي هيجرالك يا مريم وماعونتيش تكلميني في الموضوع ده لو سمحتي بقي لانه بيعصبني جداااااً,مريم بعصبية:آدم انا جتلك علشان تحليلي الموضوع مش تزعقلي وتقولي ماعونتيش تكلميني فيه تاني,آدم:هو انتي بتعرفيش تعيشي دور المظلوم للأخر ابداً...لازم تتكبري وتتعجرفي...خلاص بقي يا بنتي كفاية مزهقتيش مشاكل,وقفت مريم وبعصبية:آدم....ميرسي جداً لوقفتك معايا لكن اوعدك اني مش هتكلم معاك تاني في الموضوع ده ولا في غيره,آدم بعصبية:كفاية بقي كفاية.....انتي مش بتتعبي من الحوارات دي...اتفضلي اقعدي كده علشان نشوف حل مبدأياً لحد ما بابا يعرف ويشوف هيتصرف في البلوة دي ازاي...بس لعلمك انا متأكد انه هينهي المضوع ومش هيرضي انكم تكملوا,مريم:طب سيبك من بابي انت شايف ايه؟,آدم:انا كمان شايف انه معاتش ينفعلك لانه انسان خاين وبالتالي كذاب وبالتالي مش هتعرفي تعيشي مع راجل كذاب لان اللي يعمل كده قبل الجواز ابصملك انه هيعملها واكتر بعد الجواز...واستبعدي فكرة انه هيتهد وانتي هتكفيه والجو الرخيص ده..بالعكس هو هيتعود علي انه يتعامل مع اشكال ستات مختلفة مش هيكفيه اللي انتي ممكن تعمليه..هو عايزة مناظر مختلفة..ولاحظي انه مخانكيش اي كلام لأ ده جاب من الأخر واخدها البيت يعني اللي هو فجر...تفتكري ده انسان متحمل المسئولية بيتقي ربنا وبيخاف منه...تستأمنيه ازاي علي بيتك وعلي نفسك؟!!,صمتت مريم قليلاً ثم قالت بجدية:خلاص يا آدم خد الشبكة وادهاله وانهي معاه الموضوع وقوله ميكلمنيش وياريت ميتعرضليش..صفحة واتقفلت,آدم باندهاش:انتي اتحولتي 180 درجة!!!....لحقتي تكرهيه من الكلمتين دول؟!,مريم بصرامة:انا مكرهتوش قد ماخوفت من كلامك وفكرة اني اكرهه هعرف اعملها متقلقش انا اعرف ازاي اجي علي قلبي اوي,آدم:خلاص اوكيه انتي حرة هكلم مع بابا وننهي الموضوع ده,مريم:تمام.وفي المساء ذهبت نور لمريم بمرافقة سلمي التي ذهبت بناءاً علي طلب من مريم,نور:معلش ربنا بينه علي حقيقته في أخر وقت,مريم:الحمد لله...بس انا اتصدمت اوي يا نور بجد..اول انسان احبه وارتبط بيه ويبقي فرحنا كمان شهر يعمل معايا كده,نور:الوجع مابيجيش الا من اقرب الناس ليكي,مريم:الحمدلله اني عرفته علي حقيقته.....آدم كلمه انهاردة وقاله يجي بكره ياخد شبكته هو طبعاً مش راضي وبيترجياه اديله فرصة تانية لكن بابي وانكل مجدي هيتقبلوه ينهوا الموضوع,نور:الحمدلله انها جت علي اد كده,سلمي:يا مريم الحمدلله كان لسه ايام ولو سبتوه بعض كان هيبقي اسمك مطلقة لكن كده خير احمدي ربنا,صمتت مريم قليلاً ثم نظرت بحزن لسلمي قائلة:سلمي...انا آسفة,سلمي باندهاش كبير:علي ايه؟؟!!,مريم:آسفة علي كتيييييير اوي اوي....
