ضوء احمر خافت - الفصل 7 - بقلم آيه محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضوء احمر خافت
المؤلف / الكاتب: آيه محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

آدم:طب يلا بقي قومي البسي علشان اروحك.ركبت سلمي بالخلف بينما مريم جالسة بجانب آدم قلقة تفكر فيما سوف يفعله آدم معها تنظر بين الحين والأخر لسلمي تجدها نائمة,سرعان ما وصلوا للمنزل فاستيقظت سلمي ونظرت من حولها قائلة:سلام بقي,آدم بصوتٍ خافت:خلي بالك من نفسك..وهكلمك اطمن عليكي بالليل,سلمي:حاضر..باي,توجهت سلمي للأعلي لتفتح لها نور الباب فتجدها مستندة عليه فتسقط داخل احضان نور صامتة,نور بقلق:سلمي...مالك يا ماما ايه اللي حصل؟!,لم ترد سلمي بكلمة واحدة من شدة التعب فسرعان ما اسندتها نور وتوجهت بها الي الغرفة لتستريح.بعد بضع دقائق من الصمت بدأت سلمي بسرد ماحدث بالكامل بينما نور تسمع وهي في قمة ذهولها حتي انتهت سلمي وبدأت نور بالتحدث قائلة:مريم؟!!!!مريم ازاي تعمل كده...طب مازن اقولك اكيد ده شراني وزبالة..علا واقولك ممكن اخت مازن يبقي اكيد اخدت شوية قذارة منه...انما مريم؟!...ليه كل ده اصلاً انا مش فاهمة هي ليه بتعمل كده بجد عايزة ايه بالضبط ايه شغل العيال ده؟!,سلمي:عايزة ايه؟!...عايزة تخليني احرم اكلم اخوها علشان ينساني ويتجوز اللي اسمها هايدي دي,نور:هايدي ايه دلوقتي بس...انا عايزة افهم بس مريم ازاي طلعت بالشر ده كله..دي صاحبتي يا بنتي من زمان..او بالاصح من دلوقتي بقي يبقي اسمها كانت صاحبتي,سلمي:لا يا نور هي ماعملتش فيكي حاجة,نور بجدية:سلمي انتي طيبة وعلي نياتك اوي وبزيادة كمان...بصي يا حبيبتي مريم شكلها كده بتلعب علي كبير انا عارفاها عمرها ما بتحط حاجة في دماغها ولما بتعمل كده يبقي ناوية علي شر فاحنا لازم نوقفها عند حدها....طلعت اوفر اوي بجد,سلمي بحزن:ربنا يعيني.وفي منزل حسين بيه كانت الجلسة المنتظرة بين آدم ومريم في غرفتها,آدم:احنا لازم نحط اخر للموضوع ده يا مريم لانه زاد عن حده وزاد اوووووي كمان ,مريم:الحل في ايديك انت مش انا ,آدم بجدية:وايه هو بقي يا هانم,مريم بغضب:انك تسيبك من البت دي بقي وتفوق لنفسك وترجع آدم بتاع زمان ابن حسين بيه النحاس اللي زوقه في كل حاجة بيكون اعلي حاجة مش تنقي احقر حاجة,آدم بصوتٍ عالٍ:مريم....انتي كده جبتي اخرك معايا,مريم باستفزاز:ايه؟! هتعمل ايه؟! هتقول لمامي ولبابي بقي؟! روح قولهم ان مريم وحشة ومش راضية تخليني اتجوز بنت الفلاحين الهربانة من اهلها اللي قتلت الراجل جوزها هتعمل ايه يا آدم؟!,آدم بكل عصبية:سلمي احسن منك علي الاقل ما بتردش عليكي حتي سيباكي تعملي مابدالك فيها وساكتة لكن انتي اهم حاجة عندك المظاهر والفلوس والعك ده,مريم باستخفاف:مابتردش يا حبيبي علشان مالهاش عين هترد ازاي وهي عارفة اني احسن منها في كل حاجة واعلي منها في كل حاجة ولا تكون مفكرة انها علشان دخلتلي اعلام خلاص بقت مني الشاذلي,آدم بعصبية:بصي يا مريم ده اخر كلام مابيني ومابينك في الحوار ده ولو اتكلمتي فيه تاني مش هيحصل كويس انتي فاهمة؟!,مريم بغضبٍ بالغ:فاهمة يا.....آدم,وتوجهت لغرفتها والغضب يملئ عينيها لترها مي التي كانت متوجهة لغرفة آدم فاوقفتها قائلة:مالك ياختي في ايه؟,لم ترد مريم واكملت طريقتها في الدخول لغرفتها,مي:ايييييييييييه؟ انتي يا حاجة؟في ايه؟,مريم:بصي يا مي ابعدي عني دلوقتي حالاً,مي:انتو اتخانقتوا انتي وآدم ولا ايه؟خارجة من عنده في الاوضة بتعاركي مع دبان وشك..ايه اللي حصل هااا قوليلي؟,مريم بعصبية:قولتلك امشي دلوقتي بقي,مي:هتطقس واعرف منه ,بالفعل ذهبت مي لآدم الذي كان يشتعل غضباً من كلام مريم عن سلمي ونظرتها لها علي انها قاتلة وفقيرة وانها لا تناسب مستوي عائلته الغنية المرموقة.جلست مي في صمت بجاني آدم علي السرير بينما هو ناظر للارض يحرك رجلتيه بقوة فنظرت له قائلة:خلاص يا عم انت ركبك شيطان ولا ايه ...