خصلات عشق - الفصل 8 - بقلم يارا الحلو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خصلات عشق
المؤلف / الكاتب: يارا الحلو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

انتظرت دقيقتين ليبعث لها رسالة قذفت في قلبها السعادة... "بت انا عرفت بلاوي عن الواد ده..خلاص كدة نقدر نجيب حسن" فجأة وجدته يتصل بها لتسرع بالاجابه قائلة : - ادم انت بتكلم جد . ضحك و قال بين اللحان ضحكاته الرائعة : - طب فين مساء الخير يا حبيبي عامل ايه. وحشتني . ضحكت بخجل ثم قالت بصوت رقيق : - طب وحشتني . - اللعب بقي و انتي اكتر يا حبيبتي . ظهر في نبرتها صوت خجلها و هي تقول : - طب مش وقته بقي قولي عملت ايه في حسن . - بصي ياستي ده حشاش اولاً و عليه قواضي كتير و لو هددتيه بأي وحدة هيقلب كلب لانه كمان يبقي ابن راجل اعمال كبير بس ابوه مطنشه عشان عارف انه صايع فانا بقول الافضل نهدد ابوه . سارة بقلق : - طب هو لو تجوزها ايش ضمني انه مش هيأذيها ده انا اخاف عليها . - و انا كمان والله اخاف علي سلمي بس بجد هتبقي فضيحة لما بطنها تكبر . - و هي كمان مش راضية تنزل الولد و حقها طب استني كدة لو جالها عريس يلاهوي..الواد ده يتجوزها و ممكن تتحسن علاقتهم . ليردد ادم : - ممكن !.. ثم اردف باسماً بسعادة : - سارة . - ايه . - شقتنا نقصلها حاجات بسيطة مش هنجهزها بقي سوا . ابتسمت بسعادة و قالت بخجل : - انا نفسي اوي بس انت مش فاضي . - لا عشان عيونك هاخد اجازة بكرة و نجهزها . تدفقت الحمرة لخديها و قالت همسة : - موافقة..يلا انا هنام بقي . - تصبحي و انتي في حضني . لتضحك برقة : - بطل قلة ادب . ليضحك متحججاً : - انتي مراتي . اخذت تضحك معه من قلبها و ودعته بقبلة رقيقة عبر الهاتف لتغلق معه و تفترش علي فراشها من جانبها خلعت طرحتها التي تستر رأسها الاصلع انقبض قلبها خوفاً حينما تذكرت ان ليلة زفافهم لن تكون بتلك السعادة فلبتأكيد سيعرف.. تمسكت بنفسها و لكن اخذت تردد بداخلها "ادم غيرهم".. * * * كانت جالسة علي حاسوبها الالي و تحادثه عبر الرسائل الالكترونية كانا يتحدثان في مواضيع عامة ليس لها اي اهمية حتي فجأة بعث رسالة بها شئ من الندم و الحسرة علي استعجاله في قراره لخطبتها.. - تعرفي انا من زمان و انا نفسي في ولد يبقي من صلبي و نربيه انا و مراتي سوا بس يلا قدر الله و ما شاء فعل .. شعرت بالضيق من تلك الرسالة التي بعثها بدون رعية احساسها الرهيف... - علفكرة يا احمد انا كمان نفسي يبقي ليا طفل و يقولي ماما . - طب ما تحولي تتعالجي بقي . - مليش علاج . - عمتاً يبقي يحلها الحلال المهم انك معايا و جمبي . - ربنا يخليكي ليا يا احمد . - و يخليكي ليا يا حبيبتي . شعرت براحة عندما تحدثت إليه رغم خوفها من المستقبل معه فدائماً ما يفتح موضوع عدم انجبها مما يجعلها تتأثر و تشعر بالنقص عن حولها.. اغلقت حاسوبها الآلي و اخذتها غفلتها لنوم لتحلم بذالك الطفل ما ينتعي بـ يوسف يصرخ باكياً يريدها بحركات يده التي ترجوها بالعودة... لتستيقظ منفزعة من ذالك الحلم السئ و اصبح وجهها يتصبب عرقاً اخذت نفساً عميقاً و اغمضت عينيها ثانياً معاودة لنومها.. * * * ركضت بمرح و ضحكة سعيدة ترتسم علي شفتيها الوردية.