********************************************
************************************************
صمتت مريم قليلاً ثم نظرت بحزن لسلمي قائلة:سلمي...انا آسفة,سلمي باندهاش كبير:علي ايه؟؟!!,مريم:آسفة علي كتيييييير اوي اوي,نظرت سلمي بتعجب لنور التي هي الأخري نظرت لمريم بتعجب,سلمي بهدوء ناظرة لمريم:انا مش فاهماكي بصراحة,مريم:بجد انتي طيبة اوي استحملتي مني كتير انا لو كنت مكانك مكونتش حستحمل ربع اللي انتي شوفتيه...من اهلك ومني ومن كل اللي جرالك بجد انتي بطلة علشان تشيلي في قلبك كل ده...صدقيني انا لما كنت بحاول ابعدك عن آدم كان علشان بحبه وعايزاله الخير اللي انا كنت شايفاه هيحصل لما يتجوز هايدي بنت صاحب بابي لكن ساعة لما قولت لآدم كده قالي ان الخير ليه هيكون معاكي انتي...لكن انا حبيت كريم ولقيت في الأخر انه لازم نبعد عن بعض ولاقيت نفسي مش عارفة انساه عرفت اد ايه صعب انك تبعدي عن حد بتحبيه وبتعتبريه اهم شخص في حياتك...كنت بحاول بأي طريقة ابعدكم عن بعض لكن بجد مكونتش عارفة وماستسلمتش ابداً الا لما بابي وافق واتقدم لاهلك......بصراحة في البداية كنت متأكدة ان اهلك هيرفضوا وده المنطقي والمتوقع كمان انهم هيخلوكي ترجعي تعيشي معاهم تاني لكن الغريب انهم وافقوا وكمان ماجوش يشوفكي بمجرد ما بابي اداهم المهر وافقوا حسيت ساعتها اد ايه هما وحشيين اوي معاكي وبجد صعبتي عليا اوي,سلمي وقد صمتت لبضع ثواني متعجبة من اسلوب وطريقة مريم المتحولة بالكامل ولكنها في الأخير نظرت لها باسمة ثم قالت:بعد كلامك ده ابقي وحشة لو فضلت شايلة منك,مريم وقد توجهت لسلمي وقبلت رأسها قائلة:وادي راسك ابوسها,جلست مريم بجانب نور وامسكت بيدها قائلة:وانتي بقي؟,نور محاولة الهروب:وانا ايه؟!,مريم:لسه زعلانة مني ولا ابوس راسك؟,نور:ولا تبوسي راسي ولا ابوس راسك...خالينا كده حلوين,مريم:لا يا نور مش حلوين انا غلطت في حقك وسيبتك في اصعب وقت انتي مرتي به وسلمي اللي كانت لسه متعرفكيش الا من شهر وقفت جمبك وانا لا وحصل معاكي كتير وانا سيبتك واكيد انتي فاهمة ليه,نور:ايوه وهو ده اللي زعلني اكتر انك عارفة اني انا اللي صح ومعايا الحق وزعلتي منه وبعدتي عني بسببه,مريم:خلاص بقي...المسامح كريم,نور بسخرية:مابلاش كريم...علي العموم انتي عارفة انتي ممكن تصلحيني بايه,مريم بابتسامة خفيفة:اها طبعاً...بشكولاتة,ضحك نور قائلة:ايوه بالضبط كده,مريم:صافي يا لبن؟,نور باسمة:حليب يا قشطة.مر اسبوع من النقاشات اليومية الطويلة بين كريم وآدم وبين الأبوين محولين انهاء الموضوع بأسلم الطرق الممكنة وفي أحد اللقائات العديدة بين كريم وعائلة مريم,قام باخراج كل مابداخله ليبرء نفسه قائلاً بهدوء:اونكل صدقني والله والله والله انا معملتش اي حاجة من دي...انا مكونتش عايز احلف عشان عارف ان اللي بيحلف كتير بيبان كذاب لكن انا بجد مش عارف اعمل ايه علشان تصدقوني وبالذات مريم انا بقالي اسبوع ماشوفتهاش وماكلمتهاش بجد تعبان جداً ومضايق جداَ وبتحمل ذنب حاجة انا والله معملتها,حسين:يا كريم احنا بقلنا اسبوع بحاله بنتكلم في نفس الموضوع كل يوم بنفس الكلام...