الفصل 2
سكتت عن الكلام ولم تعرف كيف تُكمل,افترب منها آدم قائلاً بصوت خفيض:بس ايه؟؟ .خجلت سلمي ونظرت أرضاً,لم تهمس اغلقت الباب واسرعت للاتجاه للداخل امسك آدم بيدها قائلاً: رايحة فين؟ مش هتقوليلي بس ايه؟ سريعاً ما نظر ليده الممسكة بيدها وخجل من هذا الوضع فسريعاً سحب يده قائلاً:آسف...ناظراً للارض.لم ترد عليه واتجهت سريعاً للداخل ولم تخبرهم من بالخارج رأتها مدام هدي وهي مسرعة ناحية غرفتها فت...عجبت ثم اتجهت للخارج فرأت آدم واقف فابتسمت له قائلة:آدومة ازيك يا حبيبي.رد بابتسامة قائلاً:تمام الحمد لله انتو كويسين؟ ردت هدي وهي تهز رأسها بالايجاب قائلة:اها الحمد لله. جاءت مريم مسرعة وهي تقول:سمعت صوتك من جوه يا آدومة متجهة لحضن اخيها قائلة:اخبارك ايه؟ قال وهو واضع يده علي كتفها قائلا:اهو يا ستي الحمد لله بس كلها 3 او 4 ايام ومش هتشوفوني, لحظتها جاءت نور وورائها سلمي اكمل حديثه ناظراً لسلمي قائلاً: الحقوا اشبعوا مني واشبع منكم .ردت نور بسخرية قائلة:هو في ايه انت ناوي تنتحر؟!. رد آدم بسخرية أكبر :لأ يا ظريفة فترة الامتحانات جت ومش هينفع ابقي في البيت فلازم هفضل في الكلية..ناظراً لسلمي التي هي الأخيرة تنظر اليه وقالت باندفاع: والامتحانات دي هتطول. ناظراً لها بتعجب:شهرونص يدوب هخلص معاكو.لاحظ الجميع لغة سلمي لآدم ولغته هو ايضاً معها ونظراتهم لبعضهم البعض, فحاولت مريم قطع هذا المشهد الغرامي بدافع الغيرة علي اخيها الوحيد فقالت بحنق: هتتغدي معانا يا آدم ولا هتروح؟؟.قالت هدي:لا آدم لازم ياكل معانا انهارده هتوحشنا يا آدومة والله.لاحظ آدم لهجة مريم المنفعلة فقال:لا يا طنط ميرسي انا هروح البيت عندي مزاكرة كتيرادعيلي..وهو متجه ناحية باب المنزل ممسكأ بمقبضه ناظراً لمريم:مش ناوية تيجي تسلمي عليا محاولاً أخذ الابتسامة منها ولكنها رفضت الابتسام اكتفت بحضن وقبلة منه علي جبينها والقي السلام علي جميعهن ناظراً لسلمي نظرة ذات معني فهمتها جيداً. غادر آدم وفي قلبه حيرة من تصرف مريم اخته وايضاً سعادة لموقفه مع سلمي ولهفتها عندما رأته علي الباب.بينما علي الجانب الأخر كانت مريم منفعلة للغاية من اخيها وسلمي هي الاخري التي ظهرت في حياتهم فجأة قلبتها رأسأ علي عقب وفي الغرفة كانت سلمي ناظرة للمرآة تبتسم وتعيد موقفها هي وآدم الذي خطف قلبها واهتمامها بدون ان تشعر تتصرف بتلقائية وعفوية معه هو فقط....قطعت هذه الوقفة نور التي لم تطرق علي الباب سوي طرقة واحدة بسيطة مندفعة داخل الغرفة قائلة: يلا يا سلمي علشان نتغدي..ثم لاحظت الارتباك علي وجه سلمي..فابتسمت نور قائلة:ايوه يا عم بقي وكان هنا وانتي هنا واحنا هنا و وقعتي يا سلومة ...يا عم مين قدك ده آدم ده تقيل تُقل السنين بس شكله وقع يا معلم و شكله واقع لشوشته كمان لا و.... قد سمعت مريم كلام نور الذي استفزها للغاية فدخلت لغرفة سلمي قائلة:يلا علشان نتغدي وبطلوا رغي..مش هتيجوا تساعدوا طنط هدي؟؟ اتجهت الثلاث فتيات الي المطبخ لتساعدن هدي في تحضير وترتيب السفرة..الجميع جلس علي المائدة التي قد امتلئت بالنظرات نور تنظر لسلمي وتبتسم وتغمز غمزات بسيطة وتنظر لمريم التي كان واضح عليها الغضب, وهدي التي كانت تنظر لهن بتمعن ملاحظة مزاجهن جميعاً؛ وسلمي التي كانت تتلاشي نظرات نور الباسمة وتتلاشي النظر من الاساس لمريم خوفاً من ان تراها هي الاخري ؛اما مريم فلاحظت هذا كله وكانت تشتعل غضباً ليس لتصرفات آدم مع سلمي ككل ولكن لانها تري سلمي غير مناسبة لآدم اطلاقاً بسبب ظروفها..قطعت هذا الصمت نور قائلة:وحدوووووه خير يا باشا انت وهو مالكو.ضحكت هدي قائلة:اتلمي يا بت احنا بناكل.قالت نور وهي ناظرة لمريم قائلة:واحنا لازم واحنا بناكل نبوز بوزنا يبقي مترين لقدام...لا مترين ايه قول عشرة متر.نظرت لها مريم بغضب مسرعة بالرد:بوصي يا نور انا دلوقتي عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشي..نهدي بقي ونبطل كلام.لم ترضي نور بهذا قائلة:مالك يا مريم..في ايه اللي حصل؟..نظرت مريم لسلمي بغضب شديد قائلة:والله كل واحد وعارف هو مين وبيعمل ايه وهو داخل حيتنا شقلبها ازاي..نظر الجميع لمريم بدهشة واسرعت نور بالكلام:ايه ده؟ايه يا مريم اللي بتقوليه ده عيب كده؟ .مريم بغضب ناظرة لسلمي:والله العيب ان احنا نبقي واقفين والهانم مش سايبة آدم في ....قطعت سلمي الحديث قائلة بهدوء والدموع واتجهت مع نور ناحية منزلها..وعندما وصلتا وجدتا هدي ومريم واقفتان والقلق ظاهر علي وجهيهما لتسرع هدي وهي تحتضن سلمي قائلة:الحمد لله...