تجري علي الشاطئ هاربة منه بليونة جسدها النحيل المميز ترتدي فستان ازرق قصير و شعرها مبعثر علي وجهها يسير في الاتجاه المعاكس لها.. اطلقت ضحكة قوية و وقعت علي الرمال لتنظر لمن يلاحقها فارس وسيم جلس بجانبها و احتواها بين ذراعيه.. تحسس شعرها البني الطويل المدرج ليطبع قبلة رقيقة علي جبهتها جعلت جسدها يقشعر من الفرحة.. امسكت بيده و اراحت رأسها علي صدره ليلتف بذراعه حولها و يحتويها داخل ذراعيه لتأخذ انفاسها منه و تدفن نفسها بداخله.. اهتز جسدها بلطف و هي تسمع صوت يأتي من بعيد يناديها : - سارة . حركت رأسها يميناً و يساراً و فتحت عينيها معترضة علي اشاعة الشمس التي تغلغلت في الغرفة و اخذت تضايق عينيها الرمادية.. زفرت بضيق عندما ادركت انه الحلم الذي دوماً تحلم به.. حلم خيالي لذيذ تعشقه و تتمني ان يتحقق اخذت نفسها و قامت معتدله علي فراشها و مذال تخدير النوم علي عينيها.. حكت عينيها بقبضة يدها الصغيرة كالاطفال امسكت بهاتفها المحمولي الحديث في نوعه و اتصلت بـ عشيقها لكي تصدم عندما لا تجد رد.. تضايقت و ضيقت عينيها لتعيد الاتصال به و لكن هذه المرة اغلق محموله زفرت بغضب لتجد شقيقتها تمسك بكوب حليب مرتدية روب طويل علي بنطال واسع و وجهها يبدو عليه المرض فقد كان شاحباً يميل لصفار نظرت لها بفزع و قامت مهرولة لها و قالت : - ايه ده يا سلمي مالك . سلمي بصوت مرهق : - انا اتقيت..تعبانة اووي يا سارة . سارة بقلق : - تحبي نروح لدكتور . هزت رأسها نافية : - لا بلاش مش عاوزة اروح في حته . ثم اخفضت رأسها بندم : - سارة انتي مش زعلانة مني عشان الي كنت بعملهولك . - يا حبيبتي لا و خلاص بقي يلا ريحي و انا هعملك فطار و هسأل واحدة صحبتي دكتورة . اماءت سلمي رأسها ببراءه و استلقت علي فراشها كالقطط البريئة.. * * * - ايه الي انت بتقوله ده انا مستحيل ابني يعمل الي انت بتقوله ده . ليصرخ ادم بغضب و يضرب بقبضة يده : - هو ايه الي مستحيل ابنك عليه قواضي اد كدة..تحب افضح يا عبد العزيز بيه و لة نخبي علي المستور . ضغط علي شفتيه السفلي و قال بغضب مكتوم : - انا هعرف اربيه ما طبعاً هيجيلي ايه من ورا حسن . - حسن لازم يتجوزها . اماء عبدالعزيز -والد حسن- رأسه بتفهم و قال بتفكير : - ماشي يا استاذ ادم متقلقش . * * * خرجت من غرفة شقيقتها بعدما اعطتها الدواء التي نصحتها به الطبيبة -صديقة سارة- كان الطارق لا يكف عن الرنين المزعج.. ذهبت مسرعة لباب و فتحته بضيق بعدما عرفت من ذالك الطارق