ومفيش نتيجة لا انت عارف تثبت انك معملتش كده ولا مريم قابلة اصلاً تسمع,كريم:يا انكل والله ان مش عارف اعمل ايه علشان اثبتلها...هي صدقت واحدة بعتتلها فيديو بتقولها اتفرجي علي خطيبك حتي لما قلتلي مادتنيش الفرصة اداغع عن نفسي قررت تفركش..ولما قولتلها ايه اللي اكدلك ان اللي في الفيديو ده انا قالتلي البنت وهي اصلا ولا شافتها ولا تعرفها ولا حتي تعرف اسمها مجرد بعتتلها الفيديو علي الميل وبس!!!,آدم:بص يا كريم الموضوع لازم ينتهي سواء ترجعوا لبعض او تسيبوا بعض وكل واحد يروح لحاله لكن جو التعليقة ده ماينفعش بصراحة,كريم بحزن:طب لو انت مكاني هتثبتلها ازاي؟!,آدم:انت اللي عارف انك برئ يبقي انت اللي تعرف تثبت,كريم بحزم:انكل انا بقول الحقيقة وربنا شاهد علي كل كلمة بقولها لكن انا لازم اعرف مين البنت اللي بعتت الفيديو ده واعرف عملت كده ليه.بعد بضع ايام توجهت نور و سلمي للقاهرة تزامناً مع بدأ الدراسة وبدأ تدريب سلمي في قناة صديق عمر قناة <الشرق>,وفي أول يوم الدراسة تجمعت سلمي مع اصداقها في الجامعة ليباركوا لها علي خطبتها,احدي الفتيات اسمها شروق:مبروك يا سو...بس احنا عايزين نشوفوا بقي,سلمي مازحة:لا علشان مايتحسدش,فتاة اخري سارة:ليه هو امور اوي كده,ابتسمت سلمي قائلة:في نظري انا امور جداً طبعاً...لكن في نظر البنات امور جداً جداً,الصديقة الثالثة (نرمين) بلهفة:انا شوفته علي الفيس بوك,سلمي بتعجب:بس انا محطتش صورنا اصلاً,نرمين باسمة بمزاح:لا مانا دورت عندك في الفريندز لحد مالقيتوه ودخلت الاكونت بتاعه....واتهبلت واعصابي تعبت فطلعت تاني بصراحة,سلمي بتعجب :لا والله!!,وبينما كان يدور الحديث أتت شخص جديد في الجلسة قائلاً:متجمعين من غير ماتقولوا...وحشيني يا عيال,سارة علي مضض:اكيد مش هنقولك,مازن باستخفاف:ليه بقي...دي حتي القعدة ماتحلاش الا بيا...مش كده ولا ايه يا سلمي..مفيش كلام وسلام كده...هو محذرك تكلمي شباب ولا ايه؟,سلمي ببرود:ازيك,مازن باسماً ابتسامة صفراء:الحمد لله كويس...انا حمشي اروح لصحابي بقي ونتقابل في المحاضرة,شروق:خد الباب في ايدك,مازن:ماشي يا خفة.وبمجرد خروجه من الحجرة جلست نرمين بجانب سلمي قائلة:هو ماله ده في ايه؟!!,سلمي بعدم اهتمام:زي عادته مانتي عارفة انه حشري,نرمين:قصدي ليه بيتكلم عن خطيبك بالطريقة دي اصلاً؟!,سلمي:علشان كانوا متعاركين وآدم اصلا مش بيطيقوه,نرمين:ليه؟,سلمي:حاج ات كتير,نرمين:ايه هي يعني؟؟,سلمي:عيلة حشرية انتي كمان,نرمين:قولي وانتي ساكتة,سلمي:كان عايز يصاحب اخته قبل كده وهي رفضت ومن ساعتها وهو مش بيطيقه وكان كمان بيتقرب مني علشان يبعدني عنه قبل مانتخطب,نرمين:استني كده...بتقولي انه مازن كان عايز يصاحب اخت خطيبك صح؟,سلمي:ايوه اشمعنه؟؟!,نرمين:وانتي قولتيلي من يومين انها هتسيب خطيبها بسبب فيديو اتبعتلها بانه خنها صح؟,سلمي بتعجب:ايوه بس ايه يعني علاقة ده باللي انا بقوله ,ونرمين:يبقي مازن ممكن يكون هو اللي بعته,سلمي بتعجب بالغ:لا يا بنتي مازن عبيط ميعرفش يفكر بالطريقة دي مايجيش في دماغه كل التفاصيل دي وينفذها وكمان لوحده,نرمين:اسمع مني يا ستي هو انا بقولك انه هو اللي عمل كده انا بقول انه ممكن,سلمي باستخفاف:طب اسكتي والنبي.