كفااااااااية خايلتني الله,آدم:لو مش عجبك اطلعي بره وسيبيني لوحدي ,مي بحزن:بقي كده يا آدم انا اللي عايزة اكلمك واشوف مالك تقولي اطلعي بره,آدم وهو يضع رأس اخته علي صدره قائلاً بحزن:مي ماتزعليش مني...صدقيني انا تعبان اوووي تعبان اووووي يا مي ادعيلي ,مي:مالك طب احكيلي,آدم:مش هينفع دلوقتي,مي:طب خلاص روق وريح شوية,آدم مبتسماً:ماشي يا حبيبتي,اتجهت مي سريعاً لغرفة والدتها طرقت الباب ودخلت,بدأت تحكي لها ماحدث معها هي ومريم وآدم طالبه منها ان تكشف لها الحقيقة لكي ترتاح قائلة:مامي انا ممكن اتشل لو نمت من غير ماعرف في ايه انا سمعتهم بيتعاركوا امبارح بس طنشت لكن انهاردة كان صوتهم عالي جداً وكمان باين عليهم مضايقين اوي ومش راضين يقولوا,فريدة:خلاص روحي زاكري بقي وانا هروح اشوف مالهم دول,مي:وحياة جدو علي باشا لتعرف مالهم وتقوليلي وليكي عندي الحلاوة,فريدة:امشي يا بت من هنا حلاوة ايه وبتاع ايه ايه البيئة اللي انتي بقيتي فيها دي,مي:طول عمري بس انتي اللي مش اخدة بالك يا والدتي,فريدة:والدتك؟؟!!..امش ي يا بت من هنا يلا,سرعان ماتوجهت الوالدة لغرفة ابنتها لتعرف ما بينها هي واخيها ولكن مريم حاولت الهروب قائلة:ابداً يا مامي مفيش حاجة شدينا مع بعض وخلاص,فريدة:ايوه شديتوا مع بعض ليه؟!,مريم باسمة:مفيش حاجة يا مامي.مريم خيبت ظنها فتوجهت لابنها الاكبر,طرقت الباب وجلست بجانبه واضعة يدها علي شعره قائلة:حبيبي ماله بقي زعلان من ايه؟,آدم:مفيش يا ماما والله تعبان شوية وزهقان,فريدة:تعبان نوديك للدكتور زهقان تتفسح وتسافر لكن في حاجة تانية يا آدم,آدم:مفيش يا ماما صدقيني,فريدة:مش علي ماما يا آدم...لو ضحكت علي كل الدنيا مش هتعرف تضحك علي مامتك,حاول آدم الهروب بكل الطرق ولكنه فشل حيث ظلت امه تراوغه حتي يعترف بما في داخله,قص عليها ماحدث منذ رؤيته سلمي وحتي تلك اللحظة وامه اسمعه في هدوءٍ تام تتابع وفي عينيها اندهاش من حديثه ولكنها صامتة,فريدة:طب انت بامانة شايف انت اللي صح ولا مريم؟,آدم بهدوء:ماما...الحب مافيهوش صح ولا غلط الحب هو الحب,فريدة:بمعني؟!,آدم:بمعن� � انه مينفعش مريم تحكم عليها من خلال مستواها المادي ولا الاجتماعي ولا تحكم عليها من خلال ظروفها اللي خارجة عن ارادتها واللي هي بتحاول تمسحها من تاريخها وعايزة تعيش حياة جديدة بعيدة عن غلطات اهلها هما اللي ارتكبوها هي مالهاش ذنب فيها ابداً,فريدة:طب انت شايف انه يصح انك تتجوزها والناس تيجي فرحك وتشوفها بالشكل ده؟,آدم بجزء من العصبية:اولاً الناس مالهمش دعوة خاااااااااااالص دي هتكون مراتي وهما مالهومش دخل اساساً ثانياً تشوفها وهي بشكل ايه؟! هي هدومها مقطعة مثلا؟!ولا جاية من الصومال؟!دي بنت جميلة جداً ومؤدبة ورقيقة وكل حاجة فيها حلوة...ثالثاً انا اللي هتجوزها مش اشرف بيه ولا سامية هانم ولا البيه المحافظ بتاعكو ده ولا مريم اللي تاعبة نفسها اوي علشان تبعدني عنها,فريدة:بص يا آدم البنت دي شكلها اكلت مخك ومش من السهل انك تفوق من اللي انت فيه ده فانت محتاج قاعدة مع ابوك بفوقك ويرجعك لطبيعتك من تاني...عن اذنك.وفي الغرفة المجاورة كانت مريم جالسة علي سريرها تتحدث في الهاتف قائلة:انا بجد مش عارفة هو بيحبها علي ايه؟,كريم:عادي يعني يا مريم كل واحد بيحب حد بيشوف فيه مميزات ممكن حد تاني ما يشوفهاش,مريم بغضب:وده معناه انك موافقه علي رأيه؟!مش كده؟!,كريم:بصي يا مريم اخوكي كبير مش صغير وهو ادري بمصلحته واللي بيشيل أربة مخرومة بتنزل الماية فوق دماغه مش دماغك انتي يعني,مريم بغضب:ولما الناس تتكلم علينا هتبقي بتنزل الماية فوق دماغنا كلنا مش فوق دماغه هو بس...وبعدين آدم نش عارفة مصلحته ولا حاجة,كريم:انا مش عارفة اقولك ايه بجد سيبيه علي راحته وريحي نفسك انتي بقي يا حبيبتي,مريم بغضب:حبيبتك؟!طب غور يلا يا كريم لحسن اطلع فيك انت كمان,كريم:اغور؟!