المزعج فهو بالتأكيد ادم.. نظرت له بعين تملئها الشرارة من الغضب ليمسك كلتا خديها و يقرصهما برقة.. نفرت بوجهها بعيداً و قالت بتأوه : - خدي اوعي . ادم بمرح مداعباً اياها : - كتكوتي زعلان . ردت عليه بإقتضاب : - اه . تقدم خطوطين للامام ليكون بالقرب منها و قال مازحاً : - احسن . اشاحت بوجهها بعيداً عنه ليقترب بهدوء و يطبع قبلة علي خدها الناعم اسارت قشعريرة في جسدها نظرت له ببسمة رقيقة و قالت بحزن مصطنع : - لسة زعلانة . اقترب منها اكثر و حاول تقبليها لتدفعه برفق و علامات الخجل احتلت وجهها قائلة : - قليل الادب اوعي كدة ماما هنا .. - طب يلا بقي مش هنخرج و تعالي عشان احكيلك عملت ايه مع عبالعزيز . - ايه ده انت لاحقت تروحله . - طبعاً يا بنتي انا احب السرعة . اماءت رأسها متفهمة : - اممم طب كويس استني بقي هلبس . اتجهت لغرفتها و ارتدت ملابسها الانيقة الجذابة خرجت بعد دقائق لتجده يجلس مع والدها يتهامسون حاولت سماع ما يقولون و لكن يبدو انهما وجدها فصمتا نظرت لهما بتفحص محاولة معروفة ما يدور بعقلهما : - بتكلموا في ايه . قام ادم ببسمة تظهر وسامته و جذب يدها برفق : - كنت بقوله اني هخرج معاكي دلوقتي يلا . شعرت بنبرته بالكذب و اخذت تتمعن في النظر له ليضحك و يقول مازحاً : - يلا ابقي ارسميني بعدين يلا . * * * طرقت علي باب مكتبه ثم فتحت سريعاً الباب بمرح و علامات السعادة علي وجهها و لكن فوجئت بأنه هو و فتاه يجلسان بوضع لا يليق فكان مقتربان من بعض بشدة و هي ترتدي تنورة قصيرة تظهر بياض ساقيها و مفاتن جسدها الانوثي.. ابتلعت لعابها بخوف و تراجعت لخلف و قدميها لا تتحمل الوقوف هرول احمد قائماً و هو يشعر بالحرج اسرع بالركض لها لترقرق عيني هند بالدموع و تتسلب بمكانها امسك بيدها بترجي و كان سيهم بالحديث و لكن افلتت يدها منه و صفعته بقوة لترجع بخطوطين لخلف و تقول بحدة و هي تخلع دبلته من بين اصابعها الطويلة و تلقيها في وجهه قائلة بغضب : - انت متلزمنيش . * * * انتهي كلاهما من شراء ما يوجب لبيت كانا في قمة السعادة قص ادم ما حدث بالتفصيل بينه و بين عبدالعزيز كانت تنصت له بانجذاب و سعيدة بان هذا البطل الخلوق تو زوجها التي كانت تتنتفر منه في البداية و تكرهه.. توقفا امام متجر لبيع فساتين الزفاف شعر ادم بنظرات الشغف في عينين سارة لاحدي الفساتين ليبتسم بسعادة و قد دبر شيئاً ما في عقله.. نظرت سارة له و قالت بسعادة : - ادم ايه رأيك منعملش فرح و نخلي الفلوس نتنفع بيها اكتر و نخليها زفة بس انا عجبتني الفكرة ديه . - اممم هي حلوة بس هي صعبة . - صعبة من انهي اتجاه ؟ - اهلك تفتكري هيوافقوا . - هما مالهم بيا اصلاً بجد يا ادم لو بتحبيني بلاش فرح كفاية الخطوبة الي حرقت دمي . ضحك من قلبه و تذكر ايام خطوبتهما ليمسك بيدها البيضاء و يقربها من شفتيه ليقبلها بلطف و يقول : - ماشي ياستي عنيا و تحبي اقولك خبر بقي اكيد كنتي عاوزة تعرفي بكلم ابوكي في ايه . انتبه عقلها له و نظرت له بشغف و عينيها تنتطق بان يخبرها ما تلك الهمسات التي دارت بينهما ليقول بسعادة بريئة : - فرحنا هيبقي يوم الاحد الي بعد الي جي . صدمت و كأن كوب من المياه المثلج هبط عليها نظرت له و تذكرت امر صلعها ليصرخ قلبها مرتعشاً من ذالك اليوم : - هارسود . * * * ذهبت لذالك النادي الذي تقابل فيه عشيقها الصغير كانت تود ان تشعر بالراحة في هذه المرة وجدته علي طاولة علي رجل والده الذي يداعبه و يطعمه بحنان و بجانبه انثي فاتنة الجمال نظرت لطفل و حركت يدها لتنبه بها نظر لها يوسف بحماس و اخذ يحرك جسده بقوة و هو يشير لها و يصرخ بصرخات طفولية سعيدة انتبه لها والده و نظر لتلك السيدة التي تقف بعيد بتخابث نظر لها بغضب و قام متوجههاً لها.. ارتعبت هند عندما وجدت والده قادم و لكن هي بالفعل تريد رؤية يوسف.. وقف امامها والده لتماسك و تنظر له بوقاحة بدون اي خوف او خجل.. تفحص ملامحها و قال بغضب متماسك : - انتي مين و متهربيش المرة ديه . مطت شفتيها السفلي للامام و حركت كلتا ذراعيه قائلة : - انت متعرفنيش و لة حتي انا اعرفك بس انا قول كدة زميلة يوسف . اللتهم وجهها بنظراته الثاقبة و قال بثبوت : - هو بيشبط فيكي ليه ؟ حركت رأسها بإعتراض و علامات السخرية علي وجهها : - مش هو الشبطان فيا انا الشبطانة فيه . نظرت لها بإستغراب لتسرع بالقول ببسمة بريئة : - ينفع اقعد في التربيزة الي جمبكو مع يوسف . اماء والد يوسف رأسه و قال : - ماشي بس متتحركيش و لة تبعدي . اللتزمت بأومره و اطاعته قائلة : - حاضر . فجأة وجدت يوسف يركض لها و يحتضن قدميها لتسعد و تنحني له و تحتضنه بقوة مستمدة منه قوتها عانقها هو الاخر بقوة لتبتسم بسعادة في احتضانه . * * * ما ان وجده يجلس في غرفه المعيشة ليهبط بخطواط ثابته هادئه و يقف امامه بجثته الضخمة رغم كبر سنه الا انه مذال محتفظ بجسد رجولي ملئ بالعضلات.. نظر له حسن بإستهزاء و وقف مقابلة و رائحة الخمر تشع منه : - عبدالعزيز بنفسه عاوزني لا لا مش مصدق . اطلقها حسن بنبرة استهانة و ساخرة ليشتعل والده من الغضب و يلقي عليه صفعة قوية اختل توازنه و ارتمي علي الاريكة اقترب منه عبدالعزيز ليظهر الخوف في نظر حسن جذبه من قميصه و صاح به : - عارف سلمي لو مكنتش اجوزتها في خلال الشهر ده هعمل فيك ايه هقتلك يا...يا ابني . اتسعت عينين حسن و قال بصدمة : - انت عرفت منين . صرخ به عبدالعزيز : - هتجوزها و لة لا . صمت حسن و الغضب يملؤه و هو يشعر بالذل امام والده زفر حسن و قال بغضب مكتوم : - لو ده هيرضيك هتجوزها بس مش هطلع من الجوازة ديه الا بـ نص مليون جنية . - هديك مليون جنية بس تلم الفضايح ديه . * * * تقربت هند من يوسف فكان تأتي يومياً لمقابلته تعلق بها بشده و هي ايضاً.. اما حسن فطلب يد سلمي علي مضض من والدها ليوافق والدها برحب و لكن تشرط ان يكون زفافهم ملحقاً لزفاف شقيقتها الكبري.. وافق سوسن و بدر علي مضض..