وفي الاسكندرية كان كريم جالساً علي كرسي مكتبه يحاول التحدث مع صاحبة البريد الالكترني المُرسل منه الفيديو ولكن دون فائدة,حتي تعب وفقد الأمل فقرر مهاتفة مريم التي كانت من جانبها جالسة صامته في الجامعة تحمل كل مشاعر الأسي والحزن حتي جاءتها مكالمة حبيبها التي بدلت الأسي بالفرح والابتسامة ولكنها سرعان ما اغلقت هاتفها هرباً من مطارداته العديدة.وفي فيلا عمرو باشا كانت نانسي هانم جالسة امام التلفاز تلعب مع صغيرتها بمفردهم حتي جاءتها مكالمة صديقتها التي اخرجتها من وحدتها فسرعان ما اجابت علي الهاتف قائلة:مريم...فينك يا بت؟,مريم بهدوء:انا لسه مخلصة محاضرات دلوقتي حالاً بقولك ايه ماتيجي نقعدك مع بعض شوية...محتاجة اتكلم معاكي اوي,نانسي بقلق:ماشي بس هو في حاجة تانية حصلت؟؟,مريم:لا بس مخنوقة,نانسي:طيب ماشي كمان ساعة هكون عندك في الكافيه....سلام,مريم:هستناكي ....سلام.ومن مكتبه سيادة القبطان نجد تلك المحادثة الهاتفية التي اخرجته من مجال العمل ومشاغله العديدة ومشاكل عائلته,آدم:حبيبي..خلصتي محاضرات؟,سلمي:لا لسه فاضل محاضرة واحدة..وبعدين حخلص واطلع علي التدريب وبعدين الكورس,آدم بشفقة:ياعيني يا بنتي...ده انتي حترجعي مهدودة,سلمي:ايوه وانا من دلوقتي و حموت وانام,آدم بعتاب:ماتقوليش حموت دي بعد الشر عنك,سلمي بدلع:ليه مش كلنا حنموت!,آدم:مش عايز اسمعها منك تاني,سلمي بدلع:حاضر,آدم:ايوه كده...صحيح مريم مكلمتكيش؟,سلمي:اخر مرة كلمتني كانت امبارح علي المغرب تقريباً,آدم:انتي مش متخيلة انا فرحان اد ايه انكوا بقيتوا حلوين مع بعض واتصلحتوا,سلمي:وانا كمان صدقني كان نفسي من زمان ده يحصل...صحيح هو كريم ناوي علي ايه؟,آدم:الولا مصمم انه مش هو اللي في الفيديو وانه معملش كده لانه بيحبها ومستحيل يفكر في كده ومتأكد ان حد ملفقله التهمة,سلمي:بص هو انا عندي رأي ممكن يكون صح وممكن يكون غلط ممكن اقوله ومش حنخسر حاجة؟,آدم:ايه هو؟؟,قصت سلمي ما دار بينها وبين نرمين حتي وافق آدم الي حداً كبير ولكنه اعترض قائلاً:بصي مازن زبالة ويعملها علشان يلبس كريم التهمة عشان ياخد مريم منه...بس احنا لازم نتأكد من الموضوع ده قبل اي حاجة,سلمي:اها طبعاً..بس هنتأكد ازاي ومنين ومن مين؟؟,آدم:ايه ايه كل دي اسئلة...واحدة واحدة...بصي يا طنط اولاً كريم كده كده قال انه هيكلم الميل اللي اتبعتت منه الصورة ده من جهة يمكن يرد عليه..ولو محصلش يبقي نجي لثانياً انتي بقي هتتطقصي وتعرفي من كلامه..ولو معرفتيش يبقي نيجي لثالثاً وهي اخته ان مريم تلف عليها بكلمين تقوم واقعة بالكلام زي عادتها الهبلة وبكده نكون عرفنا,سلمي:طب ولو معرفناش بالتلت طرق دول؟؟,آدم باستخفاف:يبقي انتحر وارتاح من التشاؤم اللي انتي فيه ده..ارحميني يابنتي شوية انتي ايه عايشة في برميل تشاؤم,سلمي باسمة:خلاص خلاص ماتتعصبش,آدم بنصف ابتسامة:ليه خايفة عليا؟!,سلمي باسمة:حاجة شبه كده,آدم:يا قلودة...اوب اقفلي اقفلي المدير داخل عليا,سلمي وهي تضحك:طب يلا سلام......