انا هقفل لحسن شكلك عايزة تنامي ومش في وعيك دلوقتي يلا سلام,مريم بغضب:من غير سلام.مرت الأيام سريعة كعادتها ومرت السنة الدراسية كاملة لنجد انفسنا في نفس المنزل ولكن باجواءٍ مختلفة الي حدٍ معقول,الجميع جالس علي مائدة الطعام يتبادلون اطراف الحديث,حسين:مبروك يا آدم علي النتيجة,آدم:الله يبارك في حضرتك,مي:اخيراً بقيت قبطان,آدم ضاحكاً:لسه شوية يا بنتي,فريدة:نبطل كلام واحنا بناكل,آدم:ايه يا دادة كل ده ربنا مايحرمني منك ابداً,سامية:ربنا يفتح نفسك يا استاذ آدم دي حاجة بسيطة علشان رجوعك في وسطينا,آدم باسماً:ايوه بجد الواحد خد علي اكل المطاعم وبالذات الفول والطعمية مع العيال صحابي دول,فريدة بتكبر:انا مش عارفة بجد انت ازاي بتاكل الأكل ده,مريم باستخفاف:لا ماهو آدم ذوقه بقي بيئة في كل حاجة,نظر آدم لمريم ناظرة غاضبة ولكنه صمت احتراماً لوجود والدته ووالده مما جعلها تشعر بالانتصار ولكن سريعاً ما قال لها والدها:مريم..عيب كده وكملي اكلك يلا,شعرت مريم بالاحراج ونظرت سريعاً لطبقها لتكمل طعامها في صمت. ************************************************* شعرت مريم بالاحراج ونظرت سريعاً لطبقها لتكمل طعامها في صمت.وفي منزل آخر كانت سلمي جالسة تشاهد التلفاز بمفردها وفجأة تأتي نور مسرعة قائلة بصوتٍ عالٍ:ايه يا ماما مش قولتلك يلا علشان هننزل ادور علي الفستان,سلمي:ماشي مانا كمان هجيب فستان ولا عايزاني احضر خطوبتك بالبيجامة,نورمازحة:حاجة لطيفة اوي تصدقي ممكن اروح انا ومحمود بالبيجامات اهو تبقي مريحة,سلمي باستخفاف:انتي عمرك ماهتع...قلي,نور:طب يلا بقي علشان نلحق ندور.ومن امام احدي محلات الملابس كان آدم يتحدث في هاتفه قائلاً:خلاص يا عم قولنا معلش,محمود:لا انت بتخم,آدم:هخم فيه يا بني بحلفلك اني بقالي يومين بنزل مش لاقي بدلة كويسة وبعدين انت اللي عايزنا نلبسلك نفس اللون كلنا زي مايكون في مدرسة تبقي تستحمل,محمود:ده انا اللي العريس جبتها في ساعة واحدة,آدم باستخفاف:اصل انت غني فجبتها من امريكا بكليكايه واحدة علي النت مش زينا احنا الغلابة اللي بنلف علي كعوب رجلينا مليون محل علشان نلاقي حاجة تنفعلنا,محمود مازحاً:انت هتقر ولا ايه...وبعدين مش انت جبتها خلاص يبقي تسكت..اهم حاجة جبت البيبيون سيمون ولا استهبلت,آدم بتصنع الجدية:جبته يا فندم تؤمر بحاجة كمان,محمود مازحاً:لا يا اخويا..يلا سلام بقي علشان ورايا مليون مليون حاجة عريس بقي وكدزة,آدم:ماشي يا عم العريس سلام.اتجه آدم لركوب سيارته فوجد الباب الآخر فُتح سريعاً ليجد أحمد جالس بجاوره قائلاً:اهلاً بالحنين,آدم بذهول:انت جيت هنا ازاي؟!,أحمد:عفريت يا حبيبي اطلع لو كنت فين,آدم:عايز ايه بالضبط يا أحمد مش كفاية اللي حصل منك انت واخواتك,أحمد:اخواتي...مفيش زي اخواتي علي الاقل بيخافوا عليا وبيخدو حقي,آدم باستخفاف:وانت عايزني اخدلك حقك من مين بقي ان شاء الله؟,أحمد بجدية واضحة:لا...انا اللي هاخد حقي منك يا آدم بس مش دلوقتي شوية كده اكون فكرتلك في مصيبة,آدم بتعجب:انت ازاي طلعت قذر اوي اوي كده,أحمد بتكبر:لا انا كده من زمان بس انتو اللي كونتوا اخدين علي قفاكو,آدم:انت عايز ايه مش كفاية اللي عملته في البنت المسكينة...كان ذنبها ايه تعمل فيها كده؟!!!!,أحمد بجدية:بص يا آدم انا من زمان وانا مقرر اللي هيزعلي هزعله وهاخد حقي من حبابي عنيه...انت فاهم؟,آدم:وهي عملت ايه اصلاً علشان تاخد حقك منها؟!!.....حقك ايه اصلاً اللي عندها ده؟!!!!,أحمد:بص انا هحكيلك علي حاجة مفيش مخلوق يعرف عنها حاجة الا العبد لله وريم الله يرحمها,آدم باستخفاف:الله يرحمها!!!....سبحان الله ايه التقوي اللي بقيت فيها...صحيح يقتل القتيل ويمشي في جنازته لا وكمان بيترحم عليه...يا فجرك يااخي,أحمد:هنتفق اتفاق احكيلك بس لو بوقك اتفتح بكلمة واحدة هعمل معاك حاجات مش هتحبها,لم يرد آدم واكتفي بنظرة غضب لأحمد الذي بدأ بدوره يسرد ما عنده قائلاً:بص بقي ...