علي عدم وجود زفاف لـ سارة و ان تكون حفلة بسيطة فقط . اما الان فـسأبشركم انه حفل زفاف سارة و ادم الصغير كانت تجلس بجانبه في السيارة و الرعب يملئها امسك بيدها و احتضنها لتنظر له سارة برعب ابتسم لها بطمئنينة و اقترب هامساً بشئياً ما في اذنها : - ايه رأيك في الفستان ؟ توالدت ضحكة ناصعة علي وجهها : - جميل اووي مكنتش متوقعة انك هتجبلي ده . - المهم تبقي فرحانة و انتي معايا بس يا حبيبتي و احب اقولك ان كل ايامنا هتبقي فرح . ابتسمت بخجل و تمسكت بيده بامان لترتمي براسها علي كتفه.. كانت في كامل زينتها ترتدي فستان يشبة الفراشات في رقته و جماله ضيق من الجزء العلوي و منفوش من الاسفل و طرحتها التي تستر رأسها الاصلع كانت تضع كل مساحيق التجميل التي جعلتها بارقة الجمال.. توقفت سيارتهما امام عمارتهما ليبتسم ادم بسعادة و يساعد بنزول عروسته الفاتنة كانت في شدة خجلها و خوفها فقد جاء اليوم الحاسم و علي ادم ان يعلم انها صلعاء الان فقط ادركت انها علي خطأ حينما لم تخبره من قبل.. ودعها اهلها و احتضنتها شقيقتها الصغري بقوة هي و هند و بقايا اقاربهم و اصدقائهم.. اقترب ادم منها و حمل جسدها النحيل علي ذراعيه كالاميرات لتبتسم بخجل و تتمسك بمعطفه صعد بها لمنزلهما ليتركها عليه ابتسمت لها بسعادة و طبع قبلها علي رأسها ارتعبت من الخوف ليقول بهدوء : - تعالي نصلي ركعتين الاول . اماءت رأسها و استحابت له فكانت تلك امنيه حياتها اداء صلاة مع شريك عمرها كانت تدعي بالدموع في كل سجدة خائفة من رد فعل ادم.. انتهي صلاتهما ليلتف ادم لها اشاحت بنظرها برعب ليقترب منها جالساً امامها وضع يديه علي رقبتها لتتراجع و تهم واقفة بهرع : - انا هدخل اغير الفستان . ادم مشاكساً : - تحبي اساعدك . تجاهلته و فرت لداخل جلست علي الفراش و اخذت تبكي خلعت طرحتها بعنف و اللقتها علي الارض ليبدو رأسها الاصلع اخذت ترتعش و تبكي بقوة و بشهقات متواصلة.. بدأ صوت بكاءها بالتسلسل لاذن ادم ليدب الخوف به و يسرع لغرفتها طرق الباب و اخذ يناديها مرة..اثنين..ثلاث لم يسمع رد منها ليفتح الباب فجأة ليجد عروسته الحسناء تجلس علي فراشها مطأطأه رأسها تبكي.. اتسع عينيه عندما وجد رأسه اصلع لا ينبت به اي شعره تراجع لخلف بصدمة و.... . . اتسع عينيه عندما وجد رأسه اصلع لا ينبت به اي شعره تراجع لخلف بصدمة.. لم يصدق عينه و اخذ يتفحصها جيداً وجهها التي زرعت به الحمرة من قوة البكاء و رأسها اصلع..! كيف هذا ؟ اهذه هي زوجته عروسته ماذا يحدث ؟ اقترب منها بخطواط غامضة مذال لم يبدي اي رد فعل كان تحت تأثير الصدمة حتي الان.. وقف مقابلها لينظر لـرأسه بدقة و يصرخ بعنف اجتاحه منذ رؤيته لزوجته التي من المفترض حسناء المنظر : - ايـــه ده ؟ اخذت تبكي بقوة مع سؤاله البرئ بصوته الغاضب ارتعش جسدها و استمرت باكية ليمسك بذراعها و يصيح مكرراً سؤاله.. لم تكن لها القدرة علي الحديث لكن كفي الي الان.. صاح بها بإنفعال و في حاله ذهول مذالت تملكه : - انتي مين انتي مستحيل تبقي سارة . دفعته بضعف من امامها و هي تصرخ باكية : - لا انا سارة..سارة الصلعة يا ادم . تنحنح قليلاً و صمت من شدة الموقف عليه فكيف لعريس ليله زفافه يكتشف بان اميرته صلعاء و المصيبة تكمن في الوقت التي ادرك به الامر.. لا يعرف ماذا يجب ان يعمل دفعه غضبه ليلقيها صفعة قوية تنزل علي وجهها الملاكي الطيب لترتمي علي الفراش من قواتها و تتأوه بألم ليس من صفعته فقط و قوتها و لكن من قلبها التي احزنها علي ضياع شريكها.. اشتعل ادم من الغيظ اكتر مع بكاءها تلك عديمة الاحساس و عدم المسؤليه بجريمة الكذب و الخداع التي فعلتها : - بقي انتي...انتي يا سارة يا زبالة..جايه تعرفيني دلوقتي يا واطية انتي ايييه . قالها بإنفعال و هو يهم بضرب جسدها الصغير بقبضة يديه بعنف لا يعرف ماذا يحدث له لكن اصابه الجنون كان يلقي ضرباته في كل انحاء جسدها بلا رحمة او شفقة.. فلم يكن للموقف سهل صرخت ببكاء و هي تتوسله بالتوقف عن ضربه الليم ليبتعد عنها و يقول ببغض تملك قلبه : - بكرهك يا خاينة..بكرهك . كان سيخرج من الغرفة لتهرول ممسكة بذراعه تتوسله البقاء باكية راجية منه عدم الفراق ليلتمص ذراعه من بين يديها بعنف و يهاجرها... خرج من باب المنزل كانت تركض خلفه بفستان زفافها لكن لم تقوي علي المزيد وقعت علي الارض من الالم الذي يمتلكها و اخذت تبكي بقوة كطفلة صغيرة لا تتعدي السنوات ابتعدت عنها والدتها الحنونة... شعرت بدوار يجري في رأسها لتتسند و تقوم لدورة المياه اغلقت الباب بالمفتاح و جلست علي الارض منكمشة في نفسها افصحت كل ما بها بشهقات متقطعة قلبها لا يتوقف عن النزيف..نزيف مؤلم حينما يهجرك من تحب و يبتعد عنك في اششد محنتك لم تكن تتوقع ان رد فعله سيكون بتلك القسوة لكن مهما حدث مذالت تحتاجه..تحتاج ذراعين يحتويها و يطمئنها انه سيظل بجانبها للابد لكن من ؟ لقد ضاع الان من بين يدها بس انانيتها و حماقتها هي التي لم تقوي علي اخبره خاشية من فقدانه و لكن الان بالفعل قد فقدته.. * * * * كانت مذالت ترتجف من الرعب لم تنسي كلماته القاسية و هو يهددها بكلامات حادة "وربنا هتتمني الموت معايا" قامت بتعريه ذراعها لتجد طبعة قبضة يده عليها مذال تاركاً اثر مؤلم اسندت برأسها لخلف و قالت بصوت خافض : - سبتيني ليه يا سارة يارب تكوني بخير يا اختي . * * * * عاد لمنزلهما الكئيب لم يجد لها اي صوت ليدرك انها قد غفلت بالتأكيد ارتسمت ابتسامة ساخرة علي فرجيه و قال بباله "نوم الظالم عبادة" مذال يشعر بالحسرة و الندم..