************************************
\
آدم بنصف ابتسامة:ليه خايفة عليا؟!,سلمي باسمة:حاجة شبه كده,آدم:يا قلودة...اوب اقفلي اقفلي المدير داخل عليا,سلمي وهي تضحك:طب يلا سلام.لتمر ثلاثة اشهر سريعاً لنجد انفسنا في الكافيه المعتاد للاصدقاء ويدور الحديث كالأتي:عمر:الواحد نفسه يسافر بره مصر شهر يا جدعان,نور:طب مانت بتسافر رايح جاي عايز ايه اكتر من كده!!,عمر:بس انا بسافر شغل لكن انا عايز اتفسح زي جوزين الخ...يل اللي قاعدين دول قضوها فسح وخروجات هنا وهناك,كريم:هنا وهناك فين ده هم يادوب الغردقة اسبوع ودبي اسبوع وبارك الله فيما رزق ورجعنا تاني لوجع القلب وكلية وقرف,مريم بدلع:بوحشك لما بروح الكلية؟,كريم بحنية:اها يا روح قلبي,تنحنح آدم قائلا:اها واخوها اللي قاعد لازق فيك ده ايه...بطيخة مثلاً؟!,كريم:ايه يا عم مراتي وبدلعها فيها حاجة دي!!,آدم باستخفاف:لا مفيهاش بس مش قدم أمة لا اله الا الله كده...وبعدين احترم يا اخي اخوها اللي جمبك دي اختي دي علي فكرة اللي انت قاعد حاتت ايدك علي كتفها وقاعد تقولها ياروحي ويا قلبي...ده انت ناقص تقولها جومي بينا نمشي...وانا قاعد,مريم:خليك في خطيبتك والنبي وسبنا في حالنا,سلمي:تعالي يا آدم خلينا في حالنا وخليهم في حالهم,نور:يا سلام...وهم كل اللي متجوزين جديد بيعملوا كده يا ست مريم ,مريم:بيعملوا ايه؟!,نانسي:بااااااس...كلها اسبوع علي البارتي هنعملها عندنا في البيت وهتبقي بارتي كبيرة,نور باسمة:امممممم....مبروك يا اختي,نور:الله يبارك فيكي يا حبيبتي,آدم:الحفلات جاية ورا بعضها ما اشء الله بارتي لعيد ميلاد ليان الاسبوع اللي فاتت وبارتي بمناسبة افتتاح شركة عمر بيه...ماشاء الله الله اكبر,عمر:عقبال يا صاحبي,نظر آدم لسلمي بابتسامة جانبية فهمتها جيداً فبادلته نفس الابتسامة التي جعلتهما يمسكان يد بعضهما البعض.مرت ايام وشهور عديدة لنجد انفسنا داخل سيارة واسعة تسير في طريق واسع ممتلئ بالسيارات التابعة لها متجهة لمطار القاهرة الدولي للحاق بالطائرة المتجهة لدبي من اجل رحلة العروسين التي استمرت شهراً كاملاً,ومن داخل السيارة الضخمة يهمس العريس قائلاً:احنا حنطلع الطيارة من هنا حنام من هنا 5 ساعات نوم متواصل ننزل منها حنلاقي العربية مستنيانا نركب رهوان علي الاوتيل حناكل علشان حنبقي جعانين اكيد...بعد كده نشوف بقي,سلمي خجلة:اكيد حنبقي عايزين ننام,آدم:لا مش هنكون نمنا خمس ساعات في الطيارة كفاية..نروح الاوتيل نكون فوقنا,نظرت له سلمي في صمت فقال لها مالك ساكتة ليه عايزة تنامي ساعة كمان؟!,ضحكت سلمي ليضع يده علي فمها قائلاً:هوس الناس تقول علينا بنستغفلهم وبن...هنا...عيب,نظرت له بنظرة لوم وعتاب فسرعان ما ابتسم قائلاً:بموت فيك...بموت في ضحكتك..بموت في ابتسامتك...بموت في عنيكي وهي مكسوفة..بموت في كل حاجة فيكي وكل حركة بتعمليها..انا حافظك يا سلمي لو هيعملوا عنك كتاب هكتبه كامل مش هفوت حرف....ابتسمت خجلاً ونظرت لاسفل ناحية يداها المتشابكتان بقوة فسرعان مالاحقته الكلمات قائلاً وهو مبتسم:تعرفي لو كان في منك اتنين كنت حبيتكم انتو الاتنين...