انا دلوقتي عندي 28 سنة اول مابدأت اشتغل كان عندي 23 سنة بدأت حياتي بدري وتعبت كتير علشان اعرف اشتغل صح...حاولت اثبت نفسي في الشركة وقد كان بقي ليا عملاء كتير بيكلبوني بالاسم وبقيت حاجة كبيرة اوي عند المدير في يوم جه واحد من العملا دول طلب مني اعمل معاه بزنس بره الشركة رفضت طبعاً في الأول لكن من كتر الزن وافقت بشرط انه ما يقولش لاي حد في الشركة لان من شروط العقد ان مايكونش مابين الموظفين والعملا اي شغل بره الشركة ولوكان المدير عرف بكده كان هيرفدني فوراَ...العميل ده طلع بيضحك عليا ودخلني معاه بحوالي مليون جنيه وفي الاخر ماكسبنش اي حاجة وبقيت في ورطة انه يا اما اسكت واقبل يا اما هيقول للمدير طبعاً سكت بس كنت بخططله في حاجة ارجع بيها فلوسه او انتقم منه...حاولت كذا مرة ادورله علي اعداء اشتغل معاهم عليه معرفتش حاولت اكلمه بالهداوة معرفتش ولو كنت رحت بلغت كنت هدخل معاه السجن لانها كانت صفقة ادوية متهربة باتنين مليون جنيه.....المهم اشتغلت شوية لغاية لما عرفت اخد منه نصيبي بالحدائة طبعاً اول ماعرف هددني يا بأنه يقول للمدير يا القتل...قومت طبعاً قتلته انا علشان اخلص من قرفه....بقيت كده عندي قضيتين قتل وتهريب ومخالفة عقد هيكون جزائه السجن لمدة 4 سنين وغرامة 50 ألف جنيه لو الموضوع اتعرف....وريم بقي كانت عارفة كل ده..وبعد مافركشنا كان ممكن تعترف عليا هنا وهناك...يبقي كان لازم اخلص منها قبل ماتفكر تعمل كده,آدم بتعجب واندهاش:انت شيطان,أحمد بتصنع التكبر:أي خدمة,آدم:بص بقي انت تبعد عني خاااااااااااااااالص مش عايز اسمع صوتك ولا اشوف وشك ولا اسمع اخبار عنك تختفي من حياتي نهائياً,أحمد بجدية:لا ماهو انا اصلا هختفي من حياتك بس هشتغل من بعيد ماتقلقش,نظر له آدم بغضب ثم سريعاً ما قال:اطلع بره العربية,أحمد ببرود:طالع يا عم بس افتكر انك لو نطقت بحرف مش هيبقي حلو خااااالص علشانك هيبقي الانتقام الدوبل يا......صاحبي.آدم:طب طالاما انت ناوي تنتقم مني علي حاجة انا اصلاً معملتهاش ولا هعملها جيت وقولتلي ليه بقي؟!!,أحمد باستخفاف:علشان جالي مزاج احوط عليكي زي ماعملت معايا ودخلتني السجن و....قاطعه آدم بعصبية قائلاً:انت اللي دخلت نفسك السجن بعملتك السودا مش انا,أحمد:والله مفرقتش كتير كده كده انا دلوقتي فين...براه يبقي اخلص حقي منك زي مانا عايز.مر يومين لنجد انفسنا في احد قاعات الزفاف الفخمة والحضور جميعهم من كبار رجال الاعمال,العروس والعريس يترقصان علي انغام الموسيقي الهادئة والجميع ينظر لهم بابتسامة,سلمي:حلوين اوي بس محمود اطول من نور اوي,آدم مازحاً:طب مانا اطول منك اوي اهو...وهو يقترب منها ليضع كتفه بجانب كتفها ثم يضم يدها داخل يده قائلاً:بتمني اليوم ده يجي اوووووووي,سلمي بحزن:لما تبقي تقابل اهلي بقي,آدم:هقابلهم هقابلهم واقولهم علي كل حاجة...اتفقت انا وبابا اننا هنرحلهم الأسبوع الجاي ان شاء الله,سلمي باندهاش:بجد؟!!....بس دول ممكن مايوفقوش وبعدين انت هتعرف الطريق ازاي؟!....انا مستحيل اروح هناك تاني ابداً,آدم:اللي يسأل مايتوهش وبعدين هما هيوفقوا هيوفقوا مش انتي بتقولي انك مش هامة معاهم يبقي هيوفقوا وبعدين احنا هنديهم اللي هما عايزينوا مهر,سلمي بجدية:طالما فيها فلوس يبقوا هيوفقوا في ثواني,آدم بحنية:اطمني انتي بس وكل حاجة هتمشي تمام...وكلها اسبوعين ونبقي واقفين نفس الوقفة دي واحلي كمان...وان شاء الله اول ماتخلصي رابعة هتلاقي بيتك مفروش وجاهز علشان تنوري...هتلاقي غسالتشك تشلاجتشك انتشاريهك سفرتك,ضحكت سلمي بصوتٍ عالٍ...ليقول لها آدم مازحاً:انتي عيشتي في الجو ولا ايه احنا لسه ماروحناش البيت,سلمي:يارب بقي يا آدم...بجد نفسي اوووي ابقي مرتاحة,آدم:مريم ساعتها هتتبط وتسكت خااااااالص...بابا موافق يبقي خلصت دي ماما ومريم هيشيطوا,سلمي:مش انت قولت ان ليك اخت تانية؟!,آدم:مي؟!....