انتي كويسة؟.قالت سلمي وهي ناظرة لمريم بحزن:الحمد لله.اتجهت مريم ببطئ شديد ناحية سلمي قائلة:متزعليش مني..لتسقط الدموع من عينيها وتحتضن سلمي قائلة:انا حبيتك يا سلمي اوي صدقيني بس...لتقطع حديثها سلمي قائلة:انا فاهمة...آدم مينفعيلش عايزة تقولي كده.صح؟ لتتفاجئ مريم قائلة:خلاص يا سلمي بقي انسي بجد انا اسفة.لتتدخل هدي قائلة:بنات خلاص ممكن نقعد نكمل اكل بقي.لتتجه جميعهن للجلوس علي المنضدة وعلي رأسها هدي التي بدي عليها فجأة التعب وسقطت علي الكرسي مُغماً عليها فاصاحت الفتيات:طنط مالك؟ وتسرع نور لهدي قائلة:ماما ماما في ايه؟ اتجهت مريم مسرعة ناحية الهاتف وتتصل بالدكتور مراد ليأتي مُسرعأ ويكشف علي هدي ,خرج من غرفتها والحزن مخيم وجهه وناظر لاسفل سرعان ما اتجهت ناحيته الفتيات في لهفة ؛نور:خير يا دكتور طميني ماما كويسة؟ظل الطبيب صامت حتي صرخت في وجهه سلمي قائلة:في ايه جرالها.تحدث ولسانه لم يطاوعه قائلاً:مدام هدي حصلها نزيف داخلي في الرحم وانتو عارفين ان ده غلط جداً عليها خصوصاً لانها اصلاً تعبانة ربنا معاها وانا هنقلها للمستشفي بتاعتي حالاً لتسقط نور علي اقرب مقعد قائلة:يارب ماما هدي لا دي الوحيدة اللي ليا في الدنيا ..وقفت بجانبها كلاً من سلمي ومريم واجمتان والدموع تملئ عينيهما ولكن تماسكتان لعدم تحمل الموقف البكاء, اتجهت سلمي ومريم الي المطبخ لتحضر عصير ليمون لنور التي هي الاخري احست التعب وانخفض ضغطها ,سلمي وهي تبكي:ياعيني يا طنط هدي دي كانت كويسة قبلها.مريم في حزن اشد:طنط هدي تعبانة خالص يا سلمي...وقد انفجرت في البكاء, نظرت سلمي لمريم اثناء اعدادها للعصير قائلة:بطلي عياط بقي...وقد اتجهت ناحية مريم لتحتضنها قائلة:طنط هدي هتبقي كويسة واحنا المفروض نبقي مُتماسكين ومنعيطتش قدام نور ابداً وبعدين ايه تعبانة خالص دي ماهو دكتور مراد قال انه هينقلها المستشفي وهتكون بخير ان شاء الله.نظرت لها مريم بحزن بالغ متجهة لاقرب مقعد لتجلس قائلة:طنط هدي مش بتخلف زي مانتي عارفة وده لانها عندها الكانسر في الرحم والدكتور كان قايلها ان اخطر حاجة ممكن تحصلها ان يجيلها نزيف في الرحم لانه احتمال كبير ساعتها تتوفي لقدر الله.قاطعتها سلمي بسرعة قائلة:لا ان شاء الله طنط هدي هتبقي كويسة يلا بينا نشرب العصير ده لنور ونتطمن علي طنط.وقد اتجهت الفتاتان ناحية غرفة هدي التي كانت تسقط من عينيها:كفايه كده..انا اسفة اني دخلت في حياتكم وتعبتكم معايا وانتم ملكوش ذنب ومش مُجبارين تساعدوني..شكراً..اتجهت سلمي لغرفتها لتبدل ملابسها بالملابس التي كانت ترتديها يوم سفرها من القريةو تترك كل الملابس التي جاء بها آدم وتترك الهاتف المحمول ايضاً..واتجهت مسرعة ناحية باب المنزل جرت وراءها هدي ونور مسرعين لتقول لها هدي:استني يا بنتي اكيد مريم ماتقصدتش.وتكمل نور قائلة:طب احنا ذنبنا ايه تمشي وتسبينا هنزعل والله.نظرت سلمي لهم والدموع تملئ عينيها قائلة:لو عليا نفسي افضل معاكو لكن انا تقيلة عليها ومش هستحمل كلمة تانية انا بجد تعبانة اوي ومش ناقصة..مش هينفع خالص.نور:انا عندي فكرة خليكي طيب لحد اخر الامتحانات يا ستي..ولو علي الدروس هبقي ازاكرلك انا والله..اسمعي الكلام بقي.نظرت سلمي لاعلي قائلة:يارب اقف جمبي انت عالم بيا وبحالي ارحمني.ثم صمتت لبرهة واكملت نظرت لنور قائلة:مش هينفع يا نور...لتفتح الباب وتجري علي السلالم مسرعة حتي لا تلحق بها نور التي اسرعت بالجري وراءها قائلة:سلمي استني نتكلم..لتخرج سلمي خارج المبني وتتجه ناحية الشارع الرئيسي لتمشي لهدف غير محدد
\
\
\
لتخرج سلمي خارج المبني وتتجه ناحية الشارع الرئيسي لتمشي لهدف غير محدد..والدموع تملئ وجهها من شدة البكاء لتجلس علي حافة احد الارصفة تبكي لتقول بصوت خافت:يارب يارب اروح فين انا تعبت والله..ظلت سلمي تمشي بسرعة حتي حل عليها التعب وبدأت سرعتها تقل شيئأ فشيئأ حتي جلست علي كرسي كان بجانب احدي المحال سرعان ما سمعت صوت قادم من بعيد..انه صوت نور تنادي علي سلمي وتقول:استني علشان خاطري ماتمش...يش.نظرت سلمي امامها لتجد نور واقفة امامها واسرعت لتأخذها داخل احضانها قائلة:تعبتيني يا شيخة بجري وراكي بقالي تلت ساعة..انتي مجنونة كنتي رايحة فين.لتنظر سلمي لاسفل قائلة:معرفش بس كنت متأكدة ان ربنا هيقف جمبي ويساعدني وهقابل اي حد يساع.....قاطعت نور سلمي قائلة:اديني انا اهو جايلك بساعدك شوفي ربنا بيحبك ازاي تعالي معايا بقي...