نظرت له سريعاً:قائلة:يعني كنت حتحب واحدة عليا,آدم:الاتنين حيبقوا انتي وكنت ححبك انتي مرتين...ابتسمت خجلاَ فقال:يلا ياعم بسرعة بقي شكلي مش حعرف استني لحد دبي وهنقضيها في مصر.وفي منزل الضابط كريم كان يقضي ليلة رومانسية مع زوجته القصيرة؛جالسان في غرفة المعيشة,واضعة رأسها علي رجلتيه يمرر اصابعه بين خصلات شعرها البني بينما هي تنظر لشاشة التلفاز قائلة:فاكر يا كيمو اول يوم اتقبلنا فيه؟,كريم:بصراحة مش اوي,مريم:طب فاكر اول يوم اتكلمنا فيه؟,كريم:بصراحة بردو مش اوي,مريم بعصبية:طب فاكر يوم فرحنا؟,كريم:بصراحة..قاطعته قائلة:ايه مش فاكره ده كمان؟؟!!,كريم باسماً:لا طبعاً فاكره...وهو ده يوم يتنسي ده احنا عملنا عمايل,ضحكت مريم قائلة:فاكر لما قولتلك يلا علشان ننام قولتلي لا نامي انتي وانا هنام في اوضة الاطفال,كريم باستخفاف:اها فاكر....يا خفة...سيبك مننا تفتكري آدم دلوقتي بيعمل ايه؟,مريم:اتلم واحنا ملنا,كريم:وهو انا عملت حاجة انابسالك انتي,مريم:ملناش دعوة وبعدين انت مش ملاحظ انك بتتكلم عن اخويا ومرات اخويا يعني المفروض تتكلم بأسلوب ارقي من كده,كريم:ارقي!!...ماشي..سبحان مغير الاحوال..فين ايام ماكونتي مابطقيش اسمها,مريم:بجد يا كريم سلمي دي طيبة اوي حنينة وجدعة كفاية انها استحملت قرفي وعمايلي اللي كونت بعملها فيها وكفاية انها وقفت جمبي وعرفتنا كلنا ان مازن كان ورا الحركة اياها وخلتنا نرجع لبعض تاني...انا عمري ماحنسي الحركة دي ابداً,كريم وهو يدغدغ مريم بقوة:ولا هتنسي دي كمان.تمر السنين لنجد انفسنا داخل استديو قناة الشرق والعاملين مشغولين باعداد معدات التصوير للبدء بعد خمس دقائق,ونجد باباً واسعاً يُفتح وتأتي من وراءه الاعلامية المتألقة سلمي اسماعيل مسرعة ناحية كرسيها المعروف لتأتي ناحيتها عدة فتيات احداهم تهندم لها حجابها والاخري لتضع لها القليل من احمر الشفاه والاخري لتضع لها كوب اليانسون الساخن علي المنضدة وسرعان مابدأ البث علي الهواء المباشر وانتهي البرنامج التلفزيوني بسلام مثل كل ليلة ليهنأها جميع العاملين علي أدائها الأكثر من رائع,ثم تتوجه لسيارتها الماثلة امام مدخل مبني القناة ليفتح لها عم يوسف باب السيارة قائلاً:اتفضلي يا هانم,تجلس ثم تفتح حقيبتها لتخرج هاتفها وتجري مكالمتها المعتادة قائلة:حبيبي انت فين دلوقتي؟,آدم:انا لسه خارج من الشركة حالاً,سلمي:طيب انا كمان لسه مخلصة دلوقتي حروح تكون انت وصلت علشان عايزين نجهز قبل ما الناس تيجي بالليل,آدم:تمام يا حبيبتي سلام دلوقتي بقي علشان عندي مكالمة مهمة,سلمي:ماشي سلام.وفي المساء كانت حديقة المنزل تعم بالمدعوين من كبار رجال الاعمال والشخصيات الهامة والمشهورة والاصدقاء لحضور حفل عيد ميلاد الطفلة الصغيرة ليلي بمناسبة اتمامها عامها الثاني,ومن علي منضدة كبيرة تجمع الاصدقاء جميعاً والأهل ,نور:كل سنة وانتي طيبة يا لي لي,سلمي:وانتي طيبة..عمرها ما حترد عليكي مانتي عارفة,مريم:بنتك دي رخمة ده انا اللي عمتها مابتردش عليا وتبصلي بطرف عنيها وتسبني وتمشي,آدم:ماتقوليش كده علي حبيبة بابي...