مي دي السكرة بتاعة البيت طالما شافت اخوها فرحان تلاقيها طايرة من الفرحة...ادعلها بقي داخله أولي هندسة,سلمي:ربنا يوفقها ان شاء الله,آدم مازحاً وهو يضم يد سلمي بقوة:ويوفقنا احنا كمان,كانت مريم جالسة مع كريم تشتعل غضباً صامتة لم تنطق بكلمة واحدة ولكن بعد بضع دقائق قال كريم:ايه يا بنتي مالك ساكتة ليه؟,مريم:علشان هشيط يا كريم,كريم:بردو ليه حطاها في دماغي ماتكبري بقي,مريم:اللي مجنني ان بابي وافق وهيروح يتقدم لاهلها...اهلها الفلاحيين,كريم:انتي مالك هو انتي اللي هتتجوزيها؟!!,مريم:بص يا كريم...البنت اللي تتجوز آدم دي لازم تكون مواصفات خاصة مش اي بنت والسلام لازم تكون هاي كلاس من عيلة كبيرة بتلبس ماركات تعليمها حلو وحاجات كتير اوي يا كريم,كريم:طب ماهي البنت في اعلام,مريم:لازم تكون في جامعة كبيرة,كريم بتعجب:ايه المواصفات المعفنة دي؟!!,مريم بغضب:طب قوم بقي من هنا يلا. ********************************************** \ \ مريم بغضب:طب قوم بقي من هنا يلا.وفي ركن أخر من القاعة كانت مي جالسة تنظر للعروسين قائلة:الله.......حلوين اوي,لترد عليها فتاة في مقتبل العشرينات من عمرها من عائلة غنية تدرس في امريكا نالت من الجمال نصيب مقبول ولكنها دائماً ماتزوده بالمساحيق التجميلية والملابس الفاخرة,ردت علي مي قائلة:فعلاً الولد شكله كلاس جداً,مي:كلاس ايه بقولك شكلهم حلو مع بعض لايقين مع بعض يعني,هايدي:اهاااا صح..اومال فين آدم صحيح ماشوفتوش كنت عايزة اسلم عليه,مي ببرود:قاعد هناك اهو,سرعان ما اتجهت لمكان جلوسه مع سلمي لتجدهم جالسين بجانب بعضهم البعض يتحدثون بصوتٍ خفيض كأنهم في عالم بمفردهم لا ينظرون من حولهم لتقف امامهم قائلة في دلال:آدم...هاي ازيك؟,نظر لها آدم وسريعاً ماعدل جلسته قائلاً في تلعثم:امممم..الحمد لله...انتي اخبارك ايه؟,هايدي:تمام..ايه يابني مش بنشوفك خالص ليه معونتش بتجيلنا البيت مع طنط وانكل يعني,آدم بجدية:اصلي مشغول اوي بجد الدراسة كانت اخده كل وقتي وكمان دلوقتي لما خلصت بدأت ادور علي شغل بقي,هايدي بدلال مبالغ فيه:اهاااا مانا عارفاك مابتحبش حد يعملك حاجة...انكل ممكن في ثواني يشغلك لكن انت بقي دماغك دي ناشفة...وهي تشير باصبعها ليلامس رأسه,سرعان ما نظرت سلمي للأرض خجلاً من ما دار,آدم:اها فعلاً,هايدي بتكبر:مش تعرفني علي البنوتة؟,آدم وقد تلعثم قائلاً:اهااااا سلمي خطيبتي....هايدي بنت صاحب بابا,هايدي وهي تصافح سلمي ناظرة لآدم قائلة بدلال:بس؟!!...وكمان كنت هبقي خطيبته يا سلمي والله بس انتي لحقتيه وسبقتيني.....وبعدين انتو اتخطبتوا امته محضرناش يعني,آدم:لسه ان شاء الله علي أخر الشهر,هايدي بتكبر:اهاااا ربنا يوفقكم..طب اروح انا بقي اقعد مع صحابي علشان اسيبكم علي راحتكم,آدم:اتفضلي. وعلي منضدة اخري كانت الأم الجديدة تجلس وعلي كتفها ابنتها الصغيرة ذات الايام المعدودة,عمر:فاكرة,نانسي بدلال:فاكرة...فاكرة اوي احلي يوم في حياتي,عمر بخيبة أمل:وانا كان اتعس يوم في حياتي يا روحي ...فاكر,نانسي بغضب:عايز ايه؟,عمر برقة:ولا حاجة يا قلبي بلاش نتكلم في الماضي دي حاجة عدي عليها يجي سنة كاملة وبعدين ماحنا معانا القمر اهو خلاص يعني...حققت حلمي وكل امنياتي اها مش من اول يوم بس تمام,نانسي باسمة:ايوه طبعاً حبيبة مامي,عمر وهو ينظر الجهة الاخري قائلاً لنفسه:البت دي جاية لقضايا.انتهي الحفل في منصف الليل لم يستمر كثيراً حيث اتفق العروسين علي قضاء سهرة بمفردهم في احد المطاعم الراقية.أوصل آدم سلمي للمنزل بمفردهم بينما مريم قضت الليلة مع كريم في أحد المقاهي فكانت تلك الفرصة جيدة لآدم للتحدث مع سلمي بحرية للإفصاح عن اشياء كان يخفيها لحينها,سار آدم بسيارته قليلاً ثم أوقفها امام أحد المقاهي امام البحر,جلسا وسريعاً ما قال آدم بجدية:عايزين نتكلم في موضوع مهم,سلمي بتعجب:ايه هو؟