خصلات عشق - الفصل 10 - بقلم يارا الحلو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خصلات عشق
المؤلف / الكاتب: يارا الحلو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 10

الفصل 10

انا خلاص اخدت القرار يا ماما . قالها بحزم و هو يقوم من مقهده و يتقدم عنها فقد اكتفي.. والدته بحزن : - كدة يا خالد . خالد بإنفعال : - ماما مش هتجوز نيڤين . اشاحت بوجهها بحزن ثم همت واقفة لتذهب متكئة الرأس حزينة علي حال ابنها و حفيدها الذي اجبرته الايام عن فراق امه.. زفر خالد بحنق و قال بصوت لين محاولاً ارضاءها : - طب استني بس تعالي نكلم . - خلاص يابني اعمل الي يريحك انا مليش حاجة عليك..ديه حياتك و انت حر فيها . جذب ذراعها بهدوء و اجلسها قائلاً : - بصي يا امي..انتي عاوزاني اتحوز واحدة تراعي يوسف . لتنظر له والدته بإنتباه قائلة : - و انت كمان..بذمتك انت عارف تراعي البيت لوحدك . حرك رأسه نافية ثم استكمل : - بس يا ماما..نيڤين واحدة انانية مينفعش اتجوزها و لة اعاشرها انتي عارفاني اصلاً مبحبهاش . لتتنهد والدته بضيق و تقول بحنق : - و انت عاوز ايه دلوقتي . - اهدي بس..انتي عوزاني اتجوز واحدة تراعي يوسف انا عارف البنت ديه . تركزت بنظرها له و قالت بإلحاح : - بجد يا يوسف مين.. - كنت قولتلك في بنوتة سمرا كدة بتقعد تلعب مع يوسف و يوسف متعلق بيها و هي بنت متجوزتش اقدر اتجوزها..انا شايفها بنت حلال تقدر تراعي ابني و استأمنها علي بيتي في غيابي . رفعت احدي حاجبيها بتفحص و بنصف عين قالت : - بجد.. خالد بضيق : - بس انا كدة اناني اني اتجوزها عشان مصلحة ابني.. - طب بص يا بني احنا نشوفها و انا هتكلم معاها و افهمها كل حاجة . اماء رأسه بالموافقة رغم شعوره نحو هند بالظلم المرير لكن لا حل الا هذا.. فوالدته لن تصمت الا عندما تطمئن عليه و علي حفيدها.. * * * في اليوم الثاني انتهت من اعداد الفطار لزوجها العزيز لتضعه علي الطاولة و تتسلل لغرفته بهدوء.. كان يرتدي قميصه الابيض و يضم ازراره لبعضها..وقفت خلفه لتطوق عنقه بيدها و تتعلق عليه.. ابتسم برفق و امسك بيدها ليطبع عليها قبلة حنونة مطاولة لتسعد و تتمسك به اكثر.. التفت لها بجسده و وضع كلتا يده علي خصريها قائلاً : - صباحوا عسل . ارتسمت ضحكة كبيرة علي وجهها و قالت : - يلا الفطار يا حبيبي . - جيلك اهوة . عقدت حاجبيها الاثنين و قالت بتفحص : - ادم فكرت في موضوع امبارح . اقتضب وجهه و قال بحنق : - ما قولنا لا . وضعت يدها علي صدرها و مثلت في وجهها ملامح الإلحاح و قالت : - عشان خاطري يا ادم..عاوزة اعمل العملية . هز رأسه معترضاً لتقول بغضب : - علفكرة عملية زرع الشعر مش هبقي غالية اوي و لو مش هتقدر علي المصاريف انا هعرف اجيب الفلوس من نفسي . لم يصدق ما سمعه شعر بالضعف امامها لينظر لها بغضب و يبتعد عنها و هو يشير بسبباته قائلاً بحدة : - سارة متخلنيش اتغابي عليكي..متخرفيش في الكلام . استدرجت مسرعة : - ادم ا. - اطلعي برة يا سارة . سارة و قد ادركت خطأها لتقول : - انا اسفة والله مكنش قصدي كدة . تجاهلها ليمسك بهاتفه و يخرج من الغرفة من دون ان يكمل معها الحديث..شعر بوخز في قلبها حينما جرحته بكلامها و عايرته بـقلة جيبهُ.. جلست علي طرف الفراش و شرعت في البكاء الطويل بلا رحمة لعينيها..