مذال الشيطان يؤثر عليه بكلامه السلبي الذي يكثر الكره و البغض في قلبه ناحيتها يتمني ان يقتلها شنقاً مما فعلته به تذكر ليلة كتب كتابهما حينما منعت تلك الكاذبة خلع حجابها.. ارتاح بجسده علي الاريكة و وضع بيده علي جبهته محاول اخفاء دموعه و شده خنقته اغمض عينيه بتماسك و اشتد بقبضة يده لتبرز اعصاب يده الغاضبة.. اخذته غفله النوم لينام علي الاريكة و هو مذال يرتدي سترتهُ السوداء الانيقة.. لم يأتي السبيل لنوم لـعينيها كما ظن ذالك المدعو ادم خرجت من المرحاض لتطيل النظر له و هو نائم كائن برئ بالفعل لا يستحق ما فعلته اخفت هذا السر لخوف من فقدانه فقط.. كتمت صوت بكاءها و اخذت تشهق بحزن فقط و هي تتسأل مع ربها سؤال برئ "لما انا ؟" تراجعت فجأة عن سؤالها و هي متأكدة ان بالتأكيد لله حكمه في صلعة.. دلفت لغرفتهما و اخذت تحاول خلع فستان زفافها لتشعر بالعجز و قلة الحيله.. زفرت بحنق و اخذت نفساً طويلاً اراحت بجسدها علي الفراش لتنام بفستان زفافها و بعينيها التي اغرقتها الدموع و بوجهه ملتطخ بـمساحيق التجميل التي اصبحت مساحيق تقبيح من اثر دموعها عليه.. * * * * في الصباح ترجلت من سيارتها و خرحت مهرولة فقد تأخرت عن عملها بسبب سهرها في زفاف صديقتها الحميمة.. لكي فجأة يقاطعها احد يمسك بذراعها بقوة لعللها تتوقف عن سرعتها الهائلة نظرت لفاعل بضيق لتجده هذا الخائن المغفل "احمد" رفعت احدي حاجبيها بغضب و جذبت منه ذراعها ، اللقته نظره حادة تعبر عن مدي كرهها لذالك الكائن الخائن الحقير.. احمد مسرعاً : - هند سبيلي فرصة اشرحلك الي حصل والله مكنش الي في دماغك ا.. - شكلك عاوز تتهزق عمتاً انا فاكرة اني قولتلك كلمتي انت متلزمنيش يا اسمك ايه . - بس انا.. لتبتر جملته مرة ثانية بحدة : - مبسش عن اذنك . فجأة تحول صوته لصوت رجولي حاد ممزوج بسخرية : - بتتنكي علي ايه اصلاً انا مش عارفة انا بصيتلك علي ايه ده انتي حتي ملكيش اي لزمة و لة تنفعي حتي لجواز ده الي كان هيتجوزك سابك لما عرفك انك عقيمة..ابقي تفي في وشي لو حد عبرك و اتجوزك يا...يا هند هانم . صدمت مما قالته و شعرت بحرج قوي استطاع التحكم بها و بقوتها..ضعفتها نظرات الشفقة من الناس فهي عقيمة لا تلد لم تتوقع منه ان يتكلم معها بتلك الطريقة المنعدمة الاحساس.. احتل الدوار رأسها لم تقدر مقاومة اكثر من ذالك ليختل توازنها و تفقد وعيها رويداً رويداً حتي تقع جثة هامدة علي الارض من فرط تعبها النفسي الذي عاد و بقوته... * * * * استيقظت في الظهيرة لتفتح عينيها بهدوء سكنت لمدة ثواني لتتذكر ما حدث..اعتدلت و جلست نصف جلسة و هي تتحسس علي جبهتها لتشعر بصداع.. فجأة سمعت صوت باب المرحاض يفتح همت واقفة من الخوف ليدخل ادم و هو يلتف بمنشفة سوداء حول خصره و بعض قطرات الماء تتساقط من جسده العاري..