وعلي فكرة مريم هي اللي قالتلي خليكي وراها لحد ماتلاقيها هي مش هتعرف تروح بعيد...ماكنتش تعرف انك رهوان..لتبتسم سلمي والدموع علي خديها واتجهت مع نور ناحية منزلها..وعندما وصلتا وجدتا هدي ومريم واقفتان والقلق ظاهر علي وجهيهما لتسرع هدي وهي تحتضن سلمي قائلة:الحمد لله...انتي كويسة؟.قالت سلمي وهي ناظرة لمريم بحزن:الحمد لله.اتجهت مريم ببطئ شديد ناحية سلمي قائلة:متزعليش مني..لتسقط الدموع من عينيها وتحتضن سلمي قائلة:انا حبيتك يا سلمي اوي صدقيني بس...لتقطع حديثها سلمي قائلة:انا فاهمة...آدم مينفعيلش عايزة تقولي كده.صح؟ لتتفاجئ مريم قائلة:خلاص يا سلمي بقي انسي بجد انا اسفة.لتتدخل هدي قائلة:بنات خلاص ممكن نقعد نكمل اكل بقي.لتتجه جميعهن للجلوس علي المنضدة وعلي رأسها هدي التي بدي عليها فجأة التعب وسقطت علي الكرسي مُغماً عليها فاصاحت الفتيات:طنط مالك؟ وتسرع نور لهدي قائلة:ماما ماما في ايه؟ اتجهت مريم مسرعة ناحية الهاتف وتتصل بالدكتور مراد ليأتي مُسرعأ ويكشف علي هدي ,خرج من غرفتها والحزن مخيم وجهه وناظر لاسفل سرعان ما اتجهت ناحيته الفتيات في لهفة ؛نور:خير يا دكتور طميني ماما كويسة؟ظل الطبيب صامت حتي صرخت في وجهه سلمي قائلة:في ايه جرالها.تحدث ولسانه لم يطاوعه قائلاً:مدام هدي حصلها نزيف داخلي في الرحم وانتو عارفين ان ده غلط جداً عليها خصوصاً لانها اصلاً تعبانة ربنا معاها وانا هنقلها للمستشفي بتاعتي حالاً لتسقط نور علي اقرب مقعد قائلة:يارب ماما هدي لا دي الوحيدة اللي ليا في الدنيا ..وقفت بجانبها كلاً من سلمي ومريم واجمتان والدموع تملئ عينيهما ولكن تماسكتان لعدم تحمل الموقف البكاء, اتجهت سلمي ومريم الي المطبخ لتحضر عصير ليمون لنور التي هي الاخري احست التعب وانخفض ضغطها ,سلمي وهي تبكي:ياعيني يا طنط هدي دي كانت كويسة قبلها.مريم في حزن اشد:طنط هدي تعبانة خالص يا سلمي...وقد انفجرت في البكاء, نظرت سلمي لمريم اثناء اعدادها للعصير قائلة:بطلي عياط بقي...وقد اتجهت ناحية مريم لتحتضنها قائلة:طنط هدي هتبقي كويسة واحنا المفروض نبقي مُتماسكين ومنعيطتش قدام نور ابداً وبعدين ايه تعبانة خالص دي ماهو دكتور مراد قال انه هينقلها المستشفي وهتكون بخير ان شاء الله.نظرت لها مريم بحزن بالغ متجهة لاقرب مقعد لتجلس قائلة:طنط هدي مش بتخلف زي مانتي عارفة وده لانها عندها الكانسر في الرحم والدكتور كان قايلها ان اخطر حاجة ممكن تحصلها ان يجيلها نزيف في الرحم لانه احتمال
كبير ساعتها تتوفي لقدر الله.قاطعتها سلمي بسرعة قائلة:لا ان شاء الله طنط هدي هتبقي كويسة يلا بينا نشرب العصير ده لنور ونتطمن علي طنط.وقد اتجهت الفتاتان ناحية غرفة هدي التي كانت تجلس بجانب بابها نور يخيم الحزن عليها لتسمعان صراخ نورتقول:ماما....ماما.تجريان ناحية الغرفة ,في المقدمة مريم وسلمي ورائها التي سقط منها كوب العصير عندما رأت نور الجالسة بجانب هدي علي السرير تهزها بقوة وعنف قائلة:يا مامي فوقي علشان خاطري والله ماليش غيرك..وتكمل صراخها موجهه اياه للطبيب قائلة:اعمل حاجة خليها تفوق..انت هتفضل واقف كده.لينظر الطبيب لاسفل ويهز راسه يميناً ويساراً للتعبير عن عدم الفائدة وصمت لبضع ثواني ثم قال:البقاء لله...حرام يا نور يا بنتي كده كفايه....مر يومين علي نور من اصعب مايمكن من دفن وعزاء وماشابه...يوم العزاء جلست نور في مقدمته وقد حل الحزن واليأس محل الابتسام والمرح المعتاد من نور , وبجانبها مريم صديقة عمرها وبجانبها سلمي لانها لم تعرف احد في المكان,جميع النساء من اكبر سيدات المجتمع ؛زوجات اكبر رجال الاعمال في الاسكندرية..بعد ساعة دخلت سيدة جميلة بجانبها فتاة اكثر جمالاً مُرتديتان ملابس سوداء غاية في الاناقة تبعتهما اعين الجميع بتمعن شديد والقاء التعليقات عليهما,اتجهت السيدة لتصافح نور قائلة:البقاء لله..انا دكتورماهي عصام حرم دكتور مكرم فاروق صاحب والدك الله يرحمه...وكنت صاحبة مدام هدي الله يرحمها وعرفنا من مريم.لترد نور وهي تنظر لاسفل رغم انها لم تسمع كلمة واحدة مما قالته ماهي:البقية في حياة حضرتك.اتجهت ماهي لمريم تصافحها ومن ثم الي اقرب مقعد فارغ لتجلس,ثم اتجهت الفتاة المصاحبة لماهي لتصافح نور ثم لمريم لتصافحها قائلة:يعني هو انتي متعرفينيش الا في الوحش.تبتسم مريم قائلة:والله يا بنتي ما كنت فاضية ولا كنت بروح النادي ولا حتي بيتنا ده انا كنت قاعدة هنا مع نور وطنط هدي الله يرحمها وسلمي..صحيح معرفتكيش علي سلمي صحبتي.