ارتج جسدها مع شهقاتها المتتالية التي لا تتوقف حتماً.. * * * استيقظت في اليوم التالي لتجده يقف امام المرآه يصفف شعره بطريقة مميزة متردياً سروال اسود يعلوه قميص ازرق..تفحصت جيداً و اعتدلت جالسة و قالت بتفحص : - حسن انت خارج ! نظر لها بلا مبالة ثم عاد بنظره لمرآه و قال ببرود : - اه . همت واقفة رغم تألم جسدها و قالت بذهول : - هتخرج في تاني يوم جوزنا ازاي..الناس تقول ايه . حسن بسخرية : - هما لسة هيقولوا..و بالنسبة لبطنك ديه الي بانت في فستان الفرح . تورد وجهها من الحرج و قالت و هي تخفض رأسها للاسفل : - هو انا مش هروح لدكتور انا في الشهر الخامس . - روحي انا مالي..انا ايش ضمني اصلاً مين ابو الواد . - والله ! هنستعبط يا حسن مانت عارف محدش لمسني غيرك . - و بالنسبة لابن عمك . قالها و هو يرسل لها غمزة ماكرة ارعبتها لتتمسك بنفسها و تصيح بصوت عالٍ يلموءه البغض : - ما تراعي مشاعر بقي..راعي اني حتي حامل . اقترب منها و جذبها من شعرها بعنف قائلاً : - صوتك لو علي عليا تاني هخليكي تكرهك نفسك يا سلمي . ثم اللقاها علي الفراش بقوة غير مبالي ضعف جسدها كل ما يشغل عقله تلك الفتاه التي علي موعد معها بعد دقائق و تقضيه معها وقت ينسيه تلك المرأه.. * * * * انهت عمالها لتخرج من مبني الشركة..سارت مع بعض صديقتها و الضحكة تعليهن لتلمحه فجأة يقف بعيد امام سيارته صدمت و عادت لخلف متمتمة بكلام غير مفهوم من فرط خوفها من وجوده امامها و نظرات الضعف تحمل عينيه.. اخبرت صديقتها ان يتركوها وحدها لبضع الدقائق.. اقتربت منه بخطواط واثقة رافعة احدي حاجبيها بتحدي و ترصدت امامه قائلة بضحكة استهزاء : - عمر . عمر بحزن : - عاملة ايه . هند بنبرة متماسكة : - احسن منك . - منا ملاحظ..كنت عاوز اقولك حاجة . - طب بسرعة عشان مش فاضية . اخفض رأسه بحزن : - انا ظلمتك اوي و مش جي عشان ترجعيلي لا انتي تستهلي حد احسن مني بس انا جيت اقولك اني مبخلفش و لسة راجع من المحكمة و مطلق مراتي . شهقت بصدمة واضعة يدها علي فمها ليقول عمر بنبرة علي وشك البكاء : - سامحيني علي الي عملته فيكي انا اسف اوي . لم تتحمل قدميها الوقوف معه اكثر من هذا من ذهولها..ركضت من امامه مسرعة و هي لا تعرف بماذا يجب ان يكون حالها باكية علي حال من احبته يوماً ام سعيدة علي دوران الزمن.. * * * فتح الباب في الثالثة عصراً ليجدها تجلس علي الاريكة كمن المحكوم علبه تفحصها جيداً بنظراته الثاقبة ثم اتجهة ناحية غرفته شعر بها تلاحقه لتبرز ملامح السخرية علي ملامحه.. وقف امام الخزانة و اخذ يخلع قميصه لتنظر له بأسف و تخفض رأسها بحزن : - انا اسفة . - ماشي . قالها ببرود لينهي الحوار مع من اهانته لتشعر برغبة في البكاء ثانية لتقول : - طب انا مكنش قصدي و انت عارف كويس اني لما بتعصب بقول اي كلام . توقف عن ارتداء ملابسه و وقف معتدلاً و قد برزت عضلات صدره المشدودة بطريقة جذابة فهو يملك جسد رياضي لا يعيقه الا بطن ضخمة بعض الشئ ، زفر بضيق و قال : - انتي عاوزة اية يا سارة . سارة بدموع هربت من سجن دموعها : - عاوزة ابقي في عينك حلوة..مش عاوزة احس بالنقص و انت مش عارف تفهم عشان انت مش في نفس حالتي . ذهب إليها بخطواط بطيئة ارعبتها فهذا الهدوء يسبقه العاصفة تراجعت بخطوة لخلف بخوف لتجده يحاصرها بذراعيه و يجذبها لوطنها.. تساهلت معه سريعاً و استجابت لعناقه ليطبع قبلة علي رأسها و يقول بهدوء : - مين قالك انك مش حلوة في عيني..