لم يليقيها اي اهتمام ، اتجهه لـخزانة و لملم ملابسه ليذهب لمرحاض ثانياً لكي يرتدي ثيابه كانت تشعر بالحرج و الحنين له حاصرته بعينيها الدامعة التي خطط الكحل علي وجنتاها الذي جعلها في شكل مخيف.. حاولت خلع فستان زفافها ثانياً و لكن اصبح صعب سئمت من المحاولة الفاشلة و عجزها عن ازاله هذه الفستان يا ليتاه لم تلمحه في المتجر و هاهي تتحمل نتيجة نظراتها الخاطفة..وجدت ان لا مفر الا ان تطلب منه مساعدته توردت وجنتاها و هل لا تعرف كيف تخبره بهذا الامر المحرج.. خرجت من غرفتها بخطواط هادئة و قدمين حافية لتجده يجلس علي الكرسي يشاهد فيلم كوميدي سخيف كانت ملامح السعادة قد توصلت لشفتيه اخيراً لكن ما ان لمحها ليعود لحالته القدمية اليأسة و يقتضب بوجهه.. جلست بجانبه ليشاهد التلفاز بتركيز متجاهلاً اياها نظرت له بإستعطاف و قالت بدموع و هي متمسكة بذراعه : - انا كنت بقولك انك غيرهم ونبي ما تغير فكرتي عنك . اشاح بوجهه صامتاً كانت تود من قلبها ان ترتمي بين ذراعيه لكن تماسكت قليلاً.. ثم تذكرت سبب مجيئها لتخجل و هي تقول بهمهمات هامسة من كثرة الحرج : - لو سمحت ينفع تساعدني انا مش عارفة اقلع الفستان . كان سيتجاهلها و يغادر المكان لكن نظر لفستانها الابيض ليجد الكثير من العقد صعبة الفك اقترب منها و اخذ يساعدها ليظهر ظهرها ذو البشرة البيضاء تمالك نفسه عنها و قام من مكانه لتنظر له بآسي و تصمت بدموع متسارعة علي خديها.. * * * * مر اسبوع و لم يتغير ادم عن موقفه بل اصبح حاد الطباع اكثر.. كانت دائماً ما تجعل مسكنها غرفتها و لة تخرج منها الا لحاجة.. اما هند فقد عادت للاكتئاب ثانياً جرحتها بالفعل كلمات احمد لم تعد تذهب لنادي لمقابلة صغيرها الودود يوسف.. اما سلمي فقد حجز ميعاد زفافها علي حسن بعد شهر فكانت في قمة رعبها منه.. * * * استطاع آسرها داخل حصن ذراعيه لتتمسك به بقوة و هي ترتجف من الخوف و تبكي بشدة في احضانه.. كانت تحاوطها الكثير من الثعابين و كلما ابتعدت عنه تبدأ تلك الثعابين بمهجمتها دائماً ما تعود لآسرها ثانياً لم تنظر له و لكن قلبها يدرك انه هو حبيبها الغاضب فجأة اقترب منها ثعبان كبير بطريقة سريعة و هو يفتح ثغره البارز منه فكين.. لتقوم بفزع و تصيح صيحات متعالية خائفة مما كان سيحدث يبدو انه كان حلم بل كابوس مرعب.. لم تكتفي من صياحها فمذال قلبها يرتعش من الرعب ، فتح الباب مسرعاً و علامات الزعر تملكه من صراخها جلس بجانبها علي طرف الفراش لكي تأخذها فرصة و ترتمي في احضانه بقوة ملقية همومها معها و ذعرها و خوفها.. تتمني الموت و هي بتلك الوضعية في احضان عشيقها..حرج بشدة من الموقف و لم يعرف ماذا يجب عليه انه يفعل ايبادلها ذالك العناق الحميم ام ماذا ؟ كانت ترتجف من الخوف و هي ملقاه علي صدره تحسس رأسها الاصلع محاولاً إطمئنانها ليشعر بالنفور منها و الانزعاج ليقوم من جانباً و يتركها وحيدة بين ثعابين الواقع.. . . . . .