\
\
تلاقت اعين نانسي وسلمي التي عرفتها من كلام مدام ماهي ولكن نانسي لم تعرفهاا بعد ولكنها احست انها تعرفها من قبل ,جلست بجانبها في صمت بعد انا صافحتها قائلة:هاي ازيك؟,لترد سلمي برقة:الحمد لله
تمام,بعد حوالي خمس دقائق وجهت كلامها لسلمي قائلة:انا حاسة ان انا شوفتك قبل كده هو انتي كنتي معايا في المدرسة؟؟.لتجيب سلمي:لا انا اصلاً من الشرقية مش من اسكندرية.قالت نانسي مسرعة:ماحنا كمان من ا...لشرقية مش من اسكندرية لكن جينا نعيش هنا من حوالي اربع خمس سنين علشان شركة بابي اللي هنا كانت محتاج متابعة منه جامدة لكن ان حاسة ان انا اعرفك كنتي معانا في النادي طيب؟؟لتبتسم سلمي قائلة:لا ماما كانت بتشتغل معاكو في فيلتكو في ....لتقاطعها نانسي بسرعة قائلة:اه صحيح انتي سلمي بنت داده سعاد صحيح هي عاملة ايه دلوقتي؟؟مامي قالتلي انها تعبت بعد ماوالدك اتوفي.لتصمت سلمي بضع ثواني ثم تقول بصوتاً خافت:مات!!.تعجبت نانسي قائلة:ليه انتي ماتعرفيش انه اتوفي؟؟!! ده متوفي من حوالي 3 او 4 ايام تقريباً بعد ماجتله جلطة في قلبه.لتسرع سلمي بالرد قائلة:لا طبعاً عارفة بس مابحبش افتكر الموضوع ده ....وقد سقطت الدموع من عينيها حزناً علي والدها ووالدتها لكن سريعاً ماتذكرت الليلة الكئيبة ومسحت دموعها وقالت:الله يرحمه,لتردد ورائها نانسي قائلة:الله يرحمه , وها قد انتهي اليوم الثاني من العزاء ,ظلت الثلاث فتيات في المنزل يزاكرن ويزاكرن ,نور تمر بأسوء ايام حياتها فقد كانت هدي لها أكثر من أم وكانت لمريم أم ثانية وسلمي بالرغم من قِصر مدة معرفتها بها لكنها احبتها بشدة,مر شهر من المزاكرة الجادة حتي جاء وقت الامتحانات لتزداد المزاكرة وتنتهي بعد شهرين من موت هدي الذي أثر كثيراً علي نورالتي تبدل حالها من المرح والمشاكسة للحزن الدائم والجلوس بمفردها في غرفة هدي, سلمي تجلس شبه وحيدة فمريم عادت لمنزلها لتقضي اجازتها الصيفية وسط عائلتها.في صباح احد الايام استيقظت سلمي الساعة العاشرة صباحاً ثم تتجه لغرفة نور لتُقيظها,ولكنها وجدتها قد استيقظت وجالسة علي السرير سلمي بصوت نائم:صباح الخير انتي صاحية من بدري؟.نور بصوتِ خافت:صباح النور لسه صاحية من خمس دقايق بقولك ايه ماتيجي ننزل انهارده عايزة اغير جو.لتسُرع سلمي بالرد قائلة:ماشي..وكأنها كانت تنتظر هذه الكلمات من نور منذ بداية الاجازة؛نهضت نور من الفراش متجهة ناحية باب الغرفة لتنظر لسلمي قائلة:يلا يا سلومة روحي البسي وحنفطر في النادي.ليقطع كلامها صوت رنين هاتفها فاذ بمريم تتصل بها لتطمئن عليها قائلة:غريبة ايه اللي مصاحيكي بدري كده؟نور مازحة ولكن بصوت داخله حزن:والله يا ست مريم صحيت من نفسي من غير منبه ولا حاجة وكمان اتنشط لما سلمي
دخلت عليا الاوضة تصحيني ...صحيح مش انتي بردو انهارده رايحة النادي؟؟.لتجيب عليها مريم متعجبة:اها انا من الساعة تسعة وانا في النادي بجري في التراك لغاية اما دوخت اومال بتسالي ليه؟قولي انك ناوية تيجي؟.لترد نور بلهجة :اها ناوية اهل عليكم واتعطف واجي اقعد معاكم انا وسلمي في مانع يا هانم؟!.لتضحك مريم قائلة:يا مانت كريم يا رب زارنا النبي تصدقي كونا لسه في سيرتك انا والعيال بنقول القاعدة ناقصة نور قام آدم زي عادته قال انه مستريح من هبلك.لتضحك نور وهي تغمز لسلمي قائلة:آدم؟!..طب لما اجيله الولا ده ماهو خلاص ما عودناش من مقامه بقي سيادة الضابط...غوري بقي دلوقتي علشان نلحق نلبس ونجيلكو نفطر معاكو استنونا اوعوا تستندلوا وتاكلوا..لترد عليها مريم بدلع:انتي تعرفي عننا كده يا نونا طب بلاش هما...تعرفي عني انا كده ده انتي اللي في الحتة الشمال.لتضحك نور قائلة:طب اقفلي يلا يا شمال...يلا سلام.مريم قائلة:هوريكي..سلام.لتضع نور الهاتف علي السرير وتغمز لسلمي قائلة:قومي اتشيكي بقي الموز هناك..وانا كمان يا ختي اقوم اتشيك اكيد الموز بتاعي هناك.لتبتسم سلمي قائلة:انتي كمان؟.لتضحك نور بصوت عالي قائلة:اومال انتي مفكرة ان انا من البنات اللي بتروح النادي بتجري وتقعد مع بنات احنا شلتنا بنات وولاد ولازم تتعودي علي كده لحسن حاساكي هتفضحينا...يلا قومي البسي.لترتدي سلمي بنطلون جينز وتيشيرت(بينك) و(كوتشي)ومشطت شعرها علي هيئة(ذيل حصان)وضعت القليل من احمر الشفاه والكحل,ثم اتجهت ناحية غرفة نور لتجدها قد انتهت من ارتداء ملابس وقد ارتدت (ترينينج اسود وكوتشي),سرعان ما رأت سلمي فقالت:اوباااااا انا قولتلك اتشيكي مش تخلي الولا ياخدك علي بيته انهارده..تصدقي يا بت يا سلمي انتي طلعتي جامدة..لتضحك سلمي قائلة:بجد..يعني حلوة؟اصل انا حاسة ان شكلي اوفر.لتنظر لها سلمي بعدم اهتمام:اها اوفر احنا بنموووت في الاوفر...يلا يا ماما يلا.لابسة جينز وتقولي اوفر ناوية تجبلي شلل.نزلت نور وسلمي من المنزل لتركبا سيارة نور وتتجهان للنادي,تمشي نور مصطحبة سلمي متجهة للمكان المعتاد لها هي واصدقائها لتجدهم جميعاً جالسين جرت ناحيتهم قائلة:انا جيت.لينهض الجميع ليصافحها ويطمئن عليها ماعدا آدم الذي كان ناظر لسلمي بابتسامة خفيفة بينما هي كانت تبحث عنه في وجوه الحاضرين فظل هو يميل يميناً ويساراً لكي تراه حتي تلاقت اعينهم فسريعاً مانظرت لاسفل وقلبها يدق بقوة شديدة لم تحدث لها من قبل,اتجه آدم ناحية نور وسلمي الواقفة بجانبها لكي يصافحها قائلاً:ايه يا ستي عاملة نفسك تعبانة؟!مانتي زي الفل اهو.لترد نور قائلة:مش هتبطل كلامك ده بقي!.ضحك الجميع واتجهت نور لتجلس معهم واتجه آدم لسلمي وقلل لها بصوتأ منخفض رقيق وهو يبتسم:حلو البينك..مكونتش اعرف انه هيبقي حلو عليكي كده...........