,آدم:بما اننا دخلنا في الجد وكلها كام يوم ونكون مخطوبين لازم تعرفي عني حاجات مهمة اوي محدش يعرفها الا قليل اوي,سلمي بقلق:خير,آدم بمزاح:مالك يا بنتي هو انا بقولك عندي شلل انا حابب بس احكيلك علي شوية مواضيع فضفضة يعني,سلمي:طب قول سمعاك,آدم:فاكرة الجواب اللي كنت بعتهولك؟,سلمي بابتسامة:اها طبعاً,آدم:كنت كتبتلك فيه ان في حاجات نفسي انساها حصلتلي؟,سلمي:اها بس محابتش اسالك قبل كده قولت انك وقت ماتحب تحكيلي هتحكيلي,آدم:واهو جه الوقت اللي كنت مستنيه علشان احكيلك فيه...بصي هي الحاجات دي مش هينفع تتنسي ابداً لأنها هتفضل لازقة فيا زيها زي اسمي بالضبط....انا بس عايز اعرف اتعايش معها مش اكتر,سلمي:طب ممكن تقول بقي علشان انا قلقت,آدم:بصي ومن الأخر مريم مش اختي,سلمي باندهاش وتعجب قائلة:بمعني؟!!!!,آدم:بمعني انها مش اختي من أمي....هي اختي من ابويا بس,سلمي بجدية:طب ومامتك؟!!!,آدم بحزن:ماتت وهي بتولدني ماشوفتهاش الا في الصور بس...وشوفت شوية هدوم ليها عندنا في البيت في دولاب ابويا...غير كده محدش حكالي اكتر من كده...بس طنط فريدة بتعاملني كويس لكن مريم بقي زي مانتي شايفة دايماً بحاول اعاملها كويس واني اخوها الكبير لكن هي مش قابلة فكرة ان أمنا مختلفة فدايماً عايزة تطلعني غلطان في كل حاجة ولما بنتعارك بابا هو اللي بيصلح مابينا لكن طنط فريدة مابتحاولش تدخل علشان ولا تيجي عليا وانا ازعل ولا تيجي علي بنتها وهي تزعل...فدايماً واقفة وقفة المحايد...مريم بتعامل مي حلو علشان مي بتسمع كلام أي حد بيقولها أي حاجة شخص كده في حاله ومطيع لأقصي درجة...بس ياستي هي دي الحكاية,سلمي بتعجب:طب وانتو ماقولتوش ليه من زمان؟!,آدم:عادةً مش بحب أقول الموضوع ده لحد فخليته لوقته,سلمي:وهي نور عارفة الموضوع ده؟!,آدم:لا...ولا انا ولا مريم بنحب نتكلم فيه فاكيد هي مش قايلالها بالرغم من انها صحبتها من كي جي وعارفين عن بعض كل حاجة بس بابا كان دايماً يقولنا انتو اخوات ومحدش يقول غير كده...اسمك آدم حسين النحاس وانتي مريم حسين النحاس تبقوا اخوات,سلمي:طب انت بتقول انك عايز تعرف تتعايش مع الموضوع...هو انت بقي مش عارف كل ده تتعايش مع الموضوع ازاي مش فاهمة وعايز اصلا تتعايش معاه ازاي؟!,آدم:بصي مريم عمرها ماجبت سيرة الموضوع ده في الكلام بس المعاملة بتدل علي انها حاطة الموضوع ده في دماغها اوي شايفة اني علي طول مش عارف اختار وكل اخياراتي غلط وانها بتفهم اكتر مني واني فقري ومش بحب اتفشخر زيها,سلمي:انتي بقي عايز ايه في الاخر؟!,آدم:اني اعرفها اني بعرف اختار واثبتلها ده جداً واخليها تتكتم خالص,سلمي:بمعني؟!,آدم:انا اختارتك وواثق من اختياري..وطبعاً هي مش مقتنعة بالاختيار ده خاااالص..فانا عايز اثبتلها انك احسن واحدة ممكن ارتبط بيها...زي مانا واثق مليون في المية من كده..عايز حياتنا تبقي احسن من حياتك وحياتي اللي فاتوا وقربوا يخلصوا عايزها تغير منك....بصي هي بالفعل بتغير منك بسبب حاجات كتير اوي فيك,سلمي بتعجب:زي ايه؟!,آدم:زي انك احلي منها واطيب منها ده اكيد و هادية ومش بتتعاركي معها علي ولا حاجة زي ماهي بتعمل معاكي,سلمي:خلاص اتفقنا,آدم بنظرة تعجب واندهاش:اتفقنا علي ايه؟!,سلمي بحماس:علي اني اثبتلها اني احسن منها بس كله بما يرضي الله....وهي تشير باصبعها ناحية عينه مبتسمة...آدم:ماشي يا عم المؤمن,سلمي:وطبعاً اتفقنا علي اني هنسيك كل حاجة مزعلاك ومضايقاك وهبقالك كل حاجة في الدنيا,آدم بدلال:وانا هبقالك مكركروم جرحك يا روحي,سلمي بضحكة عالية:انت علي طول كده لازم تضحكني قدام الناس,آدم:وهو احنا مابنبقاش قدام الناس وبقول لأ...اول مانبقي لوحدنا هضحكك بس مش بالكلام,سلمي وقد احمرت وجنتيها قائلة بصوت خافت:آدم!!!,آدم بمكر:وهو انا قولت حاجة..انا بقول هضحكك بس مش بالكلام ممكن مثلا بالنكت بمواقف تضحك كده يعني...صفوا نيتكوا بقي...انتي اللي نيتك وحشة يا بت يا سلمي,سلمي:طب ممكن نروح بقي علشان تعبانة وانت زودتها,آدم:اها..