و مين قالك اني مش حاسس بيكي.. هدأت قليلاً و قالت بعناد طفولي : - انا عاوزة ابقي زي البنات . ادم ممازحاً و هو يتمسك بها : - انتي ستهم . - انت بتجامل بس لكن انا عارفة اني وحشة .. زفر ادم بضيق و قال بتماسك : - يعني عاوزة العملية ماشي يا سارة هشوف دمتور ارتحتي كدة . اتسعت عينيها من السعادة و قالت بدهشة : - بجد يا ادم . قفز قلبه من صدره عندما وجد فرحها علي عينيها فأقبل بتقبيل خدها برقة قائلاً : - قولتلك انتي تؤمريني و انا انفذ . * * * امسك بهاتفه و ابتلع لعابه ليجري اتصالاً بها رغم شعوره بالحرج لكن عليها ان تأتي انه يعتبر اهم وقت يجب ان تكون متواجدة به.. هاتفها ليصله ردها بعد مدة ليست بقصيرة : - ايوة السلام عليكم . - احم عليكم السلام انسة هند . - اتفضل ! - هو حضرتك مش هتيجي انهاردة . هي في حالها لا تسر و جاء سؤاله ليحرجها تنهدت بحرج و قالت بتساؤل : - ليه هو يوسف في حاجة ؟ - لا انا عاوزك في موضوع . - ليه من امتي بيني و بينك مواضيع . خالد بثقة : - هيبقي فيه تسمحي اننا نتقابل . - فين ؟ - في النادي عادي . وافقت علي عرضه لتذهب و الفضول يقتلها تود ان تعرف ما يريد منها هذا الشخص الغامض.. ذهبت لـنادي كما طلب منها لتجده يجلس هو و امرأه عجوز تحامل وجهها التجاعيد الكثيرة مع ضعف نظرها الذي اجبرها علي ارتداء نظارة كـكعب الكوب ، تمسك بعكاز يساعدها علي السير..كانت ملامح السكينة و الوقار تسكن علي وجهها و ابتسامته البشوشة.. جلست امامهما بتعجب لتجد يوسف يركض لها و يحتضن ساقيها كالعادة ضحكت بسعادة من حركته اللطيفة و حملته علي يده.. اخذ يحادثها بلغته الطفولية البريئة لتبتسم معه و تجاريه بالكلام الغير مفهوم.. كانت نظرات والدة و خالد مريبة و ببعض الاشارات قام خالد و حمل يوسف من بين يدي هند قائلاً : - تعالي نجيب ايس كريم . ليصيح الطفل بسعادة و يتجاذب مع والده سريعاً.. ابتعد خالد عن طاولتهما لتقول والدته بصوت ناعم هادئ : - ازيك يا هند . لم ترد عليها هند فقد شعرت ببعض الخوف لتقول والدته : - انا اسمي ماما مني..ابقي والده خالد . - اه اهلاً و سهلاً . - كنت جاية عشان اخد ميعاد مع بابا و ماما عشان خالد عاوز يتقدملك . ظهرت علامات التعجب علي ملامحها و قالت : - خالد ! ليه يعني هو مش كان مخطوب امبارح و لة انا مش واخدة بالي . - بس انتي عارفة انه مبيحبهاش و احنا كلنا شايفين ان يوسف متعلق بيكي ازاي . - ايوة بس ايه جاب مستر خالد معانا . تنهدت مني مبتسمة : - هو معجب باخلاقك و شاف فيكي الزوجة هو الي فتحني في الموضوع امبارح مش انا . مطت شفتيها للامام بتفكير و قالت : - طب انا هفكر . ثم همت قائمة و قالت ببسمة خجولة علي ملامحها : - فرصة سعيدة اني اتعرفت عليكي . مني بضيق : - انتي هتمشي لا خليكي معانا انا عاوزة اتعرف عليكي . تنحنحت هند بخجل و جلست جانبها لتعطي مني اشارة لـخالد ليأتي بالجلوس معهما..اتجه لهما مسرعاً و اقبل عليهما ببسمة واسعة مشيرة لـهند ، لم تقدر علي رفع نظرها معه و اخذ تداعب يوسف مدارية حرجها منه.. * * * جلس بجانبها علي الاريكة لتنتبه له و تتفحصه بنظراتها قائلة : - في ايه ؟ تنهد ادم قائلاً : - ليا واحد صاحبي مراته دكتورة تجميل و هو قالي نبقي نروح بكرة الساعة 6 المغرب . سارة بحماس : - بجد الحمدلله . ليقول ادم بحزن : - سارة انا مش عاوزك تعملي عملية . - يووووة بقي تاني يا ادم . ليتنهد ادم باسماً : - عمتاً براحتك انتي في كل حلاتك زي القمر . امسكت يده و قبلتها بسعادة : - ربنا يخليك ليا يا ادم . ضحك برفق و اخذها تحت ذراعه مربتاً علي ظهرها كـقطة مدللة ، و قد كان مذال غير مطمئن لـإجراء تلك العملية.. . . . . . دلفت لـغرفة فتاتها الوحيدة ، لتجدها مفترشة علي فراش تدفن رأسها في الوسادة في حيرة من امرها أ توافق من اجل طفل تعلقت بالجلوس معه ام ترفض فـلا خير مع الرجال الان.. كانت لها تجربة مع اثنين و حصلت علي نفس النتيجة منهما..الوجع.. جلست بجانبها و تحسست شعرها بلطف لتنتبه هند لدخولها التفتت لها و اعتدلت جالسة..لتعيد احدي خصلاتها لخلف اذنها و ترسم بسمة صغري علي شفتيها : - ايوة يا حبيبتي كنتي عاوزة حاجة . - ايوة يا هند ينفع كدة مالك يا بنتي في ايه . اخذت نفس عميق و قالت : - في عريس متقدملي و هو عنده طفل صغير و انـا مش عارفة اوافق و لة لا .. تفحصتها والدتها جيداً لتربت علي ظهرها قائلة : - هو انا حساكي ليه موافقة و قلقانة . - انا مش عارفة..انا متعاملتش معاه لكن ابنه انا بحبه اوي .. - يبقي صلي صلاة استخارة و ان شاء الله خير . اماءت رأسها بـالايجاب لتتركها والدتها مرة اخري و تغلق باب غرفتها فتغرق مرة اخري في حيرتها.. * * * فزعت واقفة حينما وجدته يدخل المنزل محملاً بمعطفه بطرف اصبعه بأهمال اقتربت منه بفزع و عينيها تظهر التعب الذي تملكها.. تجاهلها و ذهب لغرفتها فوجدها تلاحقه و تناديه : - حسن..انت كنت فين كل ده خضتني . و كأن اصم لا يسمع طرقت بيدها علي كتفه مرددة بلهجة امر : - انت انا بكلمك..كنت فين انت ازاي تسبني كل ده لوحدي . شعر بالغضب فبدأت خروج روح الزوجة المصرية الفضولية لتخرجه من قوقعته الحياه العذوبية.. نظر لها مطاولاً و قال متمالكاً نفسه عنه : - سلمي انا مش فايق اتخانق معاكي . - لا انت مش هتنام الا لما تقولي كنت فين من صباحيه ربنا . هب واقفاً و جذبها من جذور شعرها لتكون خصلاتها التي تفاخرت بها يوماً بين يديه صاح بها بصوت عالٍ و قال : - شكلك انتي الي عاوزة تتخانقي صح . ثم اللقاه علي الاريكة و اقبل علي ضربها بعنف صرخت بين يديه و كلما حاولت الافلات يتعانف مع جسدها الضعيف اكثر حتي استسلمت لضرباته ببكاء صامت..يكفي صراخ قلبها.. الان ينال عقابه طاعته لمعاصي فلا يفيده الا النواح.. * * * في اليوم الثاني بعد هروب اشاعة الشمس من الدني..كانت سارة تجلس امام المرآه تتخيل نفسها بشعر مسترسل علي ظهرها و تمشطه ليصبح في اجمل صورة.. كانت كلما تخيلت نفسها تطرق الفرحة قلبها فكم تتمني رؤية خصلاتها البنية منسدله علي عينيها.. اليوم حلمت بنفس السيناريو التي تتمني ان يتحقق يوماً.. دائماً ما تحلم بنفسها تركض علي الشط و شعرها يداعبه الرياح و يخمر وجهها الوردي الرقيق لتترك نفسها بين ذراعين فارس احلامها -ادم-.. تنهدت بسعادة و هي تعيش مع احلامها الوردية لينتشلها صوت رنين جرس باب المنزل اسرعت بـفتح الباب مستقبلة زوجها الحبيب كانت ملامحه غامضة ليس بها اي مشاعر... وجهه قد خمل من التفكير المطاول و الان قد قرر و استقر علي قرار.. - هة يا ادم اللبس عشان نروح . اغلق باب المنزل و لف بذراعه حول كتفها قائلاً : - تعالي نتكلم الاول . عقدت حاجبها لتسير معه الي الاريكة جلس بجانبها و قال باسماً : - انتي كان نفسك في شعر ليه . - تاني يا ادم..