\
\
واتجه آدم لسلمي وقال لها بصوتأ منخفض رقيق وهو يبتسم:حلو البينك..مكونتش اعرف انه هيبقي حلو عليكي كده.ابتسمت سلمي قائلة بصوت منخفض يكاد لا يُسمع:ميرسي.ثم اتجهت لتصافح مريم التي كانت تراقبهما من بعيد بغيظ مكتوم غير واضح لتقول لها:سلومة عاملة ايه؟لتجيب سلمي باسمة:تمام الحمد لله انتي اخبارك ايه؟..اجابت مريم وهي تشير لسلمي بالجلوس:انا تمام اقعدي جمبي هنا..لتجد سلمي آدم يأتي ليجلس علي ا...لمقعد المجاور لها ناظراً للجهة الاخري وكأنه غير مُتعمد الجلوس بجانبها...فأسرعت مريم قائلة:ولا اقولك تعالي تعالي هنا علي الكرسي ده تبقي بيني انا ونور..اتجهت واحدة من صديقاتهن تسحب ذلك المقعد فاضطرت مريم للسكوت وتجلس سلمي بين مريم وآدم..نور بصوتا مرتفع:ايه يا جماعة مش ناويين تاكلوا؟! انا هموت بطني بتزعق مش بتسوسو..ليقطع حديثها مازن وهو احد اصدقائها قائلاً:ماده عادي مانتي كده علي طول يا نور مش جديد.لترد عليه نور بعدم اهتمام:هااااااااه ظريف,فمازن لا يحبه احد لانه دائمأ يُعلق علي كل شئ بسلبية ,ظل الاصدقاء يضحكون و يتبادلون اطراف الحديث حتي جاء طعام الافطار واثناء تناوله ظلوا يتحدثون واثناء الحديث قال محمود:جماعة الاجازة لسه في اولها بس الواحد زهق اوي عايزين حاجة جديدة.آدم:صحيح انا واصحابي عاملين رحلة لشرم تحبوا تطلعوا ولا فاكس؟ تعالت الاصوات بالموافقة ماعدا سلمي التي كانت تنظر لهم في صمت حتي نظر لها آدم قائلاً:شكل كده مش كلنا موافقين.لتنتبه سلمي لكلام آدم لتجده يوجه كلامه لها فارتبكت قائلة:لا انتو حريين انا مالي.لتقول لها نور:هو ايه اللي انتي مالك؟! انتي هبلة لازم هتتطلعي معانا طبعاً, مريم بسرعة قائلة:ماتسيبوها يا جماعة علي راحتها يمكن مش عايزة تتطلع.حتي قال آدم:سلمي هتتطلع خلاص.لتنظر له سلمي بتعجب وفي نفس الوقت بغضب ليقول لها وهو يتصنع الجدية:هتتطلعي خلصت.نانسي:امته الرحلة دي بقي يا آدم؟.آدم:بعد اسبوع ان شاء الله وهنقعد هناك 3 ايام بليلتين...عايزين نهيص بقي يا جماعة...لينظر محمود لنور وهو يبتسم قائلاً:اكيد هنهيص دي هتبقي اجمد رحلة.لتبتسم نور ثم تقول مش يلا بقي نقوم نجري ولا نعمل اي حاجة...صحيح تعالي يا سلمي اعرفك علي كوتش السباحة بتاعي, نهضت سلمي ونور متجهتين لغرفة الكابتن علاء مدرب السباحة الخاص بنور,رأي نور فيتجه لها قائلاً:آنسة نور فينك؟.لتبتسم له قائلة:معلش بقي يا كابتن حصل حبة ظروف كده ماما هدي اتوفت من شهرين وكان عندي امتحانات الثانوية والحمد لله خلصت من حوالي اربع او خمس ايام.ليقول لها كابتن علاء:البقاء لله..وربنا يوفقك وتنجحي...خير ناوية تنزلي المياه ولا ايه؟ابتسمت نور قائلة:لالا مش ناوية دلوقتي بس كنت عايزة اعرف حضرتك علي سلمي قريبتي وكنت عايزة اخاليها تدخل معانا الترينينج..تتعجب سلمي من هذا القرار المفاجئ وتنظر بتعجب لنور قائلة:ايه؟؟َ!! ليضحك الكابتن قائلاً:بس مينفعش يا سلمي كان المفروض وانتي صغيرة مش دلوقتي خالص,مانتي عارفة يا نور انه.....لتقطع نور حديثه قائلة:سلمي شاطرة وهتعرف تبقي...قطع الكابتن كلامها قائلاً:والله مش هينفع.تبتسم سلمي وتقول:خلاص يا نور انا مش عايزة اصلاً.قطعت الحديث نانسي القادمة من بعيد بأقصي سرعة لديها تصيح قائلة:الحقوا آدم ومازن بيتعاركوا..لتجري نور وسلمي ووراءهم نانسي ليذهبوا لمكان جلوسهم ليجدوا الجميع ملتفين حول مازن وآدم المرتفع صوته للغاية ويصيح قائلاً:اتلم يلا لحسن المك....ويضرب مازن ضربة عنيفة في منتصف وجهه لتسيل الدماء منه فتصيح مريم قائلة:خلاص يا آدم علشان خاطري كفاية تعالي.محمود واحمد ابعدوا مازن بسرعة ليأخذوا خارج النادي ولكنه لم يصمت فقال بصوتاً مرتفع:لتكون مفكر نفسك بقيت قبطان وبتاع يا ابن ال....