اعملي نفسك اتكسفتي وعايزة تروحي..علي العموم كده كده كنا هنقوم معادش الا احنا في الكافيه كمان خمس دقايق هيطردونا اصلاً,سلمي:طب يلا بقي,اتجها للسيارة ومنها لمنزل نور,خرجت سلمي من السيارة قائلة:هكلمك بكره زي ماتفقنا علشان توصلي الكورس,آدم:عُلم وينفذ يا باشا,سلمي بابتسامة:ماشي..يلا سلام. ************************************ آدم:عُلم وينفذ يا باشا,سلمي بابتسامة:ماشي..يلا سلام.مر وقت قليل حتي رجعت نور للمنزل في منتصف الليل,دخلت المنزل ببطئ مُحاوٍلة عدم احداث ضوضاء اعتقاداً منها بنوم سلمي ولكنها تفجأت عندما وجدتها جالسة علي أحد الأرائك تتحدث في الهاتف,اشارت نور لسلمي بانهاء المكالمة للتحدث معها,سلمي:ماشي هستناك تعدي عليا بقي,آدم:ماشي يا طنط,سلمي:هتيجي امته..اوعي تكون نسيت,آدم:لا يا طنط هعدي ال...ساعة 2 تكوني جاهزة وواقفة قدام العمارة علي جمب ورا الشجر لو نفع علشان محدش ياخد باله منك ويعاكسك...مش ناقصين بلاوي,سلمي بدلع ممزوج بمزاح:بتغير عليا,آدم وهو يضحك:حاجة شبه كده,سلمي:ماشي يا عمو يلا باي بقي علشان انام,آدم:سلام يا حبيبة عمو,اغلقت سلمي الهاتف وهي باسمة تنظر لنور قائلة:عملتوا ايه؟,نور فرحة:عملنا كتير..من زمان اوي ماتبسطتش كده,سلمي باسمة:الحمد لله...قوليلي بقي عملتوا ايه بالتفصيل الممل كلها اسبوعين وابقي زيك فعايزة اعرف بقي,نور:بجد؟!!! اتفقتوا امته؟,سلمي:امبارح كان شبه اتفاق لكن انهاردة آدم أكدلي انه هو وعمو هيروحوا الأسبوع الجاي لأهلي ويتفقوا معاهم,نور:وانتي مش هتروحي معاهم؟!,سلمي بجدية:لا طبعاً,نور:انتي مش عايزة تشوفيهم؟!...طب مامتك حتي؟!,سلمي:انا مش عايزة اشوف حد فيهم وهحاول اجي علي نفسي في حكاية ماما دي,نور:روحي يا سلمي مين يكون قدامه الفرصة يشوف اهله ومايستغلهاش..انتي عارفة بابا انهاردة لما شوفته عيطت حسيت قد ايه هو مش مهتم بيا وان بجد نقصني ماما اوي ومحتجاها اوي..بابا اخر مرة شوفته فيها ساعة لما طنط هدي ماتت وجه العزا ومن ساعتها وهو في امريكا مش بيكلمني الا كل شهر وساعات شهرين ومجاش ولا مرة الا امبارح علشان مضطر مش اكتر....روحي يا سلمي,سلمي بجدية:كان نفسي بس اللي حصل مش قليل..علي الأقل بالنسبة لي...ممكن يكون بالنسبة لهم عادي لان ماما نفسها اتجوزت وهي عندها 13 سنة فكانت بتعتبرني معنسة اني اتجوز 18 سنة دي....بس ماخدتش بالها انها اتجوزت بابا وهو عنده 25 يعني الفرق كان12 سنة لكن الحاج!! كان 58 سنة يعني اكبر مني ب 40 سنة!!!...عايزيني اتقبل الموضوع عادي وببساطة واعيش معاه اجمل ايام حياتي وهو مش قادر يهرش اصلاً,نور:معلش يا سلمي ماماتك مكانش ليها ذنب وكانت مضطرة انها توافق,سلمي بجدية:لا انتي مش عارفة حاجة توافق اني اتجوزه ماشي لكن تساعدهم في اللي عملوها وتبقي عادي ومتدمعش دمعة واحدة وانا بعيط وبقولها مش عايزة وعايزة اروح معاكو وهي كأنها مش سامعة...تبقي بتحبني؟!ازاي؟!!!,صمتت نور ولم تجيب واكتفت بأخذ سلمي داخل احضانها قائلة:انسي..كله هيبقي تمام.مرت بضع ايام قليلة بنفس النمط حتي جاء اليوم المنتظر آدم جالس بجانب والده في سيارته,حسين:كلمها يا بني نعرف الطريق ازاي,آدم:حاضر..وبعد بضع ثواني,آدم:ايوه ي سلمي قوليلي بقي كده نمشي ازاي احنا دلوقتي جمب مدرسة ثانوي اسمها ام القري للبنات,ضحكت سلمي قائلة:ايوه دي كانت بتعتي,آدم:احييييه..دي خرابه,سلمي:دي من أول ماتعملت وهي كده..طنشها ومن جمبها اول يمين علي طول لحد ماتلاقي حلاق صغير من برا لونه ابيض تحت عمارة لونها بني احنا البيت اللي قدامها علي طول هتخبط هيوصلوك للبيت بالضبط,آدم:ماشي يا طنط سلام وهبقي اكلمك لما نخلص...دعواتك يا حاجة,سلمي:ان شاء الله,وجه آدم السواق للعنوان بالتحديد حتي وصل بالفعل امام المنزل,منزل متهالك متكون من دورين بابه من الخشب القديم لم ينظف منذ زمنٍ بعيد,آدم:ايه ده احنا هندخل هنا؟!....هما اللي يخرجولنا بقي,حسين ساخراً:يلا يا...