وهو يضم فتاته الصغيرة لصدره قائلاً:صحيح مش بدأت تبقي شبهي,محمود:شبهك ايه يا ياض...دي قمر,سلمي:وهو آدم وحش...ماهو قمر,آدم وهو يمسك بياقة قميصه قائلة:ميرسي يا حبيبتي...لا بس بجد كله بيقول انها شبه سلمي وانا شايف انها كانت بس دلوقتي بدأت تبقي شبهي,نانسي:وهو انت زعلان انها شبه سلمي...هي فعلاً شبهها ولسه شبهها زي القمر,آدم مبتسماً ناظراً لسلمي:لا طبعاً ده انا فرحان ومبسوط علشان كل مابوصلها كأني ببص لمامتها,نور بغضب:شايف يا اخويا الناس المتجوزة مش انت,كريم:نعم...في حاجة..راعي ربنا علشان اللي في بطنك,نور:ابداً يا روحي....هتشل مش اكتر,عمر:خلاص يا جماعة هتقروا عليهم,آدم:لا يا حبيبي حبنا اقوي من انه يتهد.وفي نهاية الليلة حصلت الطفلة علي العديد والعديد من الهدايا والألعاب.ضوء أحمر خافت ولكنه في هذه المرة اختلف رأساً علي عقب من حيث المكان والزمان والمشاعر والأشخاص ماعدا بطلتنا التي حاولت جاهدة تفادي الماضي ونسيانه او بمعني أصح تناسيه,في المرة الأولي كانت مجبرة علي ماتفعل خائفة مِن مَن حولها تخشاهم وتخشي المستقبل معهم ولكنها الآن مطمئنة لذاك الرجل الذي دائماً وأبداً يدفعها للأمام لاثبات نجاحها وقدرتها علي التعايش بالرغم ما لديها من آلام و ذكريات واقف بجوارها في كل لحظات ضعفها قبل قوتها,ضوء أحمر خافت يعكس بداخل عينيه البنيتيان وجهها المُشرق الذي لاطلما سحره في كل مرة ينظر لها فيها,يتبدلان اطراف الحديث الهادئ الذي يُشعر كلاً منهم بالأمان فبدأ هو قائلاً:ايه رأيك في الأبجورة دي عجبتني اوي..قولت اجبهالك زي مجبت لبنتك هدية,سلمي بدلع:ربنا يخليك لينا وميرحمناش منك ابداً,آدم:شكلها عجبتك؟؟,سلمي:اها بس بصراحة انا مش بحب النور الأحمر خالص,آدم:ليه ده لون حلو حتي رومانسي اوي,سلمي:بتشائم منه شوية,آدم:اشمعنه؟,سلمي:اصله كان يومها,آدم:اممم....بس دلوقتي انتي في مكان تاني مع حد تاني في مود تاني في حال تاني خالص يا سلمي,سلمي:انا عارفة بس اي حد بيكون عنده حدث او فترة في حياته بتتكرر لكن بتختلف في كل مرة....في حياة كل انسان نور احمر يا آدم بيخاف منه بيفتكره بيترعش بيفتكر تفاصيل المرة الأولي وبيخاف يكررها تاني,آدم:عندك حق..بس المرة الأولي مختلفة خالص عن المرة التانية يا سلمي...انتي دلوقتي مراتي وحبيبتي وام بنوتي العسل اللي هي حتة منك...وكمان انتي دلوقتي بقيتي سلمي اسماعيل المذيعة اللي في بداية شهرتها اللي الناس حبتها من أول ما طلعت علي الشاشة...كل ده مش اخده بالك منه يا سلمي,سلمي وهي تنظر لعين آدم قائلة بعينٍ لامعة:انا اخده بالي من كل حاجة بذات انك بقيت حبيبي وابو بنتي.....وهي تضم رأسها وكفها الصغيرعلي صدره قائلة:برتاح وانا في حضنك ولمساك....ريحتك بتطمني اوي....بحب ابص لعينيك اوي يا آدم,آدم بدلع:امممم....وبعدين,سلمي بخجل:امممم....ماتيجي نتفرج علي فيلم بمناسبة ان ليلي نايمة وده مش بيتكرر كتير,آدم بصوتٍ مهموس:طب ماتيجي نعمل حاجة تانية,صمتت سلمي قليلاً ثم قالت بدلع بالغ:اممممم....ماشي,آدم مبتسماً:شكلك حبيتي النور الأحمر,,,,,,,
ضوء احمر خافت
مختلف في كل مرة...
النهاية