ليقطع كلامه آدم الذي جري باقصي سرعة لديه ليوجه له ضربة علي رأسه قائلة:ابن ايه؟ امشي يلا من هنا لولا ان في بنات هنا كنت طلعت تاريخ اللي جابوك لكن انا متربي مش زيك ...بلاش اقول وانت عارف ليه يااا.......مازن.لتصيح نور ومريم قائلتان:خلاص كفاية يا آدم هيموت في ايدك.اتجه محمود واحمد خارج النادي ومعهم مازن الذي ركب سيارته وانصرف وهو آخذ قرار الانتقام من آدم ,اما آدم جلس علي مقعد بجانب مريم وقد امتلك الغضب وجهه عينه تشع بالغيظ,حتي قالت له مريم:بجد انا اسفة يا آدم بس انت عرفته قيمته الحيوان ده.لينظر لها آدم ويبتسم وهو يمسح علي شعرها:ماتقوليش كده يا هبلة انتي اختي الصغيرة..بس هو كان يستاهل اكتر من كده لولا انكو موجودين والله العظيم ماكنت عتقته.لتقطع الحديث نور التي جلست علي الارض امام مقعدي مريم وآدم لتقول:خير بقي ايه اللي حصل بقالي ربع ساعة واقفة شبه البلاص احكوا.لينظر لها آدم قائلاً:امشي يا بت.فابتسمت مريم قائلة:تعالي اما احكيلك..اتجهت مريم ونور لمقعدين فارغين بجانب سلمي التي كانت تراقب آدم وغيظه من بعيد وهي حزينة,جلست مريم في المنتصف بين نور وسلمي لتحكي ما حدث قائلة:بصي يا ستي واحنا بنتكلم بعد لما انتو مشيتوا مازن الرخم قال بس سلمي قريبة نور دي عسولة هي في سنة كام فانا رديت انك قدنا قام قال شكلها اكبر من كده بس ايه بت ولسه هيكمل فآدم قاله عيب يا مازن كده مينفعش فمازن سكت..معلش يا سلمي انا اتغظت من اسلوب آدم وكلامه عليكي لتنظر سلمي لاسفل صامته وتكمل مريم كلامها:بصي معلش يا سلمي آدم اخويا الكبير والوحيد بغير عليه من اي حاجة متزعليش يعني المهم قولتله بصوت واطي انت ليه بتتكلم عليها كده يعني قالي عادي علشان عيب انه يتكلم علي بنت كده وهي مش قاعدة وبعدين هي محترمة مينفعش يقول كده عليها,المهم شدينا مع بعض فالزفت مازن ده اتدخل لما صوتنا علي شوية وقال اهدوا شوية يا جماعة فاتعصب آدم عليه وقاله ماتتدخللش انت وده طبعاً لان آدم مش بيطيقه زينا كلنا فرد مازن بسخافة وقاله مينفعش تزعقلها كده اتعصب آدم جدا من طريقة الزفت ده وقام وقف وقاله انت بتتكلم كده بصفتك ايه مازن اتلبخ وحس ان الكل باصصله وقاله بصفتي صاحبكو ومينفعش تتعاركوا مع بعض كده يعني وشدوا سوا وآدم ضربوا..صحيح يا سلمي مازن كان قايلي قبل كده انه مُعجب بيا وانا مطنشاه طبعاً وانا كنت قايلة ساعتها اصلاً لآدم فهو مش بيطيقه خاااالص..بس يا ست هو ده اللي حصل ..........
\
لتضرب نور كف علي كف قائلة:هو المتخلف ده مش بيهمد بردو قبل كده اتعارك مع محمود بسبب نفس الموضوع بيُحشر نفسه في الكلام شبه الستات...لتبتسم وتغمز لسلمي قائلة:اه صحيح محمود هو ده بقي الموز بتاعي.لتبتسم سلمي وتقول وهي تغمز:خدت بالي يا ختي.لتضحك الثلاث فتيات ويقضي الجميع يومأ ممتعاً بالرغم ماحدث بين آدم ومازن الذي حلف في نفسه انه لن يرافق اولئك الحمقي في نظره!! تأخر الوقت وقد اصبحت... الساعة الحادية عشر مساءاً وهم مازالوا جالسين يتحدثون ويضحكون لتنظر مريم في ساعتها قائلة:يخربيت دماغكو الساعة 11 يلا قوموا.نهض الجميع واتجهوا ناحية سياراتهم محمود واحمد وعمر ونانسي وريم توجهوا لسيارة محمود بينما آدم ومريم لسيارة آدم وسلمي ونور لسيارتها ,وقفت مريم ونور عند سيارة نور ليتحدثن قليلاً قبل المغادرة وسلمي واقفة بعيداً ممسكة بهاتفها تقلب بين الالعاب وهي ناظرة لاسفل لتجد ارجل واقفة امامها فترفع عينها فوجدته آدم يبتسم لها قائلاً:اتخضيتي؟.لتضحك قائلة:تقريباً اه.لبتسم ووقف بجانبها ناظراً امامه وهما الاثنين مُستندين علي احدي السيارات,آدم:شايفة العربية السوداء اللي هناك دي حلوة؟.لترد قائلة:اه طبعا دي حلوة اوي اشمعنه؟!.