قبطان.مرت ساعتين وسلمي تنتظر مكالمة آدم علي أحر من الجمر تمشي ذهاباً واياباَ في المنزل تنظر لها نور قائلة بين الحين والأخر:اهدي ابوس رجلك...وترتيني...اهمدي يخربيتك,وبعد الساعتين أتت المكالمة المنتظرة ردت سلمي سريعاً قائلة:عملت ايه؟,آدم بصوت عالٍ:نجحت يا باشا وبقيتي بتاعتي,نظرت سلمي لنور بعينٍ دامعة وهي تقفز في مكانها قائلة بصوتٍ متوتر:قولي بالضبط عملت ايه؟,آدم:بصي احنا قعدنا مع مامتك واخواتك اسمهم محمد و ابراهيم فضلوا مش مصدقين اننا عارفينك وانك في اسكندرية والموال ده......كله حكتلهم علي كل اللي حصل من البداية خالص لحد دلوقتي...مامتك فضلت تعيط وتقول انك مجاتيش حتي تشوفيها بس اكيد انتي مش عايزة تشوفيهم بعد اللي حصل منهم وانها غلطت في حقك وكانت عايزة تضيع مستقبلك وان البلد كلها بتتكلم عنك كلام مش كويس بس هي واثقة فيكي لكن اخواتك كانوا علي النقيض تماماً تقريباً مكانوش طيقيني لحد ما اتكلمنا في الجد وبابا قالهوم يحددوا المهر وفي الأخر احنا اللي حددناه كانوا هيطيروا من الفرحة,سلمي بحزن:الحمد لله ان الموضوع خلص,آدم:انا فرحان اوي اوي اوي....بس انتي ليه صوتك زعلانة؟!,سلمي:علشان مكونتش متخيلة اني مش مهمة عندهم خالص كده,آدم:سلمي...مامتك عيطت جامد اوي وفضلت تقول انها نفسها تشوفك وكانت عايز تيجي معانا تشوفك لكن اخوكي رفض لكن هي صدقيني بتحبك...دي مامتك يا سلمي اكيد خايفة عليكي واللي حصل مكانش بايديها...بصي بقي خلاص كده الموضوع خلص وبقينا لبعض يا طنط,سلمي بمزاح:هو انت هتفضل تقولي طنط لحد امته ان شاء الله,آدم:لحد مانتجوز وابقي اقول يا مدام وبعدها تجيبي بيبي وابقي اقولك يا ام العيال او يا حاجة علي حسب المزاج,سلمي:هو انا خالتك ايه اللي يا مدام وام العيال دي,آدم:زعلانة من مدام خلاص نقولك يا آنسة,سلمي:آنسة؟!,آدم:تصدقي مش هينفع عشان اصلاً انتي هتبقي مدام من أول يوم,سلمي بغضب مصتنع:اتلم,آدم:هو انا قولت حاجة انتي دايماً فاهماني غلط كده...هي مش اللي بتتجوز بيقولوللها مدام يبقي انا مش قليل الأدب ولا حاجة...يلا سلام بقي علشان حاسس ان ابويا والسواق ودانهوم في الموبيل وصفي النية,سلمي:طيب سلم علي عمو وقوله شكراً جداً علي تعبه,آدم:ماشي يا عم المحترم...يلا سلام,سلمي:سلام.نُسرع بالزمن لمدة 3 شهور لنجد انفسنا بداخل احد المقاهي الشبابية,محمود:الله يعينك يا كبير....والله انت كل شوية بتكرهني في الجواز واللي عملوه,عمر:يا بني انا كل اسبوع بصرفلي يجي 6000 ولا 7000 جنيه علشان حتة العيلة الصغيرة اللي طالعتلي في البخت دي,آدم:حرام عليك دي عسولة وبعدين مش انت اللي كنت مصروع علي الجواز يبقي تشرب يا كبير,عمر:لا وكمان حماتي اللي طلعالي زي العضمة في الزور دي...كل حاجة بتحشر منخيرها فيها مابستفدش منها في اي حاجة غير انها ساعات بتجبلي هدوم وبرفانات وساعات من ايطاليا...يا بخته اللي معندوش حما والله,آدم:عايز ايه يعني....بتحسدني انا والولا الغلبان ده,محمود:مانت حماتك موجودة انا بقي ميتة,آدم:لا يا عم اعتبرها ميتة هي كمان,كريم:انا بقي عندي احسن حما في الدنيا طبعاً,آدم بتكبر:ايوه طبعاً....وهو انت تقدر تقول غير كده,كريم:طنط فريدة...وهو في احلي من طنط فريدة وحنية طنط فريدة ومسقعة طنط فريدة,ضحك الجميع ثم توجه عمر بالكلام قائلاً:صحيح ماتيجوا ناكل بره بكره الواحد زهق من البيت واكل البيت عايز يرجع لايام العذوبية شوية,محمود:انا معاك بالأوي يا معلم,عمر:وسيادة الضابط؟,كريم:90% معاك عشان الشغل,عمر:وسيادة القبطان المغوار؟,آدم:مش هعرف بكره هخلص شغل الساعة 6 المغرب وبعده هخرج مع سلمي بقالي اسبوع ماشوفتهاش والله وسبقتكوا عليه انهاردة البت قاعدة تولول وتقولي ده قبل الخطوبة كنا بنشوف بعض اكتر من دلوقتي,عمر:لا يبقي خاليك معاها عندها حق...ممكن نأجلها لبعد بكره بقي,آدم:خلاص تمام. ************************************************