قولتلك قبل كدة . تهربت من سؤاله لكي لا يعاودها الوجع ثانياً ليربت علي كتفها بحنان قائلاً : - عشان فاكرة انك مش عجباني كدة . لتتماسك دموعها من الهطول و تقول بصوت مقارب لبكاء : - عشان خايفة من بكرة..بكرة لازم هتزهق مني و تبص لغيري و مش هيبقي غريب اني الاقيك جايب واحدة و تقولي ديه مراتي انا مش خايفة الا علي بعدك مني . امسك بقبضة يدها و صعدها لشفتيه ليقبلها بحنان قائلاً : - و انا ياستي اوعدك ان كل ده تخيلات في دماغك و مفيش خاجة منهم هيتحققوا انا حبيتك كدة و الي اعرفه انك مهما كنتي هفضل احبك و مش عاوز الشكل يأثر في علاقاتنا حاجة . سارة ببكاء : - بس ا.. اللجم جملتها بإحتضانه لها مروضاً قطته الجبانة..لم تتحمل فهي بالفعل مرتعبة من الغد مرتعبة من الفراق.. افلتت جسدها من ذراعيه و اتجهت لغرفتها لتغلق الباب بالمفتاح حابسة نفسها في سجن نفسها.. تنهدت بضجر فمذالت تلك العنيدة تصر علي قرار زرع شعر ، صمت بالدقائق و الساعات مفكراً ليسمع آذان العشاء..هم واقفاً ليذهب لـجامع مقيم صلاته في المسجد.. * * * وجدته يتصل بها مصراً علي ردها لتتردد في حزم قرار لتجد نفسها تلقائياً تمسك هاتفها و تجيب بصوت مقتضب : - السلام عليكم . خالد : - عليكم السلام يا هند..فينك مسمعناش عنك حاجة . - ورايا شغل كتير شوية . خالد و هو يصر احرجها : - طب يوسف و ابو يوسف عاوزين يشفوكي . تورد خديها و قالت بخجل : - اممم انا صحيح قولت لماما عشان لو حابب تقابلها . - شكلها فتحة خير..ماشي يا ستي هحدد ميعاد و هقولك . صمتت بحرج ليعيد كلامه : - مش هشوفك انهاردة . لا تعرف بما يجب ان ترد لتصمت لوهلة ثم تقول باسمة : - نتقابل في النادي . * * * مذالت اثار ضرباته لترتسم علي جسدها لا تتحمل الوقوف علي ركبتيها الضعيفة... اكملت ارتداء ملابسها لتخرج من المرحاض و هي تشعر بتعب في بطنها الكبير..كان في المطبخ يأكل غير مبالي بتلك الضحية التي اعطاها كل وسائل التعذيب ليلة امس.. وجدت هاتفه يطلق رنينه ليدفعها فضولها بأن تجيب هي اولاً امسكت و ضغطت علي زر الرد لتسمع صوت انوثي : - اية يا حسن كل ده اتأخرت هي شكل الي اسمها مراتك ديه حليت في عينك.. صدمت منها ليقع الهاتف من يدها خلال دخوله.. - انتي بتعملي ايه . صاح بها فور ما لمح هاتفه في يدها لم تتحمل اي ضغط او حمل فوق لتشعر بدوخة و دماء تجري علي ساقيها.. حاولت التماسك و الوقوف باستقامة لكن لا جدوي هدمت جثتها علي الارض و كأنها بلا روح.. * * * كان قد عاد من صلاته في المسجد و مشواره الصغير كان يمسك بـباقة زهور حمراء و بيضاء تشع جمالاً و رقة لا مثيل لها.. كم حصل علي نظرات اعجاب من بعض الفتايات خلال امساكه بتلك الورود.. فتح باب منزله و علي غير العادة لم يجدها تستقبله بزينتها و بسمتها المشرقة.. اخذ يبحث عنها بعينيه ليسمع اصوات صادرة من المطبخ.. تسلل بخبث و وقف خلفها ليضع باقة الزهور امامها فزعت و اثارت اعجابها لتلفت سريعاً لـحبيبها لتجده يرتدي قبعة سوداء ما ان لاحظ انتباها له و فضولها عن سر تلك القبعة ابتسم بخبث ليصعد بالقبعة عن رأسه الاصلع التي حلقها لتو.. . . .