ينظر لها باسماً ويقول:انتي احلي منها.لتنظر له بتعجب من تشبيهه.ليضحك بصوت عالي قائلاً:متزعليش اوي كده كنت عايز اهزر معاكي يا ستي.لم تجيبه فادرك الموقف ثم وقف امامها ونظر لعينيها بضع ثواني وهي ثابتة لم تتحرك ثم قال:حلوة اوي.لترفع حاجبيها الاثنين تعبيراًعن التعجب قائلو:هي ايه؟.ليقترب منها قائلاً:عينيكي.... انتي اخده بالك يا سلمي ان انا مهتم بيكي؟.لتنظر سلمي لاسفل وتحاول الهروب من ذلك الموقف المُحرج فاخذت تتزحزح يميناً لتبعد عنه فامسكها و رفعها ليُجلسها علي السيارة من الخلف واقترب منها قائلاً:مانتيش ماشية الا لما تردي عليا...انتي عارفة ان انا مهتم بيكي يا سلمي؟لتنظر لاسفل ولم تجيب...ربط ذراعيه وضمهما لصدره قائلاً:انا عارف انك عارفة...نظرت له سريعاً وقد استدارت عينيها,فاكمل حديثه قائلاً:انتي حاسة بيا بس مش عارف ليه بتهربي كل لما اكلمك عايز اعبرلك عن اللي جوايا لكن مابتدنيش الفرصة.خرجت سلمي من صمتها قائلة:اها انا عارفة بس مش هعرف اعمل اللي انت عايزه خالص يا آدم..وقد نزلت من علي السيارة ومشت خطوات قد اوقفها كلام آدم الذي ثبت قدميها في الارض,قال لها بصوت هادئ:سلمي انا معجب بيكي اديني فرصة ده اللي انا عايزه بس...اني اسعدك والله العظيم.لتبتسم له سلمي والدموع في عينيها قائلة:وانا نفسي ابقي معاك علي طول يا آدم ماتسبنيش بجد انا شفت ايام وحشة مش حباها تتكرر ولا يجي بعدها انا اكتفيت و...ليضع آدم كفه علي فمها قائلاً:اوعدك انك مش هتشوفي يوم وحش وانا معاكي يا سلمي...يلا علشان نروح واعرفي ان انا مش عايز منك غير اني اشوفك مبسوطة..تصبحي علي خير,لينادي علي مريم قائلاً:يلا يا مريم علشان نروح..ويكتفي بابتسامة رقيقة لسلمي التي اتجهت لسيارة نور لتودع مريم وتركب السيارة بجانب نور التي قالت بدلع:سلومة مالك يا بيبي وشك مخطوف كده ليه شلكه قالك حاجة صح؟.لتهز سلمي رأسها للموافقة,فتضحك نور وتقترب من سلمي وتمسك يدها قائلة:قوليلي قالك ايه ؟مش مصدقة ان آدم طلع حبيب ده طلع سهونة قولي قولي.ظلت سلمي علي نفس حالتها واجمة ناظرة امامها لتقول:قالي انتي اخده بالك يا سلمي ان انا مهتم بيكي؟فانا سكت فقالي انا عارف انك عارفة بس مستغرب انتي ليه بتهربي وقالي انه عايز يسعدني ووعدني بكده.لتبتسم نور قائلة:الله وتتنهد قائلة:شهلي ده شكله واقع.ثم تترك يدها وتقود السيارة متجهين للمنزل وقد صمتت سلمي طيلة الطريق ومن حين لأخر كانت نور تداعبها بكلماتها المعتادة قائلة:ايوه بقي سرحانة في آدومي,ثم تقول في حين أخر:هااااح وبعدين هنشوفك في الكوشة امته يا سلومتي,وفي حين أخر تقلد صوت آدم قائلة بدلع:سلمي حبيبتي ادخلي الاوضة وانا جايلك يا بيبي.لتنظر لها سلمي بغضب رافعة احد حاجبيها للتعبير عن التهديد فتقول نور:لا والله؟؟!! لسه اخده بالك ان انا بتكلم خادتشي بالك ساعة قلة الأدب يا سوسة انت يا سوسة...بس بجد الواد آدم ده جامد عنيين ايه وشعر ايه وبوق ايه ولا كتافه يهبل..وهي تنظر بطرف عينها لسلمي التي كانت تنظر لسلمي بحنق وتقول:نوووووور اتلمي وبطلي تغيظيني, فتكمل نور حديثها وكأنها لم تسمع سلمي:ولا هدومه وبرفانه و لا...لتضع سلمي يدها علي فم نور قائلة:اتلمي بقي .لتضحك نور قائلة:هنبتدي نغير بقي يا سلومة ولا ايه مكانتش كلمة الولا قالهالك...وبعدين يا حبيبتشي محمود هاريني كلام رومانسي طول النهار والليل علي فكرة محمود بيشتغل في شركة باباه مش لسه بيدرس زي ناس.لتنظر سلمي بحنق قائلة:اتطلعي من دماغي بقي بقيت شغلتك انا صح؟!.لتضحك نور بسخرية قائلة:بصراحة اها...بس خلاص يا عم ماتزوقش.حتي وصلتا للمنزل عند منتصف الليل فتصدعا وتخلدان للنوم وكلاً منهما تحمل خليط مشاعر...
\
\
وتخلدان للنوم وكلاً منهما تحمل خليط مشاعر,نور سعيدة بخبر الرحلة وبانها سوف تقضي مع محمود وقت ممتع ولكنها خائفة من اشتباك محمود مع مازن ولكنها لم تعلم ان مازن قرر عدم الاختلاط بهم مجدداً,سلمي حائرة من تصرفات وكلام مريم عن علاقتها هي وآدم لماذا تغضب؟ولماذا تقول انها تغار عليه؟وهل من المفترض علي سلمي الابتعاد عن آدم ام الاستمرار في المُضي وراء هواها ومشاعرها تجاه آدم؟,ظلت تفكر م...لياً حتي غلبها النوم.استيقظت نانسي علي صوت هاتفها نظرت علي الشاشة رأت اسم عمر ظلت تفرك عينيها ثم ردت بصوتأ ناعس:جود مورنج يا حبيبي.ليرد عمر وهو يقلب بين الاوراق المتناثرة علي مكتبه قائلا:صباح الخير يا قلبي ايه ده يا بيبي انتي لسه نايمة؟ مش احنا متفقين ان انا هعدي عليكي ؟ ولا انتي مش عايزة تعملي شوبنج معايا؟مش كنتي بتقولي عايزة تجيبي هدوم للرحلة ولا رجعتي في رأيك؟.لتضحك نانسي قائلة:لا يا عم هو انا اطول المهم انت فين دلوقتي علشان اعرف البس امته؟.نظر عمر في ساعته ثم اجاب:بصي انا دلوقتي في المكتب بابا يا ستي لسه حاططني في ادارة جديدة ولسه بتعرف عليها بقالي ساعتين وزهقت اوي ساعة وهعدي عليكي علي 2 تمام؟.لترد نانسي بدلال:تمام يا حبيبي..باي,ردد عمر:باي.علي الجانب الأخر كانت نور وسلمي ترتبان المنزل وتصنعان الغداء فما سئمتا من أكل المطاعم منذ وفاة هدي,وقفت سلمي تعد السلطة وبجانبها نور تعد الأرز وهي تردد:حبيبي يا عمري انا كلي جراح لو كنت حبيبك سيبي ارتاح, وتكمل وهي تتمايل وسلمي تضحك بصوت عالي بينما نور تُكمل:انا رايح فين انا راجع تاني...ايه انتي هتفضلي حياتك كلها تضحكي عليا ماتقولي ولا تعملي حاجة تضحك,لتنظر لها سلمي بسخرية قائلة:لا ياختي انتي بس اللي اوفر هزار مش انا اللي سخيفة ولا حاجة لتقطعها نور قائلة:اديكي قولتي علي نفسك سخيفة مش انا اللي قولت كلمة الحق طلعت منك,سلمي:طب خلصي الرز ده حاسة والله انه هيطلع حجر او معجن علي حسب,لترفع نور احد حاجبيها قائلة:يعني انتي قررتي انه بايظ بايظ!! ماتتلمي بقي,لتضحك الفتاتان فقد شعرتا بأنهما اختان منذ زمنِ بعيد,وفي منزل أخر كان آدم نائم في سريره حتي دخلت عليه مي اخته الصغري تصيح قائلة:يلا بقي يا ابني الساعة بقت 3 الناس دلوقتي خلصت غدا وانت لسه متنيل نايم,لينظر لها بعين نصف مفتوحة ويقول:في حد يقول لأخوه الكبير القبطان متنيل امشي يا بت من هنا بدل ما قوم اجيب راسك مطرح رجليكي,لتضحك مي باستهزاء وتقول:ماتقدرش بابي ومامي هيجوا ياكلوك...لينهض مسرعاً ويقول:بابا جه من السفر؟؟!!,لتجيب مي قائلة:ايوه يا سيدي جه الساعة 10 وسيادتك لسه نايم,يلا روحله سلم عليه بس البس حاجة بدل اللي انت فيه ده احترم يا اخي ان في بنات وفي سن حرج معاك في البيت ده بقي,ليبتسم وهو يلبس قميصاً قائلاً بدلع:اتكسفتشي يا سعدية؟ لتنظر مي قائلة باستهزاء:امها داعية عليها اللي هتتنيل تتجوزك يا شيخ والله..يلا سلام, لتظهر سلمي في ذهن آدم بعد هذه الكلام ويبتسم مفكراً هل انا فعلاً احبها ام معجب بها ام مُشفق عليها؟؟؟.ظلت الأيام تمر كما هي دون جديد مريم ونور واصداقهن يتجمعون في النادي وآدم يخرج مع اصدقائه وسلمي تارة تذهب للنادي مع نور وتارة تجلس في المنزل بمفردها,حتي جاء اليوم المعهود يوم الرحلة؛يوم السبت الساعة السادسة صباحأ استيقظت نور كالعادة قبل سلمي التي نهضت من سريرها وهي تريد البقاء فيه اكثر واكثر..لكنها سريعاُ ما تزكرت الرحلة فاسرعت بارتداء ملابسها وتناولت هي ونور الافطار سريعاُ ونزلتا لركوب سيارة نور الواقفة امام مدخل المنزل,نور سنها لا يسمح بامتلاك سيارة ولكن نفوذ والدها الدكتور محسن جعلها تمتلك رخصة وسيارة هي واصدقائها منذ دخلوهم الصف الثالث الثانوي.وفي منزل اخر كانت مريم تجري في جميع انحاء غرفتها لتجمع اغراضها تخشي ان تنسي اي شئ منها وفي الغرفة المجاورة كان آدم يصفف شعره امام المرآة وهو يبتسم قائلاُ:قمر والله ضابط بصحيح..لتدخل عليه اخته الصغري مي لتصيح قائلة:يلا يا عم آدم بقي عايزين نسلم عليكو ونروح ننام لنا ساعة قبل ما نروح النادي...ناس ليها النادي وناس ليها شرم..شوف يا اخي انت ومريم مابقلكوش تلت اسابيع مخلصين وتسافروا شرم وانا بقالي شهر ونص مخلصة اروح النادي لا حول ولا قوة الا بالله حظوظ والله حظوظ..ليمسك آدم حقيبة سفره ويجرها متجهاً لباب الغرفة وهو ينظر لمي قائلاً:ابوس ايدك يا شيخة ماتنوئي فيها ادعيلنا نتبسط وليكي عليا سفرية لما ارجع ان شالله باريس ايه رأيك؟لتبتسم مي قائلة باستخاف:اصدق انا بقي واروح اجري احضر شنطتي روح يا آدم يلا روح.ليضحك قائلاً:هتوحشني لمضتك..متجهاً لغرفة مريم ليجدها مفتوحة ومريم ماتزال واقفة امام المرآة فيقول لها:يلا يا مريومة هنتأخر عايزين نوصل بدري ليُمسك بها قائلاً: حلوة يا ناس وزي القمر يلاااااا ,امسك حقيبتها وحقيبته وودع هو ومريم والدتهم ووالدهم واختها الصغري مي واتجهوا ليركبا السيارة ويتجهان للمكان المُخصص للتجمع...ليجدا نور وسلمي ونانسي وعمر ومحمود قد وصلوا..صافح الجميع بعضهم البعض,مريم:اومال ريم واحمد فين معقول لسه ماوصلوش دول دايماً اول ناس بيوصلوا,نور مازحة:تلاقيهم بيتعركوا زي العاده عيال نكدية والنبي انا خايفة